بعد الموسم الماضي، والذي كان مميزًا لريال مدريد على كل الأصعدة، وتتويجه بأربعة كاملة أضاف له لقبًا خامسًا في أواخر سنة 2017، يعيش النادي الملكي هذا الموسم أزمةً حقيقة، إذ أضحى ينافس على لقب وحيد لحفظ ماء وجه النادي.

من جهة أخرى، النادي اللندني تشيلسي ليس أحسن حالًا من فريق العاصمة المدريدية؛ فأشبال المدرب الإيطالي كونتي يقدمون هذا الموسم أداءً متواضعًا محليًّا وأوروبيًّا، خيبوا به آمال مشجعي البلوز.

ألقاب ضائعة

مع بداية موسم 2017- 2018 كانت تطلعات محبي وعشاق نادي القرن معلقة على المدرب الفرنسي زين الدين زيدان وأشباله، من أجل الحفاظ على لقب الدوري الإسباني، ومواصلة العروض المميزة التي قدمها الموسم الماضي، لكن رفقاء رونالدو خرجوا من سباق الظفر بلقب الليغا مبكرًا؛ بسبب النتائج السلبية للفريق الذي تلقى خمس هزائم وتعادل في سبعة مباريات في 31 جولة، جعلته يحتل المركز الرابع، فيما يتبوأ الغريم التقليدي برشلونة الصدارة.

صَدْمةٌ أخرى تلقتها جماهير ريال مدريد إثر الإقصاء المر للنادي على أرضه وبين جماهيره من كأس ملك إسبانيا في مرحلة ربع النهائي بعد الخسارة من ليغانيس.

النادي اللندني هو الآخر دخل في دوامة النتائج السلبية، ولم يستطع الحفاظ على لقب البريميرليغ، إذ تعرض الفريق لتسع هزائم تركته خامس الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 57 نقطة، بعد مضي 33 جولة، بينما يغرد مانشستر سيتي وحيدًا في صدارة البريميرليغ، إضافة إلى إقصائه من أعرق المسابقات الأوروبية دوري أبطال أوروبا على يد النادي الكتالوني في دور ثمن النهائي، والخروج كذلك من منافسة كأس الرابطة الإنجليزية.

التشامبينزليغ وكأس الاتحاد الإنجليزي المنافستان المتبقيتان

رغم شراسة المنافسة على لقب ذات الأذنين الطويلتين هذا الموسم، إلاَّ أن رفقاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يسعون إلى مواصلة المشوار الأوروبي من أجل الحفاظ على اللقب وعدم الخروج من الموسم الحالي بخفي حنين.

النادي المدريدي سيخوض امتحانًا عسيرًا أمام العملاق البافاري في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا،

في المقابل لم يتبق للمدرب كونتي وكتيبته إلاَّ مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، التي وصل فيها النادي إلى مرحلة المربع الذهبي، ويسعى الفريق اللندني إلى الفوز بها لإنقاذ الموسم.

كونتي وزيدان على حافة الإقالة

النتائج الكارثية والأداء السلبي لنادي عاصمة الضباب في الموسم الحالي فرض ضغوطًا مضاعفة على المدرب الإيطالي، وضعت المدرب الإيطالي في مواجهة خطر الإقالة، خصوصًا في ظل إمكانية خروج الفريق دون أي لقب هذا الموسم وتضاؤل فرص النادي في لعب دوري أبطال أوروبا الموسم القادم، ورغم كل ما واجهه زملاء إيدين هازارد، فإن أنتونيو كونتي بدا واثقًا بشأن مستقبله مع النادي، بعدما أكد للصحفيين أنه ليس قلقًا، وأنه هو واللاعبين قدموا كل ما لديهم هذا الموسم.

بعد الخروج المبكر من كأس ملك إسبانيا، وفقدان الأمل في التنافس على لقب الليغا منذ ديسمبر الماضي، والنتائج المتذبذبة في دوري أبطال أوروبا الماضي، طالت الانتقادات المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، وكانت المؤشرات توحي بإمكانية إقالة التقني الفرنسي بنهاية الموسم الحالي إذا ما ظل الوضع على ما هو عليه، لكن عودة النادي الملكي في سباق المنافسة على لقب التشامبينزليغ وتأهله للمربع الذهبي إذ سيواجه نادي بايرن ميونيخ.

وتبقى إمكانية تتويج الميرنغي بدوري أبطال أوروبا واردة، والتي إن تحققت ستعطي فرصًا أكبر لزين الدين زيدان للبقاء على رأس العارضة الفنية للموسم القادم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك