تهانينا الحارة لمن يغمضون عقولهم، وهم ممددون على (شازلونج الإعلام المغناطيسي)، غارقون في أوهام: صقور المخابرات (صاحبة التسريبات)، ودولة (الأنون) التي لا تطال إلا الفقير ومكسور الجناح.

والجيش الوطني الواعي (صاحب تحية الفنجري الشهيرة لشهداء “موؤامرة” 25 يناير من ثَم التنكيل بهم ورميهم في السجون والزج بالجيش في خبث ونفاق السياسة)، و(خليفة ناصر) الذي صرح بأن ما يحدث في سيناء من تهجير هوتأكيد لإثبات سيادتنا (على أرضنا) بجانب حماية (الكيان الصهيوني) ومصالحه.

ناهيك عن وزارة الخارجية صاحبة الردود التي يقال عنها دبلوماسية ويراها العاقلون (انبطاحًا تامًا) لمن ينتهك سيادتنا جهارًا نهارًا.

خطابات الخارجية تُظهر مدى التخبط الذي يعصف بمؤسسات الدولة من فساد وإفساد وجهل عميق بكل ما له علاقة بدولة مدنية أساسها العدل فانعكس ذلك على تصريحات الدبلوماسيين المصريين مما جعل وزارة خارجيتنا تجهل حتى نقاط قوة دولة بحجم مصر.

أما على الجانب الآخر،

هناك آخرون مستلقون أيضا تحت شعارات: (الش .. رعية) برغم الش مرسي رعيته بإعلانه الدستوري وتنصيب نفسه فرعونا له الأمر والنهي في كل شيء، والإسلامية (الإخخخوانية) التي فاق لعبهم بالبيضة والحجر المدى قبل ثورة يناير مع الحزب (اللاوطني)، وتلونت تصريحات قادتهم مرات ومرات، وتم إثبات غوصهم في نفاق ووحل السياسة (أسوأ كثيرا مما يقول الكتاب وصوت وصورة منذ أيام مبارك أبوالمصريين ولن نشارك في ثورة يناير ولن ندعم مرشحا رئاسيا، وغيرها من صفقات البرلمان أيام المخلوع) وكل ذلك باسم الإسلام وتحكيم شرع الله!

بجانب المغالاة والإيهام بأنه لم يُظلم ولم يُسفك دما إلا في رابعة العدوية والنهضة.

وكأن من تم إزهاق أرواحهم في أحداث مجلس الوزراء ومحمد محمود وماسبيرو و( ستاد بورسعيد) كائنات شفافة برغم أنه حينها صمتت القيادات الإخوانية وتناست دماء الأبرياء حين هتفت “يا مشير أنت الأمير” فأين كان البكاء والعويل على دماء الأبرياء؟ وأين كانت الشعارات؟

ولمَ لم نسمع أحدًا من القادة الإسلاميين يقوم بتعقب الجناة من مفسدي الداخلية والمجلس العسكري؟

أم أنها دماء لا ترتقي لذلك كونها ليست إخوانية! وما ذكرت ذلك إلا لإثبات أن دماءنا نحن العامة وأيا كانت توجهاتنا إلا “كارت على طاولة المفاوضات”، أو شعار للمتاجرة به من أجل التفاوض بين من يديرون المشهد ليس أكثر.

وظهر ذلك جليا بعد أن رأينا جميعا تخبط تصريحات “تحالف دعم الشرعية” أعقبها رفض واعتراضات من المؤيدين وصلت إلى حد الانشقاقات!

ولا يقلل من شأن دماء ضحايا رابعة أو حتى من شأن دماء الجنود التي لا تعرف حدود عقولهم إلا تنفيذ الأوامر من قبل قادتهم (المتعلمين اللي أكيد عارفين مصلحة البلد) إلا كائن شبيه بالبشر.

ولله الحكم من قبل ومن بعد ولكننا نعلم جيدا وقاحة وفساد (الكبار)، والساكت عن الحق شيطان أخرس!

لذا أن تغفل دماء بريئة تم سفكها في أي عهد كان سواء مرسي أو السيسي، وتغضب وتثور من أجل أحدهم لتلعن دماء الآخر، فمن المؤكد أنه قد تم التلاعب بفطرتك وإنسانيتك.

من المؤكد أنك قد رأيت أو حضرت الكثير من الأحداث التي أبصرت فيها حماقة أو ظلم من تسير خلفهم، ولكنك انتظرت التصريحات اللوذعية لقاداتك ورموزك أو تحليل وتفتيت (إعلامك) للأحداث حتى يبرر لك ويقنعك بأن اللون الأسود الذي رأيته للتو ما هو إلا أبيض ناصع، فقتلت ضميرك بالبطيء بعد أن تم استئجار عقلك لانتهازيين يمارسون نفاق السياسة الذي لا تعلم عنه إلا ما يريد عقلك أن يصدق.

ما أؤمن به أن البشر عمومًا، والمصريين خصوصًا مختلفون في الاتفاق على صحة العديد والعديد من الأحداث، نصر أكتوبر يقال عنه صفقة، نصر مبين، استسلام، انبطاح، وكلٍ له دلائله.

ومعركة الجمل ممولها الإخوان، الحزب (اللاوطني)، الجيش، من تأذ ومن تردي أوضاع السياحة. وأيضا لكلٍ منهم دلائله، وغيرها ولكن:

“اقرأ التاريخ، تفهم الحاضر وتعرف المستقبل. ابتعد عمن يصف لك المشهد وشاهد بنفسك بعيدا عن أي مساعدات أو قيود. لا تكن أحمق يستفيد من سذاجتك الآخرون. فلكل شيء عدة زوايا للرؤية”.

وكما تقول العبارة الشائعة “دائما ابحث عن المستفيد “.

أما يحدث حولنا فهو بالمعنى الحرفي “حرب ممنهجة للقضاء على من لديه ولو بواقي ضمير و”سحق كل من تبقى له ولو قليل من الوعى”.

التلفاز يعج بكل ما هو فاسد وسطحي لمختلف الأذواق والعقليات، والمسميات زائفة، تدل على عكس مدلولها. وأحيانا تدل على ماهية صاحبها، أمثال السبكي الرائد الأول لظاهرة التحرش وانحلال الأخلاق وفن السباكة وإثارة الشهوات.

وسما التي جعلت اسم المصري في الوحل، وأراب أيدول صاحب المتسابقين (الصهاينة) الذي دعمهم أفيخاي على صفحته بالفيس بوك.

لذا لا تتعجب حين ترى أجيالًا قادمة مشوهة فكريا مخنثة فطريا، تتخذ الدياثة على الوطن منهجا لها! ناهيك عن العديد ممن يطلق عليهم إعلاميين وهم دائمو التلون والنفاق حتى أصابوا العامة بالانفصام، يخرجون على الشاشات كالجرعات المنتظمة ليتم تناول أوضاع البلد بشكل مزر وهمجي باسم الوطنية وهي بريئة من أمثالهم وأمثال حسين سالم صديق الصهاينة حين خرج على التلفاز بعد (عدم جواز الدعوى) وأصر على أنه “تحيا مصر”!

لنرى المساكين الموهومين الذين قد تم مسبقا تآكل وإتلاف عقلهم في مدارس التعليم المجاني والمجتمع المشوه وهم يرددون الخيال العلمي الذي يقوله إعلام التنويم المغناطيسي لصالح رجال (الأعمال القذرة) والتي لم ترَ البلد في وجودهم إلا فساداً وإفساداً وفقراً وصفقات مع أعدائنا.

فلا (قناة السويس الجديدة) إلا هي تفريعة في القناة وظيفتها تسهيل حركة السفن داخل القناة ليس إلا، ولا نعلم أين الإنجاز في أن يأكل الشعب سحتًا من ربا الأموال التي دفعها مسبقا، ولا جهاز القضاء على فيروس الإيدز حقيقة.

ولا ندري كيف سيكون موقف هؤلاء عند انقضاء المدة المقررة، ولا رأينا خطابًا دينيًا يتحدث من العقل وإلى العقل برغم، اللهم إلا شيوخ الأزهر يصرخون ويكفرون من يفكر ويناقشون بدون عقل أو حكمة أو موعظة. ولا حتى رأينا ميثاق الشرف الإعلامي الذي تم ذكره في بيان 3 يوليو! إلخ..

وما سبق من وعود ومشاريع وهمية، لو رأيت إعلامنا وهو يعلن عنها ويحكي الأساطير لتأكدت أن هؤلاء ليسوا أكثر من (أراجوزات) يتم الدفع بهم فقط لتخدير الشعب والتغطية على أي حقيقة.

أما عند مشاهدتك لبرنامج العفاريت والجن يجب أن تسأل نفسك: لمَ شعوب العرب عموما وشعب مصر بالأخص هو من (يستقصده) الجن و(تركبه) العفاريت دونا عن شعوب أوروبا وأمريكا التي لن تجد في برامجهم هذا الكم من ترويج البرامج علما بأنك لن تخرج منها بأي شيء مفيد سوى البلبلة و(بص العصفورة).

وما يثير الغضب هو أين (حامي الحمى) الذي يهلل له الإعلام وخلفه العوام؟

ما المطلوب من كل هذه البروباجاندة الواهية؟ أين إجراءات “الرئيس المفدي” لمحاكمة هؤلاء؟

على الأقل أين دعمه ودعم المسئولين لإعلام بديل؟

أين محاسبة من تم إثبات فساد أخلاقه ونزاهته من القضاء والجيش والشرطة؟ أين تطبيق القانون على أرض الواقع؟

ولمَ لم يحاول (سيادته) إصلاح منظومة القوانين التي تلاعبت بها مافيا مبارك فأخرجتهم من السجون؟

أين حتى الخطوات الأولى لذلك؟!

فحكوماتنا لا تأخذ قرارًا إلا وكأنهم يعيشون في بلد أخرى. نعلم أن العبء ثقيل والتركة أثقل ووو.. ولكن ما نراه هو حكومة مباركية المنهج 100% وبامتياز وما من أي بشائر توحي بأننا نفكر حتى أن نسلك طريق دولة العدل.

ما يحدث بكل قوة وإصرار هو الزج بكل غال ونفيس كوعي الشعب وصحته وجيشه في النار! أم أن هؤلاء “اللا مسئولين” جزء لا يتجزأ من ذلك الخراب وما يحمي عروش هؤلاء هو أن تقصف أقلامًا تبحث عن الحقيقة، وأن يتم تهديد من يحاول ولو”ساخرًا” فضح الشرور التي تغرق فيها البلد، ومنع من لم يمتلك سلاحاً إلا “الغناء”.

والحق يقال بأن أبناء المخلوع مبارك وحاشيته المتوغلة في أعصاب الدولة يقومون بدورهم على أكمل وجه. فلا يلبث أن ترى ذلك المغني أو هذا الممثل يعارض ويقول كلمة حق، حتى نرى فيديوهاته القديمة تخرج من أدراج ماسبيرو على صفحة “آسفين يا ..” مباشرة، وقس على ذلك توغل مثل هؤلاء بجميع مؤسسات الدولة!

للأسف، نحن نعيد (الكوميديا السوداء) لدولة ليبريا عام 1927 حين حظي رئيسها تشارلز كينغ آنذاك في الانتخابات الرئاسية بتأييد 243,000 صوت، برغم أن عدد الناخبين المسجلين هو15,000!
وبالمناسبة ذلك الرجل دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية!

فالجهل عنوان المرحلة.

وإذا كنت عاقلا تحاول قول الحق فلا يمكنك أن تسمي تأييد وتأليه كل القنوات الإعلامية الخاصة والحكومية لناخب بعينه، والتشهير والإساءة وإلقاء الأكاذيب على كل من تسول لة نفسه بأن يرشح نفسه، إنها انتخابات نزيييهة! ولو أن هناك غينيس لحظي بها معظمنا، ولكن في السطحية والغباء والتعصب.

ما نراه على أرض الواقع بعيدًا عن مراوغة وتدليس الإعلام الدجال، إنه ما من من عدل يتحقق ولا علم ووعي يسعى إليه أحد ولا حق يقال. ولا حتى خطوة أولى في طريق الصواب.

نحن في انتظار الكارثة. في انتظار الانفجار!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

ثورة, وطن
عرض التعليقات
تحميل المزيد