مع التطور التكنولوجي وتزايد استخدام الإنترنت والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ونمط الحياة السريع أصبح الإنسان في هذا العصر أمام تحديات كبيرة في عمليه اتخاذ القرار بسبب الضغوط الكثيرة التي يواجهها، والتي أصبحت تتسم بدرجة كبيرة من التعقيد. مهما كان القرار الذي سيتخذه الإنسان سواء كان قرارًا بسيطًا أو قرارًا مصيريًا في حياته، فإن عملية اتخاذ القرار تتم وفق مراحل معينة متتالية ومرتبة سواء قمنا بهذه المراحل عن وعي وشعور وإداراك أو قمنا بها بطريقة عفوية دون إدراك منا. ومنه يمكن أن نطرح السؤال التالي ما هي أهم مراحل اتخاذ القرار.

أولًا إذا أردنا تعريف عملية اتخاذ القرار فهي عملية اختيار بديل من بين مجموعة من البدائل المتوفرة والممكنة، لحل مشكلة معينة أو تحقيق هدف معين. على الرغم من أننا نكون قد مررنا بكل مراحل عملية اتخاذ القرار لكن دون شعور منا ودون وعي بهذه المراحل. يجب علينا معرفة وإدراك مراحل عملية اتخاذ القرار حتى يتسنى لنا عند اتخاذ القرارات اختيار القرار الأمثل.

ما هي مراحل اتخاذ القرار؟

تحديد المشكلة

هذه هي أولى الخطوات لعملية اتخاذ القرار، وهي تحديد المشكلة تحديدًا دقيقًا وواضحًا ومحاولة الإحاطة بها من كل الجوانب من أجل حل هذه المشكلة أو التحسين من هذه الوضعية غير المرغوب فيها.

تحديد البدائل

كما يقال لكل مشكلة حل في هذه المرحلة يقوم متخذ القرار بتحديد البدائل الممكنة والمتوفرة لحل هذه المشكلة أو لتحقيق هذا الهدف يتم في هذه المرحلة تجميع كل البدائل.

تحليل البدائل واختيار البديل الأفضل

في هذه المرحلة يتم تحليل ودراسة البدائل المتوفرة والممكنة واختيار البديل الأقل تكلفة والأكثر فائدة والأكثر نجاعة في حل هذه المشكلة أو تحقيق هذا الهدف المرغوب.

مرحلة التنفيذ والتقييم

هذه هي المرحلة الأخيرة في عملية اتخاذ القرار، وهي وضع البديل الأمثل الذي تم اختياره موضع التنفيذ.

ويتم في هذه المرحلة أيضًا تقييم هذا البديل وهنا نحاول أن نجيب عن السؤال التالي هل هذا البديل حل المشكلة بالطريقة الصحيحة المخطط لها وقد تكون هناك بعض الانحرافات عن ما تم التخطيط له فيتم تصحيح هذه الانحرافات.

قرار شراء حذاء رياضي

فعلى سبيل المثال أنا أريد ممارسة رياضة كرة القدم ولا أملك حذاء رياضيًا هذا يعني أنني أحتاج الى شراء حذاء رياضي، فهذه هي المرحلة الأولى من عملية اتخاذ القرار مرحلة المشكلة أو هدف مرغوب للوصول إليه.

أما المرحلة الثانية فتتمثل في التوجه إلى محلات بيع الأحذية الرياضية ومحاولة التعرف على أغلب أنواع هذه الأحذية المتوفرة.

في المرحلة الثالثة تحليل البدائل ومحاولة اختيار الحذاء الأفضل من ناحية الأداء والأقل تكلفة والمناسب لميزانيتي.

ثم تأتي مرحله اختيار البديل المناسب الذي يضمن أكثر وأفضل أداء ويكون متناسبًا مع الميزانية ومع قدراتي المالية.

المرحلة الأخيرة وهي عملية التقييم وهي تجربة هذا الحذاء وهل هو عملي وهل حقق لي ما أرغب به؟

نحن عند اتخاذ أي قرار نقوم بهذه المراحل دون وعي أو شعور وأردت أن أبسط عملية اتخاذ القرار بهذا المثال البسيط وما ينطبق على الحذاء الرياضي ينطبق على قرارات أخرى قد تكون مصيرية.

مهما كان القرار الذي سوف يتخذه الإنسان سواء كان بسيطًا أو معقدًا فإنه يمر بمراحل معينة، فبعض الناس يقوم بهذه المراحل دون شعور ودون وعي منه.

إن اتخاذ القرار عملية معقدة يتم فيها اختيار بديل من مجموعة من البدائل المتوفرة ويحاول الإنسان دائمًا اختيار البديل الأفضل.

الوصول للقرار الأمثل لا يتم صدفة، بل يجب على متخذ القرار دراسة هذه المراحل وتحليلها جيدًا للوصول إلى القرار الأمثل الذي يضمن أكبر عائد وأقل تكلفة ويضمن أيضًا حل المشكلة وتحقيق الهدف المرغوب فيه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد