نشر أحد الكتاب الشبان المتميزين وهو الأستاذ (أحمد عبد ربه) مقالًا في عدة مواقع أثار الإهتمام بعنوان (انتقال سياسي طويل)، قدم فيه رؤاه وأطروحته لنموذج ما بعد العهد الحالي، بحيث تستكمل أهداف ثورة يناير نحو الوصول إلى ما يرى أنها (الجمهورية الثانية).

 

 

وهي مقالة مهمة تقدم رؤى تستحق المناقشة حول شكل المرحلة القادمة وكيفية الانطلاق إلى تكوين دولة وفية لمبادئ ثورة يناير وقادرة على تحقيق أحلام المصريين، ولكن لأن حسن النوايا لا يبني أوطانًا – كما قيل – فإن الكاتب رغم حسن نواياه الظاهرة إلا أنها اشتملت على أخطاء هيكلية ومنهجية قاصمة، جعلت منها في النهاية حاملة لكثير من الأخطاء السياسية ذاتها التي أودت بدولة ما بعد ثورة يناير.

 

 تتمثل الأطروحة التي يقدمها الكاتب في الفقرات التالية:

 

“مصر تمر بتلك المرحلة حاليًا، بدأ الانتقال في يناير ٢٠١١ وسيستمر في تقديري لعقدين أو ثلاثة حتى ترسو سفينة مصر إلى مرفأ الاستقرار، البناء السياسي الجديد، العقد الاجتماعي المنتظر، الدولة الجديدة والتي يمكن وبحق أن نسميها الجمهورية الثانية”.

 

” مصر مازالت تعيش على أنقاض دولة يوليو ١٩٥٢ والجمهورية التي تأسست في ١٩٥٣ وهي الآن تتآكل وتتحلل ويصر بعضهم بسبب ضيق الأفق على أن يبعثها من جديد”.

 

يجب أن نبدأ من الآن التجادل حول التزام القوى السياسية المتدافعة مستقبلاً بما يلي (ستة مبادئ):

أولاً: بوحدة الأراضى المصرية واحترام حدودها وسيادتها المبنية على أسس قومية مع عدم قبول أية مشاريع سياسية قد تسعى إلى التقسيم أو إلى تجاوز الدولة القومية في ترتيبات إقليمية تقوم على أسس دينية.

 

ثانيًا: بتعددية الدولة المصرية والتي تعني الاعتراف بالحقوق الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل مواطنيها بلا تمييز وفي ظل الالتزام بالدستور والقانون وبالأعراف الدولية. وهو ما يعني رفض أي خطاب تمييزي لأي فاعل سياسي ضد أي مواطن أو مجموعة من المواطنين تحت دعاوى دينية أو أخلاقية أو غير ذلك.

 

ثالثـًا: بمبدأ الديموقراطية التشاركية والذي يوفر حدًا أدنى من فرص التمثيل السياسي لكل طوائف المجتمع وفئاته في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية على المستويين القومي والمحلي. وهو ما يعني التزام القوى السياسية بمناقشة مجموعة من الإجراءات التي تكفل منع سيطرة أي حزب أو فصيل سياسي على العمل التشريعي (القومي أو المحلي)، كمناقشة قوانين انتخابية غير تقليدية تمنع أي حزب أو قائمة أو ائتلاف من المنافسة على نسبة تزيد على ٢٥٪ من المقاعد المخصصة للبرلمانات والمجالس المحلية لفترة انتقالية مؤقتة قد تمتد لعشر سنوات، أو لدورتين برلمانيتين، مع إعطاء تمييز إيجابي للفئات الأقل حظـًا في التمثيل السياسي كغير المسلمين والمرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة للفترة الانتقالية المؤقتة نفسها، مع مناقشة قواعد مماثلة في تمثيل فئات المجتمع المختلفة في المؤسسات التنفيذية.

 

رابعًا: بالانخراط في عملية تشاركية طويلة لصياغة ثلاث وثائق سياسية في خلال فترة العشر سنوات، الأولى هي وثيقة «العدالة الانتقالية» والتي تحدد مبادئ المحاسبة السياسية وجبر الضرر لكل من تضرر جنائيًا وسياسيًا واجتماعيًا من كل السلطات السياسية التي تعاقبت على حكم مصر منذ عام ٢٠١٠ وحتى تاريخه. أما الثانية، فهي وثيقة «العقد الاجتماعي» الذي سيرسم فلسفة جديدة للعلاقة بين السلطة «الدولة» والمجتمع، كما سيحدد شكل بناء الجمهورية الثانية وهندستها لتجاوز هياكل دولة التحرر الوطني وسياساتها وانحيازاتها، وأخيرًا صياغة دستور دائم للبلاد بعد نقاش مجتمعي معمق يبنى على فلسفة ومبادئ الوثيقتين سالفتي الذكر. يراعى في ذلك كله تشكيل لجان حوار مجتمعي على مستوى لا مركزي لتمثيل محافظات الجمهورية المختلفة مع تمثيل كل القوى السياسية والحزبية والمدنية والنقابية.

 

خامسًا: بالدخول في عملية تفاوض مع المؤسسة العسكرية وغيرها من المؤسسات الأمنية للاتفاق على مبادئ تقسيم السلطة في فترة العشر سنوات، تلتزم هذه المفاوضات بضمان: (١) التوازن في عملية تمثيل المدنيين والعسكريين في مؤسسات الدولة المختلفة، (٢) إنشاء مؤسسات تعليمية وبحثية مشتركة بين المدنيين والعسكريين لتعميق الفهم المتبادل ومشاركة القيم المدنية والعسكرية بين الطرفين نحو خطوة أبعد لبناء ثقة ولغة تواصل مشتركة بين الطرفين، (٣) ابتعاد الجيش وكل أفراده العاملين أو الذين لم يفت على استقالتهم من المؤسسة فترة خمس سنوات عن ممارسة السياسة (تشريعًا أو تنفيذًا) بشكل مباشر مع استمرار تمثيلهم بشكل متوازن مع المدنيين في مؤسسات الأمن القومي ومجالسه التي قد يتم الاتفاق على إنشائها لاحقـًا، (٤) تمتع المؤسسة العسكرية باستقلالية مؤسسية توفر لهم الحق في التصرف بشكل منفرد في قواعد الترقية والثواب والعقاب الداخلي، مع تمتعهم باستقلالية أخرى في ممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة مع الاتفاق على حق البرلمان ولجنة الأمن القومي به في مناقشة ميزانية المؤسسة بضمانات تراعي ما قد تبديه الأخيرة من حساسيات بخصوص بعض قواعد الإنفاق المتعلقة بالأمن القومي، (٥) اقتصار سلطة المحاكم العسكرية على العسكريين العاملين بالخدمة مع الاتفاق على إنشاء دوائر قضائية خاصة بها قضاة مدنيين وعسكريين لمحاكمة الأشخاص المدنيين الذين يتم اتهامهم بانتهاك قواعد الأمن القومي مع وضع تعريف أكتر تحديدًا ودقة لماهية الأمن القومي وماهية انتهاكه.

 

 

سادسًا: الالتزام باتخاذ خطوات لإصلاح أجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة في ضوء الالتزام بثلاثة مبادئ: (١) أن تكون هذه الإصلاحات جذرية وشفافة، (٢) أن تتم هذه الإصلاحات في ظل الالتزام بوحدة مؤسسات الدولة وعدم تقسيمها أو تفتيتها، (٣) ألا يتم هذا الإصلاح لصالح أي فصيل سياسي أو بأسلوب يمكنه من السيطرة على هذه المؤسسات أو إخضاعها لحسابه أو توجيهها لخدمة أجندته السياسية.

 

سابعًا: التزام السلمية، وفصل الأعمال الدعوية عن السياسية فصلاً تامًا على المستويات المؤسسية والسياسية هو شرط أساسي لا تنازل عنه لأي فصيل سياسي يريد الانخراط في تلك العملية الانتقالية الطويلة، مع اتفاق القوى السياسية على قواعد استبعاد أي فصيل سياسي لا يلتزم بأي من المبادئ السابقة من العملية السياسية في أطار احترام القانون والدستور ومبادئ حقوق الإنسان.

 

لا يهم كثيرًا متى؟ لكن الأهم هو كيف؟ التسرع أو الاندفاع لتغيير الأوضاع السياسية لتحقيق انتصارات مؤقتة دون وجود قوى سياسية ومجتمعية تتمكن من الضغط والتدافع لتغيير المعادلات السياسية لن تغير كثيرًا من الأوضاع السياسية المصرية الحرجة، لكنها في الواقع قد تزيدها بؤسًا، التغيرات التاريخية لا تحدث بالأماني أو الأحلام أو انتظار المخلصين القوميين أو حتى بالرغبة في الثأر، ولكنها تكون عادة وليدة التفاعل بين حتميات تاريخية تتمتع بقدر ما من العشوائية وقوى سياسية واجتماعية قادرة على توجيه المسار وإخضاعه لحسابات بشرية وضعية تتحكم في مقدار هذه العشوائية، وأتصور أن المبادئ السابقة قد تشكل أساسًا خاضعًا للنقد والتعديل والإضافة والحذف، يساعد فيما بعد في خلق عملية تفاعلية تتدافع فيها قوى سياسية ومجتمعية وسلطوية صراعًا تارة وتفاوضًا تارة أخرى في فترة انتقالية طويلة نسبيًا تنتهى أخيرًا ببناء جمهورية ثانية تليق بحضارة ضاربة بجذورها في التاريخ).

 

انتهى كلام الأستاذ (أحمد عبد ربه) المهم، الذي يحتاج – في رأيي – لنقاش موسع هذا وقته وليس كما قد يظن بعض القراء، فالآن يجب حسم هذه المعضلات قبل أن تتحول لقنابل موقوتة تنسف الجمهورية التالية.

 

وسأحاول أن أجمل رأيي في النقاط التالية:

من الخطأ التاريخي أولًا والسياسي ثانيًا اعتبار الجمهورية الثانية لم تنشأ!، وهذا يكافئ أن نقول إن ثورة يناير لم تقم!، لا يجب أن تصرفنا الانتكاسة عن حقيقة أن جمهورية ثانية نشأت بعد ثورة يناير، وقامت بتحقيق عديد من طموحاتها، وإنكار هذا أو تجاوزه أو الحط منه خطأ تاريخي كبير وخطيئة سياسية، ولم تمنع الانتكاسات المتعددة للثورة الفرنسية من اعتبار الجمهوريات المختلفة التي قامت قبل الانتكاسات، فلقد انتكست الثورة الفرنسية بتنصيب نابليون إمراطورًا عام 1804، ثم بعودة أسرة البوربون عام 1815 وهي التي كانت في الحكم قبل قيام الثورة الفرنسية عام 1789، ومع ذلك لم يمنع هذا الفرنسيين من اعتبار أن فترة 1792-1804 تمثل الجمهورية الفرنسية الأولى، وعلى هذا كتب تاريخهم، فلم يعتبروا الانتكاسات ناسخة لا للثورة ولا للجمهورية التي نشأت بعدها!

 

وهذا ليس جدالًا لفظيًا ولا حتى هو جدل تاريخي بحت، بل هو في صميمه حديث سياسي ومبدئي، فما دمنا نعترف بثورة يناير 2011، فعلى كل مؤمن بها أن يعترف أن الجمهورية التي نشأت بعدها (1 يوليو 2012-3 يوليو 2013) تمثل الجمهورية الثانية في التاريخ المصري، بل يمكننا اعتبار نشأة الجمهورية المصرية الثانية من يوم سقوط مبارك (11 فبراير 2011)، على اعتبار أن عهد المجلس العسكري – اختيارًا منهم أو إجبارًا من الشعب – قد قام بعديد من متطلبات ثورة يناير، ومنها أنجح انتخابات برلمانية وأكثرها نزاهة وإقبالًا وتعددًا منذ سقوط العهد الملكي، ومنها أول انتخابات رئاسية حقيقية في التاريخ المصري الحديث، ثم انتخاب رئيس ينتمي لأحد فصائل الثورة، ثم إقرار دستور يمثل الجمهورية الجديدة، فكيف نتجاهل كل هذا لنعتبر كل ما سبق وغيره من محاكمات مبارك ورموز عهده كيف نعتبرها امتدادًا للجمهورية الأولى؟! هذا يعبر عن حالة فقدان ثقة في النفس تحت تأثير الهواجس والمحاوف وإحباط الانتكاسة، وهي الحالة النفسية التي رافقت معظم أفكار الأطروحة.

 

فإذا انتقلنا لمناقشة خطوات خارطة الطريق نجد ما يلي:

 

  • الدعوة لالتزام جميع الأطراف بحدود الدولة (القومية) وعدم الدخول في ترتيبات إقليمية على أسس دينية كلام غامض، فحدود الدولة المصرية حدود (وطنية) وليست (قومية)! فقط كانت قومية عندما كانت مصر هي الإقليم الجنوبي في الجمهورية العربية المتحدة! ثم إن هذه الفقرة العامة تشي بسيطرة هواجس خفية على الكاتب، فإلى من يتوجه بحديثه؟ إلى الإخوان مثلًا والتيار الإسلامي؟ كأن مصرًا كانت على وشك الانضمام لدولة الخلافة أو لوحدة إسلامية أوسع! (أين هي؟!)، أم هو يتوجه بحديثه للمسيحيين خوفًا من دعوات انفصالية؟!

 

  • (رفض أي خطاب تمييزي لأي فاعل سياسي ضد أي مواطن أو مجموعة من المواطنين تحت دعاوى دينية أو أخلاقية)، هذه أيضًا محملة بهواجس لا تفصح عن نفسها! وليس أضر من الكلام العام في معرض التفصيل!!، هل يعتبر مثلًا أن وجود التيار الإسلامي السياسي في حد ذاته يمثل خطابًا تمييزيًا ضد المسيحيين؟! لم يوضح الكاتب.

 

 

  • وأما الحديث عن الديموقراطية (التشاركية) وابتداع قوانين تمنع أي فصيل من السيطرة على أكثر من 25% من مقاعد المجالس النيابية والمحلية، فهي وصفة أكيدة للفشل، وكأننا نستعيد نفس مقولات الالتفاف على الإرادة الشعبية والحجر على الشعب، وإيجاد حياة سياسية هشة ممزقة مليئة بالتطاحنات والفتات السياسي، وهذا معناه الحكم على الجمهورية الجديدة (الجمهورية الرابعة) بالفشل المؤكد، يجب ألا يكون هناك حجر على الإرادة الشعبية مطلقًا، فليأت الشعب بمن شاء، مع ضمان تمثيل جميع الأطياف الشعب، إما بالانتخاب أو بالتعيين في بعض المقاعد، مع رفض كل أفكار التمييز بدعوى أنه (إيجابي)، دع الشعب يختار ويطور اختياراته بالتجربة والخطأ، هذا هو الخيار الديموقراطي.

 

  • تعدد (الوثائق) المؤسِسة غير مفيد، فالدساتير هي الممثلة للعقد الاجتماعي عند الشعوب، والتالي فلا يوجد معنى لإصدار (عقد اجتماعي) منفصل عن (الدستور)، بل هذا مدعاة للتخبط والتضارب ولاحقًا التنازع إذا حدثت مظنة خلاف، فأي الوثيقتين تعلو على الأخرى، فهذا مرة ثانية استدعاء – بكلمات مختلفة – لفكرة المبادئ فوق الدستورية! يا سادة لا يوجد مبادئ فوق دستورية، ولا يوجد عقد اجتماعي غير الدستور، العقد الاجتماعي هو الدستور، والعدالة الانتقالية – وهي مطلب سريع وناجز- يمكن أن ينفذ بسرعة وحسم قبل إقرار دستور الجمهورية الرابعة الجديد، أو أن تكون أحد أبواب هذا الدستور، وفي كل الأحوال، الوثيقة المؤسِسة يجب أن تكون واحدة!

 

 

  • لا يجب أن يكون هناك (تفاوض) بأي حال من الأحوال مع (المؤسسة) العسكرية، فهذا إفساد لها من ناحية، واعتراف بأحقيتها في الوجود في الحياة السياسية من ناحية أخرى! أي تفاوض؟! المطلوب فقط (حال انتهاء عهد الجمهورية الثالثة الحالية) هي تطبيق نصوص الدستور وإبعاد الجيش عن السياسة بجميع أشكالها، مع الأخذ باقتراح الكاتب بإيجاد فترة زمنية بين خروج الضباط إلى التقاعد وتوليهم أيًا من المناصب التشريعية أو التنفذية.

 

  • إصلاح مؤسسات الدولة (بشرط الشفافية، وعدم التفتيت، وعدم سيطرة فصيل سياسي)، مرة أخرى مطلب ثوري يحيطه الكاتب ويلفه بالهواجس الجالبة لكثير من النزاع، وتقديم سوء الظن ابتداءً، وتفتح الباب للمحاصصة وتقسيم الغنائم قبل الوصول إليها!

 

 

  • (الالتزام بالسلمية، وفصل العمل الدعوي فصلًا (تامًا) عن السياسة)، الغموض مرة أخرى سيد الموقف، هل يقصد إقصاء الإخوان مثلًا؟ أم إقصاء التيار الإسلام السياسي كله! وفي كلا الحالتين ماذا يتبقى من الديموقراطية عندما تقصي آخر أغلبية نيابية، وماذا يتبقى من ثورة حين تستبعد نصف المشاركين فيها على الأقل؟!

 

 

وفي النهاية يختم الكاتب بفقرة أهم ما فيها قوله (التغيرات التاريخية لا تحدث بالأماني أو الأحلام أو انتظار المخلصين القوميين أو حتى بالرغبة في الثأر، ولكنها تكون عادة وليدة التفاعل بين حتميات تاريخية تتمتع بقدر ما من العشوائية وقوى سياسية واجتماعية قادرة على توجيه المسار وإخضاعه لحسابات بشرية وضعية تتحكم في مقدار هذه العشوائية)، وأنا أتفق مع الكاتب فيما ذكر، وأختلف معه في قوله (وأتصور أن المبادئ السابقة قد تشكل أساسًا لفترة انتقالية طويلة نسبيًا تنتهى أخيرًا ببناء جمهورية ثانية تليق بحضارة ضاربة بجذورها في التاريخ)، بل أقول إن كثيرًا مما ذكره الكاتب يشكل – كما أوضحت – أسسًا لفشل أي تجربة جديدة، وأول ذلك الفشل اعتبار الجمهورية الثانية لم تنشأ بعد، وبالتالي التنكر للتجربة السابقة بكل ما فيها من منجزات وأخطاء، ولكن نحن بصدد إنشاء الجمهورية الرابعة، وأما أسس الإنشاء والتي أسهم فيها الكاتب وتعرضنا لها بالنقد، فسيكون لي فيها رأي سيكون إن شاء الله موضوع المقالة التالية.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أفكار, مصر
عرض التعليقات
تحميل المزيد