سجلت الليرة التركية يوم الأحد 12 أغسطس (آب) 2018 أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ سنة 2001، حيث وصلت قيمة الدولار الواحد 7.24 ليرة تركية.

انخفاض قيمة الليرة التركية لم يكن وليد الساعة، بل بدأ منذ سنة 2013، إلا أنه كان انخفاضًا تدريجيًا إلى أن شرع الانخفاض في أخذ منحى متسارعًا منذ بداية سنة 2018 (شاهد الصورة 1 و2).

 الصورة 1: تطور قيمة الليرة التركية مقابل الدولار منذ سنة 2012م حتى أغسطس 2018م

 

 الصورة 2: تطور قيمة الليرة التركية مقابل الدولار منذ شهر يناير حتى أغسطس 2018

أهم تداعيات انخفاض قيمة الليرة التركية

انخفاضٌ نسبيٌ في قيمة العملة خصوصًا مقابل عُملات دول منافسة تجاريًا لا شك أنه عامل مهم لإنعاش التصدير، فانخفاض العملة النسبي لدولة يعني بالنسبة للتجار والشركات التابعين لدول أجنبية الحصول على بضائع رخيصة، فإلى جانب الجودة يُعتبر ثمن السلع من الشروط الأساسية التي يبحث عنها كل تاجر وكل مستهلك. ولذلك فكثيرًا ما تتعمد بعض الدول تخفيض قيمة عملتها لرفع مستوى صادراتها. وهناك بعض الدول، إذا كانت لا ترغب في خفض قيمة عُملتها، تلجأ لعرض سلعها وبضائعها للتصدير بأثمان مختلفة حسب القوة الاقتصادية والمالية للدولة المستوردة (وتشرط عليها عدم بيع تلك لدول أخرى وإنما تخصص للاستهلاك الداخلي فقط).

لكن انخفاض العملة له أيضًا تداعيات سلبية على عدة قطاعات منها الاستيراد، وكلفة الديون الخارجية. فكلما انخفضت قيمة العملة كلما ارتفع ثمن البضائع التي تستوردها الدولة. فالدول التي يعتمد اقتصادها واستهلاكها على استيراد مواد وسلع كثيرة ولا يمكنها الاستغناء عنها – كما هو حال تركيا مثلًا – يتضرر اقتصادها ولا شك كلما انخفضت قيمة عملتها.

وكذلك كلما انخفضت قيمة العملة كلما ارتفعت قيمة ديون الدولة المُستدانة من دول خارجية إذا كانت الديون مُقَوَّمة بعملة أجنبية كالدولار الأمريكي. فمثلًا إذا كانت قيمة الدولار تساوي 1.5 ليرة تركية وأنت استدنت ألف دولار (بقيمة 1500 ليرة تركية) من بنك في الخارج (أمريكا مثلًا أو فرنسا أو اليابان) لتستثمرها في تركيا (بالليرة طبعًا)، فتسدد مثلًا شهريًا 150 ليرات للبنك الأجنبي لتعادل 100 دولار التي اتُّفِقَ على تسديدها شهريا، زائد خمس ليرات شهريا كرِبا (فوائد بنكية) والتي تعادل 3.3 دولارًا. فلما تنخفض قيمية الليرة التركية بحيث يصبح مثلًا الدولار الواحد يعادل 6 ليرة تركية، فساعتها ترتفع قيمة الدُّفعات الشهرية للبنك الأجنبي لتصبح 600 ليرات زائد 20 ليرات شهريًا كفوائد.

ومن ثم انخفاض كبير في قيمة العملة المحلية يؤثر على الشركات التي تعتمد على الديون الخارجية بحيث تتقلص أو تنعدم قدرتها على الاستثمار، وتجعلها تضطر لرفع أثمان البضائع التي تنتجها وبالتالي يتضرر المستهلك. وقد ينتهي المطاف ببعض الشركات، خصوصًا التي ليس لديها احتياطي مالي متين، للإفلاس. وقد تضطر شركات أخرى لاقتراض مزيد من الأموال لسد العجز الذي سببه الانخفاض الكبير للعملة، وإذا لم تستطع الحصول على ديون بسبب الشروط التي تزداد صرامة كلما انخفضت قيمة العملة خصوصًا من لدن المصارف في الدول الأجنبية، فسينتهي بها المطاف لإعلان الإفلاس.

فالعُملة النقدية يجب أن تحافظ على قيمة متوازنة مقابل العُملات الأجنبية حتى تُقوي من ناحية قدرتها على المنافسة في التجارة الخارجية (التصدير)، لكن دون انخفاض العُملة لمستوى يضعف قدرتها على الاستيراد والاستثمار وتسديد الديون… إلخ.

فتركيا استفادت ولا شك في السنوات الماضية من الانخفاض النسبي لِعُملتها بحيث جعلها ترفع من حجم صادراتها، لكن نزول قيمة الليرة التركية لمستوى جد متدني كما هو الحال في الأشهر الأخيرة ضاعف من قيمة الديون التي تدفعها تركيا للبنوك الأجنبية، ورفع من ثمن المواد التي تستوردها تركيا من الخارج كالنفط والغاز الطبيعي وقطاع الغيار وغيرها من المواد الكثيرة التي تستوردها تركيا، وقلص من القدرة على الاستثمار ومن القدرة على الحصول على مزيد من الديون من البنوك الخارجية.

أهم أسباب انخفاض قيمة الليرة التركية

إن أهم خطوة جدية لحل أي مشكلة أو علاج أي مرض هو معرفة الأسباب الحقيقة والجذرية للمشكلة أو المرض وليس التعلق بأسباب نتوهَّمُها. فمثلًا كثيرًا ما نرى الناس في البلدان المتخلفة ترد سبب بعض الأمراض إلى لمس من الجن أو السحر. فبدلًا عن معرفة السبب الحقيقي للداء واتخاذ التدابير الواجبة لعلاجه فعلًا، تجدهم يلجأون لطقوس خرافية يُمْكِن لمفعولها النفسي أن يخفف الآلام لفترة وجيزة ويوحي للمريض وكأن المرض راح عنه، لكن سرعان ما تعود الآلام ويظهر المرض بصورة أشد وطأة وقد ينتهي به المطاف للموت بسببه.

وهذه الطريقة غير الموضوعية وغير المنطقية نجدها منتشرة اليوم ومتغلغلة بين المسلمين، فقلما تجدنا نبحث بجدية عن الأسباب الجذرية للمشاكل، خصوصًا إذا كان السبب فينا نحن، فنتهرب من مجرد السماع لمن يشير الى عيوبنا والأسباب التي نُهيِّئُها نحن والتي تتولد عنها المشاكل، فنجعل السبب دائمًا في غيرنا. متى سمعنا مثلًا دولة أو حاكمًا في البلدان الإسلامية اعترف بأن قراراته وسياساته كانت السبب في حدوث مشكلة؟

وهذه الحالة هي التي تغلب على تفاعل المسلمين اليوم مع الأزمة المالية التي حلَّت بتركيا. غالبية المسلمين المتعاطفين مع تركيا، بل وحتى الرئيس التركي نفسه، أعازوا السبب الرئيس – وتقريبًا الوحيد – لانخفاض الليرة التركية إلى تآمر بعض الدول على تركيا.

لا شك أن تآمر دُولٍ على اقتصاد دولةٍ ما يمكن أن يكون أحد أسباب انخفاض عملة الدولة المستهدفة، لكن هذا قطعًا ليس هو السبب الرئيس ولا الجذري. فلا يمكن اقتفاء الأسباب الجذرية الحقيقة للأزمة الاقتصادية في تركيا، إلا إذا تحرينا الصدق والصراحة، دون مجاملة أحد ولا الخوف من ردَّات فعل أحد. ومن هنا كانت بداية عنوان هذا المقال (وقفة صراحة). نقف بصراحة مع تركيا ومع أنفسنا، وقفة صراحة بدافع واجب التحلي بالصدق وبدافع حرصنا على تركيا وشعبها المسلم الذي لا نريد له ولا لأي شعب مسلم إلا الخير. فالمريض لا ينفعه الدواء الحُلو بغض النظر عن قدرته على العلاج، بل الذي ينفعه هو الدواء الذي يشفي فعلًا المرض ولو كان مُرًّا.

فعلينا أولًا أن ندرك أنه مهما بلغت أي دولة من قوة ودهاء، ومهما تحالفت معها من دول، لا يمكن نجاح تآمرهم على دولةٍ إلا إذا مدتهم الدولة المُستهدفة بالأسباب والأدوات التي تجعل نجاح المؤامرة ممكنًا.

فالأسباب الحقيقية التي أدت لانخفاض الليرة التركية تقريبًا هي نفسها التي تشكل أهم الأسباب والأدوات التي تُمَكِّن أمريكا من القدرة على التأثير والتلاعب بقيمة الليرة التركية. ومن هذه الأسباب:

  • اعتماد الاقتصاد التركي بشكل كبير على استثمارات شركات أجنبية (غالبها غربية) في تركيا (شاهد الصورة 3)، حيث تضاعفت قيمة الاستثمارات الأجنبية خلال فترة حكم أردوغان الى أكثر من 25 مرة (شاهد الصورة 4).

الصورة 3: نسبة الاستثمارات الأجنبية في تركيا حسب الدول.

 الصورة 4: مقارنة نسبة الاستثمارات الأجنبية في تركيا بين الفترة الممتدة من (1973م الى 2002م) وفترة (2003م-2017م).

  • اعتماد الاستثمارات التركية على قروض من دول أجنبية كأمريكا واليابان وأوروبا، حيث وصلت ديون تركيا الخارجية سنة 2018م الى أكثر من 450 مليار دولار (شاهد الصورة 5). ونسبة مجموع ديون تركيا تستهلك في السنوات الأخيرة حوالي 30%من قيمة الناتج المحلي الإجمالي (شاهد الصورة 6).
  •  

الصورة 5: قيمة الديون الخارجية لتركيا ما بين سنة 2001م – 2018م.

الصورة 6: النسبة المئوية (%) لمستوى الديون مقابلالناتج المحلي الإجمالي التركي.

  • استناد العملة التركية الى الدولار الأمريكي.
  • تشجيع الاستهلاك لدى الموطنين في تركيا (شراء عقارات وسيارات… إلخ) بتسهيل حصولهم على قروض ربوية؛ مما يجعل الناس تعيش وتشتري فوق طاقتها المالية، ونسبة مهمة من أموالهم تأكلها الفوائد البنكية الربوية.
  • دخول تركيا البورصات المالية التي صنعتها دول الغرب وأمريكا على الخصوص وتتحكم بقواعد لعبتها.

فهذه من العوامل التي جعلت الاقتصاد التركي ينموا بسرعة خلال الخمسة عشر سنة الماضية، إلا أنه نمو هش رهين للديون الخارجية وللمستثمرين الأجانب وللمضاربات في البورصات المالية، وبالتالي الاقتصاد التركي غير مستقل، ويسهل على الدول التي تمول المشاريع التركية على شكل قروض ربوية أو تستثمر مباشرة في تركيا أو تستند الليرة التركية لِعُملتها (كالدولار الأمريكي) أو تتحكم بالبورصات المالية، يسهل عليها التلاعب بالليرة التركية والتأثير مباشرة في الاقتصاد التركي لصالحها. فقد تعمد مثلًا لسحب أموالها من تركيا وإيقاف الاستثمارات، وقد ترفع قيمة الفوائد البنكية على الديون التركية وتُصَعّب الحصول على ديون جديدة، أو تُخفض الطلب على الليرة التركية، الى غير ذلك من الإجراءات الكثيرة التي يعرفها المختصون في مجال الاقتصاد والتي تتقنها الدول الغربية – وخصوصًا أمريكا – الذين صنعوا أدوات المنظومة الرأسمالية ويتحكمون بقوانين لعبتها. ومن ثم فسياسة تركيا هي التي تمد أمريكا بالأسباب والأدوات التي تمكنها من التآمر عليها.

فالانتعاش الاقتصادي الذي عرفته تركيا في السنوات الماضية يشبه حالة شخص متوسط الدخل اقترض أموالًا من بنوك، فاشترى بها منزلًا وسيارة فخمة وملابس فاخرة، وأدخل أبناءه أحسن المدارس الخاصة وذهب لرحلات سياحية، وهو يعلم أنه لن يستطيع سداد كل تلك الديون حتى لو اشتغل العمر كله، وبمجرد ما يفقد عمله ويصبح غير قادر على تسديد أقساط الديون واستحقاقات الفوائد الربوية الشهرية، تحجر البنوك على كل ممتلكاته ويصبح بين ليلة وضحاها لا يملك أي شيء.

بطلان ادعاء أن تركيا مُستهدفة لكون أردوغان يسعى لأَسْلَمَتِها

وجب هنا الرد على من يَدَّعُون أن استهداف الاقتصاد التركي سببه سعي أردوغان لأَسْلَمَة تركيا. فأولًا أردوغان لا يسعى لأسلمة تركيا والطريق الذي اتخذه لا ولن يسمح أبدًا بذلك، ففتح أردوغان المجال لممارسة المسلمين لبعض الشعائر الإسلامية في تركيا نابع من اقتناعه بالعلمانية المعتدلة التي تقر ذلك كما هو الحال في غالب الدول الغربية، وليس نابعًا من دافع وواجب شرعي، وإلا فكيف يقر قوانين وأحكامًا في السياسة والاقتصاد والحروب والأحوال الاجتماعية تناقض تمامًا الإسلام، كالخمور والدعارة والربا… إلخ. وقرارات تركيا بتخفيض الفوائد الربوية على القروض ليس امتثالًا لأمر الله بدرء الربا، ولكن لأن ذلك يعزز الاستثمار والاستهلاك، فالدافع هنا اقتصادي، وليس دينيًا.

فاستهداف أمريكا لليرة التركية للإضرار بها قطعًا ليس لأن تركيا في طريقها لِلأسلمة، ولا حتى لأنها في طريقها للتحرر، بل تركيا بتوغلها في المنظومة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للنظام الدولي أبعد من أي وقت مضى من التحرر. فالطريق للتحرر من هيمنة أمريكا لن يتحقق أبدًا بالدخول في المنظومات التي أسستها أمريكا والخضوع لقوانين لعبتها، ولكن بالخروج تمامًا منها وسلك طريق لا يعتمد ألبتة على أمريكا ولا روسيا ولا غيرها من الدول الغربية.

فاستهداف أمريكا لليرة التركية هدفه أولًا تحقيق مصالح أمريكا الاقتصادية والسياسية ولتثبيت هيمنتها. فأمريكا لا تتورع عن ابتزاز حتى حلفائها العقائديين (دول أوروبا) لتحقيق مصالحها، فكيف ستتردد في ابتزاز تركيا وقوة هذه الأخيرة ودرجة مكانتها لدى أمريكا أقل بكثير من درجة وقوة وأهمية أوروبا. فالعلاقات بين الدول علاقات مصالح وفرض هيمنة، وليست علاقة صداقات ومجاملات، فكون دولة حليفة لدولة أو عميلة لها لا يعني البتة أن العلاقة بينهما لا يحصل فيها تجاذبات وخلافات وأنه لن يسعى كل طرف لتحقيق أقصى قدر من المصلحة في إطار ما تسمح به المنظومة التي تنظم العلاقة بينهما والتي يحددها ويفرضها الطرف الأقوى، وهذا تمامًا ما يحصل بين أمريكا وتركيا. ولذلك تجد مثلًا تركيا حتى في عز خلافاتها مع أمريكا تُذَكِّرها بأنها صديقة لها وحليف يُعتمد عليه، ولا تفكر ألبتة في فسخ معاهدات مع أمريكا أو الانسحاب من منظماتٍ كالناتو… إلخ، رغم أن التصرفات الأمريكية كانت مبررًا قويًا يخول قانونيًا وسياسيًا لتركيا القيام بذلك، بل يلزمها بذلك لو كانت تركيا دولة مبدئية.

لكن الى جانب دافع تحقيق المصالح الآنية الأنانية الاقتصادية والسياسية لأمريكا، أُقِرُّ أيضًا أن الغرب بصفة عامة يسعى دائما لإبقاء البلدان الإسلامية ضعيفة تتخبط في أزمات متتالية حتى لو كانت أنظمة الحكم فيها علمانية قحة وحتى لو كانت عميلة له وتخدم مصالحه. فقد استهدف الغرب مثلًا نظامَ صدام حسين البعثي المعادي للإسلام في العراق، وأسقط نظام القذافي في ليبيا الذي حارب الإسلام ودعاته، واستهدف نظام الشاه العلماني الموالي للغرب في إيران وأسقطه. فاستهداف الغرب للدول في العالم الإسلامي ليس لكون الأنظمة الحاكمة فيها تسعى لأسلمة الدولة، لا أبدًا، فأصلًا وظيفة تلك الأنظمة هو عدم السماح للإسلام بالعودة لسدة الحكم، ولا لأن تلك الأنظمة تعادي الغرب أو تحاول التحرر من قبضته، ولكن من بين دوافع استهداف الغرب لها هو القيام بخطوات احترازية للمستقبل، لكي يمنع ما أمكن أن يخرج في المستقبل رجال ينقلبون على أنظمته الوظيفية في البلدان الإسلامية، ويعيدون نظام حكم إسلامي يستند لقوة مادية يجدونها في البلاد الإسلامية، ويقضون على هيمنة الغرب على المسلمين واستغلاله لخيراتهم. فالغرب يتصرف مع البلدان الإسلامية اليوم بفلسفة تشبه الى حَدٍّ ما الفلسفة التي تصرف بها فرعون قديما مع بني إسرائيل، فرغم أن بني إسرائيل كانوا عبيدًا لفرعون وخاضعين له ولا يهددون ملكه، إلا أنه مع ذلك كان يقتل – احترازًا – كل مولود ذَكَرٍ لبني إسرائيل لكي لا يخرج في المستقبل من مواليدهم الجُدد رجل يقضي على ملكه كما أَعْلَمَتْه الرؤيا التي رآها: طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. (سورة القصص).

فما السبيل لخروج تركيا من الهيمنة الأمريكية ومن نَفَقِ الاضطرابات المالية والاقتصادية، وكيف تتحقق الوقاية من المؤامرات التي تحيكها أمريكا ويحيكها الغرب عمومًا؟ هذا ما سأجيب عنه إن شاء الله في الجزء الثاني من هذا المقال.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تعليقات الفيسبوك