نعم للتعديلات الدستورية

للأسف تلجأ الأحزاب المصرية، وبعض القوى السياسية في مصر إلى مبدأ المعارضة من أجل المعارضة فقط، واستعراض القوة على حساب مصالح البلد، وكأن التعديلات الدستورية عار، يجب التخلص منه، والابتعاد عنه.

استعراضات سياسية فقط، بعيدة كل البعد عن الوطنية التي يجب أن تتحلى بها تلك الأحزاب والقوى السياسية، التي إما تعارض التعديلات، وإما تصمت عن التعليق عليها، سواء بالرفض أو القبول، والساكت عن الحق شيطان أخرس، فموقف الساكتين عن إبداء آرائهم تجاه التعديلات، هم مثل الشيطان الأخرس، وتناسى كل هؤلاء مصلحة المواطن والشعب المصري، المستفيد الأول والأخير من هذه التعديلات.

لماذا أقول ذلك؟ لأنه ببساطة ليس المستفيد هو الرئيس «السيسي»، أو أي شخص آخر، ولكن المستفيد الأول والأخير هو المواطن المصري، الذي سيستفيد أولًا وأخيرًا من هذه التعديلات.

تخيل عزيزي القارئ أنك تعمل في شركة يقودها رئيس مجلس إدارة ناجح، ويحقق أرباح للشركة تعود بالنفع على الموظفين بالشركة، وعلى عائلاتهم بالتأكيد، وأتى ميعاد سن المعاش، فهل تترك هذا الرئيس للشركة؟ أم تحاول التجديد له، ومد سن المعاش له حتى تستفيد من خبراته؟

الشيء الطبيعي والمنطقي هو أن تمد له سن المعاش؛ حتى تستفيد من نجاحاته في الشركة، خصوصًا أنه لا بديل له يستطيع أن يحقق مثل نجاحاته.

هذا بالضبط ما يحدث على الساحة السياسية في مصر، يجب التجديد للرئيس «السيسي» أكبر فترة ممكنة للاستفادة منه، ومن خبراته، واستكمال المشاريع التي بدأت.

وأشعر بمن يقول لقد وعدنا «السيسي» بالقضاء على الإرهاب، وما زالت حوادث الإرهاب موجودة، وما زالت العمليات مستمرة في سيناء، أرد عليه بكل إخلاص لولا الرئيس «السيسي» لكانت البلاد يحدث فيها عملية إرهابية كل ساعة، وكل دقيقة، وكل ثانية، ولكانت الفوضى تعم البلاد.

لقد استطاع الرئيس «السيسي» أن يحجم الإرهاب بصورة كبيرة، لولا ذلك لكانت البلاد مثل ليبيا، يقاتلون بعضهم البعض، وأصبحت مثل العراق تعتريها الفتنة الطائفية، ولعادت مصر للجان الشعبية، والتثبيت على الدائري؛ لأخذ السيارات بعقود بيع، أو التثبيت في الشوارع للمارة، وأخذ نقودهم وهواتفهم وساعاتهم.

أيام الفوضى التي ولت بفضل الله، وجهود الرئيس «السيسي»، ولولا عصابات الإخوان وأفعالهم المعارضة للدولة المصرية؛ لكانت الأمور أفضل بكثير.

لهذه الأسباب يجب تعديل الدستور لتصبح المدة الرئاسية 6 سنوات، بدلًا من 4 سنوات، ولمدتين فقط لأي رئيس منتخب، ويستثنى الرئيس الحالي، الرئيس «السيسي» ليحق له الترشح لمدتين آخرتين.

وللعلم الموضوع سيبقى أيضًا بالانتخاب والصناديق، يعني بعد انتهاء المدة الحالية، التي ستكون نهايتها في 2024 سيكون هناك انتخابات تقول فيها نعم أو لا، في صناديق الانتخابات، وفي انتهاء كل مدة سيكون هناك انتخابات.

يعني التعديلات لن تعطي التجديد بدون انتخابات، يعني أن حضراتكم لن تخسروا شيئًا؛ لأنكم إن غيرتم آراءكم في الرئيس «السيسي» فمن الممكن أن تقولوا هذا في الانتخابات، لكن أن نرفض التعديلات، ونقضي على فرص الاستمرار للرئيس «السيسي» ستصبح أكبر خطأ سيرتكبه المصريون.

وعن الدستور؛ فإن الدستور ليس مقدسًا، يعني ليس قرآنًا، أو إنجيلًا، أو توراة لا يمكن تغييره، بل يمكن تغييره إذا اقتضت الظروف ذلك، ولكن بشروط وقواعد معينة.

وهذا ما يتبعه مجلس النواب، فيجب مثلًا أن يوافق خُمس أعضاء المجلس على التعديل، ثم يعرض على اللجنة العامة بالمجلس، والتي إن وافقت تطرح التعديلات المقترحة على الأعضاء الذين يصوتون بنعم أو لا، ثم يطرح بعد ذلك على الشعب في استفتاء شعبي ليقولوا نعم أو لا، فالموضوع ليس مستحيلًا، والقرار في الأول والآخر قرار الشعب.

نعم للتعديلات الدستورية! من أجل الاستقرار، والأمن، والأمان، ومستقبل أفضل مع الرئيس «السيسي»، ولا تصدقوا من يقول لا للاستعراض السياسي من أجل العنترية السياسية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد