هل هو موجود؟ هل هو حقًا موجود؟ أقصد الحب ذلك الشعور الغريب الذي ينتابك بين الحين والآخر هل حقًا اسمه الحب أم أن الإنسان لم يجد تعريفًا آخر لهذا الشعور غير كلمة الحب ماذا عن الإعجاب أم هما وجهان لعملة واحدة، هل ذلك الشعور تجاه أفراد عائلتك يسمى حبًا خاصة أمك، هل ذلك الشعور تجاه أمك وحبيبتك هو نفسه أم يختلفان، إذا كانا شعورين مختلفين فهل يوجد إذًا أنواع من الحب هل هو موجود هل هو حقًا موجود؟ هل كلمة حب هي حقًا تعبر عن ذلك الشعور؟

لنسمِّ ذلك الشعور حبًا حسنًا، كلنا قرأنا روايات عنه أو على الأقل سمعنا قصصًا تارة كانت النهاية سعيدة وتارة أخرى حزينة تنوعت القصص وفينا من عاشها، يوجد من شاهد لقطة في فيلم وأراد أن يفعلها مع حبيبته ولم يستطع، ويوجد من لم يعرف الحب بتاتًا. معظمنا إن لم نكن كلنا نبحث عن الحب عن ذلك الشعور الذي يجعلك تفكر كثيرًا قبل أن تنام. البعض يحاول أن يكون أحد أبطال القصص التي قرأها أو يريد إعادة تمثيل مشهد شاهده، ولكن بدون أن نعلم نحن في أعماقنا دائمًا ما نتساءل عن الحب وماهيته، لعلكم الآن غصتم في أعماق أنفسكم وبدأتم تتساءلون نعم تساءلوا هذا من حقكم. هل نحن حقًا محتاجون إلى الحب أم أن كلام الناس عن الاستقرار العاطفي جعلنا نبحث عن الحب فقط لنكون عاديين مثل الناس. الإنسان بطبيعته وفطرته يجب أن تكون امرأة في حياته والمرأة أيضًا أن يكون لديها رجل في حياتها. ستقولون ماذا عن الذين لم يتزوجوا؟ ربما هذا نصيبهم. ونتساءل مجددًا هل يجب أن يكون حب في حياتك؟

هل الحب في العصر الجاهلي هو نفسه الحب في زمننا هذا زمن السرعة؟ هل عبلة أحبت عنترة لحصانه الجميل؟ مثلما تحب الفتيات في زمننا الرجل ذا السيارة الفارهة. لا أقول إن فتيات زماننا ماديات ولكن من طبيعة الفتاة أن تنجذب للرجل ذي الإمكانات المادية هذا من حقهن. لكن هل الحب في ذلك الزمان لا يختلف عن الحب في عصر الفيسبوك ربما نعم وربما لا. ربما تغيرت أسباب الحب ولكن الحب ما زال نفسه ما زال ذلك الشعور الذي يذهب عنك النوم.

العديد من المراهقين والمراهقات يرتمون في أحضان بعضهم البعض فقط لملء ذلك الفراغ العاطفي.

ما سببه يا ترى؟ هل لم يجدوا الحب الكافي في أحضان أمهاتهم وآبائهم؟ لماذا أصبحت الفتيات يضعن ثقة عمياء في أي شخص يغرقها في الإطراءات وهي تعلم إلى أين يريد أن يصل وتفعل معه كل شيء بدعوى الحب؟ صراحة أيتها الفتاة هل تحبينه حقًا أم إنك أقنعت نفسك بذلك فقط لتجربي ذلك الشعور الذي طالما سمعت عنه. وعندما تنتهي العلاقة لسبب أو لآخر تبدأ الفتاة بالنواح والبكاء في مواقع التواصل ومن ثم تخرج بنتيجة لا يوجد حب ولا توجد ثقة. هذا النوع من الفتيات جد هش من الداخل ويعيش على أحزان الماضي أو الحاضر. وهناك نوع آخر تقنع نفسها أنها لا تحب ولكنها تخرج مع هذا وذاك وعندما تسألها لماذا؟ تقول لك أولًا أنا أعيش حياتي ثانيًا أنا أبحث وأجرب لكي أعرف أصناف الرجال وآخذ أحسنهم! من أين لك هذه الفلسفة؟ في هذه الحالة لن تتزوجي ولتعلمي أن الناس يرونك عاهرة لا غير. نفس الشيء بالنسبة للشباب هناك من هو حساس وهناك ذئاب تبحث عن مصلحتها وإشباع رغباتها لا غير.

أين يوجد ذلك الحب الصادق الحب المثالي الحب الذي يبحث عنه الكل؟ هل يوجد حقًا هل هو موجود هل كلمة حب تعبر حقًا عن ذلك الشعور؟

يقول الدكتور مصطفى محمود رحمه الله في كتابه الروح والجسد:

«وصف القرآن العلاقة السوية بين الرجل والمرأة بأنها المودة والرحمة، ولم يسمها حبًّا، وجعل الحب وقفًا على علاقة الإنسان بالله، لأنه وحده جامع الكمالات الجدير بالحب والتحميد، وجاءت لفظة الحب في القرآن عن حب الله وحب الرسول، وجاءت مرة واحدة عن حب المرأة على لسان النسوة الخاطئات حينما تكلمن عن امرأة العزيز وفتاها الذي (شغفها حبًّا) وهو حب رفضه يوسف واستعصم منه واستعان بربه، وآثر عليه السجن عدة سنين».

صدقوني قرأت كثيرًا عن الحب لم أجد أصدق من هذه الكلمات ربما أنا وجدت الإجابة عن تساؤل من تساؤلاتي العديدة ولكن هل وجدتموها أنتم؟

إذا نظرنا إلى الحب من المفهوم الديني لا يوجد كلام أصدق من الذي قاله الدكتور. كوننا مسلمين يجب علينا ذلك ولو نظرنا إلى كل مشاكلنا نجد سببها البعد عن الدين وتعلقنا بمفاهيم فرويد وأمثاله من الفكر الغربي. لماذا نهمش الفكر الإسلامي لماذا ابتعدنا عن الدين؟ تساؤلات كثيرة أتركها لكم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد