في البداية بروتوكول باريس يتشكل من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي (اقتصادية فلسطينية – إسرائيلية) مشتركة، ووقع هذا البروتوكول في واشنطن عام 13 سبتمبر (أيلول) 1994، وهذا الاتفاق تم لمراعاة المصالح الاقتصادية للطرفين، وفيما بعد تشكل لجنة لمتابعة هذه الاتفاقية.

هذا الاتفاق مضى له حوالي 26 عامًا والأمور تسير على ما يرام، إلا أنه في هذا العام 2020 هدد الجانب الفلسطيني بقطع ووقف التنسيق الذي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي؛ مما يؤثر هذا القرار على هذه الاتفاقية بشكل أو بآخر:

على صعيد الاستيراد والتصدير فإن البروتوكول نص على وجود معبرين تجاريين فلسطينيين مع الأردن وهما:

جسر الملك حسين (معبر الكرامة أو اللنبي)، وجسر الأمير محمد (جسر داميا)، على أن يتم الاستيراد الفلسطيني عبر معبر الكرامة والتصدير عبر جسر الأمير محمد.

وفي عام 2000 تم إغلاق جسر الأمير محمد من قِبل الجانب الإسرائيلي بحجة أنه بحاجة إلى صيانة، وهو مغلق إلى الآن، وتعتبره إسرائيل منطقة عسكرية مغلقة.

نص البند الثالث بسماح الجانب الفلسطيني باستيراد السلع المصنعة في الأردن ومصر والدول العربية الأخرى، في حال إغلاق معبر الكرامة عن طريق قطع التنسيق الأمني فإنه سيشكل عائقًا كبيرًا، وبالتالي انتهاء الاستيراد والتصدير من وإلى فلسطين!

الاستيراد والتصدير المحلي من خلال المعابر بين الضفة الغربية وإسرائيل التي سمح بها الجانب الإسرائيلي في البند الثالث عشر سيتوقف بقطع التنسبق الأمني، لأنه بكل بساطة سيتجه الجانب الإسرائيلي إلى إغلاق هذه المعابر!

وقف التنسيق الأمني سيؤثر بشكل أو بآخر على عمل السلطة النقدية (سلطة النقد الفلسطينية) التي تم الاتفاق عليها عام 1994، فإن الاجتماع السنوي والنصف سنوي سيتوقف! الحوالات والمقاصة كذلك ستتوقف!

وبالتالي سيفتقر السوق الفلسطيني إلى العملة المتداولة؛ لأن قرار إصدار عملة ليس قرار الجانب الفلسطيني! ولن تستطيع سلطة النقد ضخ أموال لموازنة السوق الفلسطيني واستقراره لعدم صلاحيتها في طباعة العملة.

العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر – داخل اسرائيل – بموجب البند 37 والتنسيق الذي تم عليه بخصوص العمال وشروط حركتهم وعملهم بين الطرفين، هناك أكثر من 128 ألف عامل فلسطيني ممن يحملون التصريح القانونية، وهناك الكثير من العمال يصل عددهم إلى الآلاف ممن يدخلون داخل الخط الأخضر بصورة غير قانونية؛ السؤال: وقف التنسيق الأمني وإغلاق المعابر وما إلى ذلك، كل هذا العدد من العمال إلى أين سيكون مصيرهم؟ هل خططت السلطة الفلسطينية مصير هؤلاء العمال؟ هل وجدت لهم حلًا أو أي بديل آخر حتى تقرر قرار كهذا؟

في حال تم إغلاق المعابر ووقف العمال الفلسطينيين عن العمل داخل الخط الأخضر سيتكون على السلطة الفلسطينية عبء كبير وجدًا، لأنه سيتم قطع ما يتم جبايته من العمال الفلسطينيين من قبل إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية – ورد في البند 39 والبند 40 – سيتكون عجز بحق الجانب الصحي ومعاش التقاعد الذي تم الاتفاق على تسديدهم مما يتم جبايته من قبل إسرائيل من العامل الفلسطيني!

جاء في البند 57: «سيكون للفلسطينيين الحق في تصدير منتجاتهم الزراعية إلى الأسواق الخارجية..» إلغاء التنسيق الأمني يسعى إلى كساد المنتجات الزراعية الفلسطينية بما أن المتحكم الجانب الإسرائيلي كما ذكرت، بالتالي فإن هذه السلع ستتلف! المُزارع الفلسطيني سيقع على عاتقه خسائر فادحة لا يتحمله لا هو ولا الجانب الفلسطيني أجمع!

كما أن إلغاء التنسيق الأمني سيؤثر على الجانب السياحي على الصعيد الفلسطيني الذي يشجعه البند 63 خارجيًا وداخليًا.

نحن نؤيد وقف العلاقة مع الجانب الإسرائيلي، ونقر ونعترف بأحقيتنا في دولتنا وأرضنا عاصمتها القدس الشريف.. إلا أن مثل هذا القرار يحتاج من الجانب الفلسطيني أن يكون على جهازية تامة تامة! ولا يتم قرار كهذا إلا ووجد خطة عظيمة تحويه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد