من الصعب قراءة العلاقة بين الدين وقضايا الفقر وملكية الثورة والرفاهية والنهضة الاقتصادية… إلخ، دون التفكير في ماكس فيبر، وكارل ماركس أحد أكبر أعلام علم الاجتماع، واللذين تناولا المسألة من زوايا مختلفة. كجزء من نقده للرأسمالية، جادل كارل ماركس بأن الاعتقاد الديني يصرف العمال عن محنتهم وينسيهم قساوة ظروف المعيشة وتسلّط أرباب العمل عليهم، هو أفيون الشعوب، بينما اعتبر ماكس فيبر أن الرأسمالية الحديثة نشأت من القيم البروتستانتية فتدعو إلى تمجيد العمل. واعتباره شعيرة دينية، وهذا ما أعطى المسيحيين البروتستانتيين دفعة قوية وروح تنافسية عالية.

من مبادئ الفلسفة الألمانية، أنه لا يمكن تحديد الحياة من قبل الوعي، ولكن الوعي من الحياة، والوعي يشمل الدين والأخلاق والميتافيزيقا وكل هذه الأمور لا يمكن أن تكون منفصلة عن المادة وعن ظروف تواجد البشر، الكثير من المفكّرين الإسلاميين يزعمون أن الظاهرة الدينية تلعب دورًا كبيرًا في حياة المجتمعات الإسلامية أكثر من أي عوامل أخرى، وأنا لست هنا لكي أجادل حول هذ الزعم، لكن سأسلّم بفرضية إخواننا المفكرين الإسلاميين، ونحاول أن نرى مدى تأثير الفكر الديني على الفقر وملكية الثروة وفرص النهضة الاقتصادية.

الحرمان الاقتصادي أو الفقر هل له تأثير على قوّة التدين؟ 

أسباب كثيرة تم تقديمها كعوامل لتفشي ظاهرة الفقر مثلًا: سوء الإدارة، سوء الإدارة الاقتصادية، ونقص الموارد المالية اللازمة للقيام بالاستثمارات اللازمة في الصحة والتعليم، عدم المساواة بين الجنسين، وانخفاض الدخل وارتفاع مستويات البطالة والصراعات الحربية وغيرها من العوامل.. والدين هو أحد تابوهات المجتمعات العربية (الدين، الجنس، السياسة)، لكن يتم التغاضي عن سؤال مهم أيضًا له علاقة بالموضوع، هل يمكن استمالة الدين في الحفاظ على الوضع الراهن للفقراء والمستضعفين سياسيًا لصالح المستفيدين منه؟

قد يعترض المسلم عن كلامي، ويجادل منطقيًا ليقول إن من غير المعقول أن يكون الدين وسيلة استمالة لأي طرف، وأن الدين – يقصد الفكر الديني وشيوخ مذهبه وليس الدين – لا يمكن أن يخدم طرف على حساب طرف آخر، وأنا أقول إن هذا الشخص حتى لو كان مخلصًا من الناحية الذاتية في اعتراضه، كثيرًا ما ينساق لا شعوريًا بدافع مختلف عما يعتقد أنه مساق به، وأنه قد يستخدم مفهومًا يتضمن منطقيًا معنى معينًا، والذي يعني بالنسبة له لا شعوريًا شيئًا مختلفًا عن هذا المعنى الظاهر، فتجده يحاول أن يقيم تناغمًا بين بعض المتناقضات المعينة في شعوره ببناء أيديولوجي أو يغطي فكرة يقهرها عن طريق إضفاء طابع عقلاني عليها.

جاذبية الدين والأزمات

الكثير من علماء الاجتماع يتبنّون النظرية الماركسية القائلة بأن الالتزام الديني باعتباره وسيلة الهاء من الحرمان المادي. فيقال إن التدين يحمي المؤمنين من الآثار الضارة للقلق والصدمة، كما أن هناك العديد من الدراسات التي تظهر أن الدين يزداد أكثر جاذبية بعد التذكير بالمعاناة وهناك دراسة لمعهد غالوب أجريت على 114 دولة بيّنت أن الدول ذات الإنتاج المحلّي المنخفض تميل لتكون أكثر تديّنًا.. وفي عام 1972 أنتج عالم الاجتماع (رودني ستارك) مراجعة لنظرية الحرمان مشيرًا إلى أن الحرمان الاقتصادي كان عاملًا مهيمنًا على قوة التدين لدى أعضاء الجماعات الدينية.. لكن لا أحد لحد الآن استطاع حل اللغز المحير في العلاقة بين الدين والحرمان الاقتصادي ليس فقط بسبب عدم وجود معايير ثابتة تحدد الحرمان، بل أيضًا عدم الفهم الكامل لتأثير المتغيرات الديمغرافية (العمر، الجنس، العرق) على الدين.

كما تزداد جاذبية الدين أيضًا في حالات ازدياد الخطر المحدق بالفرد، فقد لوحظ تزايد جاذبية الدين في أوقات الأزمات على مستوى السكان، ففي الحرب اللبنانية – الإسرائيلية عام 2006 تبين أن النساء المسيحيات اللواتي قرأن الكتاب المقدّس وتقربن من خطوط المعركة في هذا الصراع، قد تعرضن لمستويات أقل من القلق من النساء اللواتي اللواتي قرأن الكتاب المقدس وبقينّ بعيدا عن المعركة. إن السبب وراء هذا هو اقتناع تلك النساء بأن الله يمارس سيطرة إلهية على أنفسهن وعلى حياتهن.

وباختصار النظرية الماركسية تقول إن الدين في كثير من الأحيان هو بمثابة استراتيجية المواجهة للحرمان الذي يمكّن من الاعتراف بحالة القمع بينما يضفي الشرعية والحفاظ على الهياكل الاجتماعية التي تبقي الفرد في الفقر. فالكثير من العمّال البريطانيين أيام ازدهار الرأسمالية، على الرغم من تسلّط أرباب العمل عليهم، كانوا يجدون في الطقوس والحلقات الجماعية الدينية كانت تساعدهم على التأقلم مع ظروف عملهم الشاقة وبالتالي الحفاظ على مصالح البرجوازية والعلاقات الطبقية الظالمة. على الجانب الإيجابي للدين، يظهر أنه عندما يكون عدم المساواة معترف بها ومحددة من طرف المجتمع، يمكن أن توفر اللاهوتيات والدين بالمجمل أدوات قوية لأولئك الذين يعارضون الوضع.

الدراسة السيكولوجية للفكر الديني احسن وسيلة لفهم تأثير التديّن على قضايا المجتمع الاقتصادية وعلى الأزمات

لكن شخصيًا أنا لا أتبنى مثل هذه التحليلات، لأن أكبر معضلة تواجه دراسة الأديان هي الموضوعية، فضلًا عن أن دراسة الظواهر الدينية الإنسانية بأسلوب تجريبي فشل في إعطاء نتائج متّسقة تتميّز بالوضوح، وبالمجمل لم نر أي دراسة لظاهرة دينية على طريقة المنهج العلمي أفضت إلى إنتاج نظرية ثابتة حول الظاهرة الدينية المدروسة، وأعتقد أن بيان الدوافع الذاتية التي تجعل شخصًا يدرك المشكلات التي يقابلها، ويبحث عن حلول لها في اتجاهات معيّنة تجعلنا نفهم أكثر أن الفكر الديني إن كان حقًّا أفيون الفقير أم محركًا للنهضة والتمرد على الأوضاع الاقتصادية المتردية، لذلك يجب أن نفهم الدلالة الاجتماعية والسيكولوجية للعقائد الدينية وتأثيرها على الإنسان، ولا يعني أنني سأناقش هنا عن صدق أي معتقد أو مذهب وعن القيم التي يتضمنها المعتقد والمذهب، لكن أؤمن بأن أي نوع من الفكر مهما كان، حتى لو يكون صادقًا أو كاذبًا أو لم تثبت لا صدقيته ولا كذبه، فيبقى تعبيرًا عن حاجات الواقع، ولهذا وجب أن أشير إلى أن أي فكرة تستجيب لحاجات سيكولوجية قويّة لجماعات اجتماعية معيّنة فإنها تصبح قوة تؤثر في مجرى التاريخ.

الموقف اللوثري والكالفيني مثلًا يشتركان، أن مفهوم الإيمان قائم على الخضوع التام لسلطة الإله، لكن خضوعًا ناتجًا عن الحب لا خضوع عن خوف، وأن الخضوع للإله هو حاجة ضرورية لقهر الشك الذي يعتري الإنسان، على الفرد أن يكون فعّالًا وناجحًا في الحياة لكي يتغلّب على شعوره بالشك والعجز، وهذا النوع من الجهد والنشاط لا يرجع إلى قوة الإنسان الباطنية وثقته بالنفس، بل الموقفان يقولان إنه هروب يائس من الشعور الوحدة والقلق، اللذين يثيران شك الإنسان المستمر وشعوره بعجزه، لكونه مدركًا بالموت والمرض والشيخوخة، فإنه يشعر بالضرورة بتفاهته وضآلته بالمقارنة مع الكون والآخرين الذين ليسوا هو، ولهذا في كل مرّة يحاول الادعاء بأنه سيد نفسه وسيد المخلوقات ومركز الكون كلّه وصاحب إرادة حرة، يريد لوثر إقناعنا بأن الغنسان عليه تقبّل طبيعته الشريرة، وأن حياته كلها تكفير عن خطاياه، وأنه بمذلة النفس، وكذلك بالجهد الذي لا ينقطع يستطيع أن يقهر شكه وقلقه، وأنه بالخضوع التام يمكن أن يحظى بمحبة الله ويستطيع على الأقل أن يأمل في أن يمت إلى أولئك الذين قرر الله أن ينقذهم.

أود أن اضيف أن مارتن لوثر عندما اعترض على صكوك الغفران لم يفعل ذلك بسبب المال أو لأنه يعلم أن القساوسة يصرفون تلك الأموال على المفاسد، بل لأن القس يشترط من المذنب الذي يريد صكًّا أن يعترف بخطيئته كاملة ويعترف أيضًا بإرادته من التحلل من كل الخطايا وعدم العودة اليها، وهذا يعادي مبدأ لوثر الرافض لحرية الإرادة والمعادي لمبدأ الخضوع؛ لأن الإنسان عنده مسيّر، وليس مخيّرًا في أفعاله، فهو يقول (لأن الله يريد أن ينقذنا لا بعدالتنا وحكمتنا، بل بعدالة وحكمة خارجيتين، بعدالة لا تصدر عنا، ولا تنبع من أنفسنا، بل تأتي إلينا من مكان آخر.. إن أية عدالة يجب تعليمها على أنها تأتي تمامًا من الخارج، وأنها غريبة عن أنفسها.

الجانب الإيجابي من فلسفة لوثر أنه انتزع من الكنيسة سلطتها وأعطاها للفرد، وهذا ما شكل مصدرًا من مصادر تطور مفهوم الحرية السياسية والروحية في المجتمع الحديث في البلدان الأنجلوساكسونية، وعلى أي حال اللوثرية والكالفينية لم تكن أديانًا جديدة خاصة بالطبقة الثرية العليا، بل أديان طبقة وسطى، أديان الفقراء في المدن والفلاّحين والتي ساعدت هؤلاء على التمرّد على سلطة الكنيسة والاقطاع، يعني التمرد على الاستغلال، ولهذا زاد عدد المعتنقين لها.
بالعموم البروتستانتية هي الجواب على الاحتياجات الانسانية للفرد الخائف المعزول الذي بلا جذور، والذي عليه أن يوجه نفسه ويربطها بعالم جديد. إن تكوين الشخصية الجديدة البروتستانتية قد أصبح بدوره عاملًا مهمًا في تشكيل التطور الاجتماعي والاقتصادي اللاحق. الاضطرار للعمل، الرغبة في الازدهار، الاستعداد لجعل حياة المرء اداة لأغراض قوة تعلو على الأشخاص، شكّلت القوى المنتجة في المجتمع الرأسمالي، والتي بدونها ما كان أن يحدث التطور الاقتصادي والاجتماعي الحديث.

لقد رأينا كيف كان الفكر الديني البروتستانتي وقود الرأسمالية والنهضة الأوروبية.. ماذا عن الإسلام؟

العلاقات بين القيم الإسلامية ودورها في الاقتصاد والتنمية إلى الآن غالبًا ما تنحصر في مجموعة من المبادئ التجريدية مأخوذة من النص الديني دون مراعاة السياق الاجتماعي والسياسي والتاريخي الذي تستخدم فيه، وأصحاب المقارنات (الإسلام والاشتراكية، الإسلام والرأسمالية) مدفوعين بهوية ثقافية أكثر من رغبتهم بحل المشكلات، لم نر أي فقيه حاول الخوض في المسألة، اللهم إلا وضع شروح الشروح في الزكاة والعلاقة بين الفقير والغني وتحريم الاحتكار ومسائل البيوع… إلخ، ويبدو أنه صدق من قال بأن فقهاء المسلمين علّموا المسلم كل الأدعية التي تعلمه طلب الرزق من الله، ولم يعلّموه كيف يطلبه من الحاكم، كما لم نر عملًا يحاول الربط بين النهضة الاقتصادية والدين.

 وبسبب التعلق بمنظومة فقهية لا واقعية، يعجز الآن الفقهاء على فهم التعاملات الاقتصادية الجديدة كالبورصة والبنوك لا بسبب غبائهم أو جهلهم، بل لأن كل شيء في هذا العالم يحاولون إرجاعه إلى الموروث الديني وتأصيله، فإن لم يجدوه فهو إما بدعة أو حرام (التحريم بحجة أن السلف لم يفعل هذا أو استنادًا على أدلة حديثية منسوبة للرسول ولو كانت مشكوكة في صحتها).

كل مواقف الشريعة من القضايا الاقتصادية لا تشكّل نظامًا اقتصاديًا بحد ذاته بمعنى أن الشريعة لا تحوي أي دراسة منهجية لإنتاج وتوزيع واستهلاك السلع والخدمات وكيفية استغلال الموارد المحدودة لأي دولة، بقدر ما هي عرض المسائل الاقتصادية كأعمال فردية مفتوحة للتحليل الأخلاقي، لكن التخندق الهووي بحجة شمولية الإسلام وشريعته هو السبب الأول في هذا الوضع، المسلمون حاربوا دون تمييز كل ما أتى به الغرب من العلوم والمناهج والأنظمة، فقد روى الجبرتي أنه عند احتلال الفرنسيين لمصر بدأوا في إقامة نوع من السلطات في سلوكيات ظهرت غريبة إلى الحد الذي به وصفها الجبرتي بالعجائب! وسرعان ما تضاءلت غرابة هذه الأنظمة حيث بدأت تؤثر على حياة أولئك المسلمين الذين انجذبوا إلى شبكة قوتهم. لقد أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الكثيرين عبر العالم الإسلامي، وحفزت الجهود لفهم طبيعة هذه الأشكال الجديدة من السلوك، وعقوباتهم الأخلاقية، والنظام الذي شجعوه والسلطة التي منحوها لأولئك الذين شاركوا معهم. كانت هذه مواضيع السحر للمفكرين والكتاب من البلدان الإسلامية خلال فترة طويلة من القرن التاسع عشر.

لم نر أي دراسة اجتماعية سيكولوجية للفكر الديني الإسلامي.. لكن لا زالت العقلية الإقطاعية للمسلم صاحبة اليد العليا

وأزعم أن هذا ما جعل ماكس فيبر يقول عندما درس علاقة الإسلام بالرأسمالية: (على المسلم أن يختار بين مكة والمكننة)، بمعنى أن القيم الإسلامية لا تتوافق مع الاقتصاد الرأسمالي الحديثة وشروط الثورة الصناعية، ولو أن هناك من انتقد طرح ماكس فيبر وأشهرهم (باربر) في كتابه الشهر Jihad vs McWorld الذي يعد من أكثر الكتب مبيعًا في الولايات المتحدة، قائلًا إن الإسلام ليس مؤيدًا، ولا معاديًا للرأسمالية. بل يجب دراسة القيم الإسلامية في سياقاتها التاريخية والاجتماعية.

قد يقول قائل إن موضوع علاقة الدين بالاقتصاد موضوع حديث جدًا في مجال العلوم الاجتماعية، فضلًا عن أن المسلمين منذ عهد ابن خلدون لم نر لهم أي مساهمة في علم الاجتماع ذات أهمية تذكر فمن الطبيعي أن لا تجد أي دراسة إسلامية بخصوص الموضوع هذا قول يرى للحقيقة بعين واحدة، ففي عصر ازدهار الاجتهاد الاسلامي وانتعاش حركة الترجمة، لم يكن هناك شيء اسمه علم اجتماع، لم يكن هناك شيء اسمه علم نفس، لم يكن هناك اقتصاد معروف عند كل الأمم سوى الريع.. اقتصاد الأمم آنذاك مبني على الحروب والنهب والجباية، ولم يكن هناك أي مورد مالي واضح للإمبراطورية الإسلامية (ليس الدولة لأن هذا المصطلح حديث) مذكور في السنّة أو القرآن، حتى اضطر المسلمون إلى الأخذ من الفرس والروم، وبالضبط أيام معاوية عندما اقتبس منهم ما يسمى بالخراج.

 لكن لا يجب أن نتغاضى عن أنه عندما دخل العالم العصر الحديث وبداية تبلور علم الاقتصاد وظهور النظريات الاقتصادية… إلخ، بقي المسلمون متقاعسين عن الإصلاح الاقتصادي والعسكري، وبالضبط في الفترة العثمانية، ثم وجدوا أنفسهم تحت عالم جديد عندما حاول السلطان العثماني محمود الثاني في 1838 إجراء تحديث على دولته الآيلة إلى الانهيار وجد نفسه مجبرًا على فتح الباب أمام الغرب، وأيضًا الحاجة إلى تغيير الطرق التي يتصرف بها رعاياه، حتى يتمكنوا من التكيف بنجاح مع الحلول التي تمنح هذه القوة العسكرية والاقتصادية.

سلطوية الدين عند المسلمين، وافتخارهم بهذه السلطوية، كان لها العامل الأكبر في سقوط المسلمين الحضاري، فبالمقارنة مع التجربة الغربية نجد أن الإنسان تحرر روحيًا، ثم واصل الرأسمالية العملية عقليًا واجتماعيًا وسياسيًا، المسلم لا زال مقيدًا بنظام اجتماعي ثابت يراه لا يقبل النقد ولا المساءلة، ولو أنه قائم على التراث وعلى أفكار بشرية ليست إلا تعبيرًا عن وجهات نظر أصحابها في قراءتهم لواقعهم، اليوم لا زال تفكير المسلم الاقتصادي كالعقلية الإقطاعية، أي لا يزال يعتقد أن خط حياته مرسوم من قبل ميلاده بحجة الإيمان بالقدر وبأن عليه أن يلتزم الخط العام للمجتمع، وأن يكون كالترس داخل علبة تروس، بينما الإنسان الحديث يؤمن بأن النجاح يعتمد على طريقة تحليله للواقع وأفعاله وصفاته ولا مجال للغيبيات في اتخاذه للقرارات، إن ما يدعو إليه أغلبية فقهاء اليوم ومنهم فقهاء السلطان، هو الاكتفاء والرضا بالحرمان وعدم تحمّل المسؤولية بخرّافات ووعظ، لا يخدم إلا المنتفعين من الوضع الحالي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

(Does poverty predict religion? (William J. Hoverd , Joseph Bulbulia & Chris G. Sibley
SELF-CONTROL FAILURE IN CATHOLICISM, ISLAM, AND COGNITIVE PSYCHOLOGY (Steven Cottam)
(الخوف من الحرية) للفيلسوف ايريك فروم
مارتن لوثر (قيد الارادة) ترجمة امريكية, ميتشيجان, 1935, ص 84
عرض التعليقات
تحميل المزيد