وأنا أكتب في هذا الموضوع راودني سؤال مهم : ماذا أسمي هذه الظاهرة. هل هي تغييرات أم تعليمات شرعية  وجب التقيد بها؟

يعيش مجتمعنا العربي صراعًا كبيرًا حول هذه القضية، والتي مفادها تعدد الزوجات، لطالما أثارت نقاشًا في الكثير من الجدالات سواء على الصعيد الثقافي أو الاجتماعي.

ثقافيًّا بوصفها جزءًا من التفاعل مع الثقافات الأخرى ولا ترتاح لموضوع التعدد، أما اجتماعيًّا بحكم حاجات ثقافية، هذا وقد أصبح المجتمع في الوسط العربي يحلل ويحرم التعدد متى يشاء وكيف يشاء أي كل حسب مفهومه الخاص، وذلك تحت شعار: «ديننا الإسلامي وأخلاقنا الفاضلة».

هناك من أظهر في الوجوب  وذلك لمن كانت زوجته تعاني من مرض يصعب معاشرتها، أو امرأة قد تكون عاصية لزوجها، أو عدم قدرتها على الإنجاب، مع حاجة الزوج ورغبته في ذلك.

1. لماذا يفكر الرجل في التعدد؟

قد يرى بعض الرجال أنه قد يتزوج بالثانية رغبة في الزواج، وليس تقصيرًا من الزوجة الأولى، كما قد يكون جمال وروعة زوجته الأولى شجعته على الزواج من الثانية، وهذه ما تعرف بالزوجة الصالحة.

2. إيجابيات وسلبيات تعدد الزوجات:

1. استمرارية الأسرة: أكيد سنتساءل كيف يساهم التعدد في استمرارية الأسرة، على الرغم من أن معظم السيدات اللواتي يتزوج أزواجهن يطالبن بالطلاق.

فالتعدد يساهم في إنشاء المجتمع، ففي بعض الاحيان تكون الزوجة غير قادرة على الإنجاب، وبالتالي يلجأ الرجل إلى الزواج بثانية، ويبقى محافظًا على كرامة الزوجة الأولى، ويصون حرمتها كما يجب.

2. حماية الأبناء من التشرد:

من الفوائد الإيجابية هي حماية الأبناء، هناك زوجات تعاني من أمراض مزمنة لا شفاء منها فتقوم بنفسها بتزويج زوجها من امرأة أخرى؛ حتى تحافظ على الاسرة وتقوم الزوجة الثانية برعاية زوجها وأبنائها.

أما عن سلبيات التعدد:

1. تهديد حياة الأسرة:

هناك حالات أخرى تتسبب في تهديد كيان الأسرة، وتشتت أفرادها، وهذا بناء على الدراسة نفسها التي أجريت في بريطانيا، وأثبتت أن تعدد الزوجات يؤذي قلب الرجل، فأنها أكدت أيضًا أن معظم المجتمعات التي يسمح فيها بتعدد الزوجات يعاني الرجل بنسبة كبيرة من عدم الاهتمام والرعاية

قد ننسى أو نتناسى أن الحب فطرة تولد معنا، والرجل أيضًا يحب ويعجب حتى وهو متزوج، فالحب يأتينا دون سابق إنذار، وأنا أقول إن الرجل الصادق رزق من الله، عز وجل، ولو كانت حقيقته مؤلمة، فهناك رجال يصارحون زوجاتهم بموضوع التعدد، وأرى أن الصراحة أفضل بكثير من الغوص في محرمات وبناء علاقة غير شرعية، هذه العلاقات التي تولد المشكلات وتنهي عش الزوجية وتؤدي إلى خراب البيوت الأسرية.

حتى في الزمن القديم كنا نرى رجالًا يتزوجون للمرة الأولى والثانية و الثالثة والرابعة إن أمكن، ويعيشون في أسرة واحدة كريمة يسودها كل الحب والسكينة، بعيدة عن معظم المشاكل والضغوطات، كيف لا ورسولنا الكريم كان متعدد الزوجات، صلى الله عليه وسلم، فهذا راجع للعدل الذي يقيمه الرجل بين زوجاته.

لقوله تعالى : «وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث و رباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا» (الآية 3 سورة النساء).

حدثوني إن الرجال الذين يملكون زوجة واحدة فإنه يضفي شيئًا من الحب والاهتمام والرومانسية، فهذا يبقى مرتبطًا بعقلية الرجل هو وحده من يقرر ما هو أصلح لحاله.

أما عن اعتقادي الشخصي يبقى التعدد أغض للبصر، وأحصن للفرج، وأنجب للأولاد وأسكن للنفس، وكل موضوع لديه جوانب سلبية، لا بد أن تكون له العديد من الإيجابيات، فقط لو نطلع عليه من زاوية منطقية صحيحة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الزوجات, تعدد
عرض التعليقات
تحميل المزيد