الانقلاب على الأهداف

نشأة المجلس الثوري وتكوينه

مرت ذكرى 3 يوليو 2014 ولم يعلن عن ميلاد كيان جامع للقوى الثورية كما أعلنت مجموعة بروكسل، ويبدو من سياق الأحداث أن الإخوان المسلمين كانوا قد وصلوا إلى قناعات جازمة بأن بروكسل أخفقت، ومن ثم سارعوا إلى العمل على إنشاء كيان جديد للعديد من الأسباب التي طرحت في ذلك الوقت، كفرضيات من القوى التي كانت تراقب الأحداث أو تتشارك في صناعتها، وأهم هذه الفرضيات على الإطلاق هي رغبة الإخوان المسلمين في ميلاد كيان جديد يكون بديلًا عن تحالف دعم الشرعية الذي شعرت جماعة الإخوان أنه أصبح عبئًا عليها بمكوناته الإسلامية الخالصة، ومن ثم ميلاد كيان لا يتسم بالصفة الإسلامية، وهو ما تحقق في المجلس الثوري صاحب الواجهة الليبرالية.

أما عن كون تحالف دعم الشرعية صار عبئًا على الإخوان، فالتحالف كان قد وضع رؤيته الإستراتيجية في نوفمبر 2013، وصارت هذه الوثيقة حاكمة لتحركات الإخوان، وقيدًا عليهم تحتج به القوى الأخرى عند الاختلاف، والمتتبع لبيانات التحالف وبيانات القوى المشاركة فيه كالوسط والجماعة الإسلامية، يلمح دونما عناء حجم الخلافات داخل التحالف بين الإخوان المتحكم الفعلي في إدارة التحالف، والقوى الأخرى المشاركة فيه، ففي أكثر من مناسبة تصدر بيانات التحالف في اتجاه ويتبعها بيانات للجماعة الإسلامية تخالف بيان التحالف جملةً وتفصيلًا، وهو ما يشير إلى اختلاف حاد في الرؤية والتصور، فضلًا عن مطالبات الجماعة الإسلامية التي لم تتوقف للإخوان المسلمين بإعادة تقييم المراحل السابقة، وهو ما شكّل عبئًا حقيقيًّا على الإخوان المسلمين، والذي قاد بدوره مع غيره من العوامل المتعددة إلى التفكير الجاد في خلق كيان جديد تخف فيه قبضة الإسلاميين بشكل أو بآخر، ورغم أن ما سبق هو مجرد فرضيات لها وجاهتها، ولها من الأحداث ما يبررها ويرجح مصداقيتها، إلا أن الأهداف المعلنة آنذاك تبقى هي الأصل الذي سنتعامل معه حال تعرضنا لتقييم المجلس الثوري، وأهم هذه الأهداف المعلنة هو خلق حالة التوافق الوطني والاصطفاف الثوري التي عجز التحالف عن تحقيقها، وأخفقت بروكسل عن الإتيان بها وخلق المناخ الملائم لميلادها. 

ميلاد المجلس الثوري

كان من المفترض أن يستفيد الإخوان من تجربتي بروكسل، والقاهرة في إنجاح التجربة، ولكنهم دمجوا بين التجربتين من الناحية الإجرائية، فعرضوا وثيقة التأسيس للتشاور وأعلنوا ميلاد الكيان الجديد قبل إحداث التوافق على الوثيقة، ويبدو أن الرغبة المتعجلة في خلق الكيان الجديد في هذا التوقيت كانت تقف حجر عثرة في طريق التمهل والانتظار والإنضاج حتى يتم التوافق على الوثيقة بشكلٍ كامل، كما تصدرت الواجهة الإعلامية للمجلس الدكتورة مها عزام والمستشار وليد شرابي وغيرهما من التيار الليبرالي، واعتمدت آلية الانتخاب لبناء الهيكل الإداري للمجلس، ورفعت شعارات الاصطفاف والتشاركية والتوافق.

أهداف المجلس الثوري

وفق صفحة المجلس الثوري وموقعه على الإنترنت، فإن أول أهداف المجلس، والتي تمثل العلة من وجوده هي «اصطفاف كافة القوى الثورية والشبابية المناهضة للانقلاب وتجاوز الخلافات وبناء رؤية مستقبلية مشتركة»، ثم تأتي بقية الأهداف تابعة للهدف الأول ومكملة له، وهي حشد الدعم الدولي لدعم ثورة 25 يناير، وتقديم الدعم الكامل لقوى الثورة في مصر وخارجها لإسقاط الانقلاب، ثم تأتي الأهداف التالية بعد نجاح المرحلة الأولى، وهي تحقيق أهداف الثورة، وتفكيك شبكات الفساد، وإعادة بناء الدولة، ثم بناء دولة المواطنة والعدل والحرية والكرامة، وفق صفحتهم على الفيس بوك.

وفي أول تصريح للدكتورة مها عزام بعد انتخابها رئيسة للمجلس، أشارت إلى العلة من ميلاد المجلس، وقالت إن «النظام الحالي لن يستمر إذا اتحد المصريون واصطفوا صفًّا واحدًا لمواجهته»، ثم أكدت حتمية الاصطفاف ووجوبه، وقالت: «الشعوب تنادي وواجب على كل التيارات والسياسيين أن ينسوا النزاعات بينهم ويفكروا في الشعب الكادح والمضحي يوميًّا، والذي يعيش في ظروف اقتصادية صعبة، ويعاني من انتهاك الحقوق والحريات».

نظرات على تشكيل المجلس الثوري

– رغم أن الهدف المعلن من إنشاء المجلس هو إحداث أكبر قدر ممكن من الاصطفاف حول الوثيقة، واستيعاب أكبر تنوع ممكن داخل المجلس، إلا أنه مع اللحظات الأولى للميلاد كانت الأمور تسير عكس ذلك، فرغم حصول الإخوان على أغلبية داخل المجلس في تشكيلاته المختلفة، وعدم تواجد الجماعة الإسلامية في أي من هذه التشكيلات، إلا أن الإخوان المسلمين أصروا على خوض الانتخابات على مقعد تركيا، ودخل الدكتور جمال حشمت منافسًا للدكتور أسامه رشدي الممثل الوحيد تقريبًا للجماعة الإسلامية، وأزاحه عن الدخول في تشكيلة المكتب التنفيذي، وهو ما يتناقض مع فكرة الاصطفاف، ويدعم الفرضية التي تقول إن لدى الإخوان رغبة كبيرة في إزاحة الجماعة الإسلامية على وجه الخصوص من الكيانات المشكلة في الخارج. 

تشكل المكتب التنفيذي والهيئة العامة، برئاسة سيدة ومشاركة 3 ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين، و3 ممثلين عن الأقباط، وسلفي، بالإضافة إلى ممثلين آخرين عن التيار المدني، وشمل التشكيل عدة أسماء مثيرة للجدل وضعت في مناصب قيادية مثل المستشار وليد شرابي في منصب الأمين العام ثم نائب الرئيس، والأستاذة آيات عرابي الصحفية والمذيعة السابقة بالتليفزيون المصري كرئيس للجنة الإعلام، ثم استبعدت لاحقًا، والدكتورة مها عزام الباحثة السياسية بمركز «شاشام هاوس» البريطاني، في منصب رئيسة المجلس، حيث لم تأتِ هذه الأسماء من قواعد ثورية ولا من تاريخ نضالي ولا من خلفية إسلامية، وتشكيل المكتب التنفيذي وفق هذه التقسيمة يدعم الفرضية التي كانت تقول إن أحد أهداف بناء الكيان الجديد هو استحداث كيان بديل عن تحالف دعم الشرعية بمكوناته الإسلامية الخالصة، وإذا صحت هذه الفرضية فهي تشير إلى الأزمة داخل الإخوان المسلمين، حيث يعتبرون دومًا أن الخطأ ليس عندهم وإنما في شركائهم، وأن الخلل في الهياكل وليس في الرؤية ذاتها؛ فيتغير التكوين البنائي الهيكلي، وتبقى الرؤية على ترهلها.

نظرات على أهداف المجلس الثوري

بعد عامين من الميلاد تراجع المجلس الثوري عن كل أهدافه تقريبًا، وصار يتبنى أهدافًا مغايرة تمامًا لأهداف النشأة والتأسيس؛ بل وربما تبنى أهدافًا معاكسة لتلك الأهداف التي أعلنها لحظة الميلاد الأولى، ففي بيان مطول للدكتورة مها عزام تعليقًا على مشروع إنشاء جمعية وطنية تهدف إلى خلق حالة اصطفاف وطني، ومعالجة ما عجز عنه المجلس الثوري، أوضحت في بيانها تراجعًا كاملًا عن كل مبادئ الاصطفاف التي أعلنتها يوم فوزها بمنصب رئيس المجلس.

فشككت أولًا في نية القائمين على الجمعية الوطنية، واعتبرت أن ميلاد كيان آخر يتأسس ليعالج سلبيات المجلس الثوري هو بمثابة الإضعاف للجبهة الثورية، فقالت:

«وسواء كان هذا التحدي مبنيًا على نية صادقة للتغيير الثوري الجذري أم لا، إلا أنه سيؤدي بحكم الهيكلة السياسية الحالية، إلى البحث عن تسوية سياسية وتكون نتيجتها -إن نجحت- (لقطة) إعلامية يتبعها تفرقة وتقسيم للصف الثوري، وإضعاف للجبهة الثورية لصالح النظام الانقلابي المغتصب للحكم.

ثم تعيد اتهام المجموعات العاملة الأخرى، والراغبة في تكوين الكيان الجديد بالرغبة في تصدر المشهد، وتقول:
«المشكلة أن من يسعى لما يسمى بالجمعية الوطنية سيقدمون لنا وللشعب المصري مجموعة من المبادئ العامة التي تبدو وكأنها شاملة وجذابة، وقد تسوق إعلاميًّا بشكل قوي، وتناشد عطش الكثيرين لإيجاد (حل ما) أو (حلحلة الوضع الراهن)، وقد يؤيدها البعض ممن يتسمون بالوطنية والثورة والمصداقية، لكنها في حقيقتها وبالرغم من صدق توجه كثير ممن سيؤيدها، فما هي إلا محاولة ثانية من البعض لتصدر المشهد».

ثم تتهم رفقاء دربها بالعمالة المباشرة لنظم ودول أجنبية، والخيانة للثورة، والعمل على الإبقاء والحفاظ على منظومة الفساد، فتقول:
«والقصد من هذا التصدر يكون إقرار مشروع لمنطقتنا يرسم من الخارج، ويشمل الهوية والأبعاد السياسية والاقتصادية للإبقاء على المنظومة العاملة لغير صالح الشعوب، منظومة تبدو جديدة تجعل أي تغيير، لا يتعدى أن يكون تغييرًا شكليًّا وحسب، ولا يحقق مصالح الشعب، بل يظل حاميًا لمصالح الأقلية المستغلة من القوى الداخلية والخارجية في المنطقة وخارجها».

ثم تعاود اتهام المتصدرين للمشروع الجديد بأنهم أدوات لكسر جماعة الإخوان لصالح الغرب، فتقول:
«ولا يخفى على أحد بأن هناك محاولةً مركزةً لكسر جماعة الإخوان، إما بتقويض مصداقيتها أو بإقناعها للتحرك للخلف وتقديم غيرها، لأن الجماعة بحكم شعبيتها أصبحت الحاجز الأخير أمام إمكانية توصيل مصر إلى الشاطئ الذي تتمناه النخب ويتمناه الغرب، وفي اعتقادي أن إعلان ما يسمى بالجمعية الوطنية ومثيلاتها خطوة أساسية تجاه هذا الهدف».

ثم تؤكد أن أصحاب المشروع الجديد هم أصحاب توجه مناقض لمبادئ الثورة، فتقول:
«إن المجلس الثوري المصري اليوم، نتيجة تمسكه بمبادئه وصلابة أعضائه، لم ولن يتحول إلى منبر لهذا التوجه المناقض لمبادئ الثورة ومناهضة الإرادة الشعبية، كما أمل البعض».

ثم تحاول إظهار أصحاب مشروع الجمعية الوطنية كمخادعين يقدمون أفكارًا وبرامج وعبارات، تهدف إلى غير مرادهم من أجل تمرير مشروعهم المناهض لمبادئ الثورة، فتقول:
«وأذهب إلى حد القول إن أصحاب المشروع الآخر سيحاولون جهدهم أن يقدموا مشروعهم بهيكل يتضمن العبارات والأفكار التي ترضي الأغلبية، فسيقرون مثلًا أن الرئيس الشرعي هو د. مرسي وأن ما حصل في ٣ يوليو هو انقلاب، فقد كان درس الأشهر الماضية لهم أنهم يحتاجون إلى دعم الأغلبية ضمن القوى الثورية، لكن في حقيقة الأمر هذا المشروع سيؤدي للمساومة مع منظومة الدولة العميقة. إننا هنا إذًا لسنا بصدد إيجاد منبر واسع لجميع قوى الثورة؛ بل نحن بصدد إيجاد منبر لأقلية تحتاج لشرعية مستمدة من القوى الثورية كي تجذر هذه الرؤية المناهضة لكل ما يمثل ثورة يناير في مصر».

ثم تعاود وتؤكد معاني الخيانة والتبعية التي يتسم بها أصحاب المشروع الجديد، وفق تعبيرها، فتقول:

«وعلينا إذًا أن ندقق النظر إلى ما وراء العبارات، وفن الخطابة الذي سيقدم لنا، وأن نتفهم الأجندة الأوسع التي تدفع بهذا المشروع (ألا وهي أنه إن كان من الضروري الإقرار بأن مصر لا بد وأن تمر بتغيير سياسي، فعلى هذا التغيير أن تقوده نخبة موالية للغرب تحافظ على مصالحه ومصالحها، وإن تضمنت فئات تبدو وكأنها شاملة أو بمعنى أدق توافقية».

ثم تحذر من أصحاب المشروع، وتنادي قوى الشعب وفق منظورها، وتقول:

«رسالتي لكم، إن هذه المحاولات لتسيير ثورتنا حتى وإن كانت من قبل من هم جزء من القوى المناهضة للانقلاب هي خطر على تحقيق أهداف الثورة».

وليد شرابي على خطى مها عزام

– ثم يؤكد المستشار وليد شرابي نائب رئيس المجلس على كل المعاني التي ذكرتها الدكتورة مها عزام، فهو صاحب المقولة الشهيرة «ملعون أبو ده اصطفاف»، ثم يصف كل من يخالف توجهاته أو ينتقد أداء الدكتور مرسي فترة حكمه بأصحاب الأقلام المسمومة، ثم زاد حتى وصفهم بالأقزام، واتهمهم أيضًا بالعمالة والتخوين، وأنهم أصحاب مشروع يهدف إلى هدم الثورة وثوابتها، فيقول:

«الأقزام السبعة بدلًا من أن يستغلوا الحالة التركية لدعوة الجماهير للاصطفاف كما فعل الأتراك، إلا أنهم من داخل غرفهم المكيفة راحوا يوجهون سهامهم للتطاول على محمد مرسي وهو يرتدي بدلة إعدامه». وأضاف عبر صفحته على الفيس بوك «أسئلة مشروعة حول الهجوم على شخص مرسي، هل كان هذا الهجوم ممنهجًا أم عشوائيًّا؟ وإذًا كيف توافق هؤلاء على توقيت الهجوم على شخص مرسي؟ وهل يوجد ارتباط ما يجمعهم وينسق لهم طريقة وتوقيت هجومهم الإعلامي الموحد؟ وهل توقيت الهجوم مرتبط بإنشاء كيان جديد قد يكون اسمه الجمعية الوطنية للتنازل عن الشرعية؟ أم أن توقيت الهجوم مرتبط بفشل انقلاب تركيا»، ثم يؤكد تلك المعاني في بيان آخر، ويقول: «ما يثير الدهشة أن هذه الحملة جاءت متزامنة مع ما تناولته عدة وسائل إعلامية عن كيان جديد باسم الجمعية الوطنية أو الجماعة الوطنية، ومن خلال ما عرضته وسائل الإعلام تبين أنه نسخة مكررة مما عرف إعلاميًّا بوثيقة العشرة التي أهدرت شرعية الرئيس الصامد المنتخب محمد مرسي.

فهل كان تشويه الرئيس تمهيدًا لكي يسطوا من يدعون على أنفسهم أنهم نخبة على السلطة بدلًا من العسكر الذين يسطون عليها الآن؟».

 المجلس الثوري والانقلاب على الأهداف

– وإذا اكتفينا بكلمات رئيس المجلس ونائبه ووضعنا تلك الكلمات في ميزان التقييم لرأينا تحولات جذرية في الأهداف؛ حتى أصبح المجلس الذي تأسس لتجاوز خلافات الماضي وبناء رؤية مستقبلية مشتركة يسعى وفق مشروع ممنهج إلى خلق حالة من الخلاف المصطنع، فبدلًا من استيعاب مشروعات الرفقاء المستهدفين بالاصطفاف، نراه يسعى إلى اتهامهم بالعمالة والخيانة والعمل وفق أجندات خارجية، كما يسعى بشكل حثيث إلى هدم الرموز الوطنية وتشويههم، وإعاقة بناء أي مشروع آخر يستهدف تحريك الماء الراكد، ومعالجة سلبيات المشروعات التي تكلست وعجزت عن الوفاء بمتطلبات المرحلة، كما نلحظ أن المجلس يرفض وبشكل قاطع تعدد مسارات العمل وتنوعها، ولا يعتبرها إثراءً للعمل بقدر ما يراها معوقًا يهدف إلى هدم الثورة وخيانة الشهداء، فيقول شرابي معلقًا على مشروع الجمعية الوطنية «المجلس لن يقبل على نفسه أن يكون طرفًا في أية وثائق أو مبادرات تسير خلف السراب، وتفرط في حقوق المصريين، وتهدم المبادئ التي ضحى من أجلها الشهداء بدمائهم، وذلك مهما كانت طبيعة الكيانات أو الأفراد شركاء تلك الوثائق أو المبادرات». ويبدو أن المجلس الثوري خرج من دائرة الاعتراض النظري على المشروعات إلى نطاق المنع المباشر لتلك المشروعات، والعمل على وأدها في مهدها، فيقول شرابي في بيانه المؤرخ 2 أغسطس 2016: «والمجلس يمنع البعض من تفتيت روح المقاومة بصناعة حالات متخيلة بمشاريع تحظى بالقبول والدعم الدولي ليفرض بها توجهه على المجتمع ليقضي على روح المقاومة المتصاعدة». وقال أيضًا في بيان له بتاريخ 25 يوليو 2016: «ولن يكل المجلس من إفشال أية مخططات تتم باسم الثورة لتفريغها من مضمونها والقضاء عليها».

المستخلص

ووفق ما تقدم يمكننا أن نلحظ أن المجلس الثوري قد انقلب بشكل قاطع على أهدافه التي تأسس من أجلها، وصار محاربًا لأي رؤى أو مشروعات أو أشخاص تهدف إلى التغيير أو التطوير، كما أصبح حجر عثرة أمام أي جهود للاصطفاف إلا على شرطه هو، وبحسب رؤيته وأجندته هو، كما يسعى بكل جد إلى تغذية الاستقطاب والانقسام السياسي داخل المعسكر الرافض للنظام الحالي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد