«يوتيوب» هو أكبر منصة للكذب عالميًا؛ بحيث لا تجد ما ينص على مصداقية الفيديوهات التي تنشر عليه، ولعل ما يجعلهم يكذبون سعيهم للحصول على المال في النهاية، فهم يفبركون المحتوى، أو يضللون بالعنوان؛ لجمع أكبر مشاهدات ممكن، أو من أجل أسباب أخرى تستخدمها مخابرات دول عديده من أجل نشر أفكار لأهداف سياسيه أو ثقافية أو اجتماعية.

والخطير في الأمر أن هناك الملايين ممن يصدقهم وتجدهم ينشرون المحتوى ويشاركونه على مواقع التواصل الاجتماعي ويشوشون الأفكار ويسببون الارتباك وضعف التفكير عند الآخرين، ويمكن استخدام الدين في ذلك من خلال نشر قصص وخرافات هزليه مع قراءة قرآن بصوت خاشع وتكون عارية عن الصحة.

عزيزي القارئ عليك أن تعرف أن ما ينشر على اليوتيوب هو أمر مشكوك فيه عليك أن تأخذ من مصادر موثوقة بالدرجة الأولى كقنوات رسمية تابعة لمؤسسات مرموقة.

استخدام مثل هذة الأساليب والتي تنجح في العادة هو أمر مقلق ينم عن ضعف التفكير وعن سوء العقليات في بلادنا العربية بشكل خاص، وهذا الأمر دفعني إلى كتابة هذا المقال، فأنا حقًا أشعر بالأسى مما يحصل، وطريقة تناقل المقاطع المضللة والعارية عن المنطق بالدرجة الأولى، فتجد في بعض المقاطع ظهور حورية البحر على شاطئ البحر المتوسط، وتجد المشاركات الهائلة والأفكار الغريبة البعيدة عن المنطق والواقع.

للأسف ليس هناك أي تدخل سواء من الدول أو من موقع اليوتيوب من أجل الحد من هذه الفيديوهات والمحتويات العارية عن الصحة، وأنا أطالب من هذه المنصة تحريك هذه الفكرة وتقريبها للواقع؛ فالأمر حقًا مقلق؛ لأن هذه الأفكار التي تغزو عقلية أطفالنا بالدرجة الأولى تنتج جيلًا لديه مشكلة وهشاشة في التفكير وصاحب أفكار بعيدة عن الواقع.

انتشرت الفكرة من اليوتيوب إلى مواقع التواصل الاجتماعي وبطرق مستفزة والسبب هذه المرة هو جمع أكبر عدد من الإعحابات والتعليقات فتجدهم يستخدمون أمورًا تجعل صاحب العقلية السليمة يشعر بالأسى على كل من يصدقون وينجرفون نحو هذه الأمور التافهة؛ فتجد شخصًا ينشر صوره بعوضة برأس حمار، ويكتب على الصوره (اكتب سبحان الله، وإذا لم تكتب فاعلم أن الشيطان قد منعك)، وتجد أن الآلاف يكتبون ويعلقون ويشاركون المنشور المستفز وبصورة تجعلك تنصدم من المدى المتخلف الذي وصلنا إليه.

وهناك من يستخدم المحتوى الجنسي لجذب اهتمام الشباب المراهق من خلال استخدام وسائل المقابلة التي تكون في العادة كذبة تمثيليه لخداع المشاهدين ولجعلهم يحملون أفكارًا عارية عن الصحة، تلك الأساليب السخيفة التي تستخدم في اليوتيوب أمورًا تستخف عقولنا وتخدعنا ونحن ننجرف وراءها كالسيل.

على اليوتيوب أن يكون أكثر جدية لأن تأثيراته السلبية الهائلة ونشره للكذب هو أمر يجب أن يتوقف، على اليوتيوب أن يضع معايير من أجل الحد من هذه الفيديوهات والمحتويات المضللة إلى أقصى درجة ممكنة فالعبث بالعقول أمر خطير.

ومن جهة أخرى فإن هناك الكثير من القنوات على اليوتيوب تعتبر صادقة وتنجح بتعبها وبسهر أصحابها، وهؤلاء جديرون بأن يشاهد المرء فيديوهاتهم، وهناك أشخاص يفعلون ما باستطاعتهم من أجل إيقاف هذا الأمر المخجل، سواء عن طريق قنواتهم أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وبأسلوب راق وجذاب ويحمل أفكارًا إبداعية تجعللك تستتفه هذه المحتويات المضللة.

وأنت أيها القارئ الكريم يمكنك فعل شيء، فعلى الأقل لا تتابع هذه المحتويات المضللة، وأخبر من حولك بخطرها، وحاربها بطرقك وأساليبك؛ فأنت قادر والكل قادر على التغيير.

انشرها لتعم الفائدة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد