برنامج العثماني كما كان يعتبره بعض المحللين يترجم خيارًا براجماتيًا، والبعض الآخر يرى أنه جاء بأفكار طموحة ستواجه امتحان التنزيل على أرض الواقع. الكارثة الكبرى هو أنه يحمل شظايا ما خلفه رفيقه أو أخوه هي الأصح عبد الإله بنكيران، البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه يوم الأربعاء 19 أبريل (نيسان) 2017، مضمونه مايلي:

يقوم البرنامج الحكومي على خمسة محاور هي

أولا: دعم الخيار الديمقراطي ومبادئ دولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة.

ثانيا تعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة.

ثالثا تطوير النموذج الاقتصادي الوطني والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة.

رابعا تعزيز التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي والمجالي.

وخامسا العمل على الإشعاع الدولي.

من كثرة ما قرأت هاته المحاور قررت أن أضيف أيضًا محورًا خاصًا بـ

سادسا «تثمين النموذج الجيوميتافزيقي للنهوض وتنمية الشعاع الاجتماعي البروتوموليجي».

هذه النقطة أضفتها من أجل ذاك المواطن المغربي الذي بالكاد يجمع باشتغاله مياومًا ثمن قنينة الغاز التي من المقرر رفع الدعم عنها، سيدي تحدثوا معنا بلغة يفهمها المواطن الأُمي، فغالبية المواطنين هدفهم هو معرفة الحلول التي ستقدمونها مستقبلا عن المنظومات التي طالها الفساد والتهميش، حتى أصبحنا نتذيل قائمة الترتيب بين الدول في كل مرة تقوم منظمة بدراسة معينة، سيدي ما أخبار التعليم والصحة.

لماذا كل الإصلاحات تتجه دائمًا نحو خنق الفقراء والطبقة الوسطى! لماذا لا تتم إعادة جدولة أجور الموظفين والعمال من القمة إلى القاعدة والتقليص من الفوارق الشاهقة والشاسعة! ألا يوجد ما تصلحونه في هذا البلد غير المواد الأساسية للفقراء! أليس حريًا بالحكومة أن تنكب على إصلاح قطاع الصحة المريض أصلا! أليس إصلاح التعليم الذي جاء في مقدمة الترتيب عالميا «طبعا الترتيب المعكوس» من أولى الأولويات! أليس من العدل إصلاح العدل الذي سنحاكمكم به! أليس في البلاد من هموم ومشاكل ما يستحق الأولوية والإسعاف الطارئ! ألم تعلنوا سابقًا عن محاربة الفساد والمفسدين أولا أم أن التماسيح والعفاريت أقوى مما كنتم تتصورون!

وماذا عن الأجور الخيالية التي يتقاضاها الوزراء والموظفون الكبار والأشباح وغير المسجلين في لوائح الوظيفة، وماذا عن التعويضات الهائلة التي يستفيد منها (عرام ديال البشر) بدون استحقاق من بينهم سكان البرلمان، مستشفياتنا ومدارسنا محتاجة للدعم والعناية بجانب الحفاظ على الوحدة الترابية.

ورسالتي الأخيرة موجهة نحو الشعب المقهور.. أستهل في بداية هذه الرسالة بسؤال استفزازي

ولماذا البكاء والنحيب وأنتم تتزاحمون على صناديق تفرز انتهازيين يقررون مصيرنا ويتداولون علينا على مدار كل خمس سنوات، هنيئاً لك أيها الشعب البليد، هذا حصاد الأوراق التي غرستم في صناديق الاقتراع، فهذه البداية فقط والقادم أحلى من العسل «كلوا واشربوا هنيئًا بما كنتم تعملون».

أخيرًا أقول: وذكروا العثماني.. فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد