يظنّ الناظر في الإعلان العالميِّ لحُقوق الإنسان أنه قد انبَثق عن العالم عالمٌ آخر أفضل منه، فيه يُمارس الإنسان حقّه في التّعبير، وتُحفظُ له كرامتهُ ومُساواته مع الآخرين، ويحظى بحقّ الحياة والحُريّة والأمان، لكنّ المُبصِر لأحوال الفلسطينيين يرى أنَّ هذا الميثاق قد تجاوز الفلسطينيين دون غيرهِم، إذ يخطفُ الرّصاصُ هنا أعمار النّاس بلمحِ البصر بلا أيّ تهمةٍ أو جُرْم، ويتعرّض بيت الإنسان بشكلٍ دائمٍ للاقتِحامِ والتّخريب مُزعزعًا أمنَه وأمانه، ويُساقُ الفلسطينيّ قهرًا إلى ما وراء القُضبان بتهمٍ مزعومةٍ أو بلا تُهَم؛ ليقضي فصولًا طويلةً مِن حياته بمعزلٍ عن كُلّ ما يُحبّ ومَن يُحبّ، ويلقى هنالك شتّى أنواع المرارة والعذاب.

مدخل

منذ نكبة الفلسطينيين عام 1948، والكيان الصّهيوني يمارِسُ سياساته في التّطهير العرقي والإعدامات، إلّا أنَّ أوّل عمليّة اعتقالٍ لفلسطينيٍّ كانت عام 1965، بعد أن قام المقدسي محمود بكر حجازي مع مجموعةٍ فدائيةٍ بتفجيرِ جسرٍ استخدمه الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل، وقد أسفرت العمليةُ عن مقتل 24 جنديًّا إسرائيليًا. أصيب حجازي خلال العمليّة واعتُقل، وأُصدِرَ بحقّه حكمٌ بالإعدام، لكنّ الحُكم لم يُنفّذ، وظلّ معتقلًا حتّى عام 1971، إذ أُفرج عنه بصفقة تبادلٍ بين مُنظّمة التّحرير الفلسطينيّة وإسرائيل، وبعد نكسة عام 1967 أنشأت إسرائيل العَديد مِن مُعسكرات الاعتقال، وتوالت عمليّات الاعتقال إلى أن وصل العددُ التراكميّ لجموع الأسرى الّذين اعتُقلُوا نحو المليون مُعتَقل فلسطيني، ونقلًا عن شبكة وفا الإخباريّة، ما زالَ في المُعتقلات الإسرائيليّة حتى شهر حُزيران الماضي حوالي 4850 فلسطينيًّا، بينهم 41 امرأة، و225 طفلًا، و540 مُعتقلًا إداريًّا.

ويُعدّ الأسير نائل البرغوثِي أقدم أسيرٍ فلسطينيّ، بل وأقدم أسير سياسي في العالم، اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 1978، ثم أُفرج عنه عام 2011، وأعادت إسرائيل اعتقاله مرة أخرى بعد ٣ سنوات من الإفراج عنه، وما زال في المُعتقَل حتّى اليوم. ونظرًا في أحكام الأسرى الآخرين.. نجدُ الأسير كريم يونس ابن الدّاخل المُحتلّ قد قضى في المُعتقل 38 عامًا منذُ 1983 وإلى الآن، ونجدُ أنّ هنالكَ حوالي 51 أسيرًا مُعتقلًا مُنذ ما يزيد عن الـ20 عامًا، و541 أسيرًا مَحكومٌ عليهم بالمُؤبَّد لمرّةٍ واحدة أو لعدّةِ مرّات.

ظروف الاعتقال وأساليب التّعذيب

يشهد الأسرى ظُروفًا قاسيةً مُنذ لحظة اعتقالهم، ويحدث الاعتقال مِن البيوت أو الشّوارع أو الحواجز، ويقومُ بالاعتقال جُنودٌ إسرائيليّون أو مُستعربون بلباسٍ مدنيّ، وأبرز فِرَق المُستعربين فرقتيّ شمشون ودوفدوفان، والشّائع في الاعتقال هو المُداهمة الليليّة للبُيوت مِن عددٍ كبيرٍ مِن الآليّات العسكريّة المُحمّلة بجنودٍ مُدجّجين بالأسلحة والقنابل، مُصطحبين معهُم الكلاب المُدرّبة، ويتمّ في الاقتحام تخريبُ المُمتلكات وإهانة الأفراد وإفزاع الأطفال وإذلال المُعتقل وتكبيله، ويُقاد الأسير إلى مركز توقيف، وقد يقضي شهرين كاملين في المركز بلا مُحاكمة، أو يُحوّل إلى الاعتقال الإداريّ، والاعتقال الإداري هو عُقوبة بلا تهمةٍ أو مُحاكمة، مُدّتها من شهرين إلى ستة أشهر قابلة للتّمديد، يدّعي الاحتلال أنّ هذا المُعتقل إداريًّا سيشكل خطرًا كبيرًا وسيخالف القانون، ويعتمد على ملفٍّ سريٍّ وأدلة سريّة لا يمكن للمحامي أو المعتقل الاطّلاع عليهم، ويتعرّضُ الأسير خلال التّحقيق لتعذيبٍ جسديٍّ ونفسيٍّ قاسٍ، ومِن أساليب التّعذيب الّتي تستخدمها سلطات الاحتلال: الشَّبح بمختلف أنواعه (الشبح على الكرسي، على الحائط، على الطاولة، وضعية الموزة، وضعية القرفصاء، وضعيّة الكرسي الوهمي، وغيرهم)، والضّرب المبرح، والهَزّ الشديد، وتكسير العِظام، والحِرمان من النّوم، وقلع الأظافر، ونتف الشَّعر، والحرمان مِن زيارة المُحامي والّتي قد تطول حتّى 60 يومًا، وقَد استُشهِد أكثر من 70 فلسطينيًّا خلال التّحقيق معهم.

كما ويوضَع الأسير في زنازين العزل الانفراديّ في فترةِ التّحقيق، أو كعقابٍ له، أو حين يُعتبر وجوده بين بقيّة المُعتقلين تهديدًا لأمن إسرائيل، وهي زنازينٌ ضيّقةٌ مُظلمةٌ طولها حوالي مترين، وعرضها بحدود المتر ونصف، وتكون الزنزانةُ قذرة تنبعث من جُدرانها الرّطوبة والعُفونة، وفيهَا حمّامٌ أرضِيٌ قديمٌ مكشوفٌ قد تخرُج مِن فُتحته الجرذان والقوارض، ويمنع الأسير مِن رؤية أحدٍ أو التكلّم إلى أحد، وقد عاش الأسير حسن سلامة أطول مدّة عَزل انفرادي في سجون الاحتِلال.. والّتي امتدّت لتسع سنوات مُتواصلة.

وتعتبر (البوسطة) أحد أشكال التعذيب، أو كما يسمّيها الأسرى (القبر المُتحرّك)، وهي سيّارة مُصفّحة مُحكمة الإغلاق، يتمّ فيها نقل الأسرى مِن وإلى المحاكم الإسرائيليّة، أو للنّقل بين مراكِز التّحقيقِ أو السّجون المُختلفة، ويبقى الأسير فيها مقيّدًا لفترةٍ قد تصل إلى ثمان أو 12 ساعة، جالسًا على مقعد حديدي حارّ جدًا في الصيف، وبارد جدًا في الشّتاء، ممّا يتسبب له بالآلام والأمراض.

كما قد يُعاقب الأسير بمنعه من مقابلة أهله، هذه المقابلةُ التي تكلّف الأهل ساعاتٍ طويلةٍ من الإجراءات والسّفر المُنهِك، والّتي لا تمنحهم في النهاية إلّا خطّ هاتفٍ سيّئ يوصِلهم بأسيرهم الّذي يقع في الجهة الأُخرى خلف الزجاج.

ويعاني الأسرى من ظروفٍ صحيّةٍ صعبة، ويُمارس الاحتلال ضدّهم سياسة الإهمال الطبّي، هذه السياسة التي أدّت لاستشهاد ما يزيد عن 70 أسيرًا، منهُم الأسرى بسّام السايح وسامي أبو دياك وكمال وعر، وإصابة آخرين بالعديد من الأمراض، إضافةً إلى المُضاعفات الصحيّة الخطيرة الّتي تُهدّد حياة الأسرى بشكلٍ مُباشِر. وبناءً على موقع وكالة وفا، فقد وصل عدد الأسرى المرضى إلى ما يزيد عن 700 أسيرٍ حتّى نهاية عام 2020.

مُقابلة مع أسير فلسطيني

وقد أجرى القائمون على المقال بتاريخ 31 يوليو (تموز) 2021 مُقابلةً مع الأسير المُحرّر بلال الكايد من بلدة عصيرة الشمالية، الذي قضى في المعتقل أربع عشرة عامًا ونصف، وتحدّث خلال المقابلة عن عددٍ مِن المواضيع مثل العزل الانفرادي، والاستغلال، والاعتقال الإداري، وعن عددٍ من المواضيع الأخرى كان أهمها (الحياة بعد الحرية)، وقد قال معرّفًا بتجربته:

مدة الحكم 14 سنة ونصف، وكانت التهمة إطلاق النار ثلاث مرات، وزرع عبوات ناسفة، وتشكيل خلايا عسكرية، والقيام بأعمال تخريب في المنطقة، وفي أواخر أيام اعتقالي تم تمديد الاعتقال لمدة ستة أشهر إداري، فأنا نعم خضت الاعتقال الإداري يضًا، ويضيف: تعرضت للتحقيق العسكري، حيث تم إصدار قرار من المحكمة العسكرية في سالم، وتم شبحي شبح الموزة والهز ووضعي في زنزانة مغلقة مع الصوت المرتفع والتنكيل والضرب والإهانة والشتم، وتعرضت لكسر في اليدين الاثنتين أثناء التحقيق لدفعي للاعتراف عن زملائي داخل السجون، وقال عن العزل الانفرادي للعزل الانفرادي نوعان: إما فردي لفرد، أو لشخصين، ويكون العزل إما بطلب من المخابرات الشاباك، أو من إدارة السجون ضد الأسير، تقوم إدرارة السجون بعزل الأسير حين تعتبره قد خالف الأنظمة والتعليمات الداخلية للسجن، أما العزل من جهاز الشاباك فيتم حين يعتقد الجهاز بأن وجود الأسير الفلسطيني بين أسرى آخرين يشكل تهديدًا على أمن إسرائيل من حيث التحريض والتعبئة والتثقيف وغيرها من الأنشطة التي تعتبر بالنسبة لإسرائيل مُهدِّدَة ، ويقول بخصوص عزلِه: لقد واجهت العزلين، جربت العزل الانفرادي من جهة الشاباك، وكذلك العزل من إدارة السجون، وكان الوقت الذي قضيته في العزل الانفرادي هو ستة أشهر بشكلٍ متواصلٍ، وعند حساب الفترات المتقطعة أكون قد قضيت سنة ونصف في العزل الانفرادي.

وسألناهُ عن استغلال الأسرى داخل السجون فأجاب: يُستغل الأسرى داخل السجون من خلال تمرير مجموعة من الأنظمة العقابية ضدهم، واختبار قوة تحملهم، ومحاولة إعادة إنتاج وعيهم بما يتلاءم مع إدارة السجون على اعتبار أن الأسرى يُشكلون النواة الحقيقية والرافعة للمشروع الوطني بشكل عام؛ لذلك يتمّ محاصرتهم ومحاولة إعادة إنتاج وعيهم وتفريغه من محتواه الوطني النضالي ومن جانبٍ آخر يتم تجريب أدوية على الأسرى بداخل السجون، والتعاقد مع شركات أدوية إسرائيلية، وغيرها من الأنشطة غير القانونية والتي تعتبر محرمة دوليًا.

وأمّا عن الحياة بعد الحُريّة، يقول الأسير: حاولت منذ لحظة الإفراج استيعاب المتغيرات المحيطة حولي بسبب وجود فرق زمني شاسع، أخذت وقتا طويلًا – تقريبا ثلاثة أشهر – لمحاولة استيعاب بعض التغيرات، ويوجد تغيرات غير قادر على استيعابها والتعامل معها لغاية اللحظة. أصعب شيء واجهته في الخارج هو الصورة النمطية التي يتم وضع الأسير بها خصوصًا كأسير محرر (بطل) وما يترتب عليها من الارتقاء لمستوى توقعات الناس، وكان هذا أكثر شيء صعب وأكثر شيء يخلق تحديًا؛ كونه يوجب عليك أحيانًا الخروج عن عاداتك وتفكيرك لمحاولة إيجاد هذا المتطلب في تعاملك اليومي، المشكلة هي أن المحيط يتوقع منك دائمًا أن تكون في داخل القالب المُعدّ مسبقًا، ويعاني الكثير من الأسرى المحررين من ذلك، ويجدون أن شخصياتهم ومتطلباتهم الشخصية تكاد تمحى لصالح الحق العام.

طلّاب جامعة النّجاح الوطنيّة في سجون الاحتلال

وإنّهُ لا عجب في تركيز الاحتِلال على اعتِقال الفئة الشّابة المُثقّفة النّاشِطة في الجامعات، فالشّباب هُم عضد المُجتمع وقوّته، وبأيديهم تحدُثُ النّهضة، وبعد استفتاءاتٍ ومُقابلاتٍ أجراها القائمون على المقال في أوساط زملائهم في الجامعة.. تبيّن العدد الضّخم من الطلّاب الّذين لم تخلُ حياتهُم الجامعيّة مِن تجربة اعتقال، ولمْ يقتصر ذلك على الزّملاء الشّباب؛ فقد طال الفتيات أيضًا، وكان لهذه الاعتقالات أثرها البالِغ في تعطيل المسيرة التعليميّة للطّالب وتأخيره عن الموعد المُتوقّع لتخرّجه، لدرجة أنّ أحد الطّلاب وهو الطّالب (حمزة قرعاوي) الّذي يدرس التّمريض قد قضى 15 عامًا – وإلى الآن – في مُحاولة حُصوله على شهادته، في حين يحتاج تخصّصه إلى أربع سنواتٍ فقط لإتمامه، وما حمزة إلّا مثالٌ بين أمثلةٍ كثيرةٍ أخرى عانت وما زالت تُعاني، كالطّالب زُهدي قواريق الّذي اعتُقِل عدّة مرّاتٍ كان آخرها اعتقاله عن الحاجز في شباط الماضي بينما هو ذاهبٌ للتّدريب العمليّ الجامعيّ، والطالب حمدي حمدان، ويزن بدار، وعمرو ريحان، وعاصم اشتيّة، ومحمّد كوني، وأرقم حنيني، وإبراهيم العابد، وخالد الجعبري، وحسام اشتيّة، وجهاد أحمد.. وتطولُ القائِمةُ وتَطول، ولو أنّ لنا رحابة الكلامِ لذكرنا كُلّ الأسماءِ وفصلنَا جميعَ القِصص لما علينا من واجب إيصال صوت زملائنا المعتقلين.

وسردت لنَا إحدى طالبات الجامعة الّتي اعتُقلت لخمس سنواتٍ تَجربتها في الأسرِ وقَد أُجبرت على توقيف مسيرتها التعليميّة بشكلٍ كامل؛ بسبب عدم توفير التّعليم الجامعيّ في مُعتقل الأسيرات، وكان السّجان يمنع دُخول أيّ كتبٍ علميّةٍ إلى داخل السّجن، وفي انتِهازهِنّ للفُرصِ تقول: كنّا نقتنص الفرص عند دخول أسيرة حديثة الاعتقال بدرجة البكالوريوس أو الماجستير؛ لننهل من علمها لو بدورة تعليمية بسيطة بعيدًا عن أعين السجانين والسجانات الّذين يمنعون ويقمعون أي تجمع.

وتحدّثنا إلى طالبةٍ أخرى في جامعة النّجاح، وهي الطّالبة علا مرشود من كلية الإعلام الّتي قضت سبعة أشهرٍ في الأسر، فحدّثتنا عن فترةِ التّحقيق معها والتي امتدت ل18 يومًا قائلة: طوال فترة التّحقيق في مركز بتاح تكفا.. كان الاحتلال يُهدّدني بعدم إكمال دراستي الجامعية، وبأن يمنحي قرارًا بالإبعاد عن الجامعة، وكان هذا بمثابة العذاب النفسي، وحين سألناها عن التّهمة أجابت: دائمًا أقول بأن الاحتلال لا يحتاج لسببٍ لاعتقال أيّ فلسطيني، وهو مُستعدّ لتلفيق أيّ تهمة لإرضاء هوسه الأمني، كُنت طالبة أمارس حياتي الطبيعيّة كأيّ طالبٍ آخر في أيّ جامعة في العالم، كُنت أذهب للجامعة وأشارك في الأنشطة، وأحضرُ محاضراتي، وأعود للبيت بشكل طبيعي كأيّ طالب، لكنّ الاحتلال يزعجه وجود إنسان نشيط ولديه تأثيره في المجتمع حوله، وكان هذا بالنسبة له مزعزعًا لأمنه، يُذكر أنّ اعتقال عُلا قد أخّرها عن التخرّج لحوالي نصف عام.

وعلى مَدار التّاريخ الفلسطينيّ، جرى العديد مِن الإضرابات الفردية والجماعيّة للأسرى، والّتي تُمثّل أسلوبًا للضّغط على الاحتلال لانتزاع الأسرى بعض حقوقهم، أو للاحتجاج على سياسة الاعتقال الإداريّ. كما وجرى العديد من صفقات التّبادل، والّتي تُعتبر منْفس الأمل شبه الوحيد.. خصوصًا لذوي الأحكام العالية، كان أضخمها صفقة وفاء الأحرار عام 2011، الّتي أُفرج فيها عن 1027 أسيرًا فلسطينيًّا مقابل إطلاق سراح الجُندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وما زال الأملُ باقتراب صفقةِ تبادلٍ جديدة حاضرًا في أوساط المُعتَقلين، وما زال الرّجاء بعودةِ الأحباب إلى بيوتهم مُتقدًا في أوساط أُسرهم وعائلاتهم، ولا زالَ الحُلمُ الفلسطينيُّ قائمًا، لا يردعهُ أسر، ولا يوقفهُ قتل، ولا يزعزعه تضييقٌ ولا تنكِيل.

أعدّ هذا المقال مجموعةٌ مِن الطّالِبات كمُتطلَّبٍ لمَساق الدّراسات الفلسطينيّة في جامعة النّجاح الوطنيّة، وهُنّ:

تَسْبيح محمد عمار راضي تكروري.

تسنيم سلطان محمد أبو عبده .

تسنيم بديع جبر سوالمة.

تالا علان يوسف سعيد.

تالا وضاح نظير خاروف.

تالا نضال محمد بحش.

تسنيم أحمد محمد حشاش.

تسنيم حمدان أمين رواجبة.

تمارة راجح أحمد عوده.

تقوى معمر سليمان يعيش.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد