«فضيحة الخنزير» أو Pig Gate هي  فضيحة ماجنة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تموجُ بها وسائل الإعلام الغربية، كما تقود الوسوم (هاشتاجات) الأكثر شيوعًا على وسائل التواصل الاجتماعي الآن (مثل #Piggate).

 

 

 

 

 

 

 

ينشرون عن كاميرون أنه مارس شكلاً من أشكال الجنس مع خنزير ميت! ضمن طقوس الانضمام لمحفلٍ سريٍّ إبان أيام الدراسة في أوكسفورد؛ هو «جماعة ﭘيرس جافيستون للنخبة».

 

 

 

 

 

 

 

حتى إن برنامج «المرآة السوداء black mirror» أحد برامج الكوميديا السياسية صنع فيديو تعبيريًا عن الواقعة!

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي خلال شهر واحد من الآن سيتم نشر تفاصيل أكثر عن الفضيحة – وفضائح أخرى كتدخين الماريجوانا – في كتاب ذي اسم شديد الإيحاء إذ يقول في دلال على لسان رئيس الوزراء: «سمِّني دايف  Call Me Dave»؛ يتكلم الكتاب عن السيرة الذاتية لكاميرون؛ وقام بتأليفه اللورد آشكروفت نائب رئيس حزب المحافظين الأسبق بالشراكة مع الصحفية إيزابيل أوكيشوت.

 

 

 

 

 

 

ولمن لا يعرف، فالمحافل (الجماعات) شيءٌ معلومٌ ومعتادٌ في الجامعات الغربية الكبيرة، وهي ماسونية دون حاجة منا لتصديق ذلك أن نؤمن بنظرية المؤامرة!

 

 

 

 

 

 

 

 

وهي تُخرّج أكثر قادة الغرب في المستقبل إن لم يكُن كلهم! هي في الحقيقة برامج هادئة لإعداد القادة في الظل، وتصعيدهم بطرق مدروسة مناسبة، وربطهم بعضهم ببعض ليحكموا باسم الديموقراطية لكن بروح من يحكمون تلك المحافل، الصهيوصليبيين بالطبع، أو ربما يحب البعض تسميتهم باللوبيات اليهودية!

 

 

 

 

 

 

 

ولك أن تشاهد ما أقرّ به الغربُ عن تلك المحافل وكيف تُصنَع النخبُ الحاكمة كما أوردوا في فيلم «الراعي الصالح The Good Shepherd» عن قصة ذات أصول حقيقية؛ تروي نشأة أحد أهم مؤسسي جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA وحياته.

 

 

 

 

 

 

 

وكيف أنه وزمرته نشأوا في محفل سرِّيٍ أيام الدراسة، كان من بين طقوس الانضمام إليه أن يقف العضو الجديد عاريًا وسط دائرة في الدور الأرضي بينما يقف بقية أعضاء المحفل القُدامى في دائرة حوله في الدور العلوي ويبولون عليه! بدعوى أن يكون كل شيء بين أعضاء المحفل مباحًا وأن يكونوا جميعهم خدمًا أذلاَء لبعضهم بعضًا!

 

 

 

 

 
الشاهد هنا ليس سبب فضيحة نكاح الخنازير! ولا أية طبلة صنعت تلك الضجّة! ولا لأي شيء يضغط من يستخدمونها سلاحًا يضربونه في خاصرة رجل من أسوأ من حكم بريطانيا -بشهادة شعبه-؟

 

 

 

 

 

 

 

فيبدو أن الهدف من كل هذه الفضيحة هو إسقاط هيبة كاميرون لتحميله مسئولية الفشل الغربي الذريع في ليبيا وسوريا الذي أدّى إلى نمو التنظيمات الإسلامية المسلحة في وسط إفريقيا والشرق الأوسط؛ وتغذيتها بترسانات الجيوش العربية المنهارة بدلاً من وأد الجهاد الإسلامي تمامًا في تلك البلاد!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فلك أن تتخيل أن الكتاب الذي يبدأ هجومه على كاميرون بفضيحة نكاح الخنازير؛ يستجمع حبرَه ويركز تمامًا هجومه ويتحول للجد والتحليل السياسي والعسكري حين يتطرق لتلك المسألة التي تنتصر للرأي الأمريكي بأن سياسات بريطانيا – على مدار حكم بلير وكاميرون – هي التي سببت الفشل في العراق ثم ليبيا وسوريا على التوالي!

 

 

 

 

 

 

 

 

ويبدو أن الفضيحة القديمة – أو الذِّلة المحفوظة بمعنى أصح – ليست إلا وسيلة ضغط تم استخدامها وقت اللزوم! وكل الفضائح كذلك، كروت لعب في يد من يدير الملهى الليلي الكبير الذي نسميه «النظام العالمي الجديد»!

 

 

 

 

 

 

 

ولذلك فالذي دار بخلدي عن سبب ذلك الخبر وعن تفاصيل تلك الفضيحة لم يكن أفكارًا تركز على الفضيحة ذاتها أو تنغمس فيها!

 

 

 

 

 

 

 

 

بل يدور حول تلك المحافِل وأفرعها في عالمنا المسلم، تُرى ما الطقوس التي يمارسها قادة العرب – طواغيتنا الأعزّاء وأذنابهم- أثناء انضمامهم للمحافل السرية؟

 

 

 

 

 

 

 

ما الذي فعله رجال مبارك والقذافي وبن علي وبشّار وصالح وشيوخ الرُّزّ؟ ما الذي ولغ فيه شركاء الانقلابات والثورات المضادّة؟ أي شيء جناه أراجوزات التوك شو وشيوخ السلطة والمأجورون من الفنانين والكُتاب؟

 

 

 

 

 

أي شيء مارسوا؟أو أي شيء مورس معهم؟

 

 

 

 

 

 

 

 

ومتى سنرى التسجيلات التي يفضحهم فيها أسيادهم؟ أو الكتب التي تصف خزاياهم الخفية التي لم يطلع عليها أحدٌ إلى الآن؟ متى سيحين للغرب أن يحرقهم ويستبدل بهم؟ أو يحرقهم ليغرينا بكراسيهم المدهونة نفطًا يتشكل في صورة العسل ليغرينا حتى إذا جلسنا اشتعل بنا وانفجر!

 

 

 

 

 

أليس علينا صناعة كراسينا من خشب أرضنا على طريقتنا وفي إطار ديننا؟

 

 

 

 

 

 

 

أي خُلق من أخلاق الغيلان، أو فعل من فعل الوحوش فعلوا؛ ليصبحوا تلك المسوخ العفنة التي نراها تفعل ما يأنف منه الحيوانات؟ تُرى أكانوا يقومون بدور الخنزير الميّت؟! وبكم لهجة عربية نطق ذلك الخنزير الميّت؟! بل بكم لسان ساميٍّ وإفريقيّ؟! لقد نطق الخنزيرُ بلغات من سومطرة إلى نواكشوط ومن تركستان إلى نيجيريا ولاشك!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد