لست هنا بصدد نشر النص الكامل لمحضر التحقيقات مع مرتكبي جريمة غيلة العميد الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، مؤسس نواة الجيش الوطني في الحجرية، التي قام بالنظر فيها منتسبو اللواء 35 مدرع في الحجرية بكل مهنية وحيادية وإنصاف، وأنشأوا ساحات اعتصام في المعافر والنشمة والتربة بهذا الخصوص، وكذلك للمطالبة بكشف التحقيقات للرأي العام اليمني بكل شفافية، فتلكم إجراءات قانونية سترى النور، والعلن، وستعلن وسيعلم بها  القاصي والداني من قبل محاميي أولياء الدم بوكالة مكتب المحامي عبد الله محمد نعمان القدسي أثناء مؤتمر صحافي سيعقد في خلال الفترة الوجيزة القادمة، لكن المغزى الاستراتيجي، والأهداف من تناول بعض المعلومات في هذا العمل الكتابي  قبل الكشف عن أسرار اغتيال الشهيد الحمادي بشكل علني ورسمي تقود إلى أن الجريمة السياسية ساهمت في اتساع الرقعة الجغرافية اليمنية التي تبارك وتنظر إلى الحمادي على أنه ليس مؤسس نواة الجيش الوطني في الحجرية وصمام أمانها فقط، بل يعد مؤسس الاستراتيجية الوطنية لأبناء الحجرية.

كذلك لن نتطرق إلى اللجنة الرئاسية التي تشكلت للتحقيق في قضية مقتل العميد الركن عدنان الحمادي، فقد شُكلت من قبل لجنة رئاسية لتحديد عدد أقاليم اليمن الفيدرالية، وأخرى رئاسية لتقييم الأوضاع في تعز، ولجنة للوقوف على ما يحدث في تعز، وكذلك لجنة رئاسية لاحتواء الصراع بين الفصائل في تعز، ناهيك عن لجنة رئاسية للتحقيق في أزمة انقطاع الكهرباء في عدد من المحافظات اليمنية، ونحن الآن نترقب ما بعد أن وجه فخامة رئيس الجمهورية مشكورًًا بتشكيل لجنة رئاسية للتحقيق في جريمة اغتيال الشهيد القائد الحمادي، وهذا لب الموضوع يومنا هذا، لكن على ما يبدو بأنه من المحال بمكان أن تخلص لجنة التحقيق على حقيقة وطنية، وتنشرها للعلن، وفيها  إفادة، وإدانة قانونية تدين السلطة الشرعية عبر مكون أصيل فيها يعد المتهم الرئيس، والذي يقف خلفة جريمة اغتيال الشهيد القائد العميد الركن الحمادي.

نحن بصدد الخوض في التدابير التي تضمن الإنصاف لكل أبناء الحجرية من سواحل المخاء والوازعية حتى مضيق باب المندب في ذوباب، وكل مديريات المندب، فالقضية ليست كما يتوهم البعض يُعنى بها أولياء الدم للجنرال المغدور به الشهيد العميد الركن الحمادي فقط، بل تعد قضية اغتيال مادي ومعنوي وسيادي لأبناء الحجرية الذين يرغبون في تطوير مناطقهم، وتنميتها، وجعلها قبلة للتنمية الصناعية، والبشرية، والاستثمارية.

بعد هذا التوضيح من المهم ألا يغيب عن البال أننا نعيش لحظة تاريخية في الحجرية، ومدنها، وريفها، ويستحيل في هكذا إطار محدود لمن يريد تحقيق الرخاء، والسؤدد في الحجرية، بأن يقبل الانصياع والخضوع والذل لمن سواهم، وما بين هلالين لأعداء الحجرية قتلة الشهيد القائد الحمادي غيلة وغدرًا، بل نحن بصدد اللجوء إلى القواعد الدولية التي تحكم الواجبات القانونية للمؤسسة الرئاسية لتوفير الحماية، والإنصاف لأبناء الحجرية من الأجندات التي تريد جعلها بلا جيش وطني، ولا قوات بعقيدة وطنية تأمنها، فضلًا عن جعل سواحلها وريفها ومدنها بلا تنمية واستقرار.

من تحرير تعز إلى مخطط اغتيال الحمادي وإسقاط الحجرية.

هيكلة اللواء 35 مدرع كانت بمثابة فكرة شيطانية يراد بها جعله تابعًا لمنظومة الحكم السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن التي تجمع العديد من دول العالم بأن نشأة هذا التنظيم العالمي هو تنظيم إرهابي أي تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، علمًا بأن الشهيد القائد الحمادي كان يسميها باستراتيجية إسقاط اللواء 35 ومعها الحجرية، وهي في المجمل لم تنجح بنسبة 100% من قبل الجنرال علي محسن الأحمر، والجنرال المقدشي وكذلك الآخرين في محور تعز وقيادات حزب الإصلاح أمثال صادق سرحان، وسالم، وضياء الحق السامعي، بعد فشلهم شيطنة اللواء بأنه سلفي جهادي، وما بين هلالين إرهابي، ويدار من كتائب أبي العباس السلفية التي تم تصنيفها جماعة إرهابية رغم أن نشأتها عبارة عن مقاومة شعبية في الجبهة الشرقية لتحرير محافظة تعز، فكانت جريمة الاغتيال  للعميد الركن الحمادي هي الخيار الإجباري الذي لا بد منه خصوصًا بعد حديثه الأخير للصحافة والرأي العام. بالفعل توهموا بأن هكذا نهاية من غيلة وغدر اغتيال بسيناريو محبوك ستعجل بجعل الحجرية قابلة للخضوع لمراكز القوى والدولة العميقة مجددًا بزعامة التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين.

نحن بصدد الخلاص من كل أصناف الاغتيالات التي تستهدف الحجرية، ومدنها، وريفها منذ عقود، فحرب الاغتيالات البشرية، والتنموية والاستثمارية، والمعنوية حلقة متواصلة تدار وتحاك ضد أبنائها منذ عقود، وما حدث للشهيد العميد الركن عدنان الحمادي جعل الصورة تتحدث عن  نفسها، وبأن شرعية اللادولة في جمهورية الفوضى، والانقلاب هي المسئولة عن كل ما حدث في اليمن، وهي من جعلت أبناء الحجرية بين مطرقة انكسار الوطن، وسندان انحسار المواطن، وتكون الخلاصة الاستراتيجة بأن الكأس فاضت وامتلأت بعد جريمة غيلة الشهيد القائد الحمادي.

ليس بعد اغتيال العميد الركن القائد الشهيد الحمادي كما قبلها، فالتنظيمات الإرهابية التي تريد تثبيط بيئة التنمية والاستثمار قد وقعت في سُوء أعمالها، وبانت سوءاتها  شأنها شأن الأجندات العابرة للحدود.

بالفعل لقد حقق الشهيد الحمادي في حياته بداية، ونواة الجيش الوطني الذي كان صمام أمان لمدن وأرياف الحجرية، وبعد استشهاده ها هو يتيح لأبناء الحجرية الفكاك من الاستبداد الذي صنع من الشمال اليمني، والذي صمم بعناية فائقة من  أجل متابعة السعي لعدم الحد من الفقر، وعدم تقاسم ثمار الرخاء مع العالم من حولنا، بالرغم من أن الحجرية مع المندب تعد مركز الموانئ الدولي والخدمات اللوجيتسة العالمية، ناهيك عن فرص التنمية الصناعية والاستثمار السياحي، والمشروعات الاستراتيجية.

ختامًا فمشروعنا نحن أبناء الحجرية بات يمتلك مشروعية قانونية وطنية لا ينكرها إلا جاحد أو عدو أو عميل أجنبي، وسيكون مشروعنا الوطني هو امتداد لنضالات الشهيد العميد الركن القائد الحمادي، وهو الشراكة العالمية القوية من أجل تنمية المندب والوازعية ومدن التربة والنشمة والمركز الريفية، وستحل آلية التمويل المبتكر في حجريتنا في شتى المجالات وفق أفق زمني، ومواعيد زمنية بالشراكة مع إخواننا في الجنوب العربي والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

 

 

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد