سيلتقي خلال الفترة المقبلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما لبحث حول تعزيز الأولى عسكريًا في سوريا.

 

 

 

 

 

 

ويبدو أن هناك – من خلال الأخبار على الوكالات العالمية- موافقة دولية على التدخل الروسي للوقوف إلى جانب النظام السوري الذي بدأ يتآكل وينهار تدريجيًا، لذلك وافقت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي بهذا التدخل.

 

 

 

 

 

 

 

 

وأتوقع أن الهدف الأساسي من الموافقة الدولية لتدخل الدب الروسي الحفاظ على أمن دولة الاحتلال الإسرائيلي من الجهة السورية، وفي حال سيطرة المعارضة السورية المسلحة على جبهة الجولان فإن أمن ما تسمى بـ(إسرائيل) سيتزعزع نتيجة الضربات العسكرية وإن كانت عشوائية من قبل أفراد المعارضة.

 

 

 

 

ولكي لا ننسى التدخل الإيراني الواضح في سوريا والتي جاءت متزامنة مع الاتفاق النووي الإيراني مع الدول العظمى الخمس+ 1 خلال الفترة الماضية، والذي أعتبره انتصارًا تاريخيًا للدولة الإيرانية.

 

 

 

 

 

 

 

فقلت في نفسي بأن هناك في عالم السياسة ما هو مرفوض وما هو مسموح حسب المعيار التي تضعه تلك الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

 

 

 

مرفوض على روسيا التدخل عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا في أوكرانيا والتي كانت الأخيرة ضمن دول الاتحاد السوفيتي، حيث تعرض الدب الروسي لعقوبات اقتصادية جمة من قبل أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي، بينما مسموح تدخلها في سوريا بشتى الوسائل التي تراها مناسبة، وبموافقة دولية ودعمها الواضح.

 

 

 

 

 

 

مرفوض على ما تسمى بتنظيم الدولة الإسلامية ـ بغض النظر عن ممارستها ـ بالتدخل سواء في العراق أو سوريا لأنها منظمة إرهابية تمارس القتل بشكل يومي، ولكن مسموح لإيران التدخل في تلك الدولتين وبكل تأكيد بموافقة دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والتي تمارس القتل بأهل السنة تحت ذريعة قتال “داعش”.

 

 

 

مرفوض على اللاجئين من سوريا والعراق وفلسطين دخول الأراضي العربية إلا بتأشيرة أو حسب المعايير التي تفرضها تلك الدولة لدخولهم، بينما مسموح لهم دخول دول الاتحاد الأوروبي والعيش في إحدى دولها.

 

 

 

 

 

مرفوض على الشاب الفلسطيني مقاومة دولة الاحتلال الإسرائيلي وذلك بسبب دعمه للإرهاب أو تحت مسمى يختاره مجلس الأمم المتحدة، بينما مسموح للشاب الفرنسي مقاومة الاحتلال النازي الألماني إبان الحرب العالمية الثانية خلال منتصف القرن الماضي، عندما احتل هتلر معظم القارة الأوروبية.

 

 

 

 

 

مرفوض على الشاب العربي تحقيق طموحاته أبرزها الترشح لانتخابات المجلس التشريعي في دولته أو مملكته، بينما مسموح للشاب الأجنبي الترشح للانتخابات التشريعية في دولته وإمكانية الحصول على مقعد يضمن طرح رؤية الشباب في المجلس الذي يمثل الشعب المنتخب.

 

 

 

 

 

 

مرفوض على الشاب العربي تحقيق أهدافه التي رسمها في حياته داخل حدود الوطن العربي آلا وهو الحصول على مناصب عليا في الدولة، وذلك بسبب سيطرة طبقة كبار السن على كل مفاصل الطبقة السياسية والحاكمة، بينما مسموح للشاب الأجنبي تحقيق أهدافه السياسية بمساعدة كبار السن في المحيط الذي يعيش فيه.

 

 

 

 

 

 

مرفوض على الشاب العربي التنقل بين دول الجامعة العربية إلا بعد الحصول على موافقة أمنية من الدول المنوي دخولها، بينما مسموح للشاب الأوروبي التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي كيفما ووقتما يشاء ولا يحتاج لتأشيرة أو موافقة أمنية من الدولة المنوي دخولها.

 

 

 

 

 

 

مرفوض فتح معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة والشقيقة مصر بشكل متواصل حتى لو أسبوع واحد فقط في الشهر، بينما مسموح فتح معبر طابا الواصل بين دولة الاحتلال الإسرائيلي مع مصر بشكل متواصل وعلى مدار الساعة حتى في الأعياد الإسلامية أو اليهودية فيما يخص البلدين.

 

 

 

 

 

مرفوض على المرأة العربية تولي مناصب عليا في أية دولة عربية وذلك بسبب أن المجتمعات العربية ذكورية بطبيعتها، بينما مسموح للمرأة الأجنبية تولي أي منصب في إحدى الدول الأجنبية.

 

 

 

 

 

مرفوض على الطفل العربي ممارسة أي شيء على أجهزة الكمبيوتر خوفًا من يتم تعطيلها بشكل متعمد أو غير متعمد وبالإضافة إلى عدم امتلاك الأهل الكثير من الأموال لإصلاح عطل تلك الأجهزة، بينما مسموح للطفل الأجنبي ممارسة أي شيء يراه مناسبًا للعب على أجهزة الكمبيوتر وإذا تعطل شيء ممكن شراء واحد من تلك الأجهزة في ثاني يوم.

 

 

 

 

 

 

 

مرفوض على الموظف العربي مغادرة مكان عمله بعد إنجاز جميع المهام الموكلة إليه إلا بعد قضاء الفترة الإدارية التي حددتها المؤسسة التي يعمل بها، بينما مسموح للموظف الأجنبي مغادرة مكان عمله بعد إنجاز جميع المهام الموكلة إليه (ولكي أوضح وجهة نظري في هذه الفقرة أن معظم المؤسسات الأجنبية والتي تكون طابع دوامها الإداري، تنظر لعدد الملفات المنجزة ولا تنظر إلى عدد ساعات العمل).

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد