في كتابه حياة حقيقية طرح الدكتور فيل ماكجرو برنامجًا للوقاية من مخاطر الحياة. حينما يقدم أحدنا على تنفيذ أي فكرة فإنه يبدأ بدراستها ومن ضمن تلك الدراسة يفكر بالمشكلات المحتملة لكن ماذا عن حياة الإنسان بشكل عام؟ هل بالإمكان أن نتوقع ما سيحدث فيها؟ يشير الدكتور فيل إلى إمكانية استعداد الفرد للحياة بشكل أفضل عندما يخوض تجارب معينة تبدو حتمية على جميع البشر ومتوقعة جدًا إلا أن الناس كثيرًا ما تغفل عن التخطيط للتعامل معها لأسباب متعددة منها الجهل والإنكار. تلك الأيام ليست بالضرورة الأسوأ فقط بل قد تكون أفضل ما يحصل لك على الإطلاق ومنها يأتي دورك في الاستعداد لهذا اليوم وتتعامل معه بحكمة وتستفيد منه بأكبر قدر ممكن. والجدير بالذكر أن عزيزنا الفيسبوك قد وضع اقتراحات لمناسبات تمر على كل منا ويتوقف مستقبلك عادة واستقرار حياتك على كيفية استجابتك لهذا الحدث فهل ستنجو منه أم ستستسلم له أم أنك ستكون جاهزًا ومستعدًا للتعامل معه؟

إليك أصعب سبعة أيام يمر بها الإنسان:

  1. اليوم الذي ينفطر فيه قلبك لفقد من تحب هو أول يوم تبدأ فيه بخوض حياة حقيقية. قد تفقد شخصًا عزيزًا في حياتك بسبب الوفاة أو الطلاق أو الانتقال. الفقد هنا ليس لقلبك فقط فأحدهم يفقد ابنه فيكون وقع الفقد على الجدين أكبر لأن عزيزهم، ابنهم، فقد أعز ما يملك.
  2. اليوم الذي تدرك فيه أن حياتك ليس لها قيمة وأنك بعت ذاتك بثمن قليل جدًا وربما بلا ثمن، وأن كل قرار اتخذته كان تبعًا لرغبات الآخرين ولا علاقة له بأهدافك أو رغباتك أنت. هناك فستانك الذي اختارته أمك لكِ وهناك تخصصك الجامعي الذي اختاره والداك لك ولربما تجد زوجك الذي فرض عليك أمرًا واقعًا لأن هذه هي سنة الحياة في المجتمع! اليوم الذي يكون خوفك من خسارة الآخر بأن تقول رأيك الحقيقي له في وجهه هو اليوم الأصعب حيث تبدأ تتساءل عن قيمة الأشياء والأشخاص والأمور في حياتك.
  3. عندما لا تستطيع التأقلم مع ما يجري من حولك فاعلم أنك تمر بأصعب الأيام في حياتك. عندما تزداد الضغوط عليك وتعيش في دوامة ملاحقة اللحظة لتلبية الأساسيات المعيشية في حياتك، تلك المتطلبات التي بالكاد تجعل منك مخلوقًا قادرًا على الاستمرار على سطح الأرض. إن انهيارك في هذه اللحظة ليس مستبعدًا ما لم تكن أعددت العدة مسبقًا لمثل هذا اليوم.
  4. عندما تنهار صحتك وتفقدها بسبب أو بدون سبب برأيك، عندما تبدأ دوامة الأدوية وزيارات الأطباء، عندما تشعر أنك مجبر على ابتلاع كل حبة دواء لدرجة ترغب بإنهاء حياتك بأسرع طريقة، فقدانك لصحتك وحيويتك وقدرتك هو أحد الأيام الأصعب في حياتك.
  5. عندما تفقد قدرتك الذهنية فلا تستطيع قراءة كتاب كما سبق وتضطر لمراجعة الوثائق عشرات المرات. عندما لا تستطيع تفرق بين ابنة الجيران وابنتك لأن كلتيهما ترتدي اللون الزهري، هنا يخذلك عقلك وغالبًا لا تستطيع القيام بأي مبادرة ولا الأخذ بزمام أمورك اليومية البسيطة فما بالك باتخاذ قراراتك الأهم في حياتك والتي يداهمك الوقت للتعامل معها.
  6. حين تبدأ دائرة الإدمان سواء كنت من محبي شرب الشيشة أو الدخان أو القهوة أو حتى الشكولاتة أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، عندها فقط اعلم أنك دخلت يومًا عصيبًا في حياتك. ذلك اليوم الذي يتكرر معك بروتينية رهيبة فلن تتذكر أي أربعاء شربت القهوة مع أصدقائك لأنك تشربها في كل يوم عدة مرات ولن تتذكر آخر مرة تركت هاتفك أو جهاز الحاسوب أو حتى كأس البيبسي لأن الأمر متكرر. الإدمان وحْش مدمر للفرد ولمن حوله حيث لا سيطرة لك عليه عادة حتى لو لم يكن مخدرًا تتعاطاه فللإدمان أشكال متعددة.
  7. في اليوم الذي تبدأ فيه بسؤال لماذا وكيف حصل كذا لربما هو اليوم الأصعب إذًا عن خروج الأمور عن أي مساحة منطقية أو عقلانية أو سببية لتصل إلى مرحلة لا إنسانية فاعلم أنك دخلت مرحلة العجز. في هذا اليوم لن تستطيع التغلب على الآخرين المتنمرين لك أبدًا ولن تجد سببًا واحدًا لشعورك بالقهر وستظل تدور في دوامة الأسئلة الوجودية ولربما تصبح ملحدًا أو تجد دينًا جديدًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد