يحل الآن على الأمة الإسلامية ضيف عزيز، يزورهم كل عام مرة، يمكث في القلوب ثلاثين يومًا، ثم سرعان ما يغادر، إنه شهر رمضان المبارك، شهر الإيمان والعمل، والانتصارات والفتوحات، لا شهر الكسل والنوم كما بات يعتقد بعضهم.

وفي هذا الشهر يريدك الجميع إليه، فالله تعالى يناديك لتكون عبدًا مُطيعًا تستغل هذا الشهر بالخير والبركة، وتجعله محل انطلاق نحو حياة جديدة وإنسان آخر، في حين تناديك الفضائيات لتكون أسيرًا لمسلسلات هابطة، تتابعها بشغف، فتهزم إيمانيات قلبك، وعلى المنوال ذاته يطلبك العالم الافتراضي «الإنترنت» لتكون ناشطـًا مُتميزًا تتابع وتكتب وتغرد وتنشر، وتترك أوقات هذا الشهر الثمينة خلف ظهرك، رغمًا عن أنفك.

وكي نكون منصفين ولا نبتعد عن الواقع، لا نطلب منك أن تُغلق تلفازك، أو تفصل شبكة الإنترنت عن منزلك، بل نسعى لأن نستغل وجود هذه المُلهيات نحو ضبط الوقت لاستغلال هذا الشهر الطيب المُبارك أفضل وأثمن استغلال.

ونعرض لك في هذه الفقرات القليلة، بعض الخطوات البسيطة للاستفادة والدمج بين خيرية شهر رمضان والأجهزة الحديثة التي سرقت حياتنا، علّنا نخرج بفائدة من هذا الشهر الكريم.

نظّم وقتك باستخدام الجوال!

لن أطلب منك أن تُمسك الورقة وتنظم جدولًا تقليديًا لن تلتزم به ما لم تُلزم نفسك، بل عبر رفيقك الدائم سنسعى لأن تعمل بانتظام طيلة الشهر المبارك.

حيث تتوفر داخل أنظمة الموبايل المُختلفة، مجموعة من التطبيقات لتحسين الإنتاجية وتنظيم الوقت مثل تطبيق الملاحظات أو التقويم، لكن الأدوات المتوفرة بداخلهم قد لا تكون كافية بالنسبة للبعض،خصوصًا في ظل توفر كثير من التطبيقات التي تجعل هذه العملية أفضل.

ويُمكن للمستخدمين الاستفادة من مجموعة تطبيقات لإدارة الوقت بأفضل طريقة مثل تطبيق Raise the Bar الذي من خلاله يُمكن تحديد بعض المهام والمدة الزمنية اللازمة ليقوم بقياس إنجاز المُستخدم وعرض نسبة التقدّم لتحفيزه على الاستمرار أكثر، كما يُمكن تجربة تطبيق Timesheet الذي يسمح بتدوين المهام مع الاهتمام بالالتزامات المادية لتذكير المُستخدم بضرورة دفعها في الوقت المُحدد.

يُمكن أيضًا تجربة تطبيق MyEffectiveness المُتخصص في المُساعدة على التخطيط بشكل أفضل، فمن خلاله يُمكن تدوين المهام مع اختيار طريقة تنفيذها، حيث يوفر بشكل مُسبق أشهر آليات تنفيذ المهام.

اجلس على الإنترنت بشغف وبفائدة!

لا بأس أن تتابع صفحات التواصل الاجتماعي، وأن تتحدث مع الأصدقاء، وأن تتجول داخل الشبكة العنكبوتية، لكن لماذا لا تحترم عقلك؟! اجعل هذا الجلوس ممزوجًا بالمُتعة والفائدة وثقّف نفسك.

وفي هذه اللفتة البسيطة أسرد لك مواقع عربية ستشعر بالمتعة وأنت تنهل من بحر العلم الذي تسرده في مواضيعها، ومن تلك المواقع «علوم العرب، الباحثون السوريون، ساسة بوست، أراجيك، ثبت، رواق، رصيف22..إلخ».

وتتميز هذه المواقع العربية في أنها تحترم عقل متابعيها، وتحرص على انتقاء المواضيع المختلفة ذات القيمة والفائدة الكبيرة، لا بأس لو قرأت موضوعًاواحدًا فقط من كل موقع يوميًا!.

«تلفاز الخير» ماذا أعد لك في رمضان؟

بعيدًا عن المسلسلات الهابطة عديمة الجدوى التي يصرفون عليها المليارات لإبعادك عن لذة الطاعة في رمضان، نعرض لك بعض البرامج التي من المُقرر أن تُبث في رمضان، احرص على متابعتها.

حيث سيتم بث برنامج «سواعد الإخاء» وهو برنامج يقدمه الشيخ عائض القرني مع عدد كبير من الدعاة، والجدير بالذكر أن البرنامج من خلال المواسم الثلاثة السابقة حقق نسبة مشاهدة عالية وتم عرض الأجزاء على قنوات مختلفة.

وسيتم بث الجزء الرابع من خلال أهم قناة المجد، ويقوم الشيخ محمد العريفي وأيضًا الشيخ مصطفى أبو أسعد وأيضًا الشيخ سليمان عوضي وإبراهيم أيوب بجانب عائض القرني، بتقديم البرنامج وعنوان البرنامج سيكون مع الله.

وكذلك، سيقدم الإعلامي الشهير أحمد الشقيري برنامج «قمرة» والفكرة الجيدة من البرنامج أن جمهور البرنامج سيشارك بشكل جاد في محتواه من خلال تسجيلات فيديو لهم تحمل أفكارًا إيجابية.

والشيخ محمد العريفي سيذيع برنامجًا له على قناة المجد الفضائية وهو برنامج «الأخير»،وقد تم تصويره بمغارة موجودة تحت الأرض، وسيقدم الإعلامي سلمان عودة برنامج «نور» وسيصور بدولة السودان.

كن مُطيعـًا لله بأجهزتك الحديثة!

وبما أن هذا الشهر الفضيل هو شهر الطاعة والعبادة، فجميل لو أشعلت الجانب الروحاني والديني في داخلك، طاعةً لله عزوجل، وباستخدام أجهزتك الحديثة.

الأدوات تتعدد، فتحميل تطبيق القرآن الكريم والقراءة باستمرار منه أمر جيد، وكذلك دخول المواقع الدينية ومتابعة الخطب والدروس والمحاضرات، أضف إلى ذلك مشاهدة التسلسل التاريخي في الفتوحات والانتصارات خلال أشهر رمضان طيلة سنوات عز الإسلام ومجده، وأنصحك بمشاهدة برنامج «100 من عظماء الإسلام».

أو حتى بإمكانك الدخول لتطبيق «ساوند كلاود» وتحميل الكتب الإلكترونية الصوتية والاستماع لها، فكل كلمة تلتقطها تُضيف إليك معرفة جديدة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد