تحفظات وتحقيب في ضوء تكليف لجنة إقليم جديدة لقيادة تنظيم حركة فتح في رفح.

إقليم رفح

نقطتين يجب أن نسلط عليهما الضوء، وأظن الحديث مهمًّا للأخوة من المعنيين:

أولهما أنه من الضروري وينبغي التأكيد أنه ليس من المقبول السماح لأي من خارج صفوف وأطر الحركة، تحديدًا غير الملتزمين بالإطار والقرار الفتحاوي، التدخل في شؤون حركة فتح الداخلية، وأنا هنا لأخص حديثي بأولئك الإخوة المنشقين، والذين تمردوا على الأطر التنظيمية، ومنهم وغالبيتهم من استقال من مهامه في الحركة بغية شراء العبودية والأموال بأثمانٍ كراماتهم وبعرضٍ من المتعة قليل! وفي الوقت نفسه يظهرون ها هم اليوم في لباس ودور الواعظين والملتزمين المظلومين، يبرقون الرسائل المحملة بالعتاب تجاه إخواننا الفتحاويين الذين كانت لهم ردات فعلٍ على إثر تكليف لجنة الإقليم، التي حقيقةً خلت من أي أمين سر، أو عضو قيادة في المناطق. والتي كان على سبيل المثال إعلان أحدهم الاستقالة اعتراضًا وامتعاضًا هو شكل من أشكال هذه ردات الفعل.

مع العلم بأن الحديث أيضًا يطال هؤلاء من يحاولون دس السم في العسل، كمحاولات المساس وتوجيه الإساءات تجاه قيادة ولجنة إقليم رفح المكلف الجديد.

الأمر أو النقطة الثانية هي أنه لربما لدينا التحفظات، أو حتى لربما الأصوب أن أقول كانت هنالك تحفظات وتعليقات كان لها أن ترقى لتكون مطالبًا في ما يتعلق بالبديهي والعُرف التنظيمي والمألوف، كأن تُرفع ملاحظات مثل استنكار غياب أمناء سر وأعضاء قيادة المناطق في خيارات لجنة الإقليم القوية، واستنكار أيضًا غياب الكثير من الكفاءات والفاعلين كخيارات من الأصل! ولكن في الواقع هذا كله يجب أنه كان في الماضي ولا يجوز، وأظنه أصبح من غير المقبول تنظيميًّا تداول مثل هذه الأمور على الملأ وفي الإعلام، في محاولات أصفها بغير السليمة لتسجيل المواقف أو حتى الاعتراض.

لقد تأخر الوقت كثيرًا. هل فقط على تسجيل الموقف؟! بل على إثبات الأحقية والكفاءة والجدارة أيضًا.

نعم أنا أريد أن أقول بأن لي وجهة نظر كعضو في حركة فتح في حدود جغرافيا إقليم رفح، بأنه ومن المؤسف أكاد لا أرى في أحد الإخوة في الهيكل التنظيمي مؤهلًا بالقدر الكافي ليتسنى طرحه خيارًا حقيقيًّا وقويًّا لتكليف لجنة إقليم لمحافظة وجغرافيا مدينة رفح. أعلم أنه قد لا يعجب البعض من إخواني وأصدقائي، ولكن هذا رأيي، والذي في الواقع لا أتردد في ذكره، كما أن من يعرفني منكم كان بطبيعة الحال ومن المؤكد قد سمعه مني مرارًا وتكرارًا.

لا يجب عليك أن تفترض ما إذا كنتُ أصنّف أحدًا أو أصفه وأقيِّمه بقدر ما عليك مناقشة وتقدير ما إذا كنتَ يا أخي تستحق وكفؤًا أم لا.

ومن الضروري ذكره بلا أدنى الشك هو أنه ومع الأسف وبكامل احترامي للأخوة في قيادة ولجنة الإقليم السابقة، أنا أعزي سبب افتقاد خيارات تشكيل وتكليف اللجنة القيادية للإقليم الجديدة لأمناء سر المناطق وأعضاء قياداتها إلى عدم تعاطيهم (لجنة الإقليم السابقة) مع الأمر في هذا الصدد بجدية وبمسؤولية حقيقية، وأمانة ذات طابع وطني ومسؤول فعلًا تجاه التنظيم ومستقبل التنظيم، والاكتفاء بالاحتفاظ بمناطق بقيادة تكفل لهم وجودهم وبأريحية كهمٍ وحيدٍ فقط، وتجنب أي احتمالية ظهور مطالبات ومطالب قد ترهقهم أو تهدد وجودهم وراحتهم. وهذا ومع الأسف له تداعياته الخطيرة على الحركة وعلى أعضاء الحركة الأكفاء، سواء في الهيكل التنظيمي أو من لم تجر هيكلتهم بسبب كل ما ذُكر وزيادة.

(كمحاولات إحداث حالة من الفراغ التنظيمي وتوفير مساحات للعابثين).

أخيرًا وليس بآخر، الحديث يطول، وأود لو أنه إن شاء الله تتسنى لنا الفرص كحق تنظيمي للحديث في كل هذا وأضعافه إن شاء الله في المكان والزمان الصحيحين.

ولا أود في الختام إلا أن أبارك لحركة فتح بتكليف لجنة الإقليم الجديدة، وأن أثني على كل الإخوة والأصدقاء من بين هذه القامات الشامخة، وأن أتمنى لهم وأكون وكل إخواني عونًا لهم كون في ذلك عون ودعم وخدمة في سبيل رفعة وتقدم وفاعلية الحركة وأبناء الحركة، وفي خدمة القضية والوطن، تحررًا وبناءً إن شاء الله. على خطى الأشراف السابقين والمؤسسين.

إذ نقول لنا جميعًا مبارك، وكان الله في عونكم على هذه الأمانة والمسؤولية. أعلم أني قد تطرقت لأمور يستحسن ألا تقال على الملأ، ولكن نشهد الله بأنا لا نبتغي في هذا إلا الخير والمصالحة العامة التنظيمية والوطنية، وإيمانًا بضرورة الحاجة لدى الكثير من قراءته أو الاستماع إليه.

ولم نسع في يومٍ من الأيام لتسجيل جول لا من هنا ولا من هناك. والله الأعلم والشاهد.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار. والحرية لأسرانا البواسل، والشفاء العاجل والدائم لجرحانا الأبطال، ودعائي بالعون والحفظ لكل الأحرار الصادقين والأوفياء المخلصين والأمناء كلًّ في موقعه وزمانه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد