أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية في سجن إيشل المتواجد في بئر السبع، عن وفاة أسير فلسطيني في ظروف غامضة لا يعرف سببها. ويذكر أن الأسير ياسر أشتيه البالغ من العمر (36) عامًا قد عثر عليه متوفيًا داخل زنزانته، فيما قامت مصلحة السجون الإسرائيلية بفتح تحقيق حول هذه الحادثة لمعرفة سبب الوفاة. كما أن الأسير أشتيه من بلدة تل الجنوب (نابلس) محكوم عليه بالمؤبد وهو مسجون منذ 2009 على أثر خلفية جنائية. فيما أشار نادي الأسير الفلسطيني أنه لا تتوفر تفاصيل إضافية حول أسباب الوفاة، مشيرًا إلى أن أشتيه معتقل منذ عام 2009، ومحكوم بالسجن المؤبد على قضية جنائية.

ليست الأولى ولا الأخيرة التي يتوفى بها أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، فالأسير فارس البارود توفي على مقربة من يومين من موت ياسر.

رغم حياة الأسر التي يمضونها داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي تقدر من بين 10 سنين إلى 25 سنة وأكثر، إلا ان هذا لم يمنع آلة القمع المتواصلة ضد الأسرى الفلسطينيين، وهذا ما سطرته وفاة الأسير الفلسطيني فارس بارود في السجون الإسرائيلية إيذاء الإهمال الطبي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

حيث أعلنت هيئة شؤن الأسرى الفلسطينية، عن وفاة الأسير الفلسطيني فارس بارود البالغ من العمر 51 عامًا إيذاء الإهمال الطبي المتواصل، وهو معتقل منذ 1991، وقد توفي على مقربة قصيرة أثناء نقله من معتقل ريمون إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية فيما ترتفع حالة الوفاة للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال إلى حالة 218 وفاة منهم 80 توفوا نتيجة الإهمال الطبي.

ويعتبر فارس بارود هو أحد الأسرى القدامى في السجون الإسرائيلية من قطاع غزة، حيث إنه قضي ما يقارب 28 عامًا في السجن ومحكوم عليه مؤبد و35 عامًا قضى منها 28 سنة ويشار أيضًا أن بارود تعرض للحبس الانفرادي أثناء فترة الحبس فيما قضى أربعأسنوات متواصلة بالعزل الانفرادي. حسب شهادة نادي الأسير.

فيما أكدت دائرة الأسير في حركة المجاهدين الفلسطينية أن الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية هو جريمة صهيونية وانتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية التي تخص الأسرى. فيما تعد هذه الجريمة مخالفة للأعراف الدولية والقوانيين التي تنص على أن يعامل المقاتل في الأسر على أنه أسير حرب.

المواثيق الدولية والأسير الفلسطيني

على الرغم من كثرة المواثيق الدولية من بينها ملحق لاهاي الذي توقع في عام 1907، واتفاقية جنيف 1929، واتفاقية جنيف1949، التي تنص على حماية أسرى الحرب، إلا أن الأسير الفلسطيني لا يتمتع بتعريف دولي قاطع ومكانته القانونية وموقعه في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

غير أن الاحتلال يعتمد في أي خطابات على وصف الأسير الفلسطيني على أنه مخرب فيما يرفض الاعتراف بالأسرى الفلسطينيين، على أنهم أسرى سياسيين أو أسرى حرب، يناضلون في سبيل قضية مسلوبة خوفًا من أن يخضعوا للبروتكولات الدولية التي تلزم الاحتلال بتحسين معاملة الأسرى معاملة حسنة وتوفير كافة احتياجاتهم.

لكن الاحتلال يستخدم طرق للالتفاف من وراء القانون الدولي فيعتمد في سياسة الأسر على خطف الأسرى الفلسطينيين من الشوارع والحواجز العسكرية وأثناء اقتحامات البيوت دون الحصول على قطعة سلاح بيده، وهذا ما يجعل الأسير مدنيًا لا يحصل على امتيازات القوانين الدولية التي تحمي حقوقه كأي أسير حرب.

لهذا يقوم الاحتلال الإسرائيلي على استعمال كافة أساليب القمع اتجاه الأسرى الفلسطينيين من تعذيب والحرمان من الزيارات والأدوية والذهاب إلى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الصحية وهذا يهدد حياة الأسرى جميعًا.

أساليب القمع والأسرى

لا زال الاحتلال يتفنن بطرق التعذيب المتخذة ضد الأسرى الفلسطينيين، وهذا ما يؤدي إلى التأثير على حياتهم؛ مما قد يلاحقهم المرض طيلة حياة الأسر.. ومن أبرز طرق التعذيب.

1. الشبح: أي وقوف أو جلوس الادأسير في أوضاع مؤلمة لفترة طويلة، وغالبًا ما يجلسون المعتقل على كرسي صغير، لا تتجاوز قاعدته 25 سم × 25 سم، وارتفاعه حوالي 30 سم وتقيد يديه إلى الخلف.

2. الحبس في غرفة ضيقة: حيث يحبس الأسير في غرفة ضيقة مترًا بمتر، لا يستطيع من خلالها الوقوف أو التمدد على الأرض.

3. الضرب المبرح: يتعرض الأسير أثناء التحقيق إلى الضرب والركل والصفع والصعق بالكهرباء؛ مما يؤدي إلى إصابات بجسمه دون تقديم العلاج له.

4. الحرمان من النوم: ويتم ذلك عن طريق وضع مراقبين على الأسير، وأثناء الخوض في النوم يقوم المراقب برشق المياه اتجاه الأسير؛ مما يجعله لا ينعم بالنوم.

5. الحرمان من قضاء الحاجة.

6. تعريض الأسير لموجات باردة شتاء، وموجات حارة صيفًا.

رغم المؤبدات التي يقضونها داخل السجون الإسرائيلية فهذا لا يجعلهم سالمين من التعذيب من قبل أمن الاحتلال لإجبارهم بالاعتراف على تهم لم يرتكبوها دون التدخل من المجتمع الدولي لتنفيذ قراراتهم اتجاه أسرى الحرب بتوفير على الأقل حياة كريمة للأسرى.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد