الإرهاب الحقيقي الذي يهدد سلامة الأمن الوطني والقومي هو تلك الجماعات والأفراد الذين يمارس الفساد الدوري، والجريمة المدبرة؛ وموضع المقال هنا الجماعات التي تمارس الجريمة المدبرة كخطف الأطفال وخطف الكبار لتحقيق أغراض مادية تعادي الإنسانية والرسالات السماوية وهي من أعلى درجات الإجرام المدبر وأخطرها.

فعشرات من المصريين يوميا يتغيبون ويخطفون على أيدي جماعات مجهولة تمارس في حقهم ما لا نعلمه – وكل ما يعلمه العامة عن ممارسات وأفعال تلك الجماعات أنها تقوم باختطاف الكبار من أجل الفدية المالية ، واختطاف الأطفال لاستخدامهم في عمليات التسول المدبر والتشغيل بالسخرة ، أو تصفية هؤلاء المختطفين الأبرياء من أجل تجارة الأعضاء الجسدية.

فالإرهاب المجهول يكبر ويترعرع على أرض الوطن ويمارس جرائمه دون تصد أمني حقيقي ما يقوي من شوكته ويتيح له مجال رحب في ممارسة أعماله الإجرامية التي لا تقل عن جرائم الإبادة وجرائم الحرب ، وهذا ينذر باستمرارية هذه الجماعات الإرهابية في ممارسة أعمالها الإجرامية بشكل دوري ، فالنتائج والإحصائيات السنوية الصادرة عن المراكز الحقوقية المستقلة أو عن الجهات الأمنية والجهات الحكومية توضح لنا مدى خطورة هذه الجماعات على الأمن الوطني والقومي ونبين هنا بعض الإحصائيات:

 

الإحصائية الأولى :

يقول السيد – مارك داوس  خبير إدارة مخاطر الاختطاف والفدية بشركة “جراسافوار رى العالمية لوساطة التامين” إن مصر من أعلى دول العالم في عدد المختطفين بنسبة 19% من عدد الرهائن المختطفة عالميا وهى نفس نسبة الصين تليها إيطاليا 8% ولبنان 5% فيما تصل نسبة المختطفين من كل من الهند واليابان وتونس وتركيا وفلسطين إلى 2% لكل منها {1}.    ونوضح للقارئ أن نسبة المختطفين سنويا في الصين تصل إلى 20 ألف فرد وفق ما قدرته وزارة الخارجية الأمريكية – ما يعني أن 20 إلف مصري سنويا يختطفون وفقا لهذه الإحصائية {2 }

 

الإحصائية الثانية :

تقول مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ، إن نتائج حصر أعداد أطفال الشوارع في مصر، كشفت عن وجود حوالي 16 ألف طفل شوارع في كافة المحافظات، بينهم 83% من الذكور، كما يتراوح 78.5% من أطفال الشوارع بين 11 ـ 18 سنة {3} .

 

ونوضح للقارئ أن النسبة الواردة بهذه الإحصائية تؤكد صحة النسبة الوارد بالإحصائية الأولى ، وهنا يتأكد لنا أن ما يقارب نسبياً  من 75% من أطفال الشوارع في مصر نتيجة أعمال الاختطاف من قبل الجماعات الإرهابية لتحقيق أغراض مادية غير إنسانية منها الاغتصاب ( انظر الإحصائية الخامسة ) أو التشغيل بالسخرية أو التسول المدبر واستئصال بعض الأعضاء الجسدية من الأطفال للاتجار بها ، فـ 95% من هذه الحالات تم اختطفها في سن مبكر بين شهر – 3 سنوات وتمت تنشئة هؤلاء الأطفال في بيئة إجرامية وتربيتهم على السخرة والتسول والسرقة والإدمان والتحرش ، وكافة هؤلاء الأطفال تعرض ويتعرض لانتهاكات جسدية بصفة دورية نتيجة التقصير في أداء الأعمال الإجرامية كالتسول والسرقة والتشغيل بالسخرة والعمل بأوكار الدعارة للفتيات ، أو التعرض للاغتصاب الدوري والتحرش المستمر وهذا ما تؤكده الإحصائية الثالثة ما ينذر بإصابة هؤلاء الأطفال بالأمراض النفسية والإيدز  خلال المدى الزمني القريب إذا لم يتم إيقاف هذه الإعمال الإجرامية بحق هؤلاء الأطفال.

الإحصائية الثالثة :

وفى دراسة أعدتها الدكتورة فادية أبو شهبه أستاذة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ، إن 20 ألف حالة تحرش واغتصاب تقع في مصر سنويًا،  85% من الضحايا هم من الأطفال  45% من الحالات تتعرض للعنف الجنسي اغتصاب كامل(4)  وتوضح لنا الإحصائية أن 17 ألف طفل يتعرض لحالات التحرش ، و 9500 حالة منهم حالات عنف جسدي اغتصاب كامل كما ورد في توضيح الإحصائية الثانية.

 

الإحصائية الرابعة :

وفى تقرير صادر عن ” مركز أولاد الأرض- لحقوق الإنسان – ” يوضح إن شخص شهير بـ التوربيني هو أشهر السفاحين ومجرمي اختطاف أو استدراج أطفال الشوارع واغتصابهم ثم قتلهم ، برميهم من فوق القطارات، حتى لا يستدل على معالمهم ، ألقي القبض عليه عام 2007، حيث قام باختطاف وقتل ما يزيد على 32 طفلا في محافظات مختلفة في الفترة ما بين 2004 و2009 هو وعصابته التي كانت تعاونه(5) وتوضح لنا القصة الواردة بالإحصائية سقوط إحدي الجماعات الإرهابية التي مارست  مجموعة من العمليات الإجرامية بحق أطفال الشوارع علي يد إرهابي وعصابته ، وهذا يؤكد بالدليل القطعي مقدمة المقال التي تفيد بوجود عدد من الجماعات الإرهابية التي تمارس الجريمة المدبرة.

 

الإحصائية الخامسة :

وفى دراسة أجراها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2012م، رصدت مليوني ونصف طفل عامل في مصر ، وأن 80% من الأطفال العاملين يتعرضون للتحرش الجنسي  – 85% من حوادث التحرش التي يسجلها ضد الأطفال ، يكون الجناة فيها من الدوائر المقربة من الطفل(6) ونوضح للقارئ أن 75% من الأطفال العاملين بمصر إي حوالي 375 ألف طفل تقريبا بلا مئوى ومدخنين ويتم استغلالهم بالسخرة أو مقابل الطعام ومواد التدخين.

فمن خلال هذه الإحصائيات يتضح لنا نتائج الدراسات الميدانية أو التقديرية وهي في حدها تعد كارثة حقيقة وخطر عارم يهدد المجتمع المصري خلال الخمسة سنوات المقبلة ما ينذر بوعكة اجتماعية وانفلات أمني ومجتمعي خلال عام 2020م ، والأخطر من كل ذلك أن تلك الإحصائية غير دقيقة تماما إنما هي معيار تقريبي للواقع والإحصائيات الدقيقة تزيد نسبيا عن هذه الإحصائيات بزيادة 15% إلى 20% عن الإحصائية الواردة .

 

فما تفعله تلك الجماعات الإرهابية سنويا هو الخطر الذي يهدد أمن مصر الوطني والقومي خلال 2020م ، وهو لا يقل خطورة عن الجماعات الإرهابية المسلحة – وتوضح لنا هذه النسبة التالية مدى الخطورة :

 

  • 20 ألف مختطف سنويا يضاف إلي الإعداد القديمة ما يعني وصول نسبة المختطفين في مصر خلال عام 2020م إلي ما يقارب 500 ألف مختطف/متغيب – توزع هذه النسبة على ( أطفال الشوارع – عمالة الأطفال – جثث هامدة ) .

 

  • 9500 حالة اغتصاب سنويا ينتج عن 40% من هذه الحالات أي ما يقارب 4750 لقيط يموت منهم ما يقارب من 50% بصناديق القمامة والشوارع والغرق بالمياه أو الوفاة بالصحراء والتهام الحيوانات لهذه الجثث .

 

  • 425 ألف حالة تحرش بالمختطفين سنويا .

 

  • 10 آلاف طفل عمالة سنويا من المختطفين .

 

  • أكثر من 500 ألف عملية سرقة ممنهجة من هؤلاء الأطفال بعد عمليات التدريب من تلك الجماعات الإرهابية .

 

  • أكثر من 10 آلاف عملية تجارة أعضاء سنويا .

 

  • 102 مليون جنيه أموال سنوية مستحقه للأطفال مقابل تشغيلهم لا تدفع لهم من قبل أصحاب العمل .

 

أرقام إحصائية هي اقرب للواقع تشكل تهديدا صريح للامني الوطني ما يؤثر بطبيعة الحال على الأمن القومي وسلامة الوطن – فكيف تتصدي الدولة لهذا الخطر ؟ شاركنا برأيك

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الإرهاب
عرض التعليقات
تحميل المزيد