رغم ملل الحديث عنها إلا أنها الخيار الأحسن بين الأسوأين في ظل التعثر والركود السياسي لا تقارير صحفية بخصوص الشأن ولا تصريحات ولا حتى مقالات من كتاب الرأي، منذ منتصف سبتمبر الماضي، الأفواه صامتة ليست كالمعتادات!

أين هربت وأين الحديث عنها وأين اجتماعاتها وإلقاءاتها المزعم عقدها في الدوحة الراعي الرسمي؟

حالة من الصمت والهدوء أجواء خريفية سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي لا مكان للمصالحة بيننا، الانقسام أصبح واقعنا مصاحبًا لهمومنا وقضايانا اليومية، الساسة على ما يبدو وكأنهم في إجازة آخر عام 2016، السيد عزام لا يصرح ولا ينفي السيد أبو مرزوق أين هم الآن؟

الشعب سئم الحديث على ما يبدو وانشغل بهاشتاج #فادي_بدو_يتروج، حركة حماس على ما يبدو أنها تنتظر شيئًا ما إقليميًا سيأتي بثماره على الحركة مواتين مع انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد والذي سيكون على الأرجح السيد إسماعيل هنية، حركة فتح أيضًا وكأنها تواجه انقلابًا حقيقيًا وقع في عضويتها الداخلية أثر مشاركة الرئيس بجنازة بيريز وقضية دحلان التي لا تنتهي ولا ملف المفصولين وإقليم قطاع غزة وصحة الرئيس والمؤتمر السابع، طغت على حديث المصالحة، الحكومة الفلسطينية التي ليس لها أي صبغة سياسية بل هي إضافة نوعية للانقسام لا أحد يرى منها شيئًا سوى ابتسامة رئيس الحكومة خلف الرئيس الفلسطيني، حاكم غزة النمطي غير موجود الآن بداخلها إسماعيل هنية وزيارته الإقليمية لم تنته للحظة، السيد الرئيس يضرب بعرض الحائط كل المشورات السياسية ويوقع ويذهب دون أن يعطي الاهتمام لأي أحد، السيد مشغل يقول في مؤتمر (تحولات الحركات الإسلامية) إن حركته أخطأت في استسهال حكم قطاع غزة بمفردها بعد أحداث الانقسام أيضًا اتهم أياديَ ناعمة، وتدخلات خارجية، بأنها تفسد طبخة المصالحة الفلسطينية، مؤكدًا أن الفلسطينيين لو تركوا لحال سبيلهم بمفردهم ولإرادتهم الوطنية الحرة، فهم قادرون على أن يعالجوا أزماتهم، السيد محمد دحلان يستعد حسب مصادر صحفية لعقد مؤتمر وطني في القاهرة، وزارة المالية حماس في قطاع غزة تعلن عن فتح باب الانتساب لـ500 شخص في أجهزتها الأمنية، المجلس التشريعي في قطاع غزة وكتلة حماس البرلمانية تقرر بالاجتماع عودة حكومة السيد إسماعيل هنية لإدارة شؤون قطاع غزة، لا أحد يدري ماذا يحدث الآن في دهاليز أعقد اتفاق صلح في العصر الحديث.

هذا وإن دل على شيء فيدل عن عدم جدية الطرفين في عملية المصالحة وعدم وجود نية حقيقية لإتمام المصالحة أولًا، ثانيًا مراهنة البعض على قوى خارجية عطلت إتمام العملية التصالحية بسبب الأزمة السورية وانعكاساتها على المنطقة العربية التأييد والمعارضة العربية أو التشتت العربي بين أطراف النزاع السوري بين التحالف والصراع مع روسيا وأمريكا وخطة تقسيم سوريا إلى تجمعات طائفية والهدنة والخارطة الطريق و و و…، كل ذلك جعل من القضية الفلسطينية وأزماتها الداخلية في أدنى سلم الأولويات على الساحة الدولية بل وتحولت من قضية مؤثرة إلى قضية تتأثر بالوضع الخارجي بسبب الانقسام الفلسطيني. أعتقد الآن أن الرئيس الفلسطيني يعاني من عزلة سياسية أو ما يسمى (بالانتظار الممل) أيضًا الطرف الآخر حماس يعاني من (الانتظار الممل). الجميع يريد المصالحة وفقًا لشروطه الغالبة على الطرف الآخر بحاضنة عربية وبدعم إقليمي.

لكن داخليًا يبقى الوضع كما هو عليه الآن وتبقى أحلام الشارع الغزي رهينة الاعتقال الإداري الفلسطيني.

_ أهل الشهداء والجراحى يستنجدون برئيس ويحملون شعارات أنت الشرعية وكل من قطع راتبه على هذا المنوال (أنت الشرعية)، يبقى الوضع كما هو عليه الآن المصابون بالأمراض ويحتاجون للعلاج لا يتم ذلك إلا بالمناشدة والرعاية الإعلامية لإحدى المنصات الإعلامية، _الأسرى لا يأتي بسيرة عنهم فهم في مؤسستهم الخاصة (وزارة الأسرى).

_كل أربعين يومًا يتقاضون 40% من رواتبهم موظفو حماس.

_كل مائة يوم يفتح معبر رفح ثلاثة أو أربعة أيام أمام الحالة الإنسانية والقادرة على دفع 3000$ من أجل التنسيق.

_غزة تحتفل هذه الأيام بتجاوزها 2 مليون نسمة على مساحة 360 كيلومترًا مربعًا ومتجهة نحو التوسع الرأسي كتلة إسمنتية مستقبلية، الضرائب تلاحق المواطنين، شبح الحرب وأصوات الزنانات يراود عقولهم والخريجون في المنازل يتنظرون فرج الله عليهم. والأحلام تتحطم يوميًا بلا سؤال.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد