ربما قرأت العنوان بالخطأ، حسنًا، إذا أردت أن تنظر له مرة أخرى فافعلها؛ تأكدت أنها صحيحة؟! إذًا فلنبدأ في سرد موضوعنا!

لكل شيء ميكانيكيته الخاصة مثل: الطائرات والسيارات والعجل والأقدام وغيرها من ما يتحرك على الأرض وربما قد ظهرت هذه (الميكانيكا الكلاسيكية) مع نيوتن وقوانينه الثلاثة للحركة التي قد وصفت وحللت الحركة البسيطة فيزيائيًا ورياضيًا، الخاصة بالأشياء التي ذكرناها وبدأت مرحلة في الوسط العلمي وظلت مستمرة حتى وقتنا هذا تعمل بقوانين نيوتن للحركة ولكن ما هي؟!

الألوان، ما هي الألوان الأساسية؟! (الأحمر والأصفر والأزرق) وللميكانيكا أيضًا أشياء أساسية وهي (المسافة والزمن والكتلة) وكما الألوان إذا خلطت بعضها ببعض بواسطة الفرشاة فستنتج لك ألوان أخرى، الميكانيكا أيضًا إذا خلطت بعضها ببعض بواسطة العمليات الرياضية كالضرب والقسمة والطرح والجمع وغيرهم فهي هنا مثل الفرشاة فوضعت المسافة مع الزمن فنتجت السرعة ووضعت السرعة بعد استنتاجها مع الزمن فنتجت العجلة ووضعت العجلة بعد استنتاجها مع الكتلة فنتجت القوة وهكذا، ولم يكن القانون يقتصر عليه فقط! بل كان القانون ينتج قوانين بعدد متغيراته، ما معناه لو القانون يقول إن السرعة = المسافة / الزمن فيمكننا من هذا القانون استنتاج قانونين آخرين فأصبح هناك 3 قوانين وإن كان له 4 متغيرات فسيكون هناك 4 قوانين وهكذا، فكل ما كان يحدث هو تجارب رياضية وتحليلية للاستنتاج فالأمر كان أشبه بخلط الألوان وبعدها رسمت بها اللوحة الفنية الرائعة للميكانيكي الأشهر نيوتن.

التحول الغريب

وبعد مرور وقت طويل من احتفاظ الوسط العلمي بلوحة الفنان نيوتن! جاء بعض الزائرين الذين شوهوا اللوحة بأفعالهم دون أن يدروا! باكتشافهم خصائص الذرة ومكوناتها بدءًا من دالتون مرورًا بطومسون ورذر فورد وبور، وصولًا للنموذج الذري الحديث، الذي أوضح عجز ميكانيكا نيوتن مع الأجسام فائقة الصغر مثل: البروتونات والإلكترونات وغيرها من مكونات الذرة ولأول مرة تفشل قوانين نيوتن في وصف حركة هذه الأجسام وتحليلها فيزيائيًا ورياضيًا، وعندها احتار الوسط العلمي ولكن لم يبقَ هكذا كثيرًا فقد نتج مفهوم (ميكانيكا الكم) ولكن لننظر إلى العنوان في الجزء الأول كما هو في معناه، ميكانيكا هي علم وصف حركة الأشياء ولكن الكم أو الكوانتم هذا المفهوم الذي اختلف على معناه كل العلوم الأساسية فأطلقت الفيزياء له معنى والكيمياء معنى ثانيًا والأحياء معنى ثالثًا، ولكن هنا سنصف المفهوم الفيزيائي وهو المقصود به الأجسام فائقة الصغر فإذا دمج معنى العنوان فسيصبح (وصف حركة الأجسام فائقة الصغر)!

ولكن السؤال هنا:

أتعتمد على نفس الأساسيات في الميكانيكا الكلاسيكية؟!

ليس بالشكل العام؛ لأن الذرة ومكوناتها تمتلك موهبة فريدة من نوعها ألا وهي امتيازها بصفات الموجة وصفات الجسيم في آن واحد فبالتالي تغيرت الأساسيات بعض الشيء!

ولكن كيف تمتلك هذه الموهبة؟! هذا ما قد أوضحه بول ديراك وشرودنجر وهايزنبرج وأيضًا العالم المصري علي مشرفة وهو ما ينص على أن الذرة ومكوناتها التي هي وحدة بناء جميع الأجسام فإذا وصفناها كجسيم أو جسم فسنقول إنه شعاع وليس له سرعة فبالتالي ثابت، ولو وصفناها كشعاع سنقول إنه جسم وله سرعة فبالتالي يتحرك، وهذا ما يعرف بالازدواجية (الموجة أو الشعاع – الجسيم)!

ولكن لننتقل لبيت القصيد وهو عنوان المقال (ميكانيكي الكم) فمثلما للسيارات عامل يصلحها وهو ما يطلق عليه في مصر وبعض الدول «الميكانيكي»، وأيضًا يمكننا أن نطلق على العلماء الذين ساهموا في ميكانيكا الكم لقب «ميكانيكي الكم» ولكن فيما تسهم أو بمعنى أدق ما تطبيقاتها؟! تسهم وتظهر تطبيقاتها في: الإلكترونيات والليزر والترانزستور والمجهر الإلكتروني والتصوير بالرنين المغناطيسي «السونار» فأنت تستعملها يوميًا دون أن تدرك حتى وأنت تقرأ المقال بواسطة الهاتف «الموبايل» أو «اللاب توب» وغيرهم! إذًا فلماذا لا تبدأ في دراسة هذا المجال أو القراءة فيه!

ولكن انظر إلى قول العلماء في هذا العلم:
«من لم تصدمه ميكانيكا الكم، لم يفهمها بعد» للعالم (نيلز بور).
«لا أحد يفهم ميكانيكا الكم» للعالم (جون أرشيبلد ويلز).
«أعتقد أن بإمكاني القول بثقة: لا أحد يفهم ميكانيكا الكم».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد