كثيرًا ما نسمع عن مسميات حول المناخ تأخذنا إلى التفكير في مجال واسع كبير بالنظر لأهمية المناخ، لأن المناخ أساسي للإنسان لأنه يحدث تغيرات في الكرة الأرضية التي نعيش عليها، وقد لاحظنا أن مسمى التغير المناخي أوجد مكانه في مسامعنا منذ فترة زمنية ليست بقصيرة، لذا أود الكتابة باختصار عن أسباب التغير المناخي لتوضيح المسمى في أذهاننا وربما نذكرها أو نذكر جزءًا منها في السطور التالية:

حدوثه نتيجة لبعض العمليات التي تحدث على الأرض، مثل البراكين أو التغير في شدة الأشعة الشمسية أو سقوط النيازك وأيضًا بسبب الغازات الحابسة للحرارة التي تنتج عن عمليات التصنيع التي توفر للبشر متطلباتهم التي تعتمد على الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة، وهذا النوع من الوقود يطلق غازات تحبس الحرارة كثاني أكسيد الكربون وهو من أهم أسباب تغير المناخ.

ربما تحدثنا باختصار عن أسباب التغير المناخي، والآن نريد التحدث أيضًا باختصار عن مسمى جديد نسمع به في وقتنا هذا وربما سمعنا به سابقًا وهو التمويل المناخي ومن الممكن تعريفه باختصار كالتالي:

هو كل الموارد المالية المخصصة لمعالجة تغير المناخ، وهو التمويل الذي يعتبر من أجل مشاريع وبرامج التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه التي تشمل الدعم الخاصة بالمناخ والمعونة المالية لأنشطة التخفيف والتكيف من أجل تحفيز وتمكين الانتقال إلى نمو وتنمية منخفضين الكربون والتكيف مع تغير المناخ من خلال بناء القدرات والبحث والتطوير والتنمية الاقتصادية.

وربما يشمل التعريف مقومات أخرى لكن علينا النظر إلى نمو وتنمية منخفضين الكربون وهي تعتبر النظرة الثانية للتمويل المناخي ومن الممكن التعبير عنها كالتالي:

في نظرة ثانية للتمويل المناخي وهي استغلال التمويل المناخي بتزويد المنتجات الصديقة للبيئة التي تدعم البيئة من عدة جوانب منها:

-الجانب الأول: أن إنتاجها لا يلوث البيئة بقدر معين.

-الجانب الثاني: هو توفير التمويل المناخي المصاحب للتلوث الصادر من صناعة منتجات غير صديقة للبيئة.

-الجانب الثالث: توفير المواد التي تصنع منها منتجات غير صديقة للبيئة.

في النظر إلى سلسة التعريفات التي تأخذنا إلى تصور لبيئة أكثر نقاء، ورقيًا، ونظامًا، وعدلًا، ونظافة من الشوائب وغيرها من المسميات في نفس السياق التي تتلخص في منتجات صديقة للبيئة، الطاقة الخضراء، التنمية المستدامة، الاقتصاد الدائري وغيرها من المسميات نرى أن هناك فجوة كبيرة بين تزايد السكان ومتطلباتهم واحتياجاتهم المعتمدة على الطاقة وخاصة في العالم العربي، وبين البيئة المحيطة بهم المتأثرة بالملوثات الناتجة عن الصناعة وغيرها المرتبطة باحتياجات البشر المتزايدة وخاصة في المنطقة العربية والدول النامية، ونرى أننا يمكننا إغلاق الفجوة من خلال التعمق في سلسلة التعريفات المذكورة في الأسفل التي تتحد جميعها إلى الإنتاج النظيف للبيئة، أي أنها تدمج المنطقة في سلسة من الإنتاج النظيف الاقتصادي نوعًا ما ،المحافظ على موارد البيئة، المتناسب مع الظروف المعيشية والذي يوفر فرص عمل جديدة، وغيرها من الإيجابيات للإنتاج: المنتج ،المستهلك وللبشر جميعًا.
لذلك نصل إلى ما وصل إليه الكثيرون أن دعم التمويل المناخي هو ضرورة ملحة لكل بلاد العالم وخاصة الدول الفقيرة، الدول النامية والعالم العربي.

والنظرة هنا أن دعم التمويل المناخي يجب أن يكون دعمًا إنتاجيًا من حيث الأفكار، والإنتاج، وغيرها ويزيد من كافة متطلبات البشرية والمحافظة على مواردها بطريقة يمكن تلخيصها في عدة نقاط منها:

2- ألا تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية لضمان استمرار الإنتاج للأجيال القادمة أي الاتجاه إلى تعريف التنمية المستدامة كما ذكر في أحد المواقع الإلكترونية كالتالي:

التنمية المستدامة هو مصطلح اقتصادي اجتماعي يعني تطوير وسائل الإنتاج بطرق لا تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية لضمان استمرار الإنتاج للأجيال القادمة (تلبية احتياجات الجيل الحالي دون إهدار حقوق الأجيال القادمة).

وهنا نستنتج من التعريف السابق تطوير الإنتاج المقترن بالحفاظ على الموارد الطبيعية.

2-وكما ورد في أحد المواقع الإلكترونية عن الاقتصاد الدائري:

يهدف الاقتصاد الدائري إلى فصل النمو الاقتصادي عن استخدام الموارد الطبيعية والأنظمة الإيكولوجية عبر استخدام تلك الموارد على نحو أكثر فاعلية. إنه عامل دفع نحو الابتكار في مجالات إعادة استخدام المواد والمكونات والمنتجات؛ فضلًا عن نماذج الأعمال الجديدة.

في الاقتصاد الدائري، يسمح الاستخدام أكثر فاعلية للمواد بإنشاء المزيد من القيم عبر خفض التكاليف وتطوير أسواق جديدة أو تنمية أسواق قائمة.

وهنا تعريف بسيط لمفهوم النظام الأيكولوجي كما ذكر في أحد المواقع الإلكترونية كالتالي:

هو إدراك العالم الجغرافي يعني التبادل المستمر والحتمي بين البيئة والجماعات البشرية، ويتم هذا التبادل من خلال المادة والطاقة، فالمادة الممثلة لعناصر الموجودات والطاقة المصاحبة لعملية التبادل، ومسارات أو تدفقات أو انتقالات أو تحولات هذه إلى طاقة هي من أهم احتياجات الجماعة البشرية من اجل البقاء.

وهنا نستنتج من التوضيحات السابقة أن أحد أهدف الاقتصاد الدائري الحفاظ على الموارد المحددة واستغلال الموارد المصنعة لمنتجات معينة بأكبر قدر يقلل من استخدام الطاقة والمواد ويفتح بابًا من الابتكار في إعادة استخدام المنتجات ويفتح بابًا جديدًاا للأعمال ويزيد عدد وأنواع الوظائف، وهدف آخر من الاقتصاد الدائري في جانب إعادة التصنيع بطاقة أقل أي الجانب الصديق للبيئة، وأيضًا ربما هناك هدف أو أكثر لم نذكره.

3-اللجوء إلى مفهوم المنتجات الصديقة للبيئة وكما ورد في المواقع الإلكترونية من توضيحات عن هذا المفهوم:
وهي المنتجات التي تسهم في الحياة الخضراء أو الممارسات التي تساعد على الحفاظ على الموارد مثل المياه والطاقة. كما أن المنتجات الصديقة للبيئة تمنع المساهمات في تلوث الهواء والماء والأرض.

وهنا الاستنتاج أن المنتجات الصديقة للبيئة تساعد على الحفاظ على المياه والطاقة، وتمنع المساهمات في تلويث الهواء، والماء، الأرض، وربما هناك أشياء أخرى، ويتم ذلك بالمشاركة بالعادات أو الممارسات الصديقة للبيئة.

وأيضًا كما ذكر عن مؤهلات المنتج الصديق للبيئة أنه يحافظ على كل من السلامة البيئية والبشرية، منتج غير سام، ومن صفاته استخدام المكونات المزروعة أو المطورة بشكل مستدام، والتي تنتج بطرق لا تستنفد النظام الإيكولوجي.

وبعد الاطلاع على النتائج من التعريفات السابقة من الممكن التعمق قليلًا في التعريفات السابقة في بعض النقاط منها:

-يجب أن نتجه إلى تطوير المنطقة المحيطة بنا من خلال الثقافة الخاصة بها والمنتجات المطلوبة التي تدعونا إلى النظر إلى دعم التمويل المناخي بطريقة جديدة وهي الطريقة التي تدعم الصناعة التي تشمل مضمون التعريفات السابقة ولنسميه المحتوى النظيف التي من الممكن استخدامها في بيئتنا ولكن بعد التدريب والتوعية على الإنتاج وتوظيف المنتجات المستخدمة في بيئتنا إلى عدة استخدامات بما يتناسب مع الثقافة الحالية للاحتياجات والإنتاج لكل منطقة وأيضًا التدريب للتوازي مع العالم من حيث الإنتاج حتى نصل إلى بيئة نظيفة.

– يجب أن نتجه إلى الإنتاج النظيف المرسخ بمبادئ إعادة الاستخدام للمنتجات القديمة، التقليل من استهلاك الطاقة، الحفاظ على المياه، التقليل من استخدم الوقود الأحفوري، وغيرها من المبادئ المرسخة للإنتاج النظيف الذي يحافظ على الطبيعة بمقوماتها ومن ضمنها المناخ وفقدان الموارد، وهذا الاتجاه يتطلب التوجيه في إعادة التصنيع، ولكن التوجيه هنا يعتمد على ثقافة كل بلد والمتوافرات لديها والاحتياجات على سبيل المثال كما ذكر عن خرطوم الحريق العصري في أحد المواقع الكترونية كالتالي:

فبنت علامة تجارية لمنشأة معينة يقوم نموذج أعمالها على استرداد منتجات النفايات الصناعية مثل خراطيم المياه ولافتات المزاد العلني والمظلات العسكرية المصنوعة من الحرير التي لم تعد تُستخدم وإعادة تدويرها للأفضل على شكل ملحقات فاخرة مثل الأحزمة والحقائب والمحافظ،
تعمل المنشأة هنا مع المؤسسات والشركات المصنّعة وتجار البيع بالتجزئة لأخذ النفايات التي ينتجونها، وهي مصدر مجاني من المواد الخام.

فالإنتاج هنا يعتمد على مصادر مجانية من المواد الخام، لا تحتاج إلى طاقة كبيرة وربما يعاد تدويرها إلى منتجات جديدة يدويًا بواسطة الإنسان، وأيضًا متوافرة في المكان أي منطقة التصنيع (المنطقة الذي يتم التصنيع فيها).

ونرى أن بعض بلدان العالم وخاصة العالم العربي والدول النامية تحتوي على موارد متوافرة من حولها ولكن لا يستطيعون استغلالها لعدم التدريب الكافي للاستغلال، فهنا يأتي دور التمويل المناخي في نشر التوعية ودعم التدريب في هذه البلدان الذي يساعد على استغلال المواد بأقل الأسعار الممكنة، والمقصود هنا بالموارد ليست فقط الموارد الطبيعية على سبيل المثال الموارد المولدة للطاقة مثل الطاقة الشمسية المولدة للكهرباء، وطاقة الرياح المولدة للكهرباء وغيرها، بل أيضًا المقصود بكلمة الموارد هي الموارد التي من الممكن إعادة استخدامها أي منتجات من الممكن اعادة استخدامها في نفس البيئة بما يتناسب مع متطلبات وضروريات كل بيئة أي (بما يتناسب مع احتياجات ومتطلبات بيئة معينة التي ربما ترتبط هذه الاحتياجات والمتطلبات بعادات وتقاليد، أسلوب حياة، وأساسيات حياة تفرض عليها أسلوبًا خاص بالتصنيع لاحتياجات وأساسيات الحياة وهذا الأسلوب يجب أن يدرس بإشراك مبادئ إعادة التصنيع بالمتطلبات والاحتياجات وأيضًا بأسلوب الحياة والعادات والتقاليد).

وفي النهاية كلما نطلع أكثر على موضوع التغير المناخي نجد أن التغير المناخي أصبح تغيرًا من خلال قوة معينة ربما نتجت عن العمليات الصناعية في مجال الصناعة أو غيرها التي صنعت ذلك التغير، وحتى نعيد الاتزان إلى الطبيعة فلابد أن يكون هناك قوة جديدة مضادة لتواجه وترد هذه القوة وهي إعطاء البيئة الحرية الكافية حتى تستطيع إعادة بناء نفسها، من خلال أساسيات نجد البشرية قادرة عليها، ومن هذه الأساسيات:

– تقليل عمليات التصنيع غير الصديقة للبيئة واستبدالها بمنتجات صديقة للبيئة.

– الاهتمام بالمصادر المتجددة واستغلالها بتطوير الزراعة التي تعتبر أساسًا من أساسيات إعادة الاتزان للطبيعة.

-نشر محتوى إعادة التصنيع للمنتجات المستخدمة يعتمد في إعادة تصنيعه على الطاقة القليلة أو يدويًا بواسطة الإنسان.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد