تقول المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطینیین (أونروا) في لبنان، ھدى سمرا، إن القلق الرئيس ھو من انتشار الفیروس في المخيمات الفلسطينية المكتظة، حيث إمكانية اعتماد إجراءات العزل المنزلي ضئيلة.

وفي غیاب مستشفیات خاصة بهم، یتوجب وفق سمرا نقل الحالات كافة إلى المستشفيات اللبنانیة، التي من الممكن ألا تتوفر فیها الأسرة اللازمة لعلاج عدد كبیر من المرضى ممن یحتاجون إلى عنایة مركزة.

وفي مواجهة الوباء الذي تخطى عدد المصابین به حول العالم عتبة الملیون، تعمل منظمات إنسانیة عدة على توفیر المساعدات الضروریة لقاطني المخیمات، ومن بینها المجلس النروجي للاجئین الذي یوزع مواد تنظیف كالصابون والمعقمات.

وتتجوّل سیارة تابعة للمنظمة داخل المخیمات الفلسطینیة مزودة بمكبرات صوت یتم عبرھا تكرار الإجراءات الضروریة الواجب اتخاذھا كغسل الیدین بالمیاه والصابون وتفادي لمس الوجه.

لطالما تعرّض اللاجئون في لبنان، البلد الذي یعاني منذ أشهر من انهیار اقتصادي متسارع، للتمییز بمختلف أشكاله. وتصاعدت مؤخرًا أصوات تحذّر من أن وصول الوباء إلى المخیمات، خصوصًا التي تؤوي السوریین، یمكن أن یلقي بظلاله على البلاد كافة.

الأردن

أكثر من ملیوني لاجئ فلسطیني مسجلون لدى الأونروا. وعلى عكس أي بلد مضیف آخر، منح الأردن اللاجئین الفلسطینیین حقوق المواطنة الكاملة، باستثناء 120 ألف شخص جاءوا أصلًا من قطاع غزة. ھناك 10 مخیمات رسمیة، وثلاثة مخیمات غیر رسمیة للاجئین في الأردن.

لبنان

ھناك حوالي 450 ألف لاجئ فلسطیني مسجلين لدى الأونروا. وبالنظر إلى وضعهم كعدیمي الجنسیة، یُحرم الفلسطینیون في لبنان من العدید من الحقوق الأساسیة. فعلى سبیل المثال، یُمنعهؤلاء من مزاولة نحو 20 مهنة ولا یحصلون على الخدمات الاجتماعیة العامة. وحتى إمكانیة الحصول على الخدمات الصحیة والتعلیمیة محدودة؛ مما یجعل اللاجئین المسجلین یعتمدون اعتمادا كبیرا على الأونروا في كثیر من الأحیان. وھناك حوالي 3 آلاف فلسطیني في لبنان غیر مسجلین لدى الأونروا ولیس لدیهم أي شكل آخر من وثائق الهویة. وھم ممنوعون عملیًا من الحصول على كل شكل من أشكال المساعدة، ویبقون على قید الحیاة بفضل المنظمات غیر الحكومیة.

سوریا

وھناك حوالي 526 ألفًا لاجئ فلسطیني مسجلون لدى الأونروا. وھناك تسعة معسكرات رسمیة وثلاثة مخیمات غیر رسمیة. یتمتع الفلسطینیون بنفس الحقوق التي یتمتع بها السكان السوریون، باستثناء حقوق المواطنة.

غزة

ویقدر عدد اللاجئین المسجلین لدى الأونروا بـ1.3 ملیون فلسطیني من سكان غزة. وھناك ثمانیة مخیمات تدیرھا الأونروا في قطاع غزة. ونتیجة للاحتلال الإسرائیلي منذ عام 1967 والحصار المستمر المفروض على قطاع غزة، یعاني السكان من مشاكل اقتصادیة حادة. وقد فرض الحصار قیودًا شدیدة على أنشطة الأونروا في قطاع غزة.

الضفة الغربیة

وھناك أكثر من 800 ألف فلسطیني مسجلون لدى الأونروا. وھناك 19 مخیمًا مكتظًا وضعیف الخدمات. إن استمرار الاحتلال ونقاط التفتیش العسكریة وعملیات الإغلاق التي ینفذھا الجیش الإسرائیلي تشكل ضغطًا كبیرًا على اقتصاد الضفة الغربیة.

إسرائیل

یقدر عدد الفلسطینیین الذین نزحت حدودھم في عام 1948 ولكنهم ظلوا داخل حدود ما یعرف الآن بإسرائیل بـ335 ألفًا و204 ولهم الحق في الحصول على الجنسیة الإسرائیلیة ولكنهم یحرمون من الحق في العودة إلى مدنهم أو قراھم الأصلیة.

مصر

فر الفلسطینیون إلى مصر خلال حروب 1948 و1956 و1967. ویقدر عدد الفلسطینیین في مصر بما یصل إلى 50 ألف فلسطیني. ومع ذلك، لیس لدیهم حقوق الإقامة الدائمة، ولا یمكنهم التسجیل كلاجئین. لا یوجد وجود للأونروا في مصر.

العراق

حتى مایو (أيار) 2006، قدرت المفوضیة أن 34 ألف فلسطیني یعیشون في العراق. والیوم، لم یبق سوى 11 ألفًا و544لاجئًا فلسطینیًا مسجلًا لدى المفوضیة. وقد تم استهداف الفلسطینیین وقتل العشرات على ید الجماعات المسلحة منذ الغزو الذي قادته الولایات المتحدة للعراق فى عام 2003. وعلى ھذا النحو، عانى العدید من الفلسطینیین الذین كانوا یعیشون في العراق من النزوح القسري مرتین: مرة من دیارھم الأصلیة، ثم من البلد المضیف. وقد لجأ معظم الفلسطینیین الفارین إلى سوریا والأردن المجاورتین.

وقد نزح المزید من الفلسطینیین في أعقاب الحرب العربیة الإسرائیلیة عام 1967 والاجتیاح الإسرائیلي للبنان عام 1982.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد