بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 والتي كان شعارها «عيش، حرية، عدالة اجتماعية» أدت إلى تنحي الرئيس محمد حسني مبارك عن الحكم في 11 فبراير (شباط) 2011 (الموافق 8 ربيع الأول 1432هـ) في بيان أعلنه نائبه عمر سليمان وكان هذا نصه «بسم الله الرحمن الرحيم أيها المواطنون في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد. والله الموفق والمستعان» وبعد دقائق فقط نزل الملايين إلى الشارع احتفالًا بانتصار ثورة 25 يناير وتنحي الرئيس عن الحكم.

بعدها سيطر المجلس العسكري على الحكم 17 شهرًا، إلى أن تولى الرئيس السابق محمد مرسي رئاسة البلاد في 30 يونيو (حزيران) 2012، وفي فترة حكمه صدرت العديد من القرارات المثيرة للجدل وقوبلت بما أطلق عليه المصريون «الثورة المضادة» واستمرت فترة رئاسته إلى 3 يوليو (تموز) 2013 بعدما تم عزله من قبل القوات المسلحة وبانقلاب عسكري قاده وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي منهيًا بذلك أول تجربة انتخابية رئاسية في تاريخ مصر.

ترشح السيسي لرئاسة البلاد ثم قدم استقالته في 26 مارس (آذار) 2014 للترشح للرئاسة بعدما كان القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع منذ 12 أغسطس (آب) 2012، ثم تقدم بأوراق الترشح رسميًا وبعدها أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن المنافسة ستكون بين السيسي وحمدين صباحي فقط، وفاز السيسي بأغلبية ساحقة بنسبة 96.9% من الأصوات.

السيسي هو سادس رئيس للجمهورية وأتى بإصلاحات ومشاريع تنهض بالاقتصاد المصري منها مشروع قناة بورسعيد والمشروع القومي للطرق وغيرها… إلخ، ولكن الوقت يمضي والآن اقتربت في مصر الانتخابات الرئاسية وعهدة السيسي شرفت على الانتهاء.

وفي ظل ما يجري وتتالي الأحداث نوى رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق الذي خسر سابقًا الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس المعزول محمد مرسي سنة 2012 الترشح في الرئاسيات القادمة، وفجأة قال شفيق المرشح للرئاسيات «كنت قد أعلنت عن ترشحي لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية، وكنت أنوي في سبيل ذلك القيام بجولة بين أبناء الجالية المصرية بالخارج قبل العودة خلال الأيام القليلة القادمة، لكنني فوجئت بمنعي من مغادرة دولة الإمارات العربية الشقيقة لأسباب لا أفهمها ولا أتفهمها». ثم بعد عودته إلى مصر صدر بيان ويقول كما هو موضح أدناه:

وقال «كذلك لست مختطفًا.. والإمارات كانت كريمة معي» ونفى رئيس الوزراء الأسبق إلقاء القبض عليه في الإمارات وترحيله إلى مصر… إلخ.

اقرأ شفيق: لست مختطفًا.. والإمارات كانت كريمة معي

وبعد هذه الأحداث وما جرى مع المترشح الذي لم يترشح أحمد شفيق وقضية إعلانه ثم انسحابه من الترشح.

ثم أعلن كذلك رئيس الأركان المصري الأسبق ورئيس حزب مصر العروبة الديمقراطي سامي عنان الترشح لرئاسيات مصر وذلك بعد نحو ساعتين من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه لولاية ثانية، ولكن بعد فترة اعتقال عنان إثر إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة استدعاءه للتحقيق وكان محمود رفعت منسق حملة عنان، قال إن قوات الأمن المصري اعتقلت الفريق سامي عنان. وكتب رفعت في تغريدة له على تويتر «يا شعب مصر العظيم، تم اعتقال الفريق سامي عنان من قبل السيسي وزمرته». واقرأ المزيد على الرابط الذي هو أعلاه.

وكشفت الهيئة العامة للاستعلامات، التابعة للحكومة المصرية، عن الأسباب الكاملة لاستبعاد عنان وهو أنه لا یزال ضمن ضباط القوات المسلحة ویتمتع بصفته العسكریة، ویخضع لكافة قوانینھا، اقرأ المزيد هنا.

أحمد شفيق لن يترشح وسامي عنان استبعد والحقوقي خالد علي كذلك ينسحب من الترشح لرئاسيات مصر بعدما كان قد قرر الخوض في السباق الرئاسي واقرأ المزيد هنا.

خالد علي يتراجع عن الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية

والآن يبقى السيسي الرئيس الحالي لجمهورية مصر العربية المرشح الوحيد لرئاسيات مارس 2018  بعدما سحب الحقوقي خالد علي أوراق ترشحه، اقرأ المزيد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد