مما لا شك فيه أن هذا الموضوع من أهم المواضيع التي يمكن أن نتناولها، حيث إنه موضوع يتناول مواضيع تخص كل فرد في المجتمع، وأتمنى من الله -عز وجل- أن يوفقني في طرح جميع الأفكار والنقاط التي تتعلق بهذا الموضوع لدَيّ موضوعان سأتحدث فيهِما وهُما الِاسْتِغْلَال السِّياسِيّ لِلدَّيْن وَالتَّنْوِير وَلَرُبَّمَا يشترِكَ هذان الموضعان في أَمْرِ واحدٍ وهُوَ «أن الدَّيْنَ أَصْبَحَ أَكْبَر ضَحيَّة في مُجْتَمَعُنَا العربيَّة بين الناس!».

«الاستغلال السياسي للدين»

 قبل سنوات الملك كان يمنع قيادة المرأه للسيارات لأنه بحسب أقوالهم الدين يحرّم ذلك!، ثم العرب يُهَلِلونَ للملك! الملك ينتصر للدين! لتتجاوز شرع الله! واليوم يخرج لنا الملك ليسمح بقيادة المرأة للسيارات! الملك ينتصر لحقوق المرأه!، الدين أصلًا لا يوجد فيه ما يحرّم قيادة المرآة للسيارة!. وبعد قليل سيصبح الحجاب سنة ولكن ليس فرضا. مثلما اكتشف الشيوخ نصا بعد مئات السنين يبيح سياقة النساء للسيارة في السعودية! وفتوى بأن تعطر المرأة يعني الظهور بسلوك حضاري اكتشفوا الآن أن العطر ليس حرامًا للمرأة وبأنه سلوك حضاري! أين كان النص الذي يبيح بعد كل هذه السنين أن العطر سلوك حضاري؟
وفي ثورات الربيع العربي لاحظ بعضنا بشكل كبيرا جدا استخدام الدين أداة في العديد من المواقف في مجال تعبئة الجماهير وتبرير بعض السياسات الفاسدة، والأفعال الشنيعة بحق الجميع.

 أتعلمون شيئا، أصبح واضحا تماما هذه الأيام أن الدين ما هو إلا غطاء وأداه للتحكم في الناس ولتحقيق مكاسب سياسة، من تبعيات هذا القرار وإن كان مضحكا للبعض أننا نناقشه اليوم، لكنه أكبر إثبات على أن الدين اليوم هو «أكبر ضحية» في مجتمعاتنا العربية، بينما نحن نقوم بإلقاء اللوم عليه بكل ما يحصل فينا! هنا تقع أكبر مشكلة في عصرنا، وهي أن الدين أصبح شماعة أخطاء الساسة، ويرموا فشلهم بأنهم لم يتجاوزوا الدين والأخطر من ذلك هناك هدف شنيع يحدث في هذا الوقت هي إفقاد ثقة الشباب بالدين.

«التنوير»

 أتعلمون يا إخوان؟ ! نحن أصبحنا في زمنٍ يعمل للسفيه الجاهل مليون حساب، أما العالم فأصبحوا محل استهزاء بين الناس نحن يا إخوان أصبحنا في زمنٍ أصبح فيه للسفيه والرويبضة منابر يتجمّع فيها الناس حولهم بل بالآلاف! منابر أصبح علنًا فيها الاستهزاء بلدين والتخلي عن العقيدة والأخلاق والقيم الدينية بحجّة التنوير والانفتاح الفكري والحريات! منابر يا إخوان يتجرءون فيها على كتاب الله وشرعه وأوامره، حلّلوا الحرام. وَحَرَّمُوا الحلال!، لا مانع من العلاقات غير الشرعية والحجاب موروث ثقافي! والأحاديث النبوية ليس لزومًا اتباعها. والبخاري أصبح محل تشكيك! من رواه يتحدث بالحق والحجة أو يتحدث بآية أصبح متطرفا!

ومن رأوه يشرب الخمر ويزني ويفعل كل الفواحش التى نهي عنها الله -عز وجل- أصبح متحضّرًا، بل وأشياء أخرى أصبح الواحد منّا يخشى على نفسه وهو رجل أن يقع في فتنها. في هذا الزمن يا إخوان، هنيئا للقلّة القليلة التي ما زالت صامدة وثابتة في عواصف هذه الانتحالات وانتشار الفواحش! وحسبنا أن التمحيص وتمييز الخبيث من الطيّب ما هو إلا سنّة من سنن الله في الأرض علينا أن نعيد التفكير وندرك أننا نحن هو السبب الأول والأخير لكل ما يحدث، الدين نفسه لم يتغير ولن يتغير منذ أن جاء به سيدنا محمّد خاتمًا للأنبياء والمرسلين.

في رعاية الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد