نهضت من نومي صباح اليوم متثاقلًا بفعل إصابتي بتمزق حاد في ظهري أثناء ممارسة تماريني الرياضية؛ مما جعلني أشبه بصرصور مقلوب على ظهره، وفكرة الاعتدال أو النهوض من سريري عملية في غاية الصعوبة ربما تستغرق دقائق طويلة ومؤلمة.

في ظل هذه الحالة المزرية حاولت أن أفكر في مقال جديد أكتبه لهذا الأسبوع مستغلًا ملازمتي للفراش، وبعد تفكير عميق قررت أن أكتب عددًا من التساؤلات، كان السؤال الأول مرتبطًا بحالتي الصحية، ومن بعده انهالت التساؤلات، فكان مقالي لهذا الأسبوع:

  • إذا كنت أعاني إلى هذه الدرجة بسبب الإصابة التي ألمت بي بالرغم من توفر جميع وسائل الراحة والرفاهية لدي في المنزل، إلى جانب وجود قريب لي تطوع مشكورًا لخدمتي، فكيف تمضي الفتاة الصغيرة إسراء الطويل يومها في محبسها في ظل إصابتها بإعاقة قوية؟!

 

  • لماذا لا يتم الإفراج عن النشطاء السياسيين والصحفيين المعارضين إلا بعد تدويل قضيتهم؟! وإذا كان السيسي قد نجح في إفشال المخطط العالمي لإسقاط مصر وتقسيمها؟! فلماذا يخضع أمام بعض عبارات اللوم كالتي أطلقها بان كي مون؟
  • النيابة أمرت بحبس حسام بهجت 4 أيام على ذمة التحقيقات، فلماذا تم إخلاء سبيله قبل انتهاء الأربعة أيام؟! بالطبع أمر جيد الإفراج عنه ولكن ألسنا دولة تحترم قرارات النيابة وأحكام القضاء؟!

 

  • لو كانت إسراء الطويل أو علاء عبد الفتاح أو غيرهما من الشباب المعتقل يملكون جنسيات أجنبية أخرى، هل كانوا سيظلون ضيوفًا على السجون المصرية إلى يومنا هذا؟! أم سيحصلون على عفو رئاسي مقابل تنازلهم عن الجنسية المصرية على غرار محمد سلطان وخلية الماريوت؟! يبدو أنه في يومنا هذا أقصر الطرق للوصول إلى السجن هو الجنسية المصرية.

 

  • إذا كنا دولة تغرق في “شبر مية”، نستورد كل احتياجاتنا من الإبرة ورغيف الخبز حتى القمر الصناعي، نعاني من جميع الأزمات في الصحة والتعليم والدولار والبطالة وغيرها.. فلماذا يتآمر العالم علينا؟! وإذا كان التآمر حقيقة فهل عجز العالم عن إسقاط دولة بهذه الرخاوة؟! أعتقد أن العالم في حاجة إلى الاستعانة بالمريخيين للقضاء على مصر!!

 

 

  • في تصريح غريب للمستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية يوم الإثنين لبرنامج “الحياة اليوم” طالب الدول الأجنبية بإشراك مصر في المعلومات التي تمتلكها بريطانيا وروسيا بخصوص الطائرة الروسية التي سقطت في مصر، مما طرح في مخيلتي العديد من الحقائق الصادمة: الطائرة روسية وسقطت في سيناء وبريطانيا تمتلك معلومات أكثر منا، وقد سبق وأن نشرت الصحافة الأجنبية تقريرًا نقلًا عن المخابرات البريطانية يشير إلى ملاحظة وجود ثغرات أمنية منذ عام في المطارات المصرية، من الواضح أنه وكما يقول المثل الشعبي “الوكالة من غير بواب”، فهل ما زلتم مقتنعين أن مصر مستهدفة والأجهزة الأمنية تقوم بدورها على أفضل وجه فقط باعتقال الشباب المعارض…؟! ما شاء الله.

 

  • منذ أيام جلست مع مجموعة من أصدقائي على إحدى المقاهي، ودار كالعادة حوار سياسي طويل عن الأوضاع في الداخل والمنطقة العربية، احتد الحوار كثيرًا كما هي العادة، ليقوم أحد أصدقائي بتهديدي بإبلاغ أمن الدولة “الأمن الوطني” عني لأنني أنشر أخبارًا مسمومة تضر بالوطن!! ترى هل لو حدث ذلك سيتم اعتقالي أو اختفائي قسريًّا؟! ربما من يدري؟! ولكن أرجو منهم أن ينتظروا قليلًا حتى تتحسن حالتي الصحية.

 

  • ماصوني فين؟!
  • في خطاب الرئيس أمام رجال القوات المسلحة هدد الرئيس الإعلام بشكواه للشعب، ربما أخطأ الرئيس في تهديده أو تراجع عنه فقد وصلت الشكوى للأجهزة الأمنية بدلًا من الشعب، فبعدها بأيام تم القبض على رجل الأعمال صلاح دياب مالك صحيفة المصري اليوم، وتم عرض صور مهينة له وهو مقيد اليدين، المثير للتعجب أن البلاغات كانت مقدمة منذ عام 2011 ولكن تم تذكرها فجأة اليوم!! يبدو أن الرئيس قد اقتنع بالمثل القائل: الشكوى لغير الله مذلة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد