التوتر الذي لازم الحقل السياسي كظله في جغرافيا الربيع العربي يطل هذه المرة -من جديد- على تونس بعد سماح السلطات الأمنية بميناء “حلق الوادي” بالضاحية الشمالية للعاصمة لوفد إسرائيلي يتكون من 61 سائحاً من دخول تونس بجوازات سفر  الكيان الإسرائيلي

رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة  ،وخلال  مؤتمر اقتصادي عقد في البلاد، لمح بالسماح للسياح الإسرائيليين بدخول تونس لـ”إنجاح الموسم السياحي” .. تصريح الرجل لم يمر مرور الكرام، لتنطلق بيانات التنديد والشجبالتي اعتبرت التصريح المحموم مستفز لمشاعر التونسيين وخيانة لأطول وأبشع جريمة في التاريخ المعاصر .

انطلق السجال السياسي في المنابر الإعلامية وتحت قبة المجلس التأسيسي ، حيث عبّرت عدة وجوه سياسية عن رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل  مؤكدين على أن “التطبيع خط أحمر لا يمكن تجاوزه” .

في السياق نفسه لم ينتظر المجلس التأسيسي كثيرا ليتقدم 80 من نوابه من مختلف الكتل النيابية بعريضة لرئاسة المجلس تطالب بمساءلة كل من وزيرة السياحة آمال كربول، والوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن رضاء صفر، على خلفية القضية

من النكبة إلى النكسة إلى الربيع العربي جمعت تونس وفلسطين علاقات عميقة  سطر التاريخ  تفاصيلها ، حين جاء الدرس من ملحمة “حمام الشط” عندما نذر التونسيون الأرواح والدماء لتمتزج الدماء الفلسطينية التونسية  في أقوى مشاهد الإخوة والوفاء للقضية الفلسطينية التي هب الإخوة من تونس ، سيرا على الأقدام ، لنجدتها سنة 48.

لا شك أن العهد القديم بين تونس وفلسطين  لا يمكن أن يقاس من خلال الحكومات المتعاقبة بل من خلال الشعوب،  فلطالما استغلت فلسطين كـ”صابون”  يغسل به بعض الزعماء والحكام العرب “قذارتهم السياسية” لكسب ود شعوبهم أو لإدعاء الممانعة ومقاومة “المؤامرات الكونية “.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

تونس, فلسطين
عرض التعليقات
تحميل المزيد