زيادة النقد الأجنبي.

أعلنت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي عن تخصيص دولة الإمارات لمبلغ 500 مليون دولار لدعم العمل الإنساني في اليمن. جاء ذلك خلال اجتماع في جنيف برعاية الأمم المتحدة بشأن اليمن. كما أعلنت السعودية التبرع بمبلغ 500 مليون دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي أطلقتها الأمم المتحدة. وتبرعت الكويت بمبلغ 250 مليون دولار لدعم العمل الإنساني في اليمن.

قبل التطرق لمضامين هذا الموضوع، فقد أحببت الافتتاح بهذة الطرفة الشهيرة، والتي تنص على أن متسولًا وجد سائحًا في بلد عربي فقال له: لله يا محسنين. قال له السائح: what؟ قال المتسول: لله يا محسنين. قال له السائح: what؟ انتهت الحكاية بأن المتسول لم يأخذ من السائح أي شيء. والسائح لم يفهمه، وبعدها سافر إلى بلاده، وسأل مترجمًا: ما معنى (لله يا محسنين) رد المترجم: هذا رجل فقير يريد منك مالًا ليأكل. السائح أرسل للمتسول مليون دولار. وصلت المليون للسفارة، فقالوا المليون كثيرة عليه، 20000 دولار يكفونه. وصلت النقود للوزارة، وقالوا 20000 دولار كثيرة عليه، 2000 دولار تكفي. وصلت النقود للمحافظة فقالوا 2000 دولار كثيرة عليه، 200 دولار معقولة. وصلت الفلوس لقسم الشرطة، فقالوا 200 دولار كثيرة عليه، 20 دولارًا يكفونه ليعيش، نادى رئيس القسم على مأمور الضبط القضائي ليوصل 20 دولارًا للمتسول. ذهب المأمور للمتسول، وقال له: هل تتذكر السائح الذي قلت له (لله يامحسنين). قال له: نعم أتذكره، ….قال له: يقول لك الله يرزقك.

في المقابل فلدينا نحن في اليمن طرفة أخرى شهيرة، تسمى (عصفور صنعاء القديمة) وتقول: عصفور صنعاء القديمة قرر الخروج من حواري صنعاء القديمة، ليتوجة إلى الشوارع المكتظة بالسيارات، وزحام المارة. مع الأسف، فعصفور صنعاء القديمة اصطدم بزجاج سيارة، وأغمي عليه. رق حال السائق للعصفور، فقام بأخذه، ومعالجته، ثم وضعه في قفص، وقدم له الحبوب والماء. استفاق العصفور بعد ساعتين، وكان أول ما تبادر إليه الآتي: يبدو بأن السائق قد مات، وقبض علي وتم إيداعي السجن. الشعب في اليمن محبوس، والقائد والسائق مات.

نعود الآن لموضوعنا الرئيس.

كيف نعيد إدارة المساعدات الإنسانية في اليمن؟

يبدأ هذا العمل باستقطاع جزء كبير ومايقارب 50% منها لسداد فاتورة الأجور والمرتبات في المحافظات غير المحررة، بموجب الرقم المالي المدون في كشوفات 2014 عبر الحكومة اليمنية.

أولًا: غرفة عمليات مشتركة، وقواعد بيانات مشتركة

آليات عمل جديدة لا بد والقيام بها، فكل ما نحتاجه هو رقم هاتف مجاني كالرقم 8003090 الخاص بمنظمة اليونسيف، وموظف يقوم بإدخال بيانات المتصل في نظام الحاسوب، ومنح رقم للقيد، ويحفظ تلقائيًا بموجب التسجيل الصوتي. رقم الهاتف المجاني سيقوم بقيد الحالات الطارئة، بموجب الرقم الوطني (البطاقة الشخصية) مثل: 1.نازح. 2.فقير. 3.الأشد فقرًا. 4.متطوع.

ثانيًا: نموذج إلكتروني يتم تعبئته

يعد هذا تطوير الأدوات، وخفضًا للموازنات التشغيلية.

فالرابط الإلكتروني سيقود مقدم طلب المساعدة إلى تقديم بياناته الشخصية، وحالته الاجتماعية، والمعيشية، وهذا الطلب سيتم دراسته.

ثالثًا: مشاريع نقد مقابل عمل

وهذا أروع قالب يدخل فيه دعم أفراد لجمع معلومات عن احتياجات المجتمع، وكذلك مبادرات الإطعام، والماء النظيف، والتشجير، أو إزالة المخلفات أو توثيق أعمال بالصوت والصورة.

رابعًا: تمويل بدون فوائد

تعد الأروع كونها تمنح مالًا للفرد بحيث يمكنه تحسين الدخل على المدى البعيد، وهذه لا بد وتستهدف الفئات الأشد فقرًا.

لا جديد، فلدينا وطن يتسع لجميع، ولدينا 80% من سكان اليمن في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية الطارئة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد