طالب جامعي.. طالب علم!

منذ أن كنت صغيرًا وأنا لا أرى في نفسي إلا عالمًا أو طالب علم، أحلام الصبا وأماني المراهقة وعزم الشباب، كانت أول نكسة لي هي في مرحلة الليسانس، حيث تفاجأت بأساتذة كثير عليهم اسم أستاذ، ناهيك عن شرف أستاذ جامعي، في الحقيقة لم أكن – وأنا الطالب الجديد في قسم الإعلام – أستطيع أن أدرك جيدًا ما الذي يحدث حولي، ناهيك عن أن أنتقد أستاذًا أو أقيمه، ضف إلى هذه المصيبة المحيط السلبي الذي يدرس فيه الطالب؛ فالطلبة يفكرون بشكل سلبي رهيب يجعل من الحصان الأصيل حمارًا.

فالمثل الفرنسي يقول: ليس هناك أساتذة جيدون، بل هناك طلبة جيدون، وأنا أقول لك إن مفهوم هذا المثل صحيح، فليس هناك أساتذة سيئون، إنما هناك طلبة سيئون، فبعد مرور السنين، واحدد بعد خروجي من الجامعة بشهادة ليسانس، وفقني الله – ولله الحمد – أن أبتعد عن الجامعة، وأنطلق في البحث والمطالعة، فاكتشفت عالمًا فسيحًا من العلم ومن الكتب والدراسات والأبحاث القيمة، خاصة وتزامن هذا مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، فكان لنا النصيب الأوفر من إيجابيات هذه المواقع، فصرنا نقرأ الكتاب المؤلف في أمريكا والمترجم إلى العربية في نفس سنة إصداره، بل في شهر إصداره، علاوة على المقالات والدراسات المترجمة أو تلك التي نقوم بترجمتها بعد تطور أدوات الترجمة.

على كل حال، بعد مرور خمس سنوات رجعنا إلى الجامعة، وكلنا شغف وحب للعلم، وأقصد هنا مجال الإعلام والاتصال، إلا أننا هذه المرة اصطدمنا بواقع ونحن على وعي، وليس بواقع لا ندرك منه شيئًا، فاكتشفنا الواقع المر والعالم المزيف والصورة القاتمة للجامعة الجزائرية، خاصة في تبادلنا وتفاعلنا عن طريق موقع فيسبوك مع العديد من الطلبة من مختلف جامعات الوطن، فالحقيقة المرة هي أن العلم لا يوجد له أثر في الجامعة الجزائرية، نعم يتواجد عند الجزائريين، أما الجامعة الجزائرية فليست من العلم في شيء، وليس العلم منها في شيء.

ليس كما يبدو للوزير.. وَهمُ معايير التصنيف 

تحتل الجامعات الجزائرية ذيل التصنيف في مختلف التصانيف المنشورة عبر العالم، فجامعات لا تمتلك من الإمكانات نصف ما تمتلكه الجامعات الجزائرية تحتل مواقعا ريادية، أما الجامعات الجزائرية فهي تحتل مراتب متأخرة، سواء على المستوى الدولي أو العربي، والعجيب أن كثيرًا من الجامعات العالمية والأقسام يرأسها أساتذة وباحثون جزائريون، وكرد فعل للوزارة بعد طول سكوت، أن سبب هذا الأمر هو المعايير التي تعتمدها التصانيف والتي على رأسها اللغة التي تنشر بها البحوث، حيث إن الجامعات الجزائرية تنشر بحوثها باللغة الفرنسية والتصانيف تعتمد على البحوث المنشورة باللغة الإنجليزية، هذا السبب الأول.

السبب الثاني أن هذه المنظمات تعتمد على مواقع الجامعات وليس على مكتباتها، وأن ليس كل الجامعات تقوم بتحديث مواقعها وتنشر إنتاجها العلمي فيه، على كل حال فهذان السببان ليسا حقيقيين مطلقًا، ويمكن معالجتهما من منظورين، الأول على افتراض صحتهما، وحينها نقول أن من ملامح التخلف والتدهور في الجامعة الجزائرية هو اعتمادها على اللغة الفرنسية في تدريسها ودراساتها وبحوثها، فلسنا ضد تعلم واستعمال وتعليم اللغة الفرنسية، ولكننا نقول إنها ليست لغة حية، وليست لغة العلوم.

فاللغة الإنجليزية هي اللغة التي يتم بها إنتاج أغلب الدراسات العلمية الجادة في العالم، وهي لغة البحث، فنستعمل اللغات ليس كأيديولوجيا، وإنما على حسب الحاجة، والحاجة إلى استعمال اللغة الانجليزية تفرضها البيئة العالمية التي تعتمد عليها، يكون هذا الاعتماد على مستوى التدريس وعلى مستوى الإنتاج العلمي، فحينها يمكن أن تصل دراساتنا للغير، ويمكن أن تتعرض للدراسة والنقد ومبدأ البحث عن الخطأ (falsification) الذي يعطي لأي بحث قيمة علمية، أما استعمال اللغة الفرنسية في الجامعة الجزائرية عن طريق فرضها، سواء بطريقة رسمية أو رمزية، فهو أمر جدير بأن تعاب به الجامعة الجزائرية، ويقدح في مصداقيتها ويضعها في آخر الترتيب.

ونفس الكلام يقال بالنسبة لقضية المواقع الإلكترونية، فياله من عذر أقبح من ذنب، كيف تبرر الخطأ بما هو أكبر خطأ منه، كيف للجامعات تأخرها عن ركب الرقمنة والأتمتة، أليس هذا دليلًا قاطعًا على تأخر الجامعة الجزائرية، مع العلم أن الإمكانيات متاحة في كل الجامعات الجزائرية، سواءا التقنية أو البشرية، إلا أن الأمر لا يتوقف على ما صرح به الوزير وهيهات، فما كلام الوزير إلا ذر للرماد في الأعين، أما اذا افترضنا خطأ كلام الوزير – وهو الافتراض الصحيح على الأرجح – فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هو سبب تذيل الجامعات الجزائرية لترتيب أحسن الجامعات العالمية وفي كل التصانيف؟ (بيوميتركس 4132، جايو تونج شنغهاي لا أثر، التصنيف من هيئة عربية 6993، الإسباني 6275)، هذا ما سنجيب عليه بكل أسف وأسى.

الأستاذ والطالب الجزائري.. تواطؤ على الانحطاط

إن المعايش للوضع في الجامعة الجزائرية لا يمكن إلا أن يخلص إلى نتيجة وحيدة وهي الانحطاط المتبادل بين الأستاذ والطالب، فتفاعل الرداءة بين كلا طرفي العملية التعليمية هو ما سيبهرك في الجامعة الجزائرية، وسوف أبتعد عن الكلام الأخلاقي (بالمعنى الديني) وأتكلم عن الانحطاط الأخلاقي بالمعنى العلمي والأكاديمي، كما سأنطلق من شهادات حية رأيتها بأم عيني، وليس قيل وقال، كما سأنقل شهادات لثقات مع العلم أن الرداءة والانحطاط في الجامع الجزائرية أوضح من أن يحتاج إلى شهادات، إلا أنني سأكتفي بالإشار بما هو أدنى إلى ما هو أعظم وبالقليل للكثير جدًا.

في الجامعة الجزائرية.. نقاط للبيع 

لا تستغرب العنوان فما هو آت من العناوين أشد وأمر، ولا تستعجل علي التهمة فهي الحقيقة الواضحة، النقاط في الجامعة سلعة واحدة والثمن والعملات متعددة، فمما حضرته وشاهدته عيناي أن الأستاذ يبيع كتابه بالنقاط من على مكتب المدرج، فأنت تذهب يكتب اسمك ويبيع لك الكتاب ويقبض هو الدراهمة وتقبض أنت الكتاب والنقاط، وهذا السلوك منتشر جدا في الجامعة الجزائرية وإن اختلفت الطرق، ومن أنواع العملات المنتشرة في الجامعة هي عملة الشيتة، ومعناها أن تذهب للأستاذ وتقول له أنت عبقري ومحاضراتك ولا أروع وأنت أستاذ الأساتذة وإياك والنقد وإياك والسؤال الذي لا يعرف إجابته وإياك وأن تبقى حياديًا لا (شياتًا) ولا ناقدًا.

فإذا قمت بالشيتة تحصلت على الوفرة في النقطة، وإلا أصابتك سداسيات عجاف لن تمطر أبدًا، ومن العملات أن تكون ضمن نقابة أو منظمة طلابية، ومن العملات أن تكون أنثى جميلة، والأهم أن يكون لك أثداء أجمل، وجسم منحوت، وحينها ستنهمر عليك النقاط كما لا تتوقع، أروي هنا حادثتين شخصيتين، أولاها في مادة كان يدرسني فيها رئيس المجلس العلمي، لما كان زمن الاطلاع على الورقة والنقاط، وفي نفس الوقت تحتج إذا أردت أن تحتج على نقطتك، ذهبنا كلنا إلى المدرج، فوالله ما عرفت أين نحن. هل في السوق أم في الجامعة، يعطيك الأستاذ ورقتك التي فيها نقطتك، تطلع عليها لمدة خمس أو ست دقائق، ثم تعيدها له، وهنا يمحو الأ ستاذ من النقاط ما شاء ويثبت ما شاء ويزيد.

أتذكر أني تحصلت على 13.5 من عشرين فسألتني إحدى الزميلات الجميلات جدًا عن نقطتي، فأخبرتها فقالت لي: لا عليك ستصبح 18، فقلت لها وأنت قالت أنا أخذت 8 وأصبحت 18، لما أعطيت الورقة للأستاذ نظر إلي ثم محى النقطة ليردها 16. وباقي الطلبة حدث ولا حرج، فمن 2 من عشرين تصبح 14 من عشرين، وهكذا، ومن لم يحضر (الكونصيلاطاسيو) فقد ضاعت عليه النقاط، أما الثانية فهي لصديق، وهو صحافي ذو نفوذ، ويعرف الأستاذ معرفة شخصية، وهذا الصحافي صديقي، تخيلوا أعطاه في الامتحان 6 من عشرين، وأعطاني 14 من عشرين، لما أخبره صديقي قال له لا عليك، لتصبح 15 من عشرين، وأنَّب الأستاذ صديقي على حضوره لحصة كشف النقاط والاطلاع عليها، وقال له يكفي أن تتصل بي على الهاتف. وهذا شائع جدًا في جامعاتنا، وهو أمر ليس يخفى أبدًا.

في الجامعة الجزائرية.. مذكرات أم مسودات

الحديث عن مذكرات الليسانس والماستر في الجامعة الجزائرية يجعل من القلب يعتصر حصرة وألما، فليس هناك مذكرات، هناك كوارث يتم تفية الحسابات عليها من طرف أساتذة لا يتفقون أبدًا وبطرق لا أخلاقية والضحية هو الطالب، فمذكرات تحضر في الوقت بدل الضائع أي في آخر أسبوع لتأخذ معدل 18 من عشرين وهي كثيرة، ومذكرات لا تقبل لا منهجيًا ولا نظريًا بأية حال من الأحوال عليها نقاط تتراوح من 16 إلى 18 من عشرين، بل و19 من عشرين، ومذكرات مقبولة تعطى معدل 14 من عشرين لأن المناقش لا يتفاهم مع المشرف، وهكذا إذا وقع العكس ستجد الانتقام هو سيد الموقف والجامعة، وليس الطالب هو الضحية في كثير من الأحيان.

المذكرات في الجامعة الجزائرية – في غالبها- لا تصلح حتى أن تكون مسودات، بل هي أوضح صورة على مستوى الانحطاط لكل من الطالب والأستاذ، وأنا متيقن أن الجامعة من المحال تنشرها في الأنترنت وإلا لكانت فضيحة عظمى لها، تبقى مذكرات الدكتوراه تحظى بقليل من الاحترام، حتى وهي بدورها متهمة بالسؤقات العلمية، وأنا حضرت يومًا دراسيًا حول أخلاقيات البحث العلمي في إحدى الجامعات، وكانت إحدى المداخلات من طرف طالبة دكتوراه تؤسس لفكرة أنه لا يمكن إلا أن نسرق بسبب قلة المراجع وندرتها أمام انبهار الحضور على جرأتها، وعلى اعترافها بالسرقة العلمية بسبب قلة المراجع.

في الجامعة الجزائرية.. الكل سياسي الكل مؤدلج 

إذا تكلمنا عن السياسة والإيديولوجيا فسوف يكون الأمر أهون، فأغلب الجامعات في العالم مسيسة ومؤدلجة بطريقة أو أخرى، إلا أن الأمر في الجزائر يتم بطريقة مكشوفة وبطريقة مباشرة، فمثلًا هناك نظرية للبروفيسور عبد الرحمن عزي رئيس قسم الاتصال بجامعة الشارقة، ولها أنصار هنا في الجامعات الجزائرية، وهي نظرية في الإعلام ذات أبعاد قيمية دينية أخلاقية، المشكل أن أنصارها في الجزائر لا يريدون لها أن تنتشر بالحجة والدراسات واختبار فرضياتها، لا ولكن عن طريق فرضها فرضًا بتدريسها والقيام بوضع أسئلة حولها في الامتحان وكذلك في امتحانات الدكتوراه. مع العلم أن النظرية لم تلق قبولًا علميًا من طرف الجماعة العلمية للإعلام والاتصال، وهناك من لا يسمع بها أصلًا، وإذا بك تجدها سؤالا في امتحان الدكتوراه.

أما المعارضون للنظرية فهم يحاربونها بنفس الأسلوب، عن طريق استغلال المناصب وليس النقد، هذا جانب من الإيديولوجيا أما الجانب الأسود والقاتم هو الإيديولوجيا الخفية، أفيديولوجيا ليس بالمفهوم الماركسي، وليس بالمفهوم البيوي الفرنسي، وإنما بالمفهوم الجزائري أتدري ما معناها بالمفهوم الجزائري، معناها أن تعرف ما أعرف وتعاملني وتجيبني وتناقشني على أساسه، فمهما كان نقاشك وعلمك إن لم يكن وفق ما أعرف وما توصلت إليه قبل عشرين سنة، أي منذ اللحظة التي تحصلت عليها على الدكتوراة، فلا قيمة لعلمك ومعلوماتك، وإن كانت هي العلم الحقيقي والنقد والبحث المبني على دراسات وكتب حديثة جدًا، إذًا إذا أردت نجاحًا، فابحث عن محاضرات رئيس التخصص وكتبه – إن وجدت – وبعض كتاباته، وأجبه على أي سؤال يطرحه بها حينها، أنا أضمن لك 16 من عشرين في مسابقة الدكتوراة، وألا تنصدم بنقطتين من عشرين عن أحسن إجابة على الإطلاق؛ لأنه لا يعرف ما توصلت إليه.

في الجامعة الجزائرية.. شهادات للتفاوض

فضائح فضائح فضائح، هذا ما تنتجه الجامعة الجزائرية عبر السنين، فبعدما كان الحديث عن فضائح في مستوى الليسانس والنقاط ومن يسمح له بإكمال دراسته في الماستر، بلغت الجامعة الجزائرية ذروتها في الفضائح سنة 2017، هذه المرة الأمر يتعلق بمستوى أعلى، شهادة الدكتوراة، فمن جامعة ورثلة إلى جامعة الجزائر 03، مرورًا بجامعة باتنة، وصولًا إلى جامعة قسنطينة فضائح بالجملة، من يتحصل على الدكتوراه هم أولاد المسؤولين من عميد الجامعة إلى مسؤولين في وزارة التعليم العالي إلى مدير المكتبة المركزية، وهكذا، فالقضية قضية تفاوض على الشهادة، وليست قضية علم وامتحان وغيرها من الأمور المعروفة.

في الجامعة الجزائرية.. احذر أن تكون مجتهدًا وباحثًا

سأختصر هنا لأقول، إذا كنت في الجزائر مجتهدًا وطالبًا للعلم على الحقيقة، إما أنك ستصاب بالإحباط وكل أمراض العصر من القلق والتوتر، وربما السكري والسرطان، وإما ستجن أو تصبح تبيع الخضار في الأسواق، وتنادي على سعر الباذنجان بأعلى صوتك، وأنت تعلم أن لا أحد يشتريه، بل الكل يريد البطاطا، في الجامعة الجزائرية لابد لك أن تنحط وتتكيف مع الرداءة حتى يسلم عقلك، وإلا ستتهم بالجنون والمثالية واللاواقعية والسباحة في بحر لا ساحل له وووو…

في الجامعة الجزائرية.. الدكتوراة بمعدل 2 من عشرين

وهل حدثوك عن مظاهر الانحطاط في الجزائر، سأنبئك منها ببعض الأخبار، هل تتصور أن نتائج الدكتوراة تكشف عن ناجحين بمعدل 2 من عشرين، مع العلم أنهم كانوا ناجحين بـ16 من عشرين، وهذه ليس حالة شاذة، بل العديد من الحالات، أنا هنا سأترك لكم التخيل، ولكم التفكير، ولكم التعليق؛ أنا تعبت!

في الجامعة الجزائرية.. الغش الغش ثم الغش 

تحت هذا العنوان سوف لن أكتب شيئا، فالغش أمر عادي جدًا، والكل يفعله إلا ما رحم ربك، وسأترك لك المجال لتتخيل بكلمة واحدة إذا لم تغش في الجامعة الجزائرية فأنت غريب!

في الجامعة الجزائرية.. وزير يدافع عن الفساد

السؤال الذي يطرح نفسه هو أين المسؤولين في الجزائر وعلى رأسهم الوزير، كنا ننتظر أن الوزير سينصب لجنة تفتيش تقوم بتقصي الوضع وتضع حدا لهذه الفضائح، وأقصى ما كنت أتوقعه هو أن الوزير سيلتزم الصمت رضا بما هو واقع، أو أنه مغلوب على أمره ولا منتصر، إلا أن الوزير صمت دهرًا ونطق كفرًا، الوزير في أول تصريح له يدافع عن ابنة العميد التي نجحت بالتزوير ووقعت استقالة جماعية من طرف أساتذة جامعة ورقلة كرد فعل على هذا الفعل الأخلاقي، إلا أن الوزير دافع عن ابنة العميد وعن العميد وانتصر للفساد، ولم ينتصر للجامعة ولم يدافع عنها، فالآن – كما يقال – إذا عرف السبب بطل العجب، الفساد في الجزائر بكل أشكاله ما ذكرت وما لم أذكر هو سبب تذيل الجامعة الجزائرية للترتيب في كل التصانيف العالمية والعربية، وليس كما توهم الوزير.

في الجامعة الجزائرية.. لا أمل

لم يبق إلا أن أقول أن بالرغم من هذا، وبالرغم من كل الفساد في الجامعة الجزائرية، يبقى هناك أمل، بل هو قائم بأساتذة شرفاء وطلبة كذلك يبحثون ويطلبون العلم، ويتكلمون بكلمة الحق، ولا يقبلون الطرق المشبوهة والفاسدة في العلم، بل يعتمدون على اجتهادهم وبحثهم المتواصل، لا تهمهم مناصب ولا شهادات، بل يهمهم العلم، فلنا قدوة في الأستاذ نصر الدين لعياضي، ولنا قدوة في الأستاذ محمد لعقاب، ولنا قدوة في الأستاذ عبد الرحمن عزي، ولنا قدوة في كثير من الأساتذة الذين شرفو العلم وشرفو الجامعة الجزائرية بعلمهم وجهدهم وتفانيهم، كما أن هناك جيلًا صاعدًا سمته الأساسية الحرية والتحدي والإيمان والصبر، لا تثبطه المثبطات ولا يخذله المخذلون، فأنصح نفسي وإياهم أن استعينو بالله وبالصبر، وعلى الله فليتوكل المتوكلون.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد