“بالطبع نستطيع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا”. هكذا هي ثقة المدرب الهولندي رونالد كومان في فريقه الذي أبهر الجميع، ولفت الأنظار بشدة على أنه قد يكون شوكة في ظهر الأندية الكبيرة في الدوري الإنجليزي على غير العادة.

بالرغم من تغير أحوال الفريق، وبيع الكثير من نجوم الموسم الماضي، فإن ساوثهمبون يتفوق على كل الفرق المستفيدة من لاعبيه القدامى في ترتيب جدول الدوري حتى الآن.

ماذا قدم رونالد العبقري؟

المدرب الهولندي قدم لنا فريقًا ممتعًا، متكاملاً بنسبة كبيرة، منظم ومتوازن دفاعيًّا وهجوميًّا، يقدم كرة قدم شاملة تمامًا مثل المدرسة الهولندية الرائعة التي نشأ منها. حتى الأهداف الجميلة ستجدها مع القديسين إذا كنت من متابعيهم.

فاستطاع الفريق بقيادة الرونالد العبقري بعد 22 جولة احتلال المركز الثالث برصيد 42 نقطة من 13 انتصار، و6 هزائم ، و3 تعادلات. نتائج الفريق تتحدث عن نفسها من شراسة أمام كبار البريميرليج إلى انتصارات عريضة مثل اكتساح سندرلاند بالثمانية، وضرب النيوكاسل برباعية قوية، وانتصار على الأرسنال بهدفين دون رد، بل وإنه لم يخسر من البلوز متسيد المتصدر حتى الآن، وأكثر الفرق ترشحًا لحصد اللقب.

 

كل هذه العروض المخيفة جعلت من هذا النادي ضيفًا ثقيلاً للغاية على صراع المنافسة على بطاقة الترشح لبطولة ذات الأذنين الأغلى. وأصبح ملعب السانت ماري كابوسًا لجميع الزائرين.

 

كل شيء يدور عن الجانب الخططي يلعب الهولندي صاحب الـ52 عامًا بتشكيلة 4-3-3 برباعي خط الظهر كلين وبرتنارد ظهيرين، وكل من فونتي والديروريلد في قلب الدفاع، أمامهم ثنائي ارتكاز، إما شنلدرين وجاك كورك أو وينياما وأمامهم دافيس، والأجنحة على الطرفين تاديتش وشان لونج، وأحيانًا ساديو ماني والمهاجم الأساسي الممتاز جرازيانو بيلي.

هجوميًّا يعتمد الفريق على الوصول للمرمي بأكثر من طريقة قوية منها تقدم الظهيرين بقوة لتكوين جبهات قوية جدًا في الاختراق من الأطراف، مستغلاً دخول الجناح إلى العمق لسحب ظهير الخصم، خاصة وأنه يمتلك الرائعين كلين وبيرتنارد.

وبمجرد أن يصل أي منهما في وضعية خطرة تجد أكثر من 3 لاعبين داخل المنطقة في انتظار كرة عرضية خطيرة.

 

وأما الاختراق من عمق الدفاع استغلالاً لتحركات بيلي للخلف لسحب قلبي دفاع الخصم وخلق المساحات أمام دافيس وسرعة كل من تاديتش ولونج مما يسهل عملية ضرب الدفاعات، وبتقدم كروك للأمام على طريقة القادمين من الخلف مثل الهدف الثالث في مرمي سندرلاند. بينما ينتظر شنلدرلين في الخلف لتأمين منطقة الوسط في حالة قطع الكرة يسبب عدم توازن في منتصف ملعب الخصوم.

 

الحسم لصاحب النفس الأطول ورغم أن رونالد أكد في تصريحاته ثقته في لاعبيه، وفي إدارة الفريق الرائعة بمعنى الكلمة أنهم قادرون على المواصلة في التألق، وتقديم العروض الجيدة، لكن ما زال الموسم يحمل الكثير والكثير في جعبته، وكالعادة لن ينتصر سوى أصحاب النفس الأطول في كل شيء.

 

لكن يجب أن نشيد بهذا المدرب العبقري ولاعبيه الرائعين، ونعترف أنهم أحد أهم المرشحين لخطف بطاقة للعبور إلى دوري أبطال أوروبا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد