ماذا يتبادر إلى ذهنك حينما تسمع كلمة استثمار؟

الأموال، المشاريع، الأسهم نريد أن نُبعد هذه الصورة قليلًا، لنرى صورة جديدة من صور الاستثمار وهو الاستثمار في ذواتنا وتطوير شخصياتنا عن طريق مطالعة الكتب وكثرة القراءة والبحث.

لماذا نقرأ؟

بنجامين كارسون أرادت له أمه مستقبلًا أفضل وخشيت عليه من نفس مصيرها بعدما تأخر مستواه الدراسي كثيرًا حتى لقب في فصله بالغبي – لم تكمل أمه تعليمها – فقللت من وقت اللهو واللعب حتى ينجز واجباته المدرسية، وطلبت منه قراءة كتابين أسبوعيًّا مع كتابة تقريرعن كل منهما وكانت توهمه بقراءة التقارير بوضع علامات وتقييم لها، ومع الوقت أصبحت القراءة متعته.

وفي يوم من الأيام سأل المدرس عن بعض الصخور فاستطاع وحده الإجابة عن الأسئلة فانبهر زملاؤه وأدرك أنه ليس غبيًّا كما يدعون. ومع القراءة وازدياد معلوماته المستمر وتفوقه في دراسته أصبح واحدًا من أشهر جراحي الأعصاب على مستوى العالم وأول شخص يقوم بنجاح بفصل التوأم السيامي الملتصق بالرأس.

القراءة وسيلة ممتعة ومفيدة لقضاء وقت الفراغ، ونجاح الأشخاص يرتبط دومًا بالقراءة والشغف إلى المعرفة. التوغل الدائم في حقول المعرفة يتيح إمكانات جديدة ويولد دوافع للتقدم الدائم إلى الأمام. غير أن القراءة والاطلاع المستمر يزيد من وعي الإنسان، يحسن رؤيته للأمور، يمكنه من التوغل في عقول الأدباء والتحدث مع العظماء.

الفقرة_الأولى_لماذا_نقرأ_؟

كيف نقرأ؟

يمكن أن نقسم قراءة أي كتاب إلى ثلاثة مستويات.

المستوى الأول: التصفح

هنا نبحث عن اسم المؤلف ونقرأ 1- الفهرس 2- المراجع 3- العنواين الرئيسية ونرى هل هذا الكتاب يستحق أن يُقرأ أم لا؟

المستوى الثاني: القراءة السريعة

نقرأ الكتاب كله بصورة سريعة بالعين في ساعة أو ساعتين فقط وتبدأ في تكوين صورة عامة للكتاب في ذهنك وهذا سيساعدك كثيرًا في الاهتمام بالتفاصيل فيما بعد وسيرسخ المعلومات في ذهنك أكثر، وسترى هل هذا الكتاب يستحق أن تنتقل معه إلى مستوى أبعد أم أنه لا يستحق؟ فكثيرٌ من الكتب ستدرك أنها لاتحتاج أكثر من هذه القراءة ولا تحتاج أن تبذل بها مجهودًا أكبر من هذا أو أن تضيع وقتك فيها.

 المستوى الثالث: القراءة المتأنية

نبدأ هنا في قراءة الكتاب بدقة أكثر، ونعمل على الربط ما بين الفقرات مع:

  • كتابة الفكرة الرئيسية من الكتاب.
  • كتابة أبرز الكلمات التي أعجبتك والتي تريد أن تتذكرها دومًا في حياتك أو أن تُعلم عليها في الكتاب نفسه بلون مختلف مما يسهل عليك الرجوع إليها وقتما تريد.
  • تلخيص سريع للكتاب.
  • نقد الكتاب.

الفقرة_الثانية_كيف_نقرأ_؟

ماذا نقرأ؟

 ” تعلم شيئًا عن كل شيء، وتعلم كل شيء عن شيء”

فلو قلنا أنك تقرأ 24 كتابًا سنويًّا – المتوسط للقراءة كتابان في الشهر – فيمكنك أن تقسم قراءتك إلى 12 كتابًا في مجال عملك و12 كتابًا في مجالات متنوعة واحرص على أن تقرأ في كل المجالات المتاحة: الاقتصاد، علم النفس والاجتماع، التاريخ، السياسة، الفضاء، وغيرها، وإذا أعجبك مجال معين وأردت أن تعرف عنه أكثر فيمكنك أن تقسم الكتب الاثني عشر إلى ستة في هذا المجال وستة في مجالات متنوعة ولكن لا تنسَ أن تطبق ما تقرأ، تلخص الكتب وتقوم بشرحها لغيرك فتفيدهم وترسخ المعلومات أكثر في ذهنك، فكما قال علي بن أبي طالب: “هتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل”.

نحن نريد أن نجعل القراءة عادة تلازمنا ما حيينا ونعمل على نشرها بين الناس، فالولع بالمزيد من الاطلاع واصطحاب الكتاب هو أحد الحلول المهمة للأزمة الحضارية التي تعاني منها أمة الإسلام.

 

الفقرة_الثالثة_ماذا_نقرأ_؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد