“أبدي السيد/ أوربان فيكتور رئيس وزراء المجر مخاوفه من أزمة اللاجئين الحالية، لكن مخاوفه وهواجسه تلك جاءت متأخرة؛ فقد غزا الإسلام أوربا بالفعل على حد قوله”!

 

 

 

 

يبقي السؤال الأهم على ألسنة الأوروبين، خاصة المجريين منهم، وهو: هل يغزو المسلمون أوربا؟ وهل تحولت أوروبا بالفعل عن المسيحية؟

 

 

 

صرح رئيس أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المجر بأن المهاجرين إلى دول أوربا المختلفة ليسوا بلاجئين، وكشف حقيقة تدفقهم على مشارف الدول الأوروبية، واعتبر ذلك  محاولة من محاولات الدول العربية الثرية لنشر الإسلام في قارة أوروبا العجوز.

 

 

 

 

 

قال “يوسف خليل” بأن المانيا ليست فقط الدولة التي يقصدها المهاجرون، ولكن دول قارة أوروبا جمعيها هي وجهة المهاجرين.

 

 

 

 

وفي لقاء مع رئيس الأساقفة، توجه بحديثه إلي الشعب المجري قائلاً:

 

– أريد التنويه وتذكيركم بوضع الأقباط إبان فترة حكم الإخوان المسلمين في مصر، وتحكمهم في مقدرات الشعب المصري بالحكم الراديكالي لعام كامل. ووصف تلك الحقبة قائلاً:

 

 

 

 

– “وكأننا كنا نعيش في العصر الحالك المظلم”. إعادة النظر في الإسلام كديانة وفي مصادر تفسير القرآن. “إن المشكلة تكمن في الإسلام ذاته. يعتبر القرآن هو مصدر وأساس المشكلة فتحتوي فصوله علي أوامر للمسلمين بقتل الكفار أو من يتبعون دينا غير الإسلام”.

 

 

 

 

وكمواطن هنغارياً أولاً، وليس كقسيس أو كرجل دين، أؤيد بشدة السيد/ أوربان فيكتور في آرائه ومواقفه تجاه أزمة المهاجرين الحالية، أو ما يطلق عليهم اللاجئون.

 

 

 

 

وأنا علي يقين بأن السيد/ أوربان فيكتور وحكومته علي دراية جيدة بالأزمة الحالية، ويقدمون تصورات وحلول لماذا حدث هذا وماذا سيحدث إذا استمر الوضع هكذا.

 

 

 

 

فأنا على يقين بأن الذين آتوا إلي أوربا عامة، وهنغاريا خاصة، ليسوا لاجئين ولو كانوا بالفعل كذلك، لتوجهوا إلى المملكة العربية السعودية، الإمارات أو قطر تلك الدول الثرية التي تنعم في الثروة، ولكن لم يحدث ذلك فقد آتوا إلينا. ويتضح هذا جلياً في موقف الدول العربية المُشجع لهم بغزو أوربا بالآلاف.

 

 

 

 

وبالرجوع إلي التاريخ نجد أن نفس الشيء ذاته حدث في مصر التي غزاها المهاجرون منذ أربعة عشر قرناً.

 

 

 

 

لقد قام العرب بغزو بلادنا بالفعل، وبكل سذاجة يعتقد مسيحو أوربا بأن العرب يأتون إلينا في سلام، ويرغبون في استقرار الأوضاع في البلاد التي يلجأون إليها. وكأن التاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة بوتيرة أسرع، فقط بعد عشرة سنوات لن يجد الأوربيون مكاناً لأنفسهم في بلدانهم،.

 

 

ويستطرد رئيس أسقف الكنيسة الأرثوذكسية المجرية حديثه قائلاً: الأسوأ قادم لا محالة فقد انتشر الإسلام في ربوع أوربا، فالإسلام يستغل ويستحوذ على العقلية الأوربية وحقوق الإنسان، وقيم الإسلام تتعارض مع احترام القيم المسيحية.

 

 

 

 

“في الاتحاد الأوربي، توجد العديد من الجمعيات المتحالفة مُشكلّة تحالفا خاصا بهم لمعارضة التعاليم والقيم المسيحية، فأرى أن الشيطان قد تمكن من هؤلاء بالفعل وحل محل الإله في قلوبهم وعقولهم، فكان رأيهم هو طرد المهاجرين من أوربا”.

 

 

 

 

 

أود القول بأن القيم المسيحية الأساسية تقوم على مبدأ قبول الآخر ومساعدته، ولا تزال هذه القيم مقبولة، ولها آثر في العقلية الأوروبية، وبناء على ذلك فقد فتحت أوربا أبوابها لانتشار الإسلام.

 

 

 

 

وقد أكد “يوسف خليل” أن عدداً كبيرا من الأتراك لم يكونوا بمنأى عن الحرب الأهلية في سوريا.

 

 

 

“لا يمكن لتركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وكانت إجابات الأتراك واضحة في هذا الشأن، حيث عبروا عن رأيهم بقولهم: إذا استطاعت تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي، حينئذ سيغزو الإسلام  أوروبا، وبعدها يمكننا أن نرى من سوف يسطر على الآخر”.

 

 

 

تفتح تركيا أبوابها أمام اللاجئين، ولكن لا تستطيع أن توفر لهم المسكن، الغذاء، الرعاية الصحية، ولا فرص العمل، فلا تستطيع فعل شيء أكثر من استقبالهم. ووضع اللاجئين في بلدان كلبنان أو الأردن مشابه لذلك الوضع المأساوي.

 

 

 

يعتقد رئيس أسقف الكنيسة المجرية أن أزمة المهاجرين، أو من يطلق عليهم: اللاجئون، لم يعد من الممكن احتواؤها.

 

 

 

“إن المهاجرين الذين تمكنوا بالفعل من الوصول إلى أوروبا كان عددهم أكثر من اللازم، وبدأوا يشكلون عبئاً على كافة الأصعدة. وبحساب بسيط كهذا سيوضح لكم العبء المالي الذي يقبع على البلد المستضيف للاجئين، فإذا افترضنا أن لاجئا ما لديه أربع زوجات، ولكل واحدة منهن خمسة أولاد فهنا يجب على الحكومة توفير نفقات تعليمهم ورعايتهم الصحية جمعيهم.

 

 

 

فهذا يعني في بلد صغير كالمجر، أنهم سيحلون محل المواطنين المجريين ويأخذون حقوقهم، ولن يبقى لهم مكان بمرور الوقت، وتصبح القارة الأوروبية إسلامية بالتدريج، فهذا يعتبر احتلالا، ولكن احتلال بشكل مختلف.

 

 

 

لن يندمج هؤلاء المهاجرون في المجتمع الأوربي، فهم هنا من أجل نشر الإسلام. فالمسألة مسألة وقت، وسترى الإسلام ينتشر في ربوع أوروبا، وتصبح قارة أوروبا مسلمة.

 

 

 

إن الإرهابيين بالفعل الآن في ربوع أوروبا. فهم يعتقدون أنه إذا لم يعتنق الأوروبيون دين الإسلام فإنهم سُيعذبون في النار لا محالة، أما إذا اعتنقوا الدين الإسلامي فدخول الجنة هو المكافأة السعيدة في النهاية، لديهم إيمان بهذا الأمر، بل أكثر من ذلك فيحاربون، ويقتلون من أجل ذلك الاعتقاد.

 

 

 

“نفس اليد التي تلجأ لسلاح البكاء الآن، تحمل السكين في الغد”، سيتحول الأمر بمرور الوقت إلى معاناة للأوربيين من هؤلاء المهاجرين الذين نمد لهم يد العون ونستقبلهم الآن.

 

 

 

ولقد حذر الكثير من الزعماء الدينين في أوربا من هذا الأمر الجلَي. وقد اتهمهم البعض بالكراهية وضد تعاليم الدين المسيحي، إلا أن الأمر قد أصبح الآن حقيقة وواقعا لا مفر منه للجميع. هؤلاء المهاجرون ما هم، إلا دعاة للعنف والإرهاب.

 

 

 

“رسالة المسيح للحب والسلام هي التي جعلتنا نتبعه، فمن تعاليم المسيح لنا: احترم وكنَ الحب لجيرانك! لذلك نحن نشعر بالآسف لما يتعرض له المسلمون ونصلي من أجلهم”

 

 

إن قادة الساسة في أوروبا لا يوصون بشيء؛ لأنه ليس هناك شيء لفعله متعلق بالسياسة بشأن هذه الأزمة.

 

 

 

ولكن للكنائس دور هام في ذلك: فقد قاموا بتوجيه رسالة حب وسلام وتقرب أكثر من المسيح، متضرعين إلى الله راجين وطالبين المساعدة في هذا الأمر الجلَي.

 

 

 

وقد أضاف رئيس الأسقف بأنه ليس لديه معلومات عن الآف المسيحيين الذين أتوا إلى المجر كلاجئين. فعلى سبيل المثال: إذا كنت تعيش تحت اسم مستعار فكيف لنا أن نعلم عنك شيئاً ؟

 

 

 

 

وقال: إنه من المستحيل أن يكون مصرياً يعيش في المجر يدين بالديانة المسيحية والكنيسة، لا تعلم عنه شيئاَ.

 

 

 

وفي نفس الوقت فقد صرح “المراقب/ بيتر سيراتو” قائلاً: إذا ما قامت دولة ما باستقبال اللاجئين فيجب عليها أن تدرك أن هؤلاء المهاجرين، ليسوا مُترفين وإنهم تعرضوا للاضطهاد وويلات الحرب في بلادهم. فلذلك يجب أن نأخذ في عين الاعتبار أمنهم وعدم ترويعهم.

 

 

 

وقد كان لوزير الخارجية المجري تفسيره في هذا الشأن قائلاً: إن الحكومة لا تستطيع أن تعلن عن قبولها للاجئين الذين يعتنقون المسيحية فقط، فإن مثل هذه الأمور يحتاج إلى منظمة جادة تتولي هذه الأمور.

 

 

“إذا كان هؤلاء المهاجرون بالفعل لاجئين، إذن فالمسئولية كاملة تقبع علينا، إن الاضطهاد الذي يُرتكب بحقهم، ويتسبب في معاناة الملايين منهم، أمر مشين لا يبنغي السكوت عليه بعد الآن”.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد