جميعنا يعرف القليل أو الكثير عن فلسطين والقضية الفلسطينية ربما لأن فلسطين كانت لعشرات السنين محور الصراع العربي الإسرائيلي وكانت أحداثها دائمًا تتصدر الأخبار وشاشات التلفزة، إليك بعض الحقائق التي لم تكن تعرفها عن الشعب الفلسطيني وطقوس المعاناة التي يعيشها كل يوم منذ 70 سنة.

هل تعلم أن الفلسطيني ممنوع من دخول كافة الدول العربية إلا إذا كان يحمل تأشيرة دخول وفي أغلب الأحيان يكون الحصول على تأشيرة الدخول لإحدى الدول العربية أصعب من الحصول على تأشيرة دخول كندا أو أمريكا وأحيانًا الجنة.

هل تعلم أن معظم الحكومات العربية لا تتعامل مع الفلسطيني على أنه عربي بل يتم التعامل معه على أنه دون مستوى البشر ويمنع من العمل والحصول على حق الإقامة في معظم الدول العربية.

هل تعلم أن الجمهورية التركية بالرغم من كل التطبيل والتزمير للقضية الفلسطينية لا تسمح للفلسطيني بدخول أراضيها دون الحصول على تأشيرة مسبقة (الحصول عليها شبه مستحيل) بينما يتاح للإسرائيليين دخول تركيا بدون تأشيرة والإقامة بها لمدة 90 يومًا.

هل تعلم أن الجزائر وتونس والمغرب باعتبارها من أكثر الشعوب المؤيدة للشعب الفلسطيني وتعلن وقوفها وتضامنها معه إلا أن حكوماتها تفرض على الفلسطيني الحصول على تأشيرة لدخول البلد.

هل تعلم أن قطر على الرغم من أنها تطبل للقضية الفلسطينية ليل نهار وتدعي وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني إلا أنها حتى 2013 لم تكن تعترف بجواز السفر الفلسطيني أساسًا وبعد أن تم اعتماده والاعتراف به فإنها تفرض تأشيرة دخول على حامله ومن شبه المستحيل الحصول عليها، مؤخرًا قامت قطر بإلغاء التأشيرة لـ82 دولة تقل أو تزيد من بينها دول لم تسمع بها في حياتك بينما لم تكن فلسطين من ضمن القائمة!

هل تعلم أن الفلسطينيين في لبنان مجردون من كافة حقوقهم ولا يحصلون على إقامة ولا تأمين اجتماعي وصحي ولا يسمح لهم بالحصول على رخصة عمل هناك رغم أن الكثير منهم ولد هناك.

هل تعلم أن الفلسطينيين في لبنان وسوريا ومصر حتى وإن كانوا ولدوا لأم سورية أو لبنانية أو مصرية لا يستطيعون الحصول على جنسية البلد الذي ولدوا به على الرغم من أن أمهم تحمل جنسية ذلك البلد (قال ليش حفاظًا على القضية الفلسطينية).

هل تعلم أن العديد من الفلسطينيين اللاجئين لا يستطيعون الحصول على جواز السلطة الفلسطينية على الرغم من أنهم فلسطينيون إلا في حالات معينة واستثناءات وذلك بعد الحصول على الموافقة الأمنية من رام الله.

هل تعلم أن الفلسطينيين في العراق قد قتلوا وهجروا بعد سقوط صدام حسين وتم رميهم بصحراء التنف ولم تقبل أي دولة عربية باستقبالهم بينما قامت الدنمارك وبعض دول أمريكا اللاتينية باستقبالهم ومنحتهم حق اللجوء والإقامة.

هل تعلم أن معمر القذافي قام بطرد الفلسطينيين من ليبيا ورماهم على الحدود بعد توقيع الراحل ياسر عرفات لاتفاقية أوسلو (بحجة أنهم أقاموا صلحًا مع الإسرائيليين ولا حاجة لوجودهم في ليبيا بعد ذلك).

هل تعلم أن الفلسطينيين إلى اليوم ممنوعون من العمل ودخول الكويت بسبب شائعة وكذبة كبيرة روجها الكويتيون بأن الفلسطينيين كانوا يقاتلون مع صدام حسين.

هل تعلم أنه في 2013 قامت السلطات المصرية بإلقاء القبض على مهاجرين لمحاولتهم عبور البحر متجهين نحو أوروبا وكانوا من جنسيات متعددة إلا أن السلطات المصرية أطلقت سراح جميع الجنسيات باستثناء الفلسطينيين وبقوا في السجن لمدة ستة أشهر في ظروف لا تتحملها الحيوانات إلى أن جاءت ألمانيا وحملتهم على متن طائرات خاصة ومنحتهم حق اللجوء والإقامة والدراسة والعمل هناك.

هل تعلم أن المعبر الوحيد للفلسطينيين في غزة على العالم هو معبر رفح المصري ولا يكاد يفتح عشرة أيام خلال السنة ويتعرض المسافرون عبره لكافة أشكال الذل والإهانة والتحقير من قبل السلطات المصرية ويرون كل أصناف العذاب وقد تستغرق رحلتهم من المعبر لمطار القاهرة ثلاثة أيام بينما في الحالة الطبيعية قد تستغرق الرحلة من ست إلى ثماني ساعات.

هل تعلم أن معظم العراقيين اليوم يروجون أن الفلسطينيين هم النسبة الأكبر من الانتحاريين الذين يفجرون أنفسهم بالعراق لا بل ويصرون على ذلك، وبعد البحث والتحقيق تبين أنه ليس هناك أي إحصائية رسمية وحتى غير رسمية تتحدث عن ذلك وأنها مجرد شائعات أطلقها بعض ضعاف النفوس على شبكات التواصل الاجتماعي وصدقها الجهال ونشرها الحاقدون.

هل تعلم أن العديد من الجهال يتهمون الفلسطينيين ببيع أراضيهم لليهود بينما التقارير والوقائع تشير إلى أن الفلسطينيين لم يتنازلوا عن ذرة من تراب فلسطين والدليل أنهم يقاومون الاحتلال منذ 70 عامًا وإلى اليوم بل ويقدمون الشهداء والأسرى كل يوم.

لم يكن هذا كل شيء عن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمعاملة التي يلقاها من أبناء جلدته بل كان مجرد حلقة من حلقات تطول لسلاسل قيد بها العرب إخوانهم الفلسطينيين وحرموهم من أدنى حقوقهم بدلًا من أن يدعموا صمودهم ويقفوا إلى جانبهم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد