بلدي هو سوريا ولكن بسبب أنه كان محكومًا بسياسة الكذب والخداع فلن أتحدث عنه لأنه غير موثق أي دعم لبلدي أو يمكن تصديقه بسبب نظامه الذي حكمه منذ 50 عامًا ولذلك سأتحدث عن بلد لطالما كان أمل المظلومين وأمل المشردين وكان وجهة لكل مسلم ومهما تكلمت عنه فإني لا يسعني أن أعطي حقه الكثير والكثير ما زال يقدم ومن منا لا يعلم دور تركيا حضن المظلومين، ومن يجهل دورها في حماية المستضعفين من العرب ومن العجم وفي دورها لم شمل المسلمين في الخليج وتسعى جاهدة لإرجاع الهوية الإسلامية ونبذ الفرقة التي يحدثها الغرب بين المسلمين في الخليج.

أولًا: دورها في سوريا

لقد استقبلت اللاجئين السوريين وآوتهم وحمتهم من الدمار والقصف والحرب التي تشتعل إلى الآن في كل أنحاء سوريا وأنا الآن أتحدث واقعًا ورؤية رأيتها بأم عيني وآوت إلى الآن أكثر من 3 ملايين لاجئ هذا الموثق ولكن هم أكثر بكثير رغم الكثير من الدول العربية قد منعت اللاجئين السوريين من الدخول إلى أراضيها ولكن تركيا ليست عربية إنها مسلمة فآوت المسلمين، لم تنظر بمنظور عربي أو قومي بل نظرت بمنظور الإسلام.

وأيضًا قد شاركت في الحرب في تحرير مناطق كثيرة وأيضًا جعلت لهذه المناطق مشروع دعم المجالات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والكثير من الناس قد رجعوا لماذا تتحمل تركيا هذا أليس بإمكانها أن تتخلى عن مبادئها؟ أليس بإمكانها أن تضع يدها مع الغرب أو مع إسرائيل أو مع أمريكا وتترك المسلمين وشأنهم مثلها مثل باقي الدول العربية هذا السؤال ليت قومي يعلمون وخصوصًا أشقاءنا بالخليج؟!

ثانيًا: دورها في فلسطين

إن تركيا لم تقف بجانب فلسطين بالمال والكلمات فقط، إنما وقفت معهم أيضًا بالدماء هل ننسى أسطول الحرية!

كلنا يتذكر عندما اقتحمت القوات البحرية الإسرائيلية أسطول الحرية التركي «مرمرة» الذي حاول أن يفك الحصار عن غزة 2010 في الوقت الذي كانت فيه بعض الأنظمة العربية تحاصر قطاع غزة وتفلق المعابر البرية وما زالت تحاصر قطاع غزة حتى كتابة هذه السطور.

من قدم دماءه من أجل غزة لا يمكن أن يخلف وعوده من أجل إعمارها.

هل ننسى دورها في قضية إغلاق المسجد الأقصى بوجه الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي فهي كان لها دور كبير في إعادة فتحه وكسر البوابات الإلكترونية.

وأيضًا قد استقبلت أكثر من 7000 لاجئ فلسطيني من سوريا بسبب الأحداث الدائرة في سوريا.

وهل ننسى دعمها للمقاومة الفلسطينية (حماس).

ثالثًا: الخليج (أزمة االخليج)

ما زال التوتر والشقاق والخلافات قائمة في دول الخليج ولكن هناك مساعيَ قوية لتركيا من أجل نبذ الفرقة والشقاق.

ما زالت الدولة التركية تحتضن الكثير من المؤتمرات وهكذا تدعو إلى نبذ الفرقة بين الأشقاء حسب قولها.

وقامت بزيارات عديدة وكثيرة إلى الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية وهي تعمل بجدية لحل هذه الأزمة التي تزيد الأمة الإسلامية فرقة وضعفًا، ودعمت دولة مسلمة اسمها قطر وعملت من أجل الحياد ووقفت مع المظلومين واتخذت موقفًا بين بين لكي لا تزيد النقمة عليها إنها ما زالت تعمل بقوة وبجد من أجل حل هذه القضية والأيام ما زالت تأتينا بكل جديد.

رابعًا: لقد استقبلت الكثير من مسلمي الإيغور ومسلمي القوقاز والشيشان والتركستان وكازاخستان والكثير من المسلمين المضطهدين في بلادهم فهي أصبحت أمل كل مظلوم ولاجئ والكل يقصدها والكل يشعر بالأمان بجوارها.

*هل هذه علمانية تركيا؟

أصبحت إسطنبول اليوم المكان الآمن للمشردين والهاربين من بطش تجار الحروب والأنظمة القمعية العربية في بلاد الشام واليمن وأرض الكنانة ومصر والعراق وغيرها الكثير، ومن يقُل غير ذلك فهو كالذي يحرث في الماء. كما فتحت تركيا أبوابها للنخب العربية والعلماء والسياسيين والأدباء ورجال الكلمة والطلاب واللاجئين على حد سواء في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول العربية وما زالت تغلق أبوابها في وجه النازحين والهاربين من الموت.

وهذا غيض من فيض وهناك مواقف أخرى كثيرة ومشرفة لتركيا المسلمة تجاه الكثير من الدول الإسلامية ولكن السؤال المحير؛ لماذا تقابل بعض الدول العربية هذا الجميل بالنكران وحياكة المؤامرات لتركيا المسلمة و15 يوليو (تموز) ليس ببعيد وأبرز شاهد؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد