إذا كنت في انتظار فارسٍ في درع ساطع ليلِج إلى حياتك ويشفي قلبك المكسور، فسوف تنتظر إلى الأبد. الشَّخص الوحيد الذي يمكنُه أن يساعدك هو نفسك.

لذلك فمن مصلحتك القصوى أن تتحمّل المسؤولية الشخصية عن حياتك الخاصّة. عندما تفعل ذلك، سوف تكتشف أنّك أقوى ممّا كنت تعتقد.

الحياة لن تكون مثالية

إذا كنت تنتظرُ الوقت «المناسب» للقيام بشيءٍ ما – متابعة عملك الحر، البدء في خطّة اللياقة البدنية، أو الانتقال إلى مدينة جديدة – فسوف تنتظرُ إلى الأبد. ليس هناك شيء يُدعى بالوقت «المناسب» للقيام بأيّ شيء.

يستند رد الفعل هذا إلى الخوف من التغيير، بوضوحٍ وبساطة. إذا كنت لا تزال تنتظر هذا الغامض (الوقت المثالي للعمل) (من فضلك قل لي، متى شهِدت مثل هذا الشّيء؟).

وهذا يعني أنك لن تُضطر فعلًا إلى اتخاذ إجراءاتٍ ومُواجهة خوفك. افعل الشّيء المُخيف. فسوف تكون سعيدا جدًّا بفعلك.

قد تفشل (كثيرًا)

إذا حاولت تحقيق هدفٍ جديد طمُوح، فمن الممكن أن تقع على وجهك أثناء السعي لتحقيق ذلك الهدف.

مرحبًا بك في الواقع. حان الوقت لتغيير تفكيرك عن الفشل. إنه ليس شيئًا سيِّئًا ضخمًا يجب أن تكون خائفًا منه.

فالفشل هو فُرصة للتعلُّم ليس إلا. لو ترك الأشخاصُ الناجحون السعي لتحقيق أهدافهم بعد الفشل في أوّل مرة جرّبوا فيها شيئًا جديدًا، إذًا على وجه التقريب سيكون هناك ما يقرب من الصفر من الأشخاص الناجحين.

هل تريد أن تعرف كم مرّة فشلت؟ أكثر من خمسين. السبّب الوحيد الذي مكّنني من إنجاز أي شيء هو لأنني مُؤمن بشدة في التحسين المستمر.

إذا فشلت في شيءٍ ما، فابتعد عن الحدث بضعة أيام، لأن التألُّم على المُشكلة لن يجعلها تذهب بعيدًا (وسوف تجعل الأمر أسوأ بكثير).

اقرأ كتابًا جيدًا، قابِل بعض الأصدقاء الذين لم ترهم منذ وقتٍ طويل، أو اخرج في نُزهة إلى الطبيعة.

هذه العملية يمكنها أن تُكرر نفسها عدّة مرات بشكل جيد اعتمادًا على طبيعة هدفك ولكنّك إذا واصلت الالتزام الصارم بتحسين نفسك باستمرار، فسوف تتطور كثيرًا والخيار الوحيد المتبقي هو النجاح. المثابرة دائمًا تفوز.

الماضِي قد كُتب بالفعل

هل سبق لك أن ارتكبت خطأ ضخمًا، وكنت ترغب في أن تعود إلى الوقت المناسب وتفعل ذلك من جَديد؟ أنت إنسان. أنا أعلم أنك قد تشعر بالأسف الشديد، ولكن ضرْب نفسك على شيء قد حصل بالفعل وانتهى لا يخدم أيَّ غرض. حوِّل انتباهكَ إلى الحاضر، حيث يمكنك السَّيطرة على حياتك والمُضي قدمًا إلى مستقبلٍ أفضل.

الغد غير مضمُون

تذكُّر أنّني أموت قريبًا هي أهم أداة امتلكتُها على الإطلاق، لمساعدتي على اتخاذ خياراتٍ كبيرة في الحياة. لأنّ كلّ شيء تقريبًا – كلّ التوقعات الخارجية، كلّ الفخر، كل الخوف من الحرج أو الفشل – هذه الأمور فقط تسقُط في مواجهة الموت، تاركة فقط ما هو مهمٌّ حقًا. – ستيف جوبز.

في المرّة القادمة التي تقبض فيها على نفسك تلعب لعبة «سأفعل ذلك غدًا»، تذكَّر أنّ غدًا ليس مضمونًا.

حوادث المرور، والنّوبات القلبية، وأعمال العنف تحدث في أي لحظة. عش اللّحظة الرّاهنة واتخاذ إجراءاتٍ لليوم، لأنّ هذا هو المكان الذي يحدث فيه التحسُّن.

فقط لأنّك «مشغول» لا يعني أنك تُنجز شيئًا

إذا كنت ترغب في التّباهي عن مدى عظيم تعدُّدك في المهام، توقّف، لأنّك تضحك على نفسك فقط.

تغيير المهام دون تنظيم أو سبب هو مضيعة لإنتاجيتك، وربما يجعلُك ترتكبُ الأخطاء. ومن المُحتمل أن يستغرق الأمر وقتًا أطول لإكمال مهمتين تتخبّط بينهما إلى الأمام والخلف ممّا ستكمله إذا عملت على كلِّ واحدة على حِدة. إذا كنت ترغب في توفير الوقت، بدلًا من تعدد المهام، حاول تجميع المهام المتماثلة معًا.

هل لديك مقالة تحتاج إلى كتابتها؟ عليك إتمامها أولًا قبل الانتقال إلى أيِّ شيء آخر. تتطلب المهام المختلفة عقليات مختلفة، لذلك ركِّز على شيءٍ واحد في وقتٍ واحد. أن تكون «مشغولًا» لا يضمن أن تفعل شيئًا مفيدًا (على الأرجح يعني فقط أنّك تفعل الكثير من الأشياء بشكلٍ سيئ).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد