إذا كنت إنسانا يعيش معنا على هذا الكوكب فأنت طوال الوقت محاط بأشخاص يؤثرون فيك وتؤثر فيهم، وطوال الوقت معرّض لأن تكون فريسة أو ضحية للاستغلال أو الخداع والنصب، أو أن تكون هدفا محتملا لترويج منتج أو فكرة أو رأي ما.

هناك أشخاص يريدونك دائما أن تقول «نعم» أو أن تقتنع بأفكارهم وآرائهم أو أن تشتري منتجاتهم، قد يرتدي هؤلاء الأشخاص بذلًا وربطات عنق أو عمم وجلاليب أو معطف محاماة أو معطفًا طبيًا إلخ…، وقد تكون نواياهم طيبة أو خبيثة، وقد يحاولون الوصول إليك والتأثير فيك بشتى الطرق سواء وجها لوجه أو عن طريق الهاتف أو من خلال شاشات التلفاز أو مواقع الإنترنت.

أنت أيضا عليك أن تعترف أنك دائما تحاول التأثير فيمن حولك بشكل أو بآخر وبقصد أو بدون قصد، تذكّر كيف تقنع زوجتك بالتخلّي عن مشاهدة المسلسل التليفزيوني كي تستطيع مشاهدة مباراة فريقك المفضل، وكيف تقنع مديرك في العمل بالموافقة على الإجازة التي ترغب بها.

نتحدث هنا من منظور علم النفس عن مفهوم الإقناع الذي يصف عملية التأثير في سلوكيات وتصرفات الناس تجاه الأفكار أو الأهداف أو الأشخاص أو الأحداث أو المنتجات، ومحاولة توجيه الناس بشكل غير مباشر لتحقيق أهداف أو أغراض معينة.

الأمر يشبه فن القتال الياباني المعروف باسم «جوجوتسو» Jujutsu والذي يعتمد على خداع الخصم واستغلال قوته واندفاعه ضده بدلا من مواجهته مباشرة بالقوة، والذي كان يستخدمه محاربو الساموراي في مواجهة الخصوم والأعداء المدججين بالأسلحة والدروع، والمقصود هنا هو استخدام اندفاع الشخص المستهدف ودوافعه النفسية الآلية الكامنة ضده بحيث يبدو أن القرار الذي اتخذه كان نابعا من داخله وبإرادته الحرة، وبالتالى حينما يشعر بالندم فيما بعد لا يستطيع أن يلوم إلّا نفسه.

الدكتور «روبرت سيالديني» عالم النفس الكبير الذي يعد من أهم من تناولوا علم التأثير والإقناع بالدراسة والبحث والتحليل يشرح لنا في كتابه الهام والممتع «التأثير – علم نفس الإقناع» مجموعة من التكتيكات والاستراتيجيات التي تستخدم في عملية الإقناع وكسب المطاوعة، السيد سيالدينى لم يكتفِ بالبحث والدراسة في الجامعات والمختبرات والمكتبات فقط، بل قضى 3 سنوات كاملة من عمره يتسلل وسط البائعين والسماسرة والجماعات الدينية والناشطين وجامعي التبرعات يعمل معهم متخفيا كشخص عادى ليتدرب تحت أيديهم ويدرس الموضوع عمليا على أرض الواقع.

يرى الدكتور سيالديني من واقع دراسته وخبرته أن السر يكمن في الاستجابة الآلية لمجموعة من المبادئ النفسية الرئيسية التي نستخدمها طوال الوقت في حياتنا اليومية كنوع من الاختصار لتوفير الوقت والمجهود الذهنى للتفكير. هذه الاختصارات والاستجابات الآلية تعتبر سلاح ذا حدين لأنها بقدر ما هي ضرورية لتسهيل حياتنا ومساعدتنا في التعامل مع العدد الرهيب من المؤثرات والأشخاص والمعلومات والقرارات والاختيارات التي تعرض علينا يوميا، إلّا أنها أيضا تستخدم وتستغل من قبل من يطلق عليهم «محترفي كسب المطاوعة» Compliance Practitioners للتأثير علينا وكسب مطاوعتنا وتوجيهنا بطرق غير مباشرة لتحقيق أهدافهم وأغراضهم، ولذلك يطلق عليها أسلحة التأثير.

وفيما يلي نستعرض سبعة من أهم أسلحة التأثير وأكثرها استخداما في حياتنا اليومية:

1– التباين الإدراكي

مبدأ مثير جدا من مبادئ علم النفس الفيزيائي أو الفيزياء النفسية، والمقصود به أنك إذا تعرضت لمؤثرين مختلفين وراء بعضهما ستشعر أن المؤثر الثاني أكثر اختلافا عن المؤثر الأول بالمقارنة بحالة إذا ما تعرضت للمؤثر الثاني وحده فقط، فمثلا عندما تحمل حقيبة ثقيلة ثم تتركها وتحمل حقيبة خفيفة تشعر أن الحقيبة الثانية أخف وزنا من وزنها الحقيقي، وكذلك لو وضعت يدك اليمنى في دلو به ماء ساخن ويدك اليسرى في دلو به ماء بارد ثم أخرجتهما ووضعتهما سويا في دلو واحد به ماء درجة حرارته كدرجة حرارة الغرفة ستندهش حين تشعر يدك اليمنى أن الماء في الدلو بارد وتشعر يدك اليسرى أن الماء في الدلو ساخن في نفس الوقت.

أيضا لو طلب أحد منك طلبا كبيرا ثم أتبعه بطلب صغير ستشعر أن الطلب الثاني أصغر بكثير عما لو كان قد عرضه عليك وحده منذ البداية، وهذا ما يستخدمه محترفو كسب المطاوعة معنا كثيرا بنجاح، كبعض سماسرة العقارات الذين يتعمدون أن يعرضوا على زبائنهم مكانا أو مكانين غير مناسبين أو سيئين للغاية في البداية ثم بعد ذلك يعرضون عليهم المكان الذي يريدون إقناعهم بشرائه في النهاية، فيشعر العميل حينئذ أن هذا المكان أفضل بكثير مما يبدو عليه في الحقيقة، كاستجابة آلية لمبدأ التباين الإدراكي، وتزداد بنسبة كبيرة فرص اقتناعه بشرائه ودرجة رضائه عن السعر المطلوب فيه. أيضا في محلات البدل تجد البائع يهتم ببيع البدلة للعميل أولا ثم بعد ذلك يعرض عليه ملحقاتها كرابطة العنق والحزام والجوارب، والتى يكون سعرها أو قيمتها أقل بكثير من قيمة البدلة التي اشتراها للتوّ.

وهكذا نتعلم من هذا المبدأ أن طريقة ترتيب وعرض قائمة طلباتنا قد تحدث فارقا كبيرا في مدى الاستجابة والاقتناع بها.

2– التبادل

«نحن بشر لأن أسلافنا تعلّموا أن يتشاركوا في الطعام والمهارات ضمن شبكة مشرّفة من الالتزام» هكذا يقول عالم الأنثروبولوجيا «ريتشارد ليكي» مؤكدا على أهمية قانون التبادل الذي قامت عليه المجتمعات البشرية من قديم الزمان، حيث أن وجود شبكة من المبادلة والالتزام بين الناس في المجتمع يمنح الإنسان شعورا بالأمان والثقة في أنه يستطيع أن يعطى وهو مطمئن أنه سيأخذ في المقابل، ولذلك نجد دائما أن الشخص الذي يأخذ ولا يعطي في المقابل يعتبر دائما مذموما ومنبوذا وغير مرغوب فيه من الناس، ولا أحد منا بالطبع يرغب أن يكون كذلك، فبالتالى عندما يقدم لنا أحد هدية أو خدمة – مهما كانت بسيطة أو صغيرة – نشعر بالفطرة أننا مدينون له وأننا مطالبون برد الجميل في أقرب فرصة ممكنة، كاستجابة آلية لقانون التبادل، ولو لم نقم بذلك قد نشعر بالذنب أو بعدم الراحة نفسيا، وهذا ما يستغله محترفو كسب المطاوعة كواحد من أقوى أسلحة التأثير.

من أقوى صور استخدام قانون التبادل قيام كثير من الشركات وأصحاب المنتجات بعمل «عينات مجانية» لمنتجاتهم كمستحضرات التجميل والعطور وغيرها، وإهدائها للعملاء والمتسوّقين، مما يتسبب في تفعيل تأثير قانون التبادل لديهم وحثهم على شراء هذه المنتجات أو على الأقل وضعها في أعلى قائمة اختياراتهم في المرة القادمة. أيضا نجد بعض البائعين في المطاعم في مراكز التسوق يمدون أيديهم للمارّة ببعض القطع أو العينات من الطعام ليتذوقوها مجانا فيشعرون بالحاجة لرد الخدمة وشراء الطعام منهم.

نرى صورة أخرى هامة لاستخدام قانون التبادل في مجال السياسة عندنا قبل الانتخابات حيث يسارع المرشحون بتقديم الخدمات والهدايا العينية كالأقمشة واللحوم والمواد التموينية للمواطنين لحثهم على رد الجميل بالتصويت لهم في يوم الانتخابات.

3 – الثبات والالتزام

دائما يميل الناس إلى الثبات على مبادئهم ومعتقداتهم والالتزام بأفكارهم المسبقة ووعودهم وتعهداتهم التي أخذوها على أنفسهم، وأن تكون أقوالهم وأفعالهم وقراراتهم متطابقة ومتّسقة دائما مع هذه المبادئ والمعتقدات، وينفرون من الشخص الذي يتصرف بطريقة غير متسقة مع مبادئه ومعتقداته المسبقة المعلنة سلفا، ويعتبرونه مزدوج المعايير أو منافقا أو مختلا وغير سوى. ولذلك اكتشف محترفو كسب المطاوعة أنهم يمكنهم ببساطة تحقيق نجاح كبير إذا استطاعوا ربط أفكارهم أو أهدافهم أو منتجاتهم بأحد المبادئ الرئيسية عند العميل أو الشخص المستهدف، وبالتالى تفعيل مبدأ الثبات والالتزام عنده واقتناعه بتبنى تلك الأفكار أو شراء تلك المنتجات.

فنرى اليوم كثيرا من الإعلانات التجارية تستهدف ربط المنتج المعلن عنه بمبدأ أو بأسلوب حياة معين عند المشاهد الذي دائما ما يستجيب تلقائيا وبصورة آلية لهذا الربط، كربط الجرى وممارسة الرياضة بارتداء ماركة معينة من الأحذية الرياضية، وربط الشعور بالعطش بشراء المشروب الفولانى، وربط الشعور بالفرح بمشروب آخر أو بنوع معين من الشيكولاتة وهكذا.

ومن الناحية التاريخية نجد أن الصينيين نجحوا في استخدام هذا المبدأ على الأسرى من الجنود الأمريكيين أثناء الحرب الكورية، إذ كانوا يطلبون منهم كتابة مقالات تمدح الشيوعية أو تذكر بعض مميزاتها على الأقل، وكانوا يشجعونهم ببعض الجوائز العينية البسيطة، وحتى من كانوا يرفضون من الجنود كان الصينيون يطلبون منهم فقط الاقتباس من بعض كتب الشيوعية ونقل بعض الجمل كما هى بخط أيديهم، فقبل الجنود بالأمر ظانّين أنه شيئا تافها لا معنى له، ولكن سرعان ما استخدم الصينيون تلك المقالات بأسلوب مدروس من خلال جعل الجنود يقرءوا ما كتبوه على الملأ وإذاعته في مكبرات الصوت على مسامع باقى الجنود في كل المعسكرات، مما أدى بالتدريج للتأثير عليهم وعلى زملائهم وإحداث تغيير حقيقى في نظرتهم للشيوعية وللحرب، وهو ما أكّده الخبراء النفسيون الأمريكيون بعد فحص الجنود الأسرى بعد عودتهم من الأسر.

4– البرهان الاجتماعي والإجماع

من الاختصارات الآلية التي يعتمد عليها معظم الناس في حياتهم اليومية اتباع رأي الأغلبية، فطالما وجد الشخص أن هناك إجماعًا من الناس على فكرة معينة أو منتج معين يستجيب آليا لمبدأ البرهان الاجتماعي ويسير مع القافلة ظنا منه أنه من غير المعقول أن يكون كل هؤلاء الناس على خطأ، ولذلك يعتبر هذا المبدأ من أخطر المبادئ النفسية التي يمكن استغلالها بطريقة خاطئة وقد تؤدى إلى نتائج كارثية على مستوى المجتمعات والشعوب.

فقد عرف محترفو كسب المطاوعة كيف يستغلون هذا السلاح جيدا بمجرد إظهار وجود إجماع على فكرة ما أو منتج ما لحث الجمهور على التفاعل والاقتناع، فيكفي مثلا أن ترى عبارة «الأكثر مبيعا» في إعلان عن أى منتج أو على غلاف أى كتاب لتقتنع به وتشتريه، ويكفي أن تشاهد تقريرا تليفزيونيا مصورا من الشارع به أشخاص عاديون كثيرون يتكلمون عن تجربتهم مع هذا المنتج أو عن تأييدهم لهذه الفكرة أو هذا القرار الحكومى أو هذا المرشح السياسى فتستجيب آليا وتقتنع وتنضم للقافلة وتبدأ رحلتك في الترويج لهذه الأفكار أو المنتجات، رغم أنه في الحقيقة غالبا ما يكون هؤلاء الناس ممثلين أو مأجورين.

5– المحبة والإعجاب

سلاح بسيط ومعروف ولكنه فعّال جدا والاستجابة الآلية له دائما تكون قوية ومدهشة، فنحن دائما نميل إلى اتباع ومطاوعة الأشخاص الذين نعرفهم ونحبهم، وقد وجد الباحثون أن هناك بعض العوامل الرئيسية التي تجعلنا نعجب بأحد أو نحبه وننجذب له وبالتالى نتأثر به بسهولة، من أهم تلك العوامل:

– الجاذبية الجسدية: أو ما يعرف بـ«تأثير الهالة» حيث يتأثر الناس بالصفات الخارجية لشخص ما كالجمال والوسامة والأناقة ويكوّنون انطباعا عن صفاته الداخلية بناءا على هذه الصفات الخارجية، فغالبا ما يعتقد الناس بمجرد النظر أن الشخص الوسيم الأنيق المهندم هو بالضرورة شخص لطيف ذكي طيب وصادق وينجذبون له تلقائيا ويتأثرون بكلامه، وقد برع محترفو كسب المطاوعة في استخدام هذا السلاح بالاستعانة بالفنانين والرياضيين والحسناوات لترويج منتجاتهم وحث الناس على شرائها.

-التشابه: ينجذب الناس عادة للأشخاص الذين يشبهونهم في الصفات الشخصية والاهتمامات وأسلوب الحياة والملبس وهكذا، ولذلك تجد بعض البائعين مدربين على التقاط بعض التفاصيل من كلام العميل ومن ملبسه أو سيارته أو بيته ثم إظهار مشاركتهم للعميل في هذه التفاصيل بطريقة عفوية أثناء الكلام، كتشجيع نفس النادى الرياضي أو ارتياد نفس الأماكن العامة وهكذا.

-المديح والإطراء: غالبا ما يحب الناس من يمدحهم حتى لو كانت مجاملة كاذبة أو مبالغًا فيها، ولكنهم يميلون إلى تصديقها والتأثر بقائلها، فمثلا قد تجد بائعة في محل ملابس تثنى على رشاقة العميلة أو على ذوقها الراقى في الاختيار لتكسب ثقتها وودها ومن ثمّ تقنعها بما تريد.

6– السلطة

نحن نعيش في مجتمع قائم على تعدد الطبقات وتدرج السلطات، ومن المبادئ الثابتة عند الناس طاعة الأشخاص ذوى المناصب أو السلطات الأعلى منهم والانصياع لأوامرهم أو توجيهاتهم أو نصائحهم، باعتبار أن هؤلاء الأشخاص وصلوا لهذه المناصب عن جدارة واستحقاق وأنهم مخولون ومؤهلون لقيادة الناس وتوجيههم، وبالتالى يميل الناس إلى تسليم أمورهم والاطمئنان لهم واتباعهم كنوع من الاختصارات الآلية لتوفير الوقت والمجهود الذهنى للتفكير وجعل الحياة أسهل وأكثر راحة، وهنا يأتى دور محترفي كسب المطاوعة والمستغلين الذين يستخدمون هذا السلاح الخطير، سلاح السلطة، للتأثير في الناس وتوجيههم.

قد تكون هذه السلطة سياسية أو دينية أو علمية أو غير ذلك من شتى المجالات، وقد تتم مارستها باستخدام الألقاب أو الأزياء أو غير ذلك، وقد تستغل الاستجابة الآلية للناس لها أسوأ استغلال على يد حاكم أو سياسى أو مسئول حكومى يخدع المواطنين ويقنعهم بإنجازاته الوهمية ويسوّق لهم فشله في عمله على أنه نجاح ساحق، أو على يد رجل دين يدس السم في العسل ويفسد على الناس دينهم،

وقد ترى إعلانا تليفزيونيا به رجل يرتدي المعطف الطبي وينصح بشراء منتج ما وإعلانا آخرا يؤكد على أن أطباء الأسنان ينصحون باستخدام معجون أسنان معين وهكذا.

7– الندرة

«الكمية محدودة – العرض سارٍ حتى نفاد الكمية – عرض لفترة محدودة – آخر فرصة للتقديم – آخر ميعاد للحجز» كلمات لها سحر خاص وتأثير كبير علينا حين نسمعها أو نقرأها فتقوم بتفعيل واحدة من أقوى الاستجابات الآلية عندنا على الإطلاق، وهى الخوف من فقد الشيء أو خسارته، حيث أن ندرة الشيء أو قلة وجوده دائما تزيد من قيمته وتجعله مرغوبا بشكل أكبر.

محترفو كسب المطاوعة عرفوا قيمة هذا السلاح القوى وبرعوا في استخدامه وفهموا جيدا أن تحريض الناس وإقناعهم يكون أقوى وأسهل حين نبيّن لهم ما سيخسرونه لو لم يشتروا المنتج الآن، بدلا من أن نبيّن لهم ما سيكسبونه أو يحصلون عليه لو اشتروه.

كثيرا ما يذهب الناس للتسوق ويجدون أنفسهم في نهاية اليوم قد اشتروا عشرات الأشياء التي لا يحتاجونها، فقط لأنهم وجدوا عليها عروضا أو تخفيضات لفترة محدودة فأخذوها تلقائيا بدون تفكير استجابة لسلاح الندرة.

وقد تكون الندرة أيضا ندرة معلومات أو مواد علمية وثقافية أو أفكار سياسية واجتماعية، والاستجابة الآلية لهذا النوع من الندرة تتجسد في الحكمة الشهيرة القائلة بأن الممنوع مرغوب، وتفسر لنا استثارة الناس وفضولهم حين يرون أو يسمعون عبارات مثل «ممنوع من العرض – للكبار فقط – +18»، ونرى ذلك أيضا في حالات منع بعض الأفكار السياسية أو حظر الانضمام لبعض الجماعات أو الحركات الدينية والسياسية وكيف يؤدي ذلك إلى تعاطف الكثير من الناس معها وإثارة فضولهم للتعرف عليها ويؤدي في النهاية إلى انتشارها وزيادة فرص الاقتناع بها واعتناقها.

والآن عزيزى القارئ اسأل نفسك أي من هذه الأسلحة تم استغلالك أو خداعك بها من قبل؟ وكيف حدث ذلك؟ وكيف ستتصرف في المرة القادمة حين يتكرر الأمر؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

كتاب "التأثير - علم نفس الإقناع" لروبرت سيالدينى Influence: The Psychology of persuasion .. by Robert Cialdini
عرض التعليقات
تحميل المزيد