لا تخلو وظيفة أو مسئولية من مهام خاصة بإعداد التقارير أو المحاضر لما لها من أهمية لذلك كان لزامًا على كل موظف معرفة ماهيتها واكتساب مهارة كتابة وإعداد التقارير بصورة سليمة وهو ما سنحاول التطرق إليه فيما يلي.

التقرير

مفهوم التقرير يتلخص في كونه نوعًا من الكتابة الوظيفية ويُمثل وسيلة اتصال تصف موضوعًا معينًا عن طريق تحليل بيانات وتقديم معلومات كافية بأسلوب مبسط ولغة سليمة مما يسهل من عملية اتخاذ القرار.

الهدف من التقارير (نموذج 5ت)

يعتبر التقرير نموذجًا لنقل المعلومات من شخص لآخر ويمكن حصر أهدافه في تبليغ أو تأثير أو تغيير أو تنبؤ أو أن  تقنع القارئ بشيء معين عن طريق توفير المعلومات والحقائق اللازمة لحل مشكلة أو تحليل ظاهرة أو عرض مستوى أداء أو ردًا على تساؤلات واستفسارات أو تقديم أفكار أو توثيق بيانات أو الإحاطة بما يدور داخل المؤسسة أو إبراز مواطن القوة والضعف أو غيرها من أمور.

الاتصال

هو القاعدة الأساسية لإعداد التقارير ويتم عن طريقه نقل المعلومات والأفكار والحقائق والآراء والمشاعر من خلال عمليتي الإرسال والاستقبال بين الطرفين.

أنواع الاتصال وفوائده

ثلاثة أنواع منها الاتصال الكتابي وهو يوثق المعلومة ويحفظها وقتًا طويلًا ويسهُل الرجوع إليه ويضمن انتقال المعلومة لعدد كبير من الأشخاص وتكلفته منخفضة، ويوجد نوع آخر وهو الاتصال اللفظي (الشفهي) ويعمل على تقوية روح التعاون بين الأفراد ويزيل التوتر فيما بينهم ويُشجع على طرح الأسئلة والحلول ويُسرع من عملية تبادل الأفكار مثل المقابلات الشخصية. أما النوع الأخير فهو الاتصال غير اللفظي والذي يعتمد على لغة الجسد عن طريق ردود الأفعال المختلفة ويُسهم في رفع الروح المعنوية مثل الإيماءات والابتسامة.

أنواع التقارير

تختلف باختلاف موضوعها ومحتواها (مالية – إدارية – إخبارية) أو حسب شكلها (رسمية أو غير رسمية) أو جهة صدورها (داخلية أو خارجية) أو حسب الزمن (دورية وفقًا لخطة موضوعة كتقارير شهرية أو نصف سنوية أو غير دورية مفاجئة واستثنائية) أو حسب الهدف المنوط بها كتقارير المتابعة أو تقارير سابقة التصميم أو يمكن تصميمها بواسطة مُعد التقرير ويوجد تقارير مكتوبة وشفهية وغيرها من الأنواع المختلفة.

مواصفات التقرير الجيد

يجب أن يحتوي على هدف معين ومحدد وواضح مع مراعاة دقة وصحة البيانات اللازمة وأن يكون موضوعيًا ويخلو من أي مبالغة مع وصف فترة زمنية محددة ويتصف بالشمولية وتغطية كافة جوانب الموضوع المطروح، وأن يكون حجمه مناسبًا لما يتصدى له وأن يراعي القارئ أو الجهة المقدمة  للخطاب، وأن يكون عرضه مقنعًا لمن يقرؤه (لغة الأرقام تتحدث أفضل) ويراعي التتابع المنطقي للأفكار والالتزام بالهيكل الرئيسي للتقرير واتباع علامات الترقيم والقواعد اللغوية والبساطة عند العرض.

مكونات التقرير

ثلاثة أشياء أولًا: المقدمة وتحتوي على صفحة العنوان ويتواجد بها عنوان التقرير واسم مُعد التقرير وتاريخ الإعداد وشعار الجهة أو المؤسسة ورقم التقرير وعدد المرفقات والجهة الطالبة للتقرير ومدى سريته، ويتبع ورقة العنوان الخطاب الإداري المُصاحب للتقرير ويعبر عن ماهية ومحتوى التقرير والجهة الطالبة للتقرير مع وجود ملخص لما يحتويه التقرير وما تم التوصل إليه مع عرض التوصيات المذكورة بصورة عامة، ثم الصفحة التالية في المقدمة تحتوي على مكونات التقرير (الفهرست) ثم المقدمة وتحتوي على معلومات عامة عن موضوع التقرير، ثم تتطرق للأسباب التي دعت لإعداد التقرير ثم الغرض الرئيسي للتقرير.

ثانيًا: جسم التقرير (صلب التقرير) ويحتوي على عناوين رئيسية وفرعية ويتم فيه عرض البيانات من رسوم بيانية واستقصاء وصور فوتوغرافية وجداول وغيرها من الأمور ثم يتم التطرق إلى النتائج التي تم التوصل إليها بعد تحليل البيانات والمعطيات السابقة.

ثالثًا: نهاية التقرير ويتم فيها عرض ملخص لما ورد من أقسام في التقرير وما توصل إليه من نتائج وقد يتم الإشارة إليها بصورة وصفية بدون الاعتماد على بيانات ثم يتم عرض التوصيات المقترحة ومميزاتها وما تغطيه من احتياجات، ثم يتم وضع قائمة بالمراجع التي تم الاستعانة بها خاصة في مقدمة التقرير، وأخيرًا الملاحق وما تحتويه من صور فوتوغرافية أو نماذج مختلفة.

مع ملاحظة أنه قد يتم كتابة شكر وتقدير في نهاية أو مقدمة التقرير حسب ما يُناسب التقرير ورؤية مُعد التقرير.

وسوف نستكمل في المقال القادم الجزء الأخير من مراحل كتابة التقارير والمهارات اللازم توافرها في معد التقرير ثم نتطرق إلى كيفية كتابة المحاضر الإدارية بمشيئة الله.

المصدر: دورة تدريبية بعنوان «إعداد التقارير والمحاضر» للمدرب أ/ محمد الغامدي بجمعية البر الخيرية بمحافظة الرس بالسعودية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

تقرير
عرض التعليقات
تحميل المزيد