تكشف حركة التغيير المتسارع في عالمنا العربي وما يجاوره من جهة، وعملية الانزياح المستمر في موازين القوى الدولية منذ عقدين من الزمن، من جهة أخرى، عن أبرز التحولات الجارية إقليميا ودوليا، والتي يمكن لها أن تعيد تشكيل النظام السياسي على مستوى الدولة الواحدة، كما على مستوى المحاور والأحلاف. وهي حالة تستدعي انبثاق أطر تحليلية جديدة تُعنى برصد وتفسير ما يجري في المنطقة، وتحاول استشراف تطوراته المستقبلية.

تعتبر الدولة وحدة التحليل الأساسية في علاقات النظام السياسي الدولي، وبالتقاء مجموعات من الدول ضمن أحلاف وتكتلات، تشكلت الأقطاب السياسية الدولية، التي تقاسمت النفوذ والهيمنة في العالم أجمع. وفي ضوء ذلك، فقد أصبح النظام السياسي الدولي الثنائي القطبية – الذي ساد ما بعد الحرب العالمية الثانية – أساسا لتحليل سلوك الفواعل السياسية الكبرى، والدول الحليفة أو التابعة على المستوى الدولي. وبانهيار نظام القطبية الثنائية بالتزامن مع تفكك الاتحاد السوفيتي أوائل العقد الأخير من القرن المنصرم، نشأ نظام القطبية الأحادية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية. وصارت الأطر التفسيرية والتحليلية الهادفة لقراءة مجريات السياسة الدولية، وانعكاساتها الإقليمية محكومة بحقيقة الأحادية القطبية الدولية، ولم يعد بالإمكان استمرار الاعتماد على المنظور التفسيري الذي واكب حقبة الثنائية القطبية، لتفسير المستجدات وحركة الصراع الدولي في عالم القطبية الأحادية.

ثمة فكرة تعتبر أن حال الولايات المتحدة الأمريكية إبان انهيار الاتحاد السوفييتي لم يكن على ما يرام أيضا، وإن كانت علامات انكشافها لم تظهر بالمستوى الذي انكشف به الاتحاد السوفييتي المنهار، وبوصفها ذاك فقد تربعت على عرش النظام السياسي الدولي. وبعد الغزو الأمريكي لأفغانستان في العام 2001 ثم العراق في العام 2003، أخذت آثار الاعتلال الأمريكي تظهر على السطح بوضوح، وعلى إثر هاتين التجربتين حصل تغيير في مضمون السياسة الخارجية الأمريكية، تدفع باتجاه تقليص التدخل الأمريكي المباشر في الصراعات الخارجية، وقد مهد ذلك، بالإضافة إلى عوامل أخرى، لاختلال حقيقي في نظام القطبية الأحادية بزعامة الولايات المتحدة. في المقابل ظهرت فواعل دولية كبرى تنافس الولايات المتحدة وتسعى لمزاحمتها على مكانتها وأدوارها كالصين وروسيا، وفي ذات الوقت، فقد ظهرت قوى إقليمية في المنطقة تحاول التعبير عن ذاتها ومصالحها بعيدا عن الخضوع لهيمنة السياسة الأمريكية.

من المهم ملاحظة أن المنظور التفسيري الذي واكب حقبة القطبية الثنائية أو الأحادية القطبية، كنموذج لتحليل السياسات والحوادث والمستجدات عبر العالم، كان يعكس الواقع السياسي، وقدرات الفواعل التي تنتظم ضمن الإطار المذكور، ومن هنا فقد كان المنظور المستخدم للتحليل من جهة، والقراءات المقدمة لتوصيف حركة الصراع من جهة أخرى تكتسب وجاهتها، وهذا يعني أن قدرة الفواعل على إملاء الوقائع على الأرض يفرض بطريقة آلية شكل المنظور الذي يتعين استخدامه للتحليل. وطالما أن مساهمات الفواعل وحجم دفوعاتها على الأرض – لا سيما قطبها الأول – قد تراجعت، ما أدى لاهتزاز نظام القطبية الدولية، فإنه يتعين استحداث منظور تفسيري جديد يلامس التغيير الحاصل، ويعكس الوقائع الناجزة، ومن ثم يتصدى لتحليل حركة الصراع الجارية وفقا لمعطيات اللحظة، لا تلك التي سادت منذ عقدين من الزمن، أو ما قبلهما.

إن حركة التحولات الجارية في المنطقة والعالم – والتي تستدعي استحداث منظور تحليلي جديد لحركة الصراع – تجري ضمن سياقات عديدة، أبرزها التغير الناجز على طبيعة النظام الدولي، ويتجسد ذلك بوضوح عبر تراجع مكانة الولايات المتحدة من جهة، والتغيير الحاصل في سياسات تدخلها في صراعات المنطقة من جهة أخرى، وهذا ينعكس بطريقة واضحة على حركة التدافع السياسي في المنطقة العربية وما يجاورها، إذ إنها تشكل بؤرة اهتمام بارزة في سياسات الدول الكبرى والمنظومات الدولية.

إن بروز قوى إقليمية تتحرك وفقا لحسابات ذاتية، وتمكنها من الصمود أمام الضغوط الأمريكية الغربية، التي يستخدمها النظام الدولي عادة في إخضاع الآخرين، يعني أن ثمة فواعل إقليمية باتت تعمل بعيدا عن محددات القطبية الدولية الأحادية المتملثة بالهيمنة الأمريكية، بطريقة تؤكد على أن ثمة معطيات جديدة وازنة باتت تتشكل فيما يخص التدافع السياسي في المنطقة، الأمر الذي لا ينبغي إغفاله.

يؤكد ظهور حركة الربيع العربي خلال العقد المنصرم، ونجاحها في خلخلة بعض مكونات النظام السياسي العربي، وما استدعاه ذلك من تكتل رسمي عربي ضد حركة الشعوب، كتعبير عن الثورة المضادة، على القابلية الكبرى للتغيير الجذري في المنطقة، وانقلاب الموازين والمعايير الناظمة لعلاقة الكيانات السياسية في المنطقة والعالم ببعضها البعض، فضلا عن ظهور قواعد جديدة للتفاعل السياسي الداخلي في المنطقة.

مبررات استحداث إطار تحليلي جديد

يعتمد الطرح على جملة من المعطيات المهمة، التي تستدعي إعادة النظر بجدية في الأطر التحليلية السابقة، والتي تولت تحليل حركة الصراع بين أعضاء المنتظم السياسي الدولي.

أولًا: فشل نموذج ما بعد الحرب الباردة (نظام القطبية الواحدة) في تفسير ما يجري دوليا، وفي العالم العربي خصوصًا، ويعود السبب في ذلك لتراجع دور الولايات المتحدة، بوصفها تتربع على عرش القطبية الأحادية الدولية، وتقدم فواعل أخرى لميدان التدافع في المنطقة، الأمر الذي يسوغ انبثاق منظور تفسيري جديد، يتصدى لتحليل الصراع في الإقليم لا في ضوء هياكل النظام الدولي القديمة، بل في ضوء ما طرأ في الإقليم من مستجدات.

ثانيًا: تغيير سياسة التدخل الأمريكية إزاء الصراعات في المنطقة من جهة، وتراجع قوتها النسبية من جهة أخرى، وهي حالة تقوض صلاحية المنظور التحليلي السابق الذي واكب مرحلة الأحادية القطبية، وتفقده مبررات وجوده.

ثالثًا: ظهور قوى إقليمية تحاول الاعتماد على قوة دفع ذاتية، وقد أجادت في قراءة خارطة التحولات الدولية، واستثمرت في حالة التراجع الأمريكي، فبدأت المحاولة لتعميم سياساتها، وتصدير مشاريعها للبلدان المجاورة (إيران)، أو تحاول إعادة تعريف ذاتها، وبناء شخصيتها بوصفها جزءا رائدا في المنطقة، يتعين عليه استعادة موقعه فيها بعيدا عن التبعية للغرب (تركيا).

رابعًا: دخول الشعب العربي إلى ميدان التدافع السياسي كعامل فاعل ضمن حركة الربيع العربي، ويمكن له في حال نجاح مساعيه الإصلاحية، واستكمال مسيرته الهادفة للتغيير، أن يضع حدا لحالة اللامشروع العربي التي تتجسد عبر النظام الرسمي العربي القائم.

مشاريع أساسية في المنطقة

بات من الواضح أن أدوار الفواعل الإقليمية تتقدم على حساب الأدوار الدولية، فيما يخص قضايا المنطقة الراهنة، وصار التدافع على الأرض ينتقل من كونه تعبيرا حصريا عن إرادة هرم النظام الدولي، لكونه يشهد انبثاقًا حثيثًا لإرادة إقليمية شعبية، وأخرى رسمية بصورة جزئية، ومع تزايد دور الفاعل الإقليمي، ومشاركته الفاعل الدولي في وضع الترتيبات، وتحديد السياسات، وإن بنسب متواضعة، فإنه يتعين الانتقال بالمنظور التحليلي المستند إلى أدوار الأقطاب الدولية كما سادت قبل ردح من الزمن، إلى منظور يستند أساسا لظهور مشاريع إقليمية باتت لا تسلم بهيمنة تلك الأقطاب. وبدلا من تأبيد المنظور التحليلي المستند لهيكل سياسي دولي، لم يعد حضوره بذات الفاعلية يوم أن تشكل، فإنه يتعين تطوير منظور جديد يأخذ بعين الاعتبار أدوار الفواعل العاملة على الأرض. إن ظهور أكثر من فاعل إقليمي في المنطقة يجعل من تعددية الفواعل أمرا يصعب إنكاره، وهذا يستلزم استبدال منظور القطبية بنسختيه للتفسير ليحل محله منظور يستند لتعدد الفواعل التي يحمل كل منها مشروعا. إن المنظور المقترح لا يسعى لإسقاط دور الفاعل الدولي كلية في قضايا الإقليم، ولكنه يتعاطى معه بوصفه صاحب مشروع فيه فحسب، لا بوصفه المحدد الوحيد للتفاعلات الجارية فيها.

أولًا: المشروع الصهيوني-الغربي ويتركز أساسا لا حصرا في الكيان الإسرائيلي، وقد شكل ظهوره تتويجا لانتصار السياسة الغربية الحاسم في المنطقة، وتأكيدا على أنها الفاعل الذي لا ينازع في قضاياها. ولا يزال هذا المشروع الأقدر والأطول باعا حتى اللحظة، وهو لا يكف عن محاولات تعزيز هيمنته عبر تكريس واقع اللامشروع العربي، ثم إبقاء شعوب المنطقة ودولها ضعيفة مفككة متناحرة تابعة. ولذلك، فهو يعمل بطريقة حثيثة لوأد أي محاولة جدية تؤثر على طبيعة الترتيبات القائمة، وموازين القوى السائدة. هناك عاملان يشكلان تحديا وجوديا لهذا المشروع، يتمثل أولهما بحدوث تغيير حاسم في معادلات القوة الدولية، بحيث تستفيد منه القوى الإقليمية الناهضة في المنطقة، أما الثاني فيتمثل بنضج الظروف اللازمة لانبثاق مشروع عربي حقيقي، يرث الحالة السياسية العربية القائمة، ويتجاوز سياساتها وأهدافها وأدوارها الوظيفية.

يكشف المشروع في جوهره عن حركة استعمارية توسعية، التقت فيها أطماع الغرب والحركة الصهيونية بالهيمنة، وهو يجتهد لتحقيق نجاحاته من خلال إخضاع المحيط لرؤاه وسياساته، فيما يبقى مصيره رهنا بمدى قدرته على استدامة هيمنته. ونظرا لغربة هذا المشروع التامة عن محيطه، فإنه يتناقض تماما مع أهل المنطقة التي زرع فيها على كل المستويات والصعد، ولذلك فهو يمثل نموذجا للتصادم الحضاري مع الأمتين العربية والإسلامية.

ثانيًا: المشروع الإيراني، وقد كافح لعقد من الزمن لتثبيت أقدامه على الأرض، واستنفذ عقدا آخر لإعادة بناء نفسه وتعريف مشروعه، وقد استغرق منه العمل على ترسيخ حضورة، وبناء قدراته الهادفة للتأثير في الإقليم عقدا ثالثا، وأخيرا فقد حقق مكاسب سياسية إقليمية كبيرة في العشرية الأخيرة.

يستند المشروع لمذهبية شيعية وقومية فارسية، وهذا يؤسس للتناقض مع مجمل القوى السياسية في الإقليم. ذلك أنه لا يقدم نفسه كرافعة للأمة الإسلامية بأسرها، بل منحازا لمذهب تاريخي فيها، ولذلك فإن مشروعا كهذا يستبطن عوامل التصادم المذهبي داخل الأمة الإسلامية، حيث تتقدم مصالح المذهبية الشيعية كأولوية على حساب مصالح الأمة الإسلامية الجامعة، وهذا يعني، أن الكتلة الكبرى للمسلمين تقع ضمن نطاقات استهدافه، ويؤدي ذلك في المحصلة إلى أن يصبح المشروع عامل انقسام واستنزاف داخلي، على المستوى الحضاري الإسلامي، لا رافدا للمظلة الجامعة للأمة الإسلامية.

ثالثًا: المشروع التركي، وهو الأحدث على الساحة، ويظهر في سياق تحاول فيه تركيا التحرر من تبعيتها للغرب من جهة، وإعادة صياغة شيخصيتها وتعريف ذاتها من جهة أخرى، بوصفها إحدى مكونات المنطقة، التي تم عزلها عنها قسرا خلال قرن من الزمان، وإلحاقها بالغرب سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.

إن من المفارقات الملفتة، إدماج كلّ من إيران وتركيا فيما مضى ضمن الحسابات الغربية لإبقاء العرب ضعفاء مقسمين، وقد وجد ذلك صداه عبر تحالفهما مع المشروع الصهيوني الغربي، لكن المفاجأة تؤكد على أن التغيير قد حصل في هذين البلدين ولا يزال، بينما تنحاز الدول العربية الوازنة اليوم للمشروع الغربي- الصهيوني في مواجهتهما، ويعتبر التغيير الحاصل في هذين البلدين مؤشرا قويا على تراخي قبضة المشروع الغربي-الصهيوني، وفشل أحد أهم رهاناته، ومن هنا تكتسب الدعوة لاستحداث منظور تفسيري جديد، ليأخذ دوره في تحليل حركة التدافع السياسي في المنطقة وجاهتها.

يهدف المشروع للانعتاق من حالة التبعية للغرب، والسعي للاندماج في المنطقة بوصفه رائدا. وبمعزل عن طبيعة العلاقة مع المشروعين الآخرين، فإن حجم القواسم المشتركة مع المكون الرئيس في المنطقة (العرب) أكبر بكثير من عوامل الاختلاف، بيد أن ما يعكر صفو العلاقة بين تركيا والنظام الرسمي العربي، يتعلق بغياب الرغبة لدى الأخير للانعتاق من إسار الهيمنة الغربية، والتمرد على مشروعها في المنطقة، وهي حالة تؤسس لقيام شراكة تركية شعبية عربية، نظرا لرفض الشعوب لأدوار النظام الرسمي العربي الوظيفية، وهذا هو سر الدعم التركي للربيع العربي، فيما يحاربه النظام الرسمي العربي بلا هوادة.

رابعًا: (اللامشروع العربي)، وهو حقيقة واقعة، ومدعاة للعجب، ومع ذلك فإنه من غير الممكن استثناء العرب من دائرة التشكيل الآخذ بالتبلور، كونهم يمثلون عقدة المنشار في التدافع الإقليمي والدولي حول قضايا المنطقة، فضلا عن أن الصراع يجري على أرضهم إجمالا، ويستهدفها في المقام الأول. وستكون قدرتهم على التأثير في مجريات الأمور – حال ملكوا زمام أمرهم – أكبر بكثير من قدرة أي طرف آخر، نظرا لأنهم يشكلون قلب المنطقة النابض، وكتلتها الأكبر، ولديهم موارد بشرية وطبيعية هائلة، ويتمتعون بموقع جغرافي متميز وسط قارات العالم، فضلا عن إرثهم الروحي والتاريخي الكبير، وكل ذلك يؤهلهم لإبداع مشروع تتصاغر أمامه المشاريع الأخرى. ولذلك، ستظل حالة اللامشروع العربي تمثل الباعث العميق على استمرار نضال الشعوب العربية للتغيير، واستئناف حراكها الذي انطلق قبل عقد من الزمن، حتى يتم تجاوز الحالة، وهي مسألة وقت فقط.

ماذا عن الدور الروسي؟

لا يرقى الدور الروسي الذي يلعبه في سوريا منذ سبتمبر (أيلول) 2015، ومن ثم في ليبيا لمستوى (المشروع)، وهو يمثل وجه آخر رديف أو مكمل أو – على أقل تقدير – غير متناقض مع المشروع الغربي-الصهيوني الذي يستهدف المنطقة. إذ إن الدوافع الأساسية لتدخل المذكورين في قضايا المنطقة متشابه إجمالا، وإن حصل تعارض بينهما فلن يكون حول قضايا جوهرية. تحاول روسيا – عبر تدخلها المباشر في المنطقة – ملأ الفراغ الناجم عن تراجع دور الولايات المتحدة الأمريكية في قضاياها، وهي لا تفعل ذلك على قاعدة التناقض مع الولايات المتحدة، بل بطريقة تحاول الاستثمار في ذلك التراجع. بيد أن الحسابات الروسية تغفل عن حقيقة تقدم الفواعل الإقليمية أيضا لتتحرك في ذلك الفراغ، وأن أبناء المنطقة هم الأقدر على ملئه في المديين المتوسط والبعيد، لأسباب وجيهة، حتى وإن كانت تتفوق عليهم عسكريا.

وعندما يتأكد لروسيا جدارة الفواعل الإقليمية الناهضة، وإصرار الشعوب على قول كلمتها، ستجد نفسها مضطرة لإخلاء المشهد، إذ أنها لا تملك القدرة على الاستمرار في مناطحتها، وذلك في ضوء فشل مساعي الولايات المتحدة في ذات اللعبة، وهي التي تتفوق قدراتها العسكرية، ومواردها المالية على ما لدى روسيا أضعافا مضاعفة، ثم لأنه يصعب مواجهة إرادة الشعوب التي تصر على تجاوز مرحلة تاريخية بائسة، وتتوق للدخول في مرحلة أخرى واعدة، خصوصا عندما تجد ظهيرا إقليميا داعما.

أخيرا: يصلح المنظور التفسيري الجديد، الذي يستند لمبدأ الصراع بين المشاريع المشار إليها، أساسا لتفسير حركة الصراع القائمة في المنطقة، ويضع قاعدة صلبة تقدم تحليلا معقولا لما حدث منذ عقد من الزمن في عالمنا العربي وما يجاوره ولا يزال، من جهة، ويساعد على توقع شكل واتجاه العلاقة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة مستقبلا من جهة أخرى.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد