لا أدري ماذا ينقص الوقفة، وقفتنا المعدلة في الألفية الجديدة؟ أهو الخبز المهدد بالأسعار الجديدة، لكنه ما يزال يباع مدعمًا، بل وإنه يرمى في مزابل رمضانية فاقت الأنثى عشر مليون رمية خبزة كل صوم كريم.

أهو القلم وما يسطرون؟،لكي تستكتب شكاوى الحزن اللعين، لكنه ما يزال قلم يسطر ويستكتب علمًا استباقيًا لما سيجيء، وما يزال يستفتح ديباجات جامعات ويعلي إعلامًا وجرائد واصدارات وروايات وكتب كثير كثير منها كتب دينية، وفي تلفزيون وسينما، عفوا فالسينما عندنا ماتت، مند مطالع تسعينيات حمراء، ماتت وما تزال أشباحها تراودنا بكل ألوان قوس قزح بعجائب سينمائية أو فاقت الخيال السينمائي؟

أهو الهواء ما ينقص الرئتين سر الكون على تناوب الليل والنهار؟، لكن هواء طينتي ترسله زخات مطر أضحة شحيحًا في عقوده الأخير، وكأنه مثلما شح خزائن جزائري بعد ثراء عظيم سحبت مفاتيحه منه تقشفًا بلا لون ولا رائحة، هواء طينتي متوسطي معتدل حار صيفًا وبارد شتاء؟

أربما كان ينقص الوقفة لكي تكتمل حكي التقشف الذي أخاف جياعًا متجولين؟، وأرعب أجراء مغبونين وفأبخل رجال أعمال لا نعرفهم إلا بما يعرفه المفتش كونان الكرتوني المضحك؟ أبخلهم فراحوا يقلصون أعباء الأجر بالتسريح والتوقف والاكتفاء بالادخار؟ تقشف وجياع ورجال أعمال على ما شساعته ما يزيد عن مليوني ميل مربع، شساعة تنام في منحدرات حواشيها الشمالية سواحل يربطبها ملح البحر المنتشر من أقصي الغرب المغاربي صوبه شرقه سواحل تداعبها نسائم جادة باريسية، متربصة كانت ولم تزل؟ وهي  جادة تفوح بعطور  تذهل الأنوف، عطور باريسية ربما تنقص الوقفة، وقفتنا المعدلة ليكتمل البخت بحلب الحظ والأناقة وتقنيات الزي الحديث، على الأقل بما يكفي هيامًا باريسيًا ربما أغرق حميميات الأجيال فلا يستتوب كل حميمي قال متدين ولو أراد: يا لظلاميات الباريسيين؟

لا أدري ماذا ينقص وقفتنا المعدلة في الألفية الجديدة؟ ألكي لا تتعالى بلونات البهتان المتبادل أكثر في الأجواء، بما لا ندري لماذا نلغي ونمنع بالون الهواء من الحياة؟ أو ألكي لا تسقط كتاباته وإعلاناته وتصريحاته وإشاعاته من كل حدب وصوب للبهتان اللعين نبقي نوافذ وممرات وأبواب الأجواء موصدة.

فلا ناهي يمكنه وقف المدى الاستهزائي وأشكاله فى المأكل والمشرب والمقود، ولا حكوماتنا تملك ما يجب من حلول أضحت سحرية في الآونة الأخيرة كما العرض المرضي الهستيري الذي يسقط مغشيًا قبالة كل خطر، ولا المعارضة يليق بها الوصف السياسي على مقاسات المعارضات التي تسترجع إليها وتأصل عليها عالميًا. وإنما هم ناهي سابقيين، وناهبي محتملين لما تبقى، قال ولهان حكومي.

والمغارة طينتي، فلا أحزاب الموالاة المتسربلة في مقاسات الحكومات تملك سر وقفتنا المعدلة؟ ولا أحزاب العارضة المتسربلة في مقاسات الضدية الحكومات وما تسميه بالنظام تملك سر وقفتنا المعدلة؟

ولا إعلام كالذي نسمع عنه؟! غيرة مواطنية إلا بما تعليه التصريحات والصرخات الإعلامية والنقاشية وبعدها ننام جميعًا على مقاسات وقفتنا المعدلة في الألفية الجديدة.

حاولت الإجابة ماذا ينقص الوقفة، وقفتنا المعدلة في الألفية الأخيرة؟

على كل حال، قلت ربما ينقصها التاريخ، لكني تراجت قليلًا، لأن الفينيقيين وقد رسوا أول مرة على شواطئنا كنا ضمن حسابات العالم، قلت ربما تنقصها الثورة لكني تراجعت قليلًا، لأن قيامًا نوفمبريًا رفعته الجبال الأوراسية سبعًا، فقلت ربما هما عروبتنا وإسلامنا لكني تراجعت قليلًا، لأن ما قاله وقدمه ومات لأجله رئيسًا مجلوبًا على العزة وشموخ الأنوف هواري بومدين كانا هما،وقبله عالما مجلوبًا على الصفاء عبد الحميد بن باديس، وإنا اشتراكيين مند أول الصرخة إلى ما أضحي يتشابك والخوف في الألفية الجديدة، كنا وما نزال اشتراكيين وشعبيين، سليلي فلاحين خدم الطين، وسليلي عمال خدم الغد المشرق.

حكوماتنا تبني المساكن الاجتماعية وهي مساكن توزع مجانًا على الجزائريين، مساكن بلوازم الإسكان من ماء شروب وكهرباء، وغاز وترصيف وطلاء ونجارة وتجميل وإدارة وتتحمل عواقب الضرر اللاحق. وحكومتنا تدعم الحليب والخبز والطاقة، وحكوماتنا توفر الطب والتعليم المجاني إلى شهادات عليا من الدكتوراه.

لا أدري ماذا ينقص الوقفة، وقفتنا المعدلة في الألفية الجديدة، سوى ما حمله حبر الورقة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد