رسالة إلى الحكومة الجديدة من أجل بناء إقتصاد فلسطيني سليم

 رسالة لعلها تكون حبل النجاة الأخير لنا نحن الشعب الفلسطيني مع عدم تحديد تاريخ محدد لهذه الرسالة كون أن هذه الرسالة ستبقى صالحة لكل زمان من الأزمنة كونها تضع رؤية فلسطينية بمنظور شخصي مبني على رؤية علمية رصينة سأكتب عن ملامحها اليوم بشكل مختصر عبر مواقع الإعلام الفلسطينية.

الاسم: أسامة عصام عبد الفتاح مطر منصور سليم.

ميلاد: 21 يناير (كانون الثاني) 1998.

من خلال معرفتي العلمية وإدراكي التام القائم على البحث العلمي الرصين سوف أوجه لك دولة رئيس الوزراء رسالة محتواها كيف تعمل على تعزيز القدرات لحل المشكلات الاقتصادية التي تعترض الاقتصاد الفلسطيني بخلاف السياسات المنتهجة اليوم، والتي أدت في نهاية المطاف إلى تراكم العديد من الأخطاء التي أصبحت أزمة حقيقية تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية، أنتم الموقر اسمكم في البداية حتى أفترض حسن النية بما أقدمه لهذا الشعب العربي الفلسطيني سأضع بين أيدكم تجارب عديدة تثبت مقولي السابق.

دولة رئيس الوزراء

إن دولة كوريا الجنوبية بالرغم من الصعاب الشاقه المحيطة بها، إلا أنها أبت الاستسلام والرضوخ لذلك الشيء الذي يسمى الأمر الواقع، بل نهضت بالرغم من افتقارها للموارد الاقتصادية وجغرافيتها الصعبة وأهوال الحروب والانقسامات، إلا أنها بعد ذلك كلهِ أثبتت أنها دولة صنعت نفسها من رحم المعاناة، حيث استطاعت دولة كوريا الجنوبية أن تنهض من جديد، وهذا ما كان يتحقق دون توافر إرادة التنمية الحقيقية لدى الإنسان الكوري، مضاف إلى ذلك مجموعة من العوامل والظروف التي ساعدت دولة كوريا الجنوبية على النهوض والنجاح لتصبح اليوم في مقدمة الدول الصناعية المتقدمة عالميًا بعدما كانت من دول العالم النامي، ولقد عنيتُ في كتابي هذا التركيز على التجربة التنموية في دولة كوريا الجنوبية، وذلك لرؤيتي أنها شبيهة في الحالة الفلسطينية اليوم، بل أكاد أن أطلق التوأمة بين الحالتين المذكورتين، حيث إن دولة كوريا الجنوبية كانت بلدًا من بلدان العالم النامي، وكذلك فلسطين، إضافة لذلك أن كوريا الجنوبية كانت تعاني من الحروب والغزو الاحتلالي الأمريكي الياباني 1919-1949.

وكذلك اليوم فلسطين تعاني من احتلال إسرائلي غاشم مترسن بشتى أنواع الأسلحة جعل من هدفه المنشود جعل الفلسطنيين عبيد لدى الصهاينة المحتلين للأرض المباركة وما زال هذا الاحتلال يلتهم كل ما تراه ترسنتهُ العسكرية، كما أن كوريا الجنوبية كانت تعاني من انقسام شبيه الحالة الفلسطنية المنقسمة والمتشتته في ألف شظية وشظية، والعديد من الأمور الشبيهة بالحالة الفلسطينية.

إن دولة الصين بعد وفاة زعيمها ماو تسي ورئيس وزرائه شوان لأي حل الصراع والنزاع في دولة الصين الأمر الذي أدى إلى وصول شخصية جديدة إلى الحكم ذات رؤية مختلفة عن سابقتها من السلف السابق، رؤية قائمة على الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق مستوى من العيش الكريم للمواطن الصيني وصولًا إلى رفاهية المواطن الصيني هي سياسة الرئيس الصيني دينج شياو هذا الرئيس الصيني الذي تحتذي تجربتهُ بنجاح كبير قام بدايةً بعدة أهداف منها الانفتاح على العالم الخارجي، وإحداث إصلاحيات اقتصادية تؤدي إلى الاكتفاء الذاتي في دولة الصين، ومن بعد ذلك تحقيق الهدف الاقتصادي العظيم أي الرفاهية للمواطن الصيني، حيث تعتبر التجربة الإقتصادية الصينية التي قام بها الرئيس دينج شياو، واستمر من بعده سلفهِ جعلت من الصين قوة عالمية، كل منها يشاهدها ويسمع بها كيف وأن الصناعات الصينية تغزو أغلبية دول العالم المتقدمة منها والنامية ونجدها تباع في الأسواق في الدرجة الأولى لقد قمت بتناول هذه التجربة في كتاب الاقتصاد الأصلح تطبيقًا في فلسطين لبيان كيفية الاستفادة منها فلسطينيًا، حيث إنه لا يمكن نقل تجربة دولة الصين بحذافيرها، لكن هدفت بدراستي لها بيان كيفية تسخير السياسة الخارجية لخدمة السياسة الداخلية لتحقيق الأهداف المرجوة والتي نجدها متغيبة الاستخدام في دولة فلسطين كما تتطرقت بخصوصية هذه التجربة التي كانت كفيلة بعدم تعرضها للفشل كما حصل مع تجارب أخرى في الدول الشيوعية، وكانت رؤيتي أن أهم أسباب نجاح هذه التجربة أنها أتت على مراحل، حيث كونها كذلك أعطى لها الحصانة من الإخفاق والفشل فيما لو تم العمل بها من أول عمرها في المناطق الصينية.

إن دولة ماليزية قبل تولي الشاب الطموح والمفكر مهاتير محمد كانت دولة أشبه أن تكون تحت مرتبة فلسطين اليوم بدرجاتٍ كثيرة، دولة ذات إرث استعماري ثقيل، حيث إن أغلب الكتاب قال إنه لا حياة ماليزية بعد اليوم، والكثير من الكتابات الواقعية التي كانت تصب في نهاية المطاف بفقدان النهضة التنموية الماليزية، لكن سرعان ما تمسك الطبيب الماهر ورئيس الوزارء الماليزي المهاتير محمد زمام السلطة، حيث كان الاهتمام بالسياسة التنموية في البلاد الماليزية الجوهر والهدف المنشود والأساسي لهُ، فقد استطاع قيادة بلده نحو النهضة التنموية الاقتصادية الناجحة والرائدة والرافدة في قارة أسيا والتي سوف أقوم بإيضاحها فيما يأتي، وبرؤيتي أن أهم الأمور التي قادت ماليزية نحو هذه النهضة المرجوة والمأمول المنتظر بتحقيقها في فلسطين تضافر أبناء البلد الواحد على اختلاف توجهاتهم وأفكارهم ومعتقداتهم ووجود القيادة الحكيمة التي تطبق مقولة: الكلُ من أجل الوطن، والذي للأسف مغيب لدينا ولدى الكثير من الأنظمة والحكومات العربية والدولية.

لم أنكر في كتابي هذا تأثر التجربة التنموية الماليزية في التجربة اليابانية التي تتطرقت إليها في كتاب الاقتصاد الأصلح تطبيقًا في فلسطين في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، حيث ركزت ماليزيا على سياسات للخروج من دائرة التخلف، حيث مرة بمراحل وصعاب عديدة أنهت بأن تكون الدولة الماليزية المصدرة للصناعات التكنولجية عالية الدقة بعد أن كانت تصدر الأمور البسيطة التي لا تغني من عطش ولا جوع أمثال المطاط، لكن علينا أن لا ننكر أن الماليزيين منذ بداية النهضة بقيادة الشاب الطموح مهاتير محمد أقروا بجملتهم الشهيرة: إننا نعتبر نحن أنفسنا في ماليزيا كأسلافنا المسلمين إبان العصر الذهبي، لدينا رؤية ومنهج أصيل ينسجم مع روح وجوهر الإسلام من خلال تطبيق منهج المساواة بين جميع الفئات والعمل على زيادة الناتج المحلي الإجمالي، والذي قوبل هذا الشيء بالرفض من قبل الغرب كونه – أي الغرب – لديه إيمان راسخ بإن البقاء فقط للأقوى، وأن الثراء من نصيب الأغنياء على حساب الفقراء، ولما لهذه التجربة من أهمية فائقة في الاستفادة منها فلسطينيًا بتكيفيها حسب الحالة الفلسطينية.

أود أن أشير وأثبتت لك دولة رئيس الوزراء أن النهضة التنموية للدول النامية، والتي منها فلسطين ممكن الحصول إذا توافرت مجموعة من الظروف والعوامل لتحقيق المأمول، خاصة أن التجارب المذكورة أعلاه مرت بنفس الظروف والأوضاع التي تمر بها فلسطين اليوم من حرب وإنقسام وشح للموارد، إلا أنها استطاعت أن تنهض من جديد، رغم الصعوبات، فجئت في هذه الرسالة المختصرة لك لبيان أهمية إرادة التنمية لدى الإنسان، وكيف أن شح الموارد الاقتصادية، وظروف الحرب، والانقسام لم تقف عائقًا أمام الإنسان صاحب التجارب السابقة.

حيث إن لنجاح التجربة الفلسطينية تحتاح لعدة عوامل داخلية وعوامل خارجية، وتم التعرض لقضايا كل نوع من الأنواع حيث من خلال رؤيتي، باختصار شديد تجب إضافة للسابق على الحكومة الفلسطينية اتباع سياسة هيكلية الاقتصاد الفلسطيني، وسياسة إحلال الواردات حتى نصل في النهاية إلى النمو الاقتصادي المستدام مع توجيهات صادرة من الحكومة الفلسطينية للأسواق المالية والمصارف التجارية بتقديم التسهيلات المالية الملائمة مع اتباع نظام تجاري معقد، بحيث يكافئ المصدرين ومعاقبة المستوردين ووضع قيود على الواردات باستثناء الواردات الأساسية، والتي تتدخل في تصنيع السلع، وبعد تأمين سياسة إحلال الواردات، وضمان وجود سوق محلي قوي ومنافس ومستمر للمدى البعيد وغير قابل للسيطرة في هذه اللحظة نتوجه إلى سياسة الإصلاح وسياسة إحلال الصادرات، إضافةً إلى سياسة التصنيع بالتصدير والعديد من السياسات الأخرى.

حيث كما أسلفت سابقًا يجب إتباع سياسات متوازنة بين التدخل الحكومي «الموجه» من جهة، ومن جهة أخرى اتباع آليات السوق الحر أي تفاعل قوى الطلب والعرض، لكن مع ضرورة الإشارة أننا لا نريد أي إخلال بالنظام الاقتصادي القائم على الشراكة مع القطاع الخاص في سبيل الوصول إلى النهضة التنموية في فلسطين ببراعة. ولقد تبين لنا من خلال التجارب السابقة للدول نظام السوق الحر والانفتاح على العالم الخارجي، كما كان له الدور الأبرز في نجاح التجارب التنموية الاقتصادية، حيث كما شاهدت بعد دراسة علمية طويلة أن اتباع الدولة لنظام السوق الحر في التجارب السابقة لم يصاحبه إهمال في الدور الحكومي في الحياة الاقتصادية أي اتباع سياسة متوازنة.

رؤيتي أن هناك إمكانية حقيقية لقيام مزيج ناجح من السياسات الحكومية التدخلية من ناحية، وآليات السوق من ناحية أخرى، لذلك أرجوكم لا تعيدوا زمن ياسر عرفات الاقتصادي مرة أخرى على الساحة الفلسطينية!

حيث كان عهد الرئيس ياسر عرفات والذي أكن له كل مشاعر المحبة والود والترحم دومًا وأبدًا حيث كان زمنهِ أكثر الأزمنه المتوفرة لقيام نهضة تنموية في فلسطين ! الكثير سيتعجب، لكن بعد دراسة مفصلة بعيده عن المناكفات السياسية الجانبية التي كانت تحدث! كانت تتلقى فلسطين المساعات والهبات الدولية والإقليمية بشكل كبير، لكن لم تكن تجري في الطريق المطلوب لإحداث التنمية الاقتصادية لربما أعول ذلك على أن ياسر عرفات كان أحد أبرز الزعماء العسكرين الذين لا يتمتعون، إلا بالقليل من الخبرات الإدارية كما أنهم يفتقرون لبرنامج اقتصادي فعال في وقتها.

كما يجب العمل على الاستغلال الأمثل للمساعدات والهبات الدولية والإقليمية المقدمة للشعب الفلسطيني في إحداث النهضة التنموية الاقتصادية، فمن المعلوم أن السلطة الفلسطينية تتلقى العديد من المساعدات والهبات والتي في الغالب هي مساعدات استهلاكية غير إنتاجية فيجب هنا العمل على تحويل هذه المساعدات إلى مساعدات إنتاجية رافدة لقيام التنمية الاقتصادية وتخفيض نسبة البطالة من خلال تلك المشاريع الإنتاجية، والتي ستؤدي بدورها لخفض معدلات الفقر والجريمة والفساد والعجز.

مع ضرورة التأكيد تبني سياسة إحلال الواردات كاستراتجية وكخطوة أولى؛ لأنها السياسة الحيوية التي تلائم الصناعات الفلطسينية، وذلك بناء على بحث جانبي قيد التجهيز منفصل عن الرسالة، وتبني سياسة تشجيع الصادرات كخطوة ثانية بهدف تطوير القطاع الصناعي، ومن ثم بناء اقتصاد فلسطيني منافس في المستقبل مع الإشارة إلى ضرورة وجود تعليم فني ومهني مختص في كافة الميادين كرافد مهم من روافد التنمية الاقتصادية المتطلب حدوثها في فلسطين، وعدم الاقتصار على التعليم النظري فقط، ولنا في التجارب الآسيوية العبرة والعظة، بالإضافة لوجود مؤسسات حكومية مهتمة بذلك.

كما أريد التأكيد لحكومتكم التركيز على العنصر البشري الذي يعتبر ثروة قومية مهمة جدًا ومحركًا رئسيًا وفعالًا في حدوث التنمية الاقتصادية المطلوبة كما لا يخفى عليكم كما أشرت في خلاصة كتابي السابق تحويل فلسطين من دولة تفتقر لمقومات المعيشة إلى دولة منتجة على أن فلسطين تمتلك أفضل الخامات والأشخاص الذين يحتلون مستويات الريادة عالميًا فيجب تسخير أولئك في التنمية الاقتصادية المستدامة كما أن الخطوة المهمة تأتي هنا تخصيص مؤسسات تدريب مهنية بكفاءة عالية تعمل على رفع مهارات وقدارات العاملين ورفع مستوى إنتاجيهم سواء في المؤسسات الحكومية أو القطاع الخاص ليكونوا المحور والأساس في الانطلاقة التنموية الاقتصادية من خلال تأسيس هيئة فلسطين للإقتصاد المعرفي تقوم بالتعاون مع أطراف عديدة سيتم تفصيلها فيما بعد.

حتى نصل في نهاية المطاف إلى كون الاقتصاد الفلسطيني اقتصادًا معرفيًا قائمًا على التكنولجيا والتقنيات الحديثة، حيث لا أخفي على حكومتكم، وأنتم الأعلم الدور الرئيس للتكنولوجيا في التطور الرئس في التنمية الاقتصادية، ودفع عجلة الناتج المحلي الإجمالي مع العمل على تحفيز المستثمرين الأجانب على ضخ الاستثمارات الأجنبية إلى فلسطين، سواء المباشرة منها، أو غير المباشرة، من خلال تقديم العديد من الحوافز والتسهيلات مع الانتباه، قبل ضخ الاستثمارات الأجنبية يجب ضمان وجود استثمار فلسطيني غير قابل للسيطرة مع الضغط دوليًا على الجهات الدولية لإيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية؛ لكون الاستقرار السياسي يؤدي إلى الاستقرار الاقتصادي.

حيث من المفترض أن يتألف نموذج الاقتصاد الكلي، والذي ستقوم بصياغته في الجانب الاقتصادي من نوعين، لا يوجد ثالث لهما، هما الاقتصاد الإحصائي والتوازن العام المحتسب حيث يتشابه النموذجان من ناحية أنهما يتألفان من معاملات خاصة، وكذلك متطابقات حسابية، لكن عليكم معرفة أمر مهم أنه هناك اختلاف، حيث إن نموذج الاقتصاد الإحصائي يتم تقدير المعاملات باعتبارها بيانات متسلسلة على مدى فترات طويلة، بينما نموذج التوازن العام المحتسب يتم الحصول على المعاملات من خلال نموذج الاقتصاد الإحصائي، أو يتم افتراضها، حيث إنني من خلال نماذج الاقتصاد الإحصائي قمت بتقدير فترات الثقة، حيث إنني استنتجت لكم أن هذا الأمر لا ينطبق على نماذج التوازن المحتسب من خلال نظرية سأثبتها بلغة المعاملات وحدود فترات الثقة.

أتمنى أن تعمل دولتكم بعلاج الأمور على نهج علمي وسلوكي صحيح من خلال تشخيص المشكلة والأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فسوف يشكل هذا الأمر جزءًا لا يتجزأ من أساس تشكيل الخطط والسياسات وتوزيع الموارد المالية المحددة.

دولة رئيس الوزراء كم أتمنى أن يتم تبني الدراسة الحالية لي والتي تسعى إلى وقف دفع الرواتب بالشيكل، وكذلك التوقف عن إعداد ميزانيتها بالشيكل، وإنشاء وحدة حسابية مستقلة كمرجع للسلطة، مع الإشارة أنها ليست عملة دولة فلسطين، وإنما عملة مؤقتة يتم التداول بها، وتكون للتعامل مع الالتزامات المالية مثل الرواتب. ويتم الدفع بهذه الوحدة والتي تكون قابلة للتحويل لأية عملة أخرى بسعر صرف واضح، ويكون لها قيمة اسمية محددة ، حيث برجوع تام لاتفاق باريس الاقتصادي لم أجد اعتراضًا عليها بالمعاكس تمامًا سنعمل على الانفكاك منه من خلال هذه العملة.

لذلك في كلمتي الأخيرة لك دولة رئيس الوزراء أتمنى أن نشعر يومًا بما ذكر سالفًا، وأن تكون الحكومة تحت إطار يطلق عليه إلتزام الصريح في بناء مؤسسات دولة فلسطين من أجل بناء دولة فلسطين العتيدة من خلال مؤسساتها الديمقراطية الفعالة صاحبة الكفاءة والفاعلية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد