يعتبر مفهوم التنمية السياسية من المفاهيم الحديثة التي ظهرت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، وما ترتب عليها من نتائج وظهور المعسكرين الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي، والغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، وظهور حركات التحرر الوطني في دول العالم الثالث.

وقد تعددت الآراء ووجهات النظر في إيجاد تعريف جامع ومانع لمفهوم التنمية السياسية بين علماء الاجتماع السياسي، لاسيما أنه يتكون من مفهومين لهما تعريفهما المستقل، فقد ذهب المفكر الغربي لوسيان باي إلى أنها «عملية تغير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية، فهي مقدمة التنمية الاقتصادية، وهي نمط سياسات المجتمعات الصناعية، وهي تحديث سياسي، وتنظيم للدولة القومية، وتنمية إدارية، قانونية، وتعبئة ومشاركة جماهيرية، وهي بناء للديمقراطية، وهي استقرار».

أما صموئيل هنتنجتون فإنه يرى أن «النمو السياسي هدفه الاستقرار، وهذا لا يتأتى إلا أثناء ازدياد تأسيس المنظمات والإجراءات السياسية، ولقياس هذا التأسيس يعرض هنتنجتون أربعة أزواج من المعايير: المرونة في مقابل الجمود، التعقد في مقابل البساطة، الاستقلال الذاتي في مقابل التبعية، الائتلاف في مقابل الفرقة».

ويرى الدكتور السيد عبد الحليم الزيات في كتابه التنمية السياسية الصفحة (118) بأنها «عملية تفاعل مستمر بين جملة العوامل المجتمعية المحلية وبين ما هو وافد إلى المجتمع من عناصر اجتماعية، وثقافية، وعلمية، وسياسية غريبة عليه، ومن خلال هذا التفاعل. واستنادًا إلى عمليات التكيف والتخطيط العلمي الرشيد يمكن للمجتمع أن يعيد صياغة وتشكيل بنائه الكلي، وتطوير أو استحداث ما يتطلبه من بناء وميكانيزمات جديدة، تيسر له المضي على طريق التطور والنمو والتقدم باستمرار».

وقد خلص الباحثون إلى أن هذه المفاهيم ليست مفاهيم عالمية موحدة أو هي الشائعة، وإنما هي نتاج خبرات حياتية تختلف في مقدماتها ونتائجها بين مجتمع وأخر، وتنطلق أساسًا من رؤية العقل الأوروبي، فإن مفاهيم مثل التقدم والتخلف والرقي والتأخر لم تأت من معرفة بحركة التاريخ الإنساني أو حسب قواعد عامة، وإنما جاءت من رؤية أوروبية للعقل الإنساني فهذه المفاهيم تعكس الواقع الأوروبي، ولكنها تفتقد للتكامل، وإن ادعت الوصول إليه؛ وعدم استنادها إلى معيار مستقل، وهي تمثل بدائل متنافسة، فلا خلاف كبير بين مفهوم التنمية، أو التحديث، أو التقدم، أو التطور… إلخ؛ إذ جميعها لها نفس المعنى والمقصد.

وهذه المفاهيم بالرغم من أنها مطروحة لمعالجة أوضاع غير العالم الأوروبي، إلا أنها صادرة عن خبرة تاريخية تختلف عن موضوعها، فهناك تناقض بين المفاهيم والواقع السياسي الذي تتناوله.

وعند نقل هذه المفاهيم إلى اللغة العربية، أصبحت الترجمة العربية غريبة عن الثقافة العربية فقام المترجمون بإيجاد المقابل اللفظي دون إدراك أن مضامينه تفوق المعنى الظاهري، فالمفاهيم الأساسية في حياة الإنسان يجب أن تنبع من ذاته وليس نقلًا عن الغير، وقد انعكست هذه الترجمة بآثار ونتائج خطيرة على المفاهيم الإسلامية الأصيلة، حيث استبدل المفهوم الإسلامي بمفهوم آخر غريب في البناء والمعنى، فمثلًا تم استبدال مفهوم التنمية بالاستخلاف، والديمقراطية، بالشورى، والحرية في الاختيار، والمشاركة السياسية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاستفتاء، والانتخاب بالبيعة… إلخ، وإخراج المفاهيم الإسلامية وإعطاؤها مضامين نابعة من الخبرة الأوروبية علمًا، بأنه ليس لها أصلًا أو إرثًا في التاريخ الإسلامي، حيث أسقطت على الإسلام الخبرة الأوروبية وأصبح الإسلام مثل المسيحية، ويجري عليه ما جرى عليها، وكذلك مفهوم الاستعمار ومفهوم الإقطاع، ودخلت مفاهيم جديدة على اللغة العربية كالعلمانية، والاشتراكية، والديمقراطية وطمست مفاهيم إسلامية أصيلة، كالزكاة، والبركة، والجنة، والنار، والتوبة، والنفاق، والجاهلية، والكفر، والشورى.

مقومات التنمية السياسية

تهدف التنمية السياسية إلى خلق الظروف والأجواء الملائمة للحياة الديمقراطية من خلال التركيز على المقومات التالية:

1- المشاركة السياسية: تعد المشاركة السياسية أهم مظهر من مظاهر الديمقراطية، ولذلك لا بد عن خلق درجة عالية من الوعي السياسي بالقضاء على الأمية والتخلف ورفع سقف الحرية لدى وسائل الإعلام، وتفعيل التنظيمات والأحزاب السياسية وجماعات المصالح والضغط، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وبناء المؤسسات السياسية للقوى المشاركة في العملية السياسية، وبذلك تتعرف السلطة على آراء ورغبات الجماهير وتوجهاتهم.

2- التعددية السياسية: فالتعددية السياسية تعني الاختلاف في الرأي والأفكار والتوجهات وفي المبادئ الأيديولوجية، والمصالح الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك لا بد عن وجود الأحزاب ذات البرامج المختلفة تتنافس فيما بينها عن طريق الانتخابات الحرة والشريفة.

3- التداول السلمي للسلطة: من أبرز آليات الديمقراطية التداول السلمي للأحزاب على السلطة التي تحصل على الأغلبية من أصوات الناخبين، ولا تكون حكرا على أحد أو حزب معين على حساب مصالح الشعب، وإنما يتم تداول السلطة وفقًا لأحكام الدستور الذي يعد السلطة العليا، ولا تعلوها أية سلطة أخرى.

4- حماية واحترام حقوق الإنسان: والمقصود هنا بالإجراءت التي يعمل بها على المستوى الدولي والوطني، لبيان مدى الالتزام بحقوق الإنسان، وكشف الانتهاكات ضد الأفراد والجماعات، وتحويلها للقضاء للفصل بها، ولذلك لا بد عن وجود ضمانات ووسائل لحمايتها.

معوقات التنمية السياسية

1- الهوية الوطنية: وتعني انتماء الفرد للقبيلة وللجماعات العرقية، وليس للدولة أو الحكومة المركزية، وذلك يؤدي إلى غياب فكرة المواطنة وافتقاد فكرة الشعب الواحد والمصير الواحد والهوية الواحدة.

إن كثيرًا من دول العالم الثالث ذات مجتمعات متعددة العرقيات؛ مما يجعلها عرضة للاضطرابات والمطالب الانفصالية، واندلاع الحروب الأهلية، أيضًا القوى الاستعمارية برسمها للحدود المصطنعة أدى إلى تمزيق هذه الجماعات العرقية بين عدة دول كحال الأكراد في منطقة الشرق الأوسط.

إن قطاعًا واسعًا من أبناء دول العالم الثالث يعتقدون أن الأوضاع الاقتصادية والتفاوت الطبقي والموروثات السياسية والاجتماعية ومقومات هوياتهم هي سبب تخلفهم، ولذلك نجد أنهم يميلون للقيم الغربية باعتبارها نموذجًا للتطور وينظر لأبناء الطبقة الدنيا على أنهم فقط أداة لحفظ امتيازات الطبقة العليا.

2- الشرعية: تتمثل الشرعية في مدى رضا المحكومين عن الحكام والسلطات في الدولة ومدى تمتع القرارات الصادرة من السلطة بالتطبيق، ومدى سيطرة الدولة على المجتمع.

وأزمة الشرعية في دول العالم الثالث ترجع إلى عدم استناد السلطة إلى رضا الشعب، واعتمادها في الحكم على الإكراه المادي، وبالتالي يعتقد الشعب أن لا سبيل للوصول للسلطة، إلا بالثورات والعنف.

3- المشاركة السياسية: إن الأنظمة الحاكمة في دول العالم الثالث تسعى إلى تركيز السلطة بيدها وحرمان الشعوب من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، لذلك نجد هذه الأنظمة تحارب الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وتمارس قوة الإكراه العسكري على أي حراك مجتمعي؛ مما أدى إلى قمع وخوف الشعوب من المطالب السياسية؛ مما أدى إلى قلة وتراجع المشاركة السياسية، أيضًا ارتفاع نسب الأمية وتفشي الفقر وتدني مستوى الحياة الاقتصادية، وسوء توزيع الثروة وتركزها في يد الطبقة الحاكمة ساهم في عزوف الطبقات الدنيا عن المشاركة السياسية.

4- التواجد الفعال للسلطة: ويتعلق ذلك بمدى قدرة بسط السلطة قوتها وسريان كافة القوانين على جميع أركان الدولة، ومدى تحقيق الانضباط والاستقرار، وذلك سواء كان برضي المحكومين أو عدم رضاهم. إذ إن بسط الحكومة سيطرتها يؤدي إلى الاستقرار السياسي، وإن كثيرًا من دول العالم الثالث تعاني من عدم قدرتها على بسط سلطتها ونفوذها، إما لأسباب جغرافية كاتساع حدود الدولة أو جود العرقيات المتعددة والأقليات.

5- التوزيع: ويتعلق بمدى قدرة الدولة في توزيع الموارد والخدمات على كافة أرجاء الأقاليم، وأن دول العالم الثالث تعاني من سوء توزيع الثروة وندرة الموارد، إذ تتمتع أقلية من المجتمع بالامتيازات بينما يعاني الأكثرية من الحرمان والفقر والبطالة مما يؤدي إلى صراع طبقي بين أبناء الدولة وجنوح الأكثرية المعدمة إلى انتزاع السلطة من اجل القضاء على هذا التمايز والتفاوت.

إن سوء التوزيع يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي وبالتالي حدوث الاضطرابات وتعطل البني التحتية بكافة جوانبها.

6- الاستقرار السياسي: إن استقرار الدولة والنظام السياسي عاملان مهمان ورئيسان لحدوث التنمية السياسية وغيرها من القطاعات، إذ إن الدولة ذات التجانس العرقي والديني تتشكل فيها الوحدة الوطنية على عكس الدول الكبيرة ذات العرقيات والأديان المتعددة، وعدم المساواة بين هذه الجماعات يؤدي إلى اشتعال الصراعات والحروب الأهلية، وبالتالي عدم الاستقرار السياسي.

إن مؤسسات الدولة تعبر عن استقرار النظام السياسي، وهذه المؤسسات تعكس الكيان العضوي والوظيفي المرتبط بأيدولوجية المجتمع وهذه المؤسسات التي تقوم بالوظيفة السياسية في مؤسستي التشريع والتنفيذ، وبالتالي فإن استقرار النظام يلزمه استقرار المؤسسات، وتعاني دول العالم الثالث من الانقلابات العسكرية وتغلغل المؤسسة العسكرية في الحكم، وهذا يؤدي إلى عدم تداول السلطة بشكل ديمقراطي وسلمي؛ إذ يعد الانقلاب العسكري هو السبيل الوحيد للسلطة ولذلك لا بد عن تحييد المؤسسة العسكرية وحصرها في الإطار الأمني وحماية الدولة وإدارة الحروب.

7- تنظيم السلطة: المقصود هنا الاحتكام لنظام قانوني، ألا وهو الدستور الذي يرسم طريقة الحكم، وينظم علاقات الحكم بالمحكومين، وينظم مبدأ فصل السلطات.

إن دول العالم الثالث تعاني من شخصنة السلطة وذلك لغياب التنظيم الدستوري وعدم احترام السلطة الحاكمة للدستور والأنظمة والقوانين، أيضًا تعاني دول العالم الثالث من عدم انتهاء مدة الحاكم وتزوير إرادة الناخبين؛ مما يؤدي إلى السلبية وعدم الرغبة في المشاركة السياسية.

التنمية السياسية وعلاقاتها بالتنمية الاقتصادية

إن العلاقة بين السياسة والاقتصاد علاقة تكاملية، فلا يمكن الفصل بينهما، فهناك تداخل وترابط بينهما، فلتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين مستوى المعيشة، وتطوير القطاعات الصناعية، والزراعية، والتجارية، لا بد عن توافر ظروف سياسية كالاستقرار السياسي والمجتمعي، وهي أسس التنمية السياسية.

فالتمنية السياسية تتطلب ترشيد القرار السياسي الذي يؤدي إلى استغلال عقلاني وموزون للموارد المادية والبشرية، وكذلك رسم السياسات العامة ووضع الإستراتيجيات الاقتصادية وإنشاء المشاريع التنموية والإشراف عليها، وأيضًا التنمية السياسية تؤدي إلى القضاء على الفساد، والرشوة، والاختلاس، والاعتداء على الأموال العامة التي ترهق الدولة وتجعلها عاجزة عن بناء اقتصاد قوي وفعال ومنتج، فانعدام الرقابة والمحاسبة من قبل الدولة على المال العام والخاص وثروة الوطن وترك الحرية والمجال مفتوح أمام الأفراد والمؤسسات الاستثمارية يضعف الدولة ويهدد الاستقرار السياسي فيها، مهما كانت قوته الاقتصادية كبيرة؛ مما ينذر بكوارث اقتصادية كتدني مستوى المعيشية وارتفاع الدين العام وربما المجاعة.

ولذلك فالتنمية السياسية تعمل على التنشئة السياسية للأفراد عن طريق الاتصال الجماهيري وخلق مجتمع واع يطالب بالمحاسبة والرقابة وتحسين المستوى المعيشي وزيادة الدخل وذلك عن طريق النقابات والجمعيات وغيرها وبالتالي عدم ترك الباب مفتوحًا أمام النظام السياسي ليعيث فسادًا بالمال العام.

والتنمية الاقتصادية تساعد الدولة على الاستقرار السياسي والاستقلالية في اتخاذ القرارات وعدم خضوعها للضغوطات الدولية ويعطي مكانة مرموقة للدولة بين دول العالم، فنرى أن الدول الكبرى والمتقدمة وصاحبة القرار في النظام الدولي هي أيضًا متقدمة اقتصاديًا، وكذلك التنمية الاقتصادية تحسن العلاقة بين النظام الحاكم والجماهير المحكومة وبالمجمل العام بناء الاستقرار السياسي.

الأحزاب والتنمية السياسية

تتعدد الأحزاب بتعدد الأيديولوجيات والبنى الفكرية والبرامجية لكل حزب ويمثل الحزب الإطار السياسي الذي ينظم مجموعة من الأفراد وفقًا لقناعاتهم الخاصة، ويعملون للتأثير والمشاركة في السلطة مع وجود الدعم الجماهيري وتختلف فاعلية الأحزاب من حزب لآخر، ومن دولة لدولة أخرى، ومن نظام سياسي لنظام سياسي آخر، وتلعب الأحزاب السياسية دورًا كبيرًا في التحولات السياسية في العالم، سواء حركات التحرر، أو مواجهة الحكومات السلطوية المستبدة، أو من خلال طرح البرامج ونقد السياسات الحكومية، وتعتبر الأحزاب صاحبة الدور الأكبر والرافعة الحقيقية في عملية التنمية السياسية؛ لأنها مع المؤسسات الأخرى كالجمعيات والنقابات وغيرها هي نتاج المجتمع وظروفه الخاصة التي أفرزتها، وأن ضعف الأحزاب أو انعدامها يسهم في تكريس التخلف، وتشكل الأحزاب الركن الأساسي في الحياة الديمقراطية، فبدون الأحزاب لا يمكن الحديث عن الديمقراطية، أو شبه الديمقراطية، أو حتى الديمقراطية الكاملة، فإما ديمقراطية كاملة أو ديكتاتورية شاملة، ولا حلول وسطى بينهما.

ويرتبط مفهوم التنمية السياسية بالأحزاب السياسية والدور المناط بها لتحقيق التنمية أو على الأقل وجود دور لها في الإصلاح أو التنمية السياسية، بما يسهم في وضع الأسس الصحيحة لقيام الحياة الديمقراطية والمبنية على التعددية وصولا إلى تداول السلطة السلمي بين الأحزاب والتيارات السياسية فالديمقراطية حضارة إنسانية تقوم على أساس المساواة والمواطنة الكاملة، فالمواطنة الكاملة الديمقراطية لا تقبل الاستبداد بحق الآخرين ويبني مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة والعدالة والحرية والكرامة.

وتبقى دول العالم الثالث متأخرة جدًا في فاعلية الأحزاب في عملية التنمية السياسية فهاجس الخوف والريبة والشك هو المسيطر على المجتمع ونفور الأفراد وإحجامهم عن الانتماء والانخراط في العمل الحزبي، ولا تتشكل الحكومات من الأحزاب ولا تشجع الدولة على العمل الحزبي، وتتعرض الأحزاب للملاحقات والرقابة الأمنية المشددة فأنظمة العالم الثالث لا تنظر إلى الأحزاب على أنها شريكة في الحكم بل كأنها منازع لها على السلطة، أيضًا الأحزاب فشلت في استقطاب أفراد المجتمع فلا هي قريبة من هموم المواطن ولا يوجد لديها برامج قابلة للتطبيق إذ لم تنجح الأحزاب في تنفيذ أي برنامج تم طرحه، وعلى الأحزاب إن تقدم الحلول للمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لا أن تتبنى النقد والمعارضة فقط.

الخاتمة

يقول الخليفة عمر بن الخطاب: لا تقولوا الرأي الذي تظنونه يوافق رأيي، بل قولوا الرأي الذي تحسبونه موافقًا للحق.

إن التنمية الشاملة ليست ضربًا من الخيال وليست ترفًا يقصده الناس، بل ضرورة ملحة تحيا بها البشرية، وهي متطلب للتغير السياسي، ومحور مهم في الحياة البشرية.

فلابد عن فتح الأبواب أمام الجماهير للتعبير عن آرائها وإطلاق الحريات لوسائل الإعلام في النقد البناء وتعيين مواطن الخلل ونشر الثقافة السياسية والديمقراطية وإعادة النظر بالأنظمة والقوانين التي تقيد الحريات ووقف الاعتقالات والملاحقات الأمنية بحق من يعبرون عن آرائهم السياسية والثقافية.

ولا بد عن توسيع هامش الحريات والعمل الحزبي كناظم للعمل السياسي وإزالة العقبات أمامها للوصول إلى السلطة، وتداولها بشكل سلمي عبر صناديق الاقتراع ووقف التلاعب بإرادة الناخبين وتزوير نتائج الانتخابات وكف يد الأجهزة الأمنية ورجال السلطة عن التدخل في الحياة السياسية والاقتصادية بعيدًا عن مصالحهم الخاصة والفردية أو لابد عن إطلاق حوارات تستهدف كافة فئات المجتمع لتعزيز مفهوم التنمية السياسية والحياة الديمقراطية، وخاصة طلبة المدارس والجامعات، ودعوة الجميع في كافة القطاعات للمساهمة في تعزيز التنمية السياسية للخروج من حالة التخلف إلى التقدم، والتطور، واللحاق بركب الحضارة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تحميل المزيد