الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

ظهر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يؤدي الانتخابات المحلية 2017 وعلامات التحسن بادية عليه  من مرض النوبة الدماغية العابرة التي أصابته في سنة 2013، والتي نقل بسببها مباشرة إلى مستشفى فال دو قراس العسكري في فرنسا، ومنذ عودته إلى الجزائر يوم 17 يوليو 2013  وهو على كرسي متحرك، منذ ذلك الحين والشعب الجزائري في حيرة من أمره وبالبلد في تخبط واضطراب وسؤال يراود فكر الكل عن تحسن صحته وحاله، وهو سؤال طرحه الجميع؛ العام والخاص أحزاب وأفراد جماعات ومؤسسات داخليا وخارجيا.

حتى دفع هذا الوضع الصحي ببعض أحزاب المعارضة للمطالبة بإعلان شغور المنصب وتنظيم انتخابات مسبقة وفقا للمادة 88 من الدستور بسبب عجز الرئيس عن أداء مهامه في 16 يوليو 2013.

تساؤلات عن من يخلف الرئيس بوتفليقة

ولما سارعت هذه المطالبات طرح سؤال عن من يخلف الرئيس بوتفليقة؟ فكانت الإجابة عنه حتمية من أوجب الواجبات والاهتمام بالرد عليه من أهم المهمات.

وبما أنّ الجزائر تعتبر بلد جمهوري ديمقراطي يحكمه دستور مبني على التعددية الحزبية وتباين الآراء ومختلف الأفكار، فإنه لم يضر الإجابة عنه ما دام حالة الرئيس الصحية تدعو لذلك.

تمديد عهدات الرئيس إلى خمس من المستحيلات السبع

أما بما يخص تمديد عهدات الرئيس إلى خمس عهدات فهذا من المستحيلات السبع، وهو يخدش في الديمقراطية ويسيء للجمهورية، وغير مؤسس، ويمكن أن يترك فراغا دستوريا على رأي البعض؛ لأنّ صحة الرئيس لا تسمح فلابد له من الراحة التامة والرعاية الكاملة.

إذا فهمنا هذا الكلام تبينّ أنّ الكلام عن الانتخابات الرئاسية لا يضر، وربما منافعه كثيرة لا تحوي ضرر؛ فلا بأس أن نرخي زمام القلم حتى يُفيض الخاطر بما ربما ينفع ولا يضر وربما يحتاج إليه الناس، وخاصة أهل الحل والعقد (مجالس الدولة وجماعاتها ومؤسساتها)، فلا يكون هذا الواجب مهملا وغير مُوفى حقه.

فكلام البعض عن الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء عهدة الرئيس كما ذكرنا لا يخدش في رئيس الجمهورية كما يحسبه البعض؛ لأنه كلام قائم على المصلحة العامة وصادر من هيئات حكومية عليا.

الإعداد والتحضير للانتخابات المقبلة لابد أن يكون قائما على ثقافة في مستوى عالي

والإعداد والتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة لابد أن يكون قائما على ثقافة في أعلى مستوى يُشَارَك فيها الجمهور من عدة جوانب وتنفق فيها جهود جبارة من عدة هيئات وجِهات.

يكره الناس الاحتكار لجهة معينة أو حزب فهذا مرفوض بتاتا عنده وغير مقبول لديه بالجملة لعدم وجود التوافق الاجتماعي والسياسي ولا يصلح؛ لكون المستوى قائم على ثقافة وهمية وجهالة، ليست مبنية  كما ذكرنا على مستوى عالي مُشَارَك فيها الجمهور من عدة جوانب.

مثال الولايات الأمريكية المتحدة

فيمكن مثلا أن يترشح رجل أعمال ذا شهرة وصيت وله مكانة عالية عند الجمهور لعهدة رئاسية مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة حسب الدستور أو ما ينص عليه.

دونالد ترامب رئيس الولايات الأمريكية المتحدة رجل أعمال وملياردير أمريكي، وشخصية تلفزيونية ومؤلف أمريكي ورئيس مجلس إدارة منظمة ترامب، والتي يقع مقرها في الولايات المتحدة. أسس ترامب، ويدير عدة مشاريع وشركات مثل منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات، الفنادق، ملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم. ساعد نمط حياته ونشر علامته التجارية وطريقته الصريحة بالتعامل مع السياسة في الحديث؛ على جعله من المشاهير في كل من الولايات المتحدة والعالم، وقدم البرنامج الواقعي المبتدئ (بالإنجليزية: The Apprentice) على قناة إن بي سي. هذا مثال من الأمثلة ربما يصلح الاقتداء به، وخاصة دولة الجزائر، مثل أمريكا في المراحل والتقلبات التي مرت بها وعانت منها نتيجة الثورات العرقية والاختلافات السياسية.

ذكر بعض الوجوه المحتمل ترشحها

كما ذكرت آنفا بادرت بالكلام بعض وسائل الإعلام عن هذا الموضوع، من يتولى خلافة عبد العزيز بوتفليقة، وذكرت بعض الوجوه البارزة المحتمل أن تتقدم الترشيح، كما جاء في قناة بي بي سي قالت:

لا يعرف الجزائريون الكثير عن صحة رئيسهم، بينما انتشرت أسماء المرشحين لخلافته في الأوساط السياسية والإعلامية، بينما ترى أطراف كثيرة أن الجزائر دخلت في مرحلة ما بعد بوتفليقة، تطالب عدة أحزاب جزائرية بما فيها أحزاب كانت ضمن الائتلاف الرئاسي بضرورة إعلان حالة شغور منصب الرئيس. ودعت تلك الأحزاب وبينها حركة مجتمع السلم التي تمثل الإخوان المسلمين في الجزائر إلى انتخابات مبكرة. عبد المالك سلال يعتبر من أقوى مرشحي السلطة السياسية والعسكرية لخلافة بوتفليقة حتى الآن،  ويعرف شريف رحماني بأنه رجل الإدارة القوي في الجزائر، وأحمد أويحي أكثر الشخصيات السياسية ترؤسا للحكومة الجزائرية، لكنه معروف أيضا بعدم شعبيته، وعلي بن فليس المرشح الرئاسي 2004 يرشحه تيار قوي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، ويعرف عبد الغني الهامل في الجزائر بأنه عسكري تولى قيادة الحرس الجمهوري ومدير الأمن الداخلي (الشرطة).

ذكر رأي عمارة بن يونس وما ذكرته بعض وسائل الإعلام

وجاء في جريدة الخبر الجزائرية عن رئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس بأن خلافة الرئيس عبد
العزيز بوتفليقة بمناسبة انتخابات 2019 ستتم بطريقة ومفتوحة.

أما ما جاء في بعض وسائل الإعلام بأنّ  الصراع على خلافة بوتفليقة يحتدم في الجزائر، فهذا نفس الموضوع الذي نحن بصدد الكلام عنه فإنه يصف التفاعلات السياسية داخل السلطة والأحزاب المعارضة.

تطرق هذا الموقع الإخباري إلى الكلام عن ربط البعض ترشح رئيس الوزراء عبد المالك سلال في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الربيع المقبل بالانتخابات الرئاسية القادمة، وجاء فيه وربط البعض هذه الخطوة بالصراع الدائر بين أجنحة السلطة في البلاد لخلافة رئيسها الحالي، الذي تنتهي ولايته الرابعة رسميًا في أبريل 2019.

تحقيق أنّ هذه مجرد آراء وتحليلات سياسية

وكل هذه الأقوال التي أوردناها عن الانتخابات الرئاسية المقبلة  لا تخلو عن كونها مجرد آراء وتحليلات سياسية حركتها بعض الإشاعات نتجت عن تكهنات لا غير، وإلا فالكلام عن الانتخابات لم يحن موعده بعد  لو لم يطرأ على الرئيس طارئ أو يعرض عليه عارض حتى تقرب نهاية عهدته الرابعة؛ فتشرع الدولة في التحضير والإعداد للانتخابات الرئاسية، فحينها تبدأ الحملة الانتخابية، ولك الاختيار فلتتفضل مشكورا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد