من الثوار الأحرار إلى مصر.. #اطمن_انت_مش_لوحدك

لقد شعرنا ونحن -المصريين- نراقب الثورة السودانية والجزائرية، أن الثوار الجزائريين والسودانيين يكمن بداخلهم أسد جسور يريد أن يهجم على كل خائن للثورات العربية، يريد أن يفترس كل من قتل إخوانهم في سوريا، والعراق، وفلسطين.

لقد تمنينا لو أننا كنا مع الثوار على أرض الثورة؛ فإننا نؤمن أن القوة الروحية يمكن أن تهزم كل الأسلحة والأموال، وكيف لا، وقد سبقنا في ذلك الصحابة والمؤمنون الأولون، عندما قاتلوا مع رسول الله في غزوة بدر الكبرى.

قال تعالى: «كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)». سورة البقرة آية 249

لقد شهدت معركة بدر حشدًا بين جند الباطل، وجند الحق، فكان النصر حليفًا لجنود الحق، قال تعالى «إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13)». سورة الأنفال آية 12- 13

ربما يأتي البعض من الجهلاء وهو ينهرنا بدعوة أننا نُكفر المؤيدين لنظم الاستبداد، لكن المسألة جد ليست باليسيرة، فكيف لرجال يؤمنون بالله العزيز الكريم أن يتعاونوا مع الكيان الصهيوني ويعملون على حمايته، كيف للمؤمنين أن يحاربوا في صفوف الإسرائيليين ويتوحدون معهم ضد المقاومة الفلسطينية، كيف للمؤمنين أن يعقدوا صفقة القرن مع النظام الأمريكي والحكومة الإسرائيلية المحتلة.

إن هؤلاء المدعين ليسوا مؤمنين، بل إنهم كفروا بالحق والجهاد.

في مصر أرض الكنانة، يوجد الكثير من المناضلين الشرفاء، لقد سجن بعضهم، وقتل آخرون، والبعض الآخر يسير على قدميه، لقد فعلوا الكثير من أجلنا وما زالوا يفعلون، ونحن نعرف ذلك لكننا مكممين الأفواه مقهورين، وفي الوقت ذاته، فإننا مؤمنون بأن المجاهدين قاموا بواجبهم كاملًا، وأن الله لن يخذلهم، وأننا سننتصر يومًا بدعائهم وقوة إيمانهم، إنهم لم ينسحبوا من المعركة، بل مستمرون في النضال ونحن معهم، ربما نكون جبناء، نخاف على أرواحنا وأهلينا، لكننا نحاول، نحاول أن نقتدي بهم ونسير وراءهم، فربما نتعلم الجهاد يومًا؛ فالجهاد في سبيل الله ليس بالهين، ونزع الرهبة من القلوب يحتاج إلى تدريب وصبر عظيم.

اليوم يشعر الثوار في مصر بالقوة والعزم على استكمال الثورة، فقد أسعدهم ما شاهدوه من البطولة والعزة في عيون الثوار في كل من السودان والجزائر، لقد بعث الثوار فيهم الأمل.

كم تأثرنا كثيرًا بالفيديوهات التي تخاطبنا من ثوار الجزائر والسودان في حملة «#اطمن _انت_مش_لوحدك»؛ إذ تقول لكل المصريين المظلومين: اطمن يا مصري أنت مش لوحدك، الله معك ومعنا جميعا.

لقد جاء الثوار العرب من سوريا- ليبيا- الجزائر- السودان- فلسطين، وفرنسا، وأمريكا، لقد جاءوا جميعًا يحاولون إنقاذ مصر ويرسلون رسائل تمتلئ بالحماس والحب، محاولين إنقاذ الثورة المصرية، وكأنهم يقولون لمصر: «قومي يا مصري، لا تموتي، فأنت قلب العالم، فإذا نهضتي يا مصر، سينهض العالم».

كل الثوار الأحرار وكل محبي حقوق الإنسان في العالم، ينتظرون أن تنهض مصر، ليس العرب والمسلمين وحدهم، بل ثوار أمريكا وفرنسا وانجلترا الذين أصبحوا يعانون استبداد اليمين المتطرف يحدوهم الأمل أن تنتصر الحرية في مصر لتنتصر في كل العالم.

الحمد لله نصير الأحرار والمؤمنين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد