ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻫﻮ ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ، ﻟﻮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻚ ﻭﻻ ﺗﺴﺎﻳﺮ ﺭﻏﺒﺎﺗﻚ.

اﻟﻜﻠﻤﺔ في حد ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﻘﺪﺓ، ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﻠﺠﺴﻢ ﺟﻬﺎﺯ ﻣﻨﺎﻋﺔ، ﻓﺈﻥ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺃﻳﻀًﺎ ﺟﻬﺎﺯ ﻣﻨﺎﻋﺔ، ﻛﻴﻒ؟

ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻧﺘﺴﺎءﻝ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﺸﺨﺺ ﻣﻮﻗﻒ ﺑﺴﻴﻂ ﻭﺗﺎﻓﻪ، ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻟﻜﻨﻪ ﺃدخله ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻛﺘﺌﺎﺏ ﺃﻭ ﺇﺩﻣﺎﻥ ﻭاﺿﻄﺮﺍﺏ ﻧﻔﺴﻲ ﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﻟﻠﺠﻨﻮﻥ. ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺷﺨﺼًﺎ ﺁﺧﺮ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﻭﺗﻌﺮﺽ ﻟﻜﻞ أﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ، ﻟﻜﻨﻪ ﺻﻤﺪ ﻭاﻧﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺪﻩ، ﻭﺍﻟﻤﺜﻞ ﻳﻘﻮﻝ «ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻚ ﺗﺰﻳﺪﻙ ﻗﻮﺓ»، ﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻘﺘﻞ ﺷﺨﺼًﺎ ﻣﺎ، ﺗﺰﻳﺪ ﺷﺨﺼًﺎ ﺁﺧﺮ ﻗﻮﺓ وﺻﻼﺑﺔ؟

ﻳﻮﺟﺪ ﺷﻲء اﺳﻤﻪ ﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ، ﺃﻗﺼﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، وﻟﻜﻲ ﻧﻔﻬﻢ ﺑﺼﻮﺭﺓ أﻭﺿﺢ ﻟﻨﺄﺧﺬ مثلًا ﻛﺮﺓ «ﺍﻟﺒﻴﻨﺞ ﺑﻮﻧﺞ» -ping pong- ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻌﺐ ﺑﻬﺎ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ، ﻭﻧﺄﺧﺬ ﻣﻌﻬﺎ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﺲ، اﺿﻐﻂ ﻋﻠﻰ الاﺛﻨﻴﻦ ﺑﺈﺻﺒﻌﻚ ضغطة ﻭﺍﺣﺪﺓ سوف «تفعص» ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﻻ، الأﻭﻟﻰ ﺳﺘﻨﻀﻐﻂ ﺛﻢ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻌﻬﺎ الأﺻﻠﻲ، اﺿﺮﺏ الحائط باﻟﻜﺮﺗﻴﻦ الأﻭﻟﻰ ﺳﺘﻨﻜﺴﺮ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺳﺘﺮﺩ ﺑﻘﻮﺓ، أﺧﺬﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻟﺘﻔﻬﻢ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺨﺼًﺎ ﺗﻘﻮﻳﻪ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ، ﻭﺃﺳﺎﺳًﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺛﻘﺘﻪ في نفسه، ﻭﺍﻵﺧﺮ ﺗﻜﺴﺮﻩ ﻭﺗﺤﻄﻤﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ نفسها، ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺠﻌﻞ النجاح ﺣﻠﻴﻔﻪ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻨﻜﺴﺮ ﻭﻳﺤﺒﻂ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺗﺤﺪ! ﻃﺒﻌًﺎ ﺗﻮﺟﺪ اﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺟﻴﻨﻴﺔ وﻭﺭﺍﺛﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﺗﺤﺪﺩ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺴﺎﺳﻴﺘﻬﻢ ﻭﺷﻌﻮﺭﻫﻢ ﺑﺎﻷﻟﻢ، ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻜﺎء، ﻭﺩﺭﺟﺔ اﺣﺘﻤﺎﻟﻬﻢ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ، ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ هو ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ، لكنه ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻳﻜﻮﻥ هكذا.

حسنًا، اﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﻛﺮﺓ طاولة ﺃﻧﻜﺴﺮ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ أﺻﺒﺢ ﻛﺮﺓ ﺗﻨﺲ؟

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ أﺭﻳﺪ أﻥ أﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻃﺒﻌًﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺤﻮﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺎﻧﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺮ ﺑﻀﻐﻮﻃ ﻧﻔﺴﻴﺔ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﺮﻳﻀًﺎ ﻧﻔﺴﻴًّﺎ، ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻧﻚ ﺗﻌﺎﻟﺠﻪ ﻣﻦ الاﻛﺘﺌﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ ﻭﺍلاﻧﻔﺼﺎﻡ، لكن ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻧﻚ ﺗﻘﻮﻱ ﻣﻨﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ؛ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺤﺼﻞ اﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ.

ﻃﺒﻌﺎ ﺃﻧﺎ ﻻ أﻗﺪﺭ ﺃﻥ أﻋﻄﻴﻚ أﻗﺮﺍﺹ ﺩﻭﺍء ﺗﻘﻮﻱ ﻣﻨﺎﻋﺘﻚ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، ﻭﻟﺴﺖ ﻃﺒﻴﺒًﺎ ﻧﻔﺴﻴًّﺎ ﻛﻲ ﺃﻋﻄﻴﻚ ﻃﺮﻗًﺎ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭاﺳﺘﺨﻼﺻﺎﺕ ﻋﻠﻤﺎء ﻧﻔﺲ… ﺇﻟﺦ، ﻟﻜﻦ ﺳﺄﻋﻄﻴﻚ ﺑﻌﺾ اللمحات ﻭﺭﺅﻭﺱ أﻗﻼﻡ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻨﻔﻌﻨﻲ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ.

– العلاقات الإنسانية:

ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﺣﺐ، ﻭﻗﺒﻮﻝ، ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ، ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، ﻧﺤﻦ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻢ ﻧﺨﻠﻖ ﻟﻨﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻗﻔﺺ ﻣﻨﻔﺮﺩﻳﻦ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ، ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﻌﺰلًا ﻭقويًّا ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ نفسه. ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻚ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ؟

ﺗﻨﺸﺊ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﺻﺪﺍﻗﺎﺕ ﺗﺴﻨﺪﻙ، ﻭﻗﺒﻞ أﻱ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﺳﺄﺟﻴﺒﻚ ﻭأﻗﻮﻝ ﻟﻚ، أﻧﺸﺊ ﻋﻼﻗﺎﺕ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻙ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻚ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺃﺑﺪًﺍ.

– ﻛﻦ ﻣﺮﻧًﺎ:

ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻫﻮ ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ، ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻚ، ﻭﻻ ﺗﺴﺎﻳﺮ ﺭﻏﺒﺎﺗﻚ، اﻛﺴﺮ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ، ﻭاﺧﺘﺮ اﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻨﻔﻌﻚ، ﺟﺮﺏ ﻭاﻓﻌﻞ أﺷﻴﺎء ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ.

– ﺣﺪﺩ ﺧﻄﻄًﺎ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﺧﺬ ﺧﻄﻮﺍت ﻭﺍﺿﺤﺔ:

ﺟﺰء ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻼﺑﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺃن تكون قادرًا على تأكيد ﺣﻘﻮﻗﻚ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻠﺒﻴًّﺎ ﻭﺧﺎﻧﻌًﺎ، ﺣﺪﺩ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ بالضبط، ﻭما ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻭﺧﺬ ﺧﻄﻮﺓ، ﻻ ﺗﻘﻞ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ أﻛﻮﻥ، أﻭ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ أﻓﻌﻞ، ﻭﻻ ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺄﺣﻼﻡ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ، ﻟﻜﻦ ﻭﺍﺟﻪ تحدﻳًﺎ ﻭﺍﺿﺤًﺎ، ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ أﻥ ﻳﻤﺎﺭس ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، ﻭﻫﻮ ﻳﺆﺟﻠﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ!

– ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﺪﻳﺮ ﻣﺸﺎﻋﺮﻙ ﻭﺗﺘﺤﻜﻢ فيها:

تعرف إلى ما ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﺑﺎﻟﻈﺒﻂ، ﺛﻢ نح ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺟﺎﻧﺒًﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻔﻜﺮ، ﺟﺰء ﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻫﻲ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﻓﻌﺔ ﻭﺍلاﻧﻔﻌﺎﻝ ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ، ﻳﻌﻨﻲ عندما ﺗﻜﻮﻥ ﻏﺎﺿﺒًﺎ أﻭ ﻣﻮﺟﻮﻋًﺎ نح ﻣﺸﺎﻋﺮﻙ ﺟﺎﻧﺒًﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﻱ ﻗﺮﺍﺭ!

– ﻛﻦ ﻭﺍﺛﻘًﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ:

ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ سهلًا، ﻟﻜﻦ عندما ﺗﻌﺮﻑ كيف ﺗﻨﻈﺮ إلى نفسك ﺑﻌﻴﻦ ﻋﻘﻠﻚ، ﻭبإﻳﺠﺎبية، ﻳﻤﻜﻨﻚ أﻥ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻗﻠﻘﻚ وﺗﻌﺒﻚ، ﺫﻛﺮ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﻨﺠﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﺧﺒﺮﺍﺗﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺿﺢ.

– اﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻫﺪﻑ ﻭﻣﻌﻨﻰ:

ﺟﺰء ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺃﻧﻚ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍلأﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻚ، ﻭﺗﻨﻈﺮ إلى الهدﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ، ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺩﻳﻨﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻷﻟﻢ، ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻬﺎ ﻭﺗﻌﻴﺶ ﺑﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﺤﻦ، ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺮﻙ ﺃﺣﺪ!

– اﻧﻈﺮ إلى الصوﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮة:

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺤﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻣﺜﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﻴﻔﺴﺎء، ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻭﺍلأﻟﻮﺍﻥ، ﺃﺑﻴﺾ، أﺳﻮﺩ، ﻭﺃﻟﻮﺍﻥ أﺧﺮﻯ، ﻻ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﻥ ﻣﻌﻴﻦ؛ ﺃﻱ ﻻ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺼﻴﻠﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ آﺭﺍء ﺍﻟﻨﺎﺱ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ، ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺗﺒﻠﻊ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺑﺤﻠﻮﻫﺎ ﻭﻣﺮﻫﺎ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﻠﻢ.

– اعتن بنفسك:

من الممكن أن ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ، ﻛﻴﻒ ﺃعتني ﺑﻨﻔﺴﻲ؟

ﺭﺍﻋﻬﺎ ﻭاﻫﺘﻢ ﺑﻬﺎ، ﻃﻬﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍلاﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻭﺍﻷﺫﻛﺎﺭ، اعتن بها ﺟﺴﺪﻳًّﺎ ﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، ونظم طريقة طعامك، ﺃﻭ مارس أي ﻫﻮﺍﻳﺔ ﻣﻤﺘﻌﺔ وتجيدها.

ﻭﻷﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺨﻠﻖ ﻟﺬﻭﺍﺗﻨﺎ؛ ﻓﻠﻦ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻗﻮﻳﺎء ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻘﺪﻡ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻟﻠﻐﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺴﻨﺪ ﺟﺴﺪﻳًّﺎ ﻭﻭﺟﺪﺍﻧﻴًّﺎ، ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺃﻧﺎﻧﻴﺘﻚ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺭﻋﺎﻳﺔ بدﻭﻥ ﻣﻘﺎﺑﻞ، أو عملًا ﺗﻄﻮﻋﻴًّﺎ، ﺻﺪﻗﺎﺕ، ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺗﺸﻌﺮ ﺑﻤﻌﺎﻧﺎﺗﻪ، أن تقدم عملًا لا تنتظر فيه مكافأة من بشر، ليس مقايضة، وإنما عمل مدفوع بالحب.

المناعة النفسية ليست مجرد جينات، أو تربية، أو ظروف من حولنا، المناعة النفسية هي اختيار، كل يوم أنا من يقرر كيف أعيشه، مثل كرة الطاولة أم مثل كرة التنس؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد