كل مجتمع يعيش تحت أساليب وقوانين والتزامات يرى أن هذه الالتزامات ستحقق الأمن وتحقق العدالة في المجتمع (كلام كُتب).

الحقيقة أن الدين جزء يتجزأ من هذه الحياة فهنا في ماليزيا ترى أكثر من 5 ديانات وثلاث أعراق مختلفة وكل شخص في شأنه بل أنهم لا يلجأون إلى صراعات فيما بينهم فترى ديانة (الإسلام، البوذية، الهنودسية، السيخ، والمسيحية) فدائما ما ترى السلام والمحبة بينهم فلا نرى أي صراعات طائفية ونادرا ما تحدث.

الحكومات والدين

الحكومات دائما ما تستغل الدين في مواجهة الأزمات مع الشعب بل إنه أيضا من مصلحة الحكومات وخصوصا الحكومات العلمانية مثل في كازخستان أن لا ترى شعوبها متدينة فإن أكثر الجماعات تعصبا في دين الاسلام وعلى سبيل المثال الوهابية نرى جميع الحكومات الإسلامية تحاربها وتربط ما تفعله (داعش) بالوهابية رغم الاختلاف في الأيدولوجية فيما بينهم.

الفرد دائما ما يكون قلبه متعلقا بالدين فدائما يلجأ إلى ربه في وقت الشدائد وهذه هي النقطة التي تستغلها الحكومات مع الشعوب فنقطة ضعف أي شخص يرتبط قلبه بوجود رب وحياة أخرى هي الدين فتستغل الحكومات هذه النقطة من أجل مصالحها، فعلى سبيل المثال في مصر اعتقد كثير من المصريين أن الإخوان المسلمين ما هم إلا مجموعة متدينة على مدار أكثر من 80 عاما يخدموا الإسلام والمسلمين، فحكومة الانقلاب لم تستطع أن تُغير هذه الفكرة من داخل عقول المجتمع المصري إلا عن طريق الدين والأزهر ومفتي مصر السابق علي جمعة فغرزت في عقول المصريين أن هذه الجماعة عبارة عن خوارج يجوز قتلهم واستحلت دماؤهم.

الدين والسياسة

لماذا يعاني أهل السياسة من الدين وخصوصا العلمانيين؟ الدين عبارة عن التزامات يعتنقها الأفراد في المجتمع بأمر من الله.

فلا نجد أبدا أي دين على وجه الارض يحرض على الكراهية او السرقة أو على أي عمل يسيء للمجتمع فالسياسيون دائما ما يعتنقون أفكارهم الخاصة مثل ما تجد فكرا ليبراليا يريد أن يجعل الحرية مطلقة حتى وإن جاءت في تناقض مع الدين والعلمانيون أيضا على سبيل المثال بل إنه عن قريب في دولة في شرق آسيا ولا أود أن أذكر اسمها سمحت للمسلمين بالتنصر دون أي اعتراض من دار الإفتاء أو المواطنين.

السياسة وطاولة المفاوضات دائما ما تلجأ إلى الكذب من أجل المصالح الشخصية ففي دول الشرق الأوسط لا تجد رؤساء متدينين بل إنهم يفصلون الدين عن السياسة فالرئيس المخطوف الدكتور محمد مرسي كان له جملة مشهورة مع كمال الشاذلي الذي كان مشهورا في مجلس الشعب بجسده العملاق وصوته الغليظ (السياسة نجاسة) فهذه إحدى الدلالات على أن الحكومات لا تريد أن تخلط الدين في السياسة.

هل نحتاج إلى الدين في المجتمع؟

المجتمع يتقدم بالدين وبدون الدين فهذه هي الحقيقة هنالك أمثلة عديدة على هذا الكلام ففي كوريا الجنوبية كثير جدا من الناس لايؤمن بوجود إله ولا يؤمن بوجود شيء اسمه الدين ولا حياة أخرى ومع كل هذا تجد أن الدول تتقدم وتحقق رخاء ولكن هل يعلم الناس كم نسبة الانتحار في كوريا؟ الإجابة أن الناس تعيش بدون هدف وترى أن هذه الدنيا ما هي إلا مجرد حياة وأن لا غاية لهم إلا أن يعملوا فقط من أجل مصالحهم الشخصية وهو أيضا ما ظهر في الصين في الأيام الحالية فالجيل الجديد لا يؤمن أيضا بفكرة وجود الرب رغم أن هذا المجتمع مجتمع يعتنق البوذية.

الدين والفهم الخاطئ

البعض يستخدم الدين في تشويهه فقط ومن أجل تخوين الآخرين ومن أجل استغلال الشهوات الخاصة به لم أكن أود أن أكتب عن هذا ولكن عندما تعلم أن هنالك فرقة تدعي أنها تنتمي للاسلام تستخدم نوعا معينا من الزواج تحت اسم الدين وعندما تعلم أن هنالك دولة تروج لهذا النوع من الزواج ونسبة المشردين فيها تتعدى 20 آلاف فرد فيجب أن تعلم أن هذا هو الفهم الخاطئ للدين.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد