• الكثير من الناس لا يؤنسهم شيئًا سوى أحلامهم، والكثير لا يبتسم إلا إذا حلم بشيء في مخيلته المدفونة بعيدًا عن كل الضوضاء، حين أقول حلمًا أعني هدفًا لأن نفس الشيء له اسمان مختلفان فقط.
  • إن الحلم يوضح الهدف والإيمان يجعل كل شيء حقيقة.

كل الناس في العالم يمارسون حياتهم بطريقة طبيعية يدرسون أو  يعملون، يشاركون في الحياة الاجتماعية بطريقة عادية، إن سألتهم عن أهدافهم في الحياة يقولون إجابات تقريبًا متشابهة إما يريدون العمل إن كانوا يدرسون أو يريدون أن يتحسن عملهم إن كانوا موظفين، ومنهم من يريد أن يشتري سيارة الأحلام أو منزلًا فخمًا أو حتى يريدون أكثر من ذلك، مثل أن يريد أحدهم أن يحضر حفلًا لفنانه المفضل أو يقوم بزيارة بلد ما أو أن يجول كل العالم.

ويوجد فئة أخرى من الناس الذين لا يريدون شيئًا من كل هذا إن سألته ما هي أحلامك؟ سيجيبك بـ لا أعلم أو يرد عليك باستهزاء، ربما ستندهش وتظن أنه يمزح فقط لا إنه لا يمزح على الإطلاق ولا يهم إن كان متعلمًا أو جاهلًا حتى يرد عليك بتلك الإجابة. لأنه ببساطة نوع من نوعين رئسيين من البشر:

النوع اليائس من الحياة

هم الناس الذين ملوا من كل هذا، تجدهم يريدون أن يوفروا لأنفسهم الضروريات من أكل وشرب وإن مرضوا وجدوا ما يستطبون به، كل هذا همهم ليس لأنهم لا يريدون أن يكونوا أفضل حالا. بل لأنهم يئسوا ضربتهم الحياة والبشر مرارًا وتكرارًا أو حتى هم من أغرقوا أنفسهم في الأخطاء القاتلة كالإدمان على المخدرات، وتوقف التعليم في سن مبكرة، فخسروا قوتهم التي ناضلوا بها مدة طويلة واستسلموا للحياة فأصبحوا لا يريدون شيئًا منها وتخلوا عن أحلامهم، لأنه في الحقيقة لا يوجد إنسان ليس لديه حلم أو ما يتطلع إليه لكن حدث ما حدث ونسوا كل شيء. نسوا حتى كيف يحلمون حتى إن منهم من أصبح يمقت كلمة هدف أو حلم أو حتى يستهزئ بمن يحلم أو يتكلم أمامه عن أهدافه.

النوع المشتت الذي لم يجد حلمًا وهدفًا يرضيه

هذا النوع من البشر تجده من النوع الذكي جدًا والغريب أيضًا كثير الشكوك والوساوس وصعب الإرضاء، كما أنه يكون عادة شخصًا حالمًا، وكلما وضع هدفًا يريد الوصول إليه قام بحساب كل الأشياء: الظروف، والمعطيات، والنتائج المتوقعة  حتى يصل إلى الشك وهناك يقوم بهدم كل ذلك كما أنه تجده ساخطًا على الأشياء الطبيعة تجده طالبًا متوفقًا أو عاملًا ناجحًا لكنه لا يرضى بذلك إن قلت له أنت طالب متميز ستجد وظيفة رائعة سيقول لك إذن سأكون كبقية الناس، سأكون ما يريدونني هم أن أكون. ليس هذا ما أريده بل أريد شيئًا خاصًا بي أنا.

وحتى الأفكار التي تراوده عما يريد فعله ستجده يأخد بالحسبان هل سيؤدي الناس بطريقة قيامه بهذا ويتساءل كيف يمكن أن يفيد الناس بعمله قبل أن يفيد نفسه، هؤلاء هم الناس الذين إذا وجدوا فرصتهم وأمسكوا برأس الخيط ستجدهم قد أبدعوا وتقدموا بشكل رائع يفيدون بعملهم الناس من حولهم وأنفسهم ولربما منهم من يفيد العالم أجمع.

ماذا ستفعل؟ 

هل تريد أن تنضم إلى النوع الأول أم الثاني؟، نعم أعلم أنك تريد أن تكون من الذين وصلوا لما يريدون إذن لا تتوقف عن الحلم وواصل البحث عنه، وإن ضاقت بك ليس لي نصيحة لك إلا واحدة: غادر المكان الذي أنت فيه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

الموسوعة العربية
عرض التعليقات
تحميل المزيد