641

يختلف البشر في أشكالهم وألوانهم لكنهم يتشابهون في كثير من الأمور، فهم من أب واحد هو آدم وأم واحدة هي حواء ثم تناسلوا وتفرعوا يقول تعالى في محكم تنزيله (وجعلناكم قبائل وشعوبًا لتعارفوا).

في قصة الطوفان قضى معظم البشر نحبهم ولم ينجُ إلا من صعد إلى السفينة مع نوح حيث يعتبر النبي نوح عليه السلام الأب الثاني للبشرية بعد الطوفان (وجعلنا ذريته هم الباقين).

وكان له أربعة أبناء:

1- الابن الأول يافث وكان أشقر مشربًا بالحمرة وهو أبو الشعوب الأوروآسيوية (الفرنجة في شمال أوروبا والترك في وسط آسيا والمغول في شرقها) حيث اقتطع لهم نوح العالم شمال البحر الأسود ويقدرون بحوالي 52% من سكان العالم.

2- الابن الثاني سام وكان أبيض وهو أبو الشعوب المتوسطية (الفرس والعرب في غرب آسيا والروم جنوب أوروبا حول المتوسط) حيث اقتطع لهم منطقة شمال المتوسط ويقدرون بحوالي 24% من سكان العالم.

3- الابن الثالث حام وكان أسمر وهو أبو الشعوب الأفريقية (القبط والأمازيغ والسودان كلهم في أفريقيا) حيث اقتطع له منطقة جنوب المتوسط ويقدرون بحوالي 24% من سكان العالم أيضًا.

4- الابن الرابع يام وهو الذي عصى أباه ولم يركب السفينة فغرق في الطوفان ولم يكن له ذرية.

– نظرًا لتقادم الزمن وكثرة الأعداد والاختلاط انتشر المغول في شرق آسيا كلها من الشمال القطبي حتى خط الاستواء وأمريكا (الهنود الحمر) وانتشر العرب في جنوبي المتوسط وانتشر جزء من السودان في شبه القارة الهندية.

– كل القوميات في العالم ترجع لهؤلاء الأبناء الثلاثة؛ فالفرنجة يشملون الأوروبيين ما عدا المتوسطيين ومن هؤلاء الفرنجة الروس والألمان والإنجليز وإخواننا الشركس، أما الفرس فانبثقت عنهم قوميات الأفغان والأكراد والأرمن والهنود الذين اختلطوا مع السودان، أما الروم فهم الأوروبيون المتوسطيون كاليونان والطليان والإسبان، أما العرب فيشملون معظم الحضارات في منطقتهم الآسيوية كالعبرانيين اليهود والآراميين والأشوريين فأصلهم واحد، أما بالنسبة للسودان فيشملون جميع الأفارقة السود بما فيهم زنوج الهند في جنوبها.

– قد لا يتشابه أبناء الأصل الواحد في الشكل كالمغول والفرنجة! نظرًا لحرارة المناطق المختلفة التي عاشوا بها وتبعًا لأزواج هؤلاء الأبناء الثلاثة قد تختلف الأشكال أيضًا لكن من الملاحظ أن هناك تشابهًا في طريقة التفكير فاليابان والألمان أبناء يافث معروفون بمحبتهم للنظام والانضباط، وأبناء سام كالعرب والإيطاليين عندهم نوع من الفوضوية في سلوكهم كما أن الأديان السماوية قد نزلت في أراضيهم، أما أبناء حام فالملاحظ جَلَدهم وقدرتهم على تحمل مشاق الأعمال.

بالنسبة للغات فإن أكثر أبناء يافث يتحدثون اللغات الألطية والأستروآسيوية والهندوأوروبية، وأبناء سام يتحدثون اللغات الأفروآسيوية، أما أبناء حام فيتحدثون مجموعة اللغات النيجروكونغوية والدرفيدية.

تبعًا لدراسة حديثة أيضًا في الأنثروبولوجيا تقسم البشر إلى أربعة أعراق رئيسية في العالم:

1-العرق الآري: يتميزون باللون الأبيض والعيون الملونة وينتشرون في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا ويشكلون حوالي 17% من سكان العالم.

2-العرق المتوسطي: يتميزون باللونين الأسمر والحنطي وينتشرون في غرب آسيا وحول المتوسط وأمريكا الجنوبية ويشكلون حوالي 30% من سكان العالم.

3-العرق الزنجي: يتميزون باللون الأسود والأنف الأفطس وينتشرون في أفريقيا والهند وأمريكا الجنوبية أيضًا ويشكلون حوالي 17% من سكان العالم.

4-العرق المنغولي: يتميزون باللون الأصفر والعيون المقطبة وينتشرون في شرق آسيا ووسطها وأمريكا الوسطى ويشكلون أكثر من 35% من سكان العالم.

وبذلك تقريبًا يكون يافث أبا العرقين الآري والمنغولي، وسام أبا العرق المتوسطي، وحام أبا العرق الزنجي.

 – يبقى هذا الكلام تبعًا لأحاديث نبوية ودراسات علمية في النهاية العلم عند الله بكل شيء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك